رواية أبناء الشنار للكاتبة مراسيل الفصل التاسع والثلاثون

رواية أبناء الشنار للكاتبة مراسيل الفصل التاسع والثلاثون

رواية أبناء الشنار للكاتبة مراسيل الفصل التاسع والثلاثون

گعدنا على صياح فُرات اليخمش الگلب اريد بس اگوم من فراشي واوصل للباب فتحت الباب وطلعتله أرجف عيونه حمر وقميصة مفتوحه بدايته مفرفح يسأل بينا وحدة وحدة يهز بينا يريد جواب
فُرات: وينها ميرار وين راحت؟

حاجيته مستغربه
سَنابل: غير نايمه بغرفتها؟
فُرات: ماكو بالبيت كله ماكو.

فتحت عيوني حيل خايفة رحنا ندور اني وتَسنيم ما مستوعبات هيَّ ماكو شلون أخذوها من نص بيتنا شلون دخلوا؟ أو هيَّ وين تروح يعني أصلاً تخاف تطلع لوحدها رجعت يم فُرات خليت أيدي على چتفه أريده بس يهدء حتى يتصرف عدل بس مو بأيده من يوصللها الموضوع قوته كلها تتبخر طلع تليفونه خابر مُهران ايده ترجف أوضاعة كلها متخربطة.

فُرات: معتصم وين مُهران؟

مُهران: مادري ما جاي من أمس شبي صوتك شصاير أجيك؟

فُرات: انكسر ظهري ولك أختي رجعوا أخذوها مني.

مُهران: شنو؟

طاح التليفون من أيده ما يگدر يحچي بعد حط أيده على گلبه متوجع تَسنيم راحت جابتله گلاص ماي واني ثنيت ركبتي گباله امسح على گلبه ابچي اريده بس يجر النفس بدت بأيدها طشته بوجهه متسودنه
تَسنيم: أتنفس أتنفس راح تموت.

شهگ شهگه طالعه من گلبة جر نفس بصعوبة گام من مكانه مد ايده للحايط حتى يتوازن بس رجله خانته گعد على أركبه ما يگدر يمشي باوعلي صوته يرجف گوة تطلع الكلمة من حلگة
فُرات: رجلي ما يمشن سَنابل رجعت فگدتها.

اتقربت گباله حضنت وجهه بين أديه
سَنابل: راح تلگاها فُرات بس گوم على حيلك ياروحي.

حط أدي على اذنه ما يريد يسمعني
فُرات: ما عندي حيل خلافها هيَّ حيلي وأخذو حيلي.

رجف گلبي من نبرة اليأس اليحچي بيها ثواني واندگ الباب راحت تَسنيم فتحته دخل مُهران وحالته أتعس من فُرات وكلهم على رجفة الأيد هاي مسح وجهه واجه گباله يحاچي عقل ما ضال براسة
مُهران: وين چانت أخر مرة حاچيني؟

سَنابل: نايمة بغرفتها.

مُهران: الكاميرات وين مو عدكم كاميرات؟

فُرات هز راسه اي ما يگدر يحچي أبتعدت ومُهران اجه گعد بمستواه گضه من وجهه غصب حتى يباوع بعينه
مُهران: لا تطيح اذا طحت هسه نخسرها للأبد.

بلع ريگة وگام من مكانه يسند روحه بالحياطين
فُرات: ما نخسرها تعال نشوف الكاميرات تعال.

دخلنا للغرفة شاشه صغيرة معلگه بالحايط ضواها خفيف بس بالنسبة النا چانت أخر خيط.

مُهران: رجع التسجيل من البارحه دقيقه دقيقه.

فُرات ايده بعدها ترجف داس الدگمة مرتين بالغلط يتنفس بسرعه عبالك جاي يختنگ الشاشه بدت تعرض طلعت ميرار من غرفتها للحديقة مغطيه شعرها وعيونها نعسانه وفتحت الباب لان جاي يندگ.

فُرات: المن طلعتي المن.

حچاها بغصة ومُهران حط ايده على چتفه مركز ويَّ كل حركة
مُهران: هدي بس خلي نشوف.

فتحت الباب شويه طلعت الها طفلة وجهها احمر من البچي عيونها كلها دموع وترجف وهيّ بس شافتها أنقهرت جرتها من أيدها دخلتها وگعدت بمستواها تحاچيها وتمسح بوجهها عيونها كلها خوف الطفلة فتحت الباب أكثر تأشرلها صوب مكان قريب وتبچي.

هيَّ كلها ثواني والطفلة جرت ميرار من أيدها طلعتها وياها وهيَّ ملامحها مستغربه بس طلعت من الباب مال البيت أشرتلها على مكان مرة متمدده متدمايه بالشارع تريدها تساعدها وميرار شهگت واتقربت أكثر توها جاي تدنگ گبال المرة الطفلة رگضت الأمها گومتها من الگاع وكامت ما بيها شي لفت روحها بعبايتها وكضت بتها.

ميرار فتحت عيونها حيل ما لحگت تستوعب وفجأة أجت من بعيد سيارة سودة بدون ارقام وگفت وبابها أنفتح نزل منها رجال ملثم حط أيده على حلگها قاومت وحاولت تسحب نفسها صرخات بدون صوت بس الحركة واضحه دخلها بالسيارة غصب والمرة والطفلة صعدن برضاتهن ومشت السيارة سريع عايفه بس الدخان وراها.

صاح من كل گلبة بأخر ذرة أمل باقية اله
فُرات: يا رب العباد رحمتك.

حط ايده على چتفه حالته أتعس من فُرات بس جاي يصبرة
مُهران: لا تطيح گتلك لا تطيح نخسرها للأبد نرجعها والله نرجعها راح أخابر الولد أمشي.

أخذه وطلعوا مفرفحين ثنينهم واحنه بس دموعنا تجري وتَسنيم ترجف ميته من الخوف همست دموعها تجري
تَسنيم: خاف يسوون بيها مثل ما سووا بيه من انخطفت سَنابل والله ميرار تموت ما تتحمل بعد.

رحت يمها حضنتها وهيَّ مثل السعفه تهتز بأيدي عبالك كل شيء أنعاد عليها مسحت عيونها أحاجيها
سَنابل: ما يصير شيء هسه يخلصونها ويجيبونها وياهم تعالي وياي خلي نصلي وندعيلها ترجع سالمة.

هزت راسها خوش ومسحت وجهه راحت تتوضى واني رحت لمَلك وكافل شربتهم حليبهم ورجعوا ناموا مرة ثانيه أحس روحي رايحه شيردون منهم شيردون كاتلين روحهم على الفلوس والورث وفُرات مو بحاله أصلاً عافلهم البيت بكبرة وطلع وبعدهم ما فاكين مسحت دموعي ورحت اتوضيت وفرشت مصلايتي صليت ودعيت الله يربط على گلب فُرات بالصبر ويرجعها النا سالمة.

مُرتاد.

كلنا بالمركز الدنيا ضاگت بينا بعدنه ما وصلنا لشيء يوصلنا الهم وفُرات حالته تربط أدينا ورجلينا كل شويه متخربط وماخذينه ومرجعينه حيله وقوته كلهن راحن وياها ومُهران عارك الوادم كلها ياهو اليگضه يتعارك ويا بسبب وبدون سبب برا وأسمعه يحاچي بالضباط.

مُهران: هسه اريد دورية جاهزة بسرعه.

: - سيدي حسب الأجرائات لازم ننتظر 24 ساعة حتى نطلع دورية رسمية.

مُهران: مو انتَ تفهمني بالأجرائات سوي مثل ما گلت.

: - سيدي التعليمات.

مُهران: انا مسؤول على كل نفس يطلع من هالمكان وهسه جاي أمرك تنفذ كلامي بدون نقاش.

: - تم سيدي.

دخل يرگع بالبيبان ويسب
مُهران: انعل ابوك لا ابو سيدك لا ابو الجابني عليكم.

رن تليفون فُرات برقم غريب بسرعه أجاه مُهران أخذه من ايده
مُهران: ما تجاوب على أي اتصال هسه ندخل الغرفة أول.

فُرات: يله شمتانين چا؟

گمنا من مكاننا ودخلنا الغرفة اليقصدها مُهران ضوه الشاشات يضرب بعيوننا الخرائط تتحرك أجهزة التتبع تنبض بالأشارات أصوات الأجهزة ناصية اتقرب من الطاولة ضل يدوس والشاشه تتحرك بالوان الخطوط كل نقطة تتحرك واضحة
مُهران: هسه جاوب.

أخذ نفس وجاوب صوته طلع مخنوگ وچنه يدري منو المتصل
فُرات: منو وياي!

أجه صوته بارد ومستفز
معتصم: انتَ تعرف منو لا تسوي روحك غشيم.

ضغط على التليفون حيل حسيته راح يطگ بأيده
فُرات: معتصم اذا بيها خدش واحد قسم بالله أجنزك.

معتصم: أسمعني زين تريد أرجعها؟

مُهران أشرله طول بالكلام وياه ضل ساكت ثانيتين بعدين گال
معتصم: تسجل كلشي بأسمي الورث البيوت الحسابات المزارع وأسلمها الك بأيدي ومو بس هيچ تعتذر مني وتبوس أيدي گبال الكل لان طولت لسانك وياي.

فُرات: التريده الك وين انتَ؟
معتصم: هيچ انا غبي أدليك بمكاني حتى تكتلني!

شهگ شهگه طالعه من كل گلبة صدرة صعد ونزل بسرعه من سمع صوتها.

ميرار: فُرات اني خايفة وينك تعبت
طلع صوتها ضعيف وتبچي گوة تجر النفس وهوَ عبالك يريد يطب الها من التليفون.

فُرات: ميرار يا روحي لا تخافين خوش انا جايچ حاچيني لا تسكتين شسوولچ شيوجعچ.

أنجر التليفون منها ومعتصم يضحك بحقارة بهاللحظة شفت مُهران اتقرب للشاشه اكثر عيونه ثابته همس الهم
: - لا تگطعون ثبتوا الأشارة.

الخرائط گدامنا بدت توضح نقطة حمرة تتحرك طريق سريع وسرعة ثابته وإيد مُهران تمشي بسرعه يحدد يحسب و يسجل كلهن بنفس الوكت گمت وياه أساعدة حتى نوصل بسرعه وفُرات فقد السيطرة ضل يصيح بالتليفون.

فُرات: اكتب الدنيا كلها بأسمك مو بس الأملاك بس رجعها كل شيء جوة رجلك خل تحچي سمعني صوتها بابا ميرار تسمعيني؟

معتصم: القرار بأيدك والوكت يمشي.

درت على أشرتله احچي على كيفك وهوَ مسح وجهه وگله
فُرات: كل شيء جوة رجلك وين الگاك حتى نتفق
معتصم: لا تدور على انا احدد المكان بس بشرط لا تخلي بيناتنا لا شرطة ولا هالخريط انحرها وما يرفلي جفن.

اشرلنا لا نسوي شيء وشال سلاحه من الميز حطه بحزامة
فُرات: اجيك لوحدي بس لا تأذيها.

معتصم: نشوف بس مو هسه خلي بعد أعاقبك على طول لسانك وعربدتك من أحن عليك أخابرك عود.

سده بوجهه وفُرات فرفحت روحه شمر التليفون وطلع من الغرفة ما يخلي واحد بينه يروح ويا و وين ما ادري رحت وگفت بطريقه
فُرات: وخر يابه وخر انا ادوره والكاه لوحدي ما اريد واحد منكم بس يشوفكم يكتلها عوفوني.

مُرتاد: سد حلكك لوحدك ما تروح شني ما رايدينك؟

مُهران: اتحدد الموقع اتحدد اتحركوا.

فُرات: مسودن انتَ گلت اروح لوحدي محد يروح يكتلهاااا يكتلهاااا.

مُهران: ما يصير شيء أسكت بس أسكت.

من حددوا الموقع وسمعنه اسم المنطقة ضرب بأيده على الطوله يحسم الموضوع
مُهران: اتحركوا مو مال نقاش.

طلعنا نرگض بره المركز فُرات حتى ما حسيت شوكت صعد بالسيارة ابو الدورية داس بانزين حيل حسيتنه راح نندعم كل حركة تگول للثانيه انا أسرع الدنيا جاي تظلم واحنه بعدنه ما واصلين بگلوبنا النار الف تفكير أجه براسنا.

وصلنا للمنطقة الشارع ضيگ والبيوت واحد لازگ بالثاني مُهران حتى ما انتظر السيارة توگف بس قربت الدورية على البيت طفر و وراه فُرات بطفرة وحدة نريد بس ندخل جوة اتناثر التراب بكل مكان والعساكر طوقت المنطقة كلها.

حاچاهم بهمس يوجه بيهم
مُهران: انتم هنا وذولاك يروحون ورة السياج.

رگضوا ينتشرون فُرات واگف گبال الباب الحديد جر اليدة مالته مقفول
مُهران: أكسرة.

اتطافروا العساكر من فوگ البيت وفُرات رفع رجله ورفس الباب بكل قوته بس الباب ضل ثابت رجع خطوة وضربه ضربه ثانيه بكل حيله كسرة دخل رگض جوة وأحنه دخلنا وراه البيت هادء ما چن أحد بي.

فُرات نزل على السرداب اول واحد ما انتظر أحد حط ايده على الحايط وطفر من اول درجتين نزلنا وياه بأيدنا لايتات كشفت الحبال إلى مشمورة بالگاع شيء مربوطة وشيء مگطعه عبالك أحد فاتحها بسرعه فُرات كعد على أركبة شال الحبال أيده ترجف.

مُرتاد: هسه چان هنا بعده ما مبتعد نلحگ بي.

حيله راح مسح وجهه وصاح للضابط
مُهران: اسحب كاميرات الشارع الخلفي فوراً سيارة عبرت قبل لا نوصل.

وبلمح البصر جاب تسجيل الكاميرات طلعنا من البيت واتلثمنا بالشماغات وصلنا للشارع العام وسيارتنه اندفعت بين السيارات ومُهران يگله.

مُهران: لا تمشي وراه كلش بس خليك وراه مسافة أمان لا تخلي يحس بينا.

السيارة السودة چانت تمشي بسرعه ثابته كل أشاراتها طبيعية وفُرات لازم حافة الكرسي أصابعه منبتهن بالجلد گلبه يفور يريد بس يوصللهم ساكت كل همه صوتها وبچيها إلى سمعه قبل شوي.

السيارة دخلت بطريق سريع الأضائه تارسته
مُهران: قلل السرعة قلل.

مشينا وراه يمكن خمس دقايق ما حس بينا لزم الشارع الفرعي هنا عرفناه حس بينا وراه السيارة السودة ضلت تتسارع بشكل غريب وكل تحركاتها أتغيرت خفنا يسوي حادث وميرار وياه خففنا شوي.

وفجأة وبدون أي مقدمات باب السيارة الخلفي انفتح وهيَّ بعدها تمشي عبالك چان مستعد الهاللحظة عقل ما ضل براسنا من شفنا ميرار اندفعت وأنشمرت من السيارة بنص الشارع وبنص السيارات صوت الهورنات ياخذ الروح فُرات نزل بدون ما يحس برجليه ركض الها يريد يوصللها قبل ما يفوت الأوان وهيَّ فاتحه اديها من بعيد تبچي خايفة تحاول تگوم بس ما تگدر.

نزلنا وراه بسرعه السيارات تتخاطف بيناتنه
مُهران: شارع ولكم شاااارع.

ما نسمع غير صوت بچيها بنص الشارع السيارات جاية بسرعه الهورنات تعلى كل سيارة تمر اكول انداست وما نلحگ عليها بعد وفُرات بايع روحه كل شويه سيارة تريد تدوسه وهوَ ما مهتم يريد بس يلوحها وبألف ياعلي وصللها حضنها وشالها من الگاع يرجف وهيَّ چلبت بركبته أديها يجرن دم متزلغات ومُهران بنص الشارع يأشر للسيارات توگف وفُرات غطاها بجسمه يمشي بيها حاضنها حيل يحميها من كل سيارة تمر.

سيارة أجت بسرعه من الزاويه ما لحگت تدوس بريك واندعمت بفُرات دعمة خفيفة طيحته بالگاع هوَ وياها بس مچلب بيها حيل ما عافها وهيَّ تصرخ خايفة ما لحگنا نتقرب لو نستوعب ومُهران اتقرب عليهم يجر بيهم من الشارع للجهه الأمنة كل ثانيه تمر چنها سنين.

اتقربت عليهم حيلي رايح على يا ساعة فاگد واحد منهم وهوَ يجر بيهم يحط نفسه بين أي سيارة جايتهم مثل الدرع اليحميهم الهورنات اتعالت اصواتها والدخان ترس الشارع كل شيء مر مثل الحلم مُهران سحبهم على الرصيف بس ما لحگ يوخر وأجت سيارة ثانية خففت وداست بريك بس ما سيطر ابو السيارة ودعمة.

سَنابل.

بس سمعت مسوين حادث وكلهم بالمستشفى اتسودنت ردت بس واحد ياخذني ويوصلني الهم ما ضل گبالي غير محرَاب لان كلهم محد يجاوبني واني ما اندل همه وين بس خابرته بسرعه گال
محرَاب: خوية وين جاية انتِ شايفه المستشفى شصايرة؟

سَنابل: ميخالف والله بگلبي النار بداعة اعزاز گلبك تجي تاخذني أشوفهم وأريح گلبي.

محرَاب: جايچ حضري روحچ بسرعه.

لبست حجابي وعبايتي ابجي واوصي بتَسنيم تدير بالها على الجهال وعلى روحها وصدگ ما طول وأجاني طلعتله اريد بس اوصللهم وبألف ياعلي وصلنا للمستشفى واني الف تفكير اجه براسي وهوَ معصب الطريق كلة حسيت حالتهم ما تبشر بخير گلبي نغزني.

وصلنا للمستشفى مخبوصة خبص بالشرطه والناس دلاني على الغرفه إلى بيها فُرات واني طاح على گلبي ماي بارد من شفتهم هوَ وميرار گاعدين على السديه ثنينهم والممرضه تضمد بيهم ميرار تبچي وكلها زلوغ من فوگ لليجوة وفُرات هم گصته وأدي مزلغات يجرن دم گاض أيدها ويباوعلها بوجع والممرضه تداوي بيها اتقربت على كيف خليت أيدي على چتفه بسرعه التفت علي.

فُرات: سُنبلة شجابچ؟
سَنابل: محرَاب جابني انتم زينين؟

هز راسه أي مختنگ
فُرات: بس مُهران مو زين متكسر أتكسر.

سَنابل: ماكو شيء خطر غير؟
فُرات: لا بس جروح وكسور
سَنابل: ميخالف ميخالف يصير زين اهم شيء كلكم زينين.

كملت منها الممرضه وضمدت جروحها اتقربت عليها مسحت على راسها وهيَّ بس شافتني بجت وضمت روحها بحضني تشتكي
ميرار: أذاني سَنابل أذاني
سَنابل: الله لا يوفقة.

فُرات ما اتحمل يسمع حچيها گام طلع من الغرفة كلها مختنگ وأشرلي أضل يمها گعدت على السديه بصفها وهيَّ مدت روحها على رجلي وغمضت عيونها ترجف دموعها تجري مچلبه بعبايتي ضليت امسح على راسها على ما غفت رخت أيدها إلى لازمتني بيها اباوعلها مقهورة شصاير بيها عيونها مورمات واديها ملفلفات كلهن وجهه كله مزورگ.

ضلينا فترة هيچ شويه واجه فُرات دخل للغرفة يكسر الخاطر نظراته تايهه بلع ريگة وگعد بصفي يباوع لوجه ميرار
فُرات: شلون أحط عيني بعينها وانا هاي ثاني مرة ما أكدر احميها؟

سَنابل: لا تحمل روحك السبب حَبيبي شلك غرض انتَ؟
فُرات: كلشي جاي تعيشه بسببي مستوعبة انا سبب أذيتها؟

ضليت احاچي بي واقنعه هوه ماله علاقه بس ما يقتنع
سَنابل: مُهران زين؟
هز راسه أي
سَنابل: يمته نطلع؟

فُرات: هسه شويه ونخرجهم.

هزيت راسي وهوَ سكت مقهور مدنگ شويه وطلع راح يم مُهران غطيتها ورحت يمهم دخلت وره فُرات للغرفة خايفة يتخربط التمت على من كل الجهات راح يم راس مُهران مسح على وجهه بچف أيده ويگله
فُرات: المن ذبيت روحك گبال الموت حتى توخرنا المن؟
حط ايده على بطنه گوة يحچي
مُهران: چا اعوفها تدوسكم كل عقلك انتَ؟

فُرات: لا تحچي اسكت مو زين عليك
مُهران: ميرار زينة ما بيها شيء؟

فُرات: زينه بس سد حلگك.

وخر من يمه ضايج وهذا حال الضيم حاله ويهم بميرار أيده مكسورة ورجله وراسه مضمد و وجهه متروس جروح ما ضال بي شيء صاحي شويه وگال الهم.

مُهران: طلعوني منا اختنگت
فُرات: ولك بعدة وضعك
مُهران: ما بيه شيء بس تعال اسندني ماريد يخلوني بالكرسي.

أتقرب منه فُرات ودنگ اله ومُهران خله أيده على چتفه وگام يمشي على رجل وحده وأيد فُرات على ظهرة طلعوا من الغرفة
فُرات: سُنبلة طلعي گعدي ميرار وجيبيها
مُهران: اي كعديها وجيبيها.

فُرات: والكفل زينب اعوفك واخليك تتكسر فوك تكسيرك حط لسانك بحلكك واسكت.

هز راسه خوش وعينه على الغرفة البيها ميرار أخذه وطلعوا واجه محرَاب سند مُهران من الجهه الثانيه شوي واجه مُرتاد يگلي.

مُرتاد: گاعدة وينها؟
سَنابل: لا هسه اگعدها.

هز راسه خوش واگف النا بالباب دخلت گعدتها وهيَّ بسرعه فزت خايفة گومتها عدلت حجابها وهيَّ احسها حتى مني خايفة وجهه اصفر.

سَنابل: اهدي حبيبتي شبيچ؟
ميرار: احلامي تخوف سَنابل.

لزمت أيدها حايرة وطلعنا من مُرتاد صاح علينا نستعجل وگف گبالها عيونه متروسه خوف يحاچيها
مُرتاد: شيوجعچ أكلهم ينطونچ مسكن؟
ميرار: لا زينة.

هز راسه خوش ومشينا بس كل شوي يلتفت عليها نظراته ما اعرف افسرهن شنو صعدنا بالسيارة ثنينا صعدنا ورة وهيَّ گلتله
ميرار: مُهران شلون صار متأذي كلش؟
اتحمحم وزفر نفس وگلها
مُرتاد: يطيب يطيب لا يضل بالچ.

وصلنا للبيت ونزلنا هوَ بس شافنا دخلنا للبيت شخط سيارته وراح اتلكتنه تسنيم شافت حال ميرار فتحت عيونها حيل مصدومة وأجتها
تَسنيم: يمه بعد روحي شصاير بيچ
حضنتها خايفة وميرار ما عدها اي ردة فعل طالعة الدنيا من عينها.

أقل الربع ساعه واجه فُرات وكلها غصب عليها لان ما ترضى تاكل وانطاها علاجها ونامت بس عينه ما يحطها بعينها ميت من القهر محمل روحه سبب كل شيء وهيَّ مالها حيل وتحاچي بكلمة تبرد گلبه ما على لسانها غير خايفة وهوَ مگابلها وگاعد.

الأيام تمر وثنينهم نفسيتهم صفر واحنه وياهم ما يحچي أي كلمة وهيَّ نفس الشيء بس على گد العلاج والاكل ويضل گاعد يمها الليل كله عينه ما تغفى همل شغله ونسى الدنيا كلها وميرار تگعد نص الليل تصرخ بأسم خنجر وفرح وتهلوس بيهم وهوَ يچتفها بحضنه يهديها ويقرة عليها.

ميرار.

كل ما أضمدلي جرح ينفتح واحد جديد أحس واحد وجاي يحفر بگلبي بسچينته غصة بگلبي وما تطلع مداستوعب شلون الأنسان يوصل هيچ مرحلة ويأذي ناس ما مأذينه بهالطريقة الدنيا كلها بكفة ومعاناة أحلامي والخوف الجاي يزيد بكفة هسه يا كفة أخلي بيها وجع روحي هو الإنسان ليش يحب بيت أهله ويألفه عن بقية البيوت غير لأن آمن غير يشوف بي راحته اني بنص أهلي وما جاي اضوگ طعم الراحة من ورة الأحلام والأشياء الجاي أشوفهن أحس اريد أشرد بعيد حتى من روحي.

مو يوم ضليته يمه حسيته عمر حابسني بالظلمة چنت أعد انفاسي وأحسب اكول هسه يجوون هسه يخلصوني من الظلمة ما ضربني بس لعب بعقلي كسرني من جوة خلاني أشك بكلشي أعرفه طلع يمي أصوات عالية تخوف اصوات ما افهمها بس أحس فقدت عقلي من وراها خلاني بنص الصراصر والحشرات واني أخاف منهن.

اخاف انام لان الأحلام ترجعني لنفس اللحظة وأخاف أصحى لان الواقع ما يرحم شلون الأنسان يگدر يسلب الأمان من شخص ويكمل حياته طبيعي؟ شلون الفلوس يصيرن أغلى من روح بني أدم؟

سمعت أذان الفجر گزبر جسمي من الشعور الأجاني مسحت عيوني وگمت بتعب أتوضيت وفرشت مصلايتي صليت وضليت گاعدة على المصلاية دموعي تجري وارجع امسحهن رفعت أديه أدعي من كل گلبي گوة تطلع الكلمات وياي صوتي بعدة مبحوح من الصياح الأصيحه واني اريد واحد يسمعني.

: - اللهم أنك تعلم ما أخفيه في صدري وتعلم ما عجز لساني قوله إللهم إن الظلم قد طالنا وإن القهر قد أنهك أرواحنا فكن لنا عوناً نصيراً إللهم خُذ حقنا ممن ظلمنا يا رب المال أعمى قلوبهم فأحرمهم لذته وإن القسوة سكنت صدورهم فاجعلها عليهم حسرة إللهم لا تترك مظلوماً بلا نصر ولا تجعل دموعنا تضيع سدى.

شلت التربه أديه ترجف بستها ومسحت بيها وجهي
: - اللهم رد لي أماني وأعد الى قلبي الطمأنينة وامنحني قوة أواجه بها الحياة ولا تجعل ما مررت به سبباً لأنكساري بل أجعله طريق لنجاتي.

رجعت التربه بمكانها وصارت عيني على الباب فُرات واگف يباوعلي عيونه يلمعن لا هوَ المتقرب ولا هوَ الرايح اني أدري بي محمل روحه السبب بالصار كلة وهذا الكاتلني أبتسمت من بين دموعي ودعيت من كل گلبي.

: - اللهم مده بالقوة والصبر بعد كل ما عانى اللهم أحرسه بعينك التي لا تنام واجعل خطاه ثابته اللهم اجعل أيامه القادمة فرحاً وأماناً وأمسح عنه كل أثر للألم يا رب العالمين.

اتقرب على بخطوات مترددة لميت المصلاية وگمت وگفت باوعلي بقهر عيونه يشرحن وضعه سحبني لصدرة لمني بحضنه يحچي بخنگ
فُرات: ما گدرت احميچ هم ما گدرت ليش بعدچ تدعيلي؟

ميرار: ليش تگول هيچ ياهو حاميني بگدك لو ما انتَ چا هسه اني بعدني هناك فُرات مالك علاقه انتَ اني طلعت ما چان المفروض أثق حتى بالجهال.

فُرات: عمت عين أخوچ عمت عينه
ميرار: أسم الله يا بعد عيني فُرات باوعلي.

يايمه أحس گلبي أنشلع من سمعت صوت شهگاته لميته الصدري خايفة وهوَ ضم روحه بحضني يبچي بحرگة.

فُرات: ثاني مرة ما اگدر أحميچ ثاني مرة ياخذونچ مني ثاني مرة يلوعون گلبي عليچ كلها تعرفچ نقطة ضعفي كلهم يوجعون گلبي بيچ انا مو خوش أخو ميرار.

ميرار: لا تبچي وعلى تموتني همه الغلطانين وانتَ أحسن أخو ياهو ضحى وأتعذب وجرع المر لخاطري ولخاطر يلگاني مثلك.

فُرات: أمانة امي انتِ وانا بالمرتين ما صنت الأمانة.

ميرار: صنتها والله صنتها بس الغلط مني فُرات بعد روحي لا تسوي هيچ هاي اني گبالك ما بيه شي.

رفع راسه يباوعلي رموشه مبللات مسحت وجهه بأديه
فُرات: بكل لحظة أشوفچ بيها تذبلين وما بأيدي شيء وأسوي اموت الف اموته ولچ طلعت روحي وين اضمچ منهم بعد وين؟

سحب أيدي إلى على وجهه لشفايفه باسها يحچي بلوعة
فُرات: وتراب أمي خايف عليچ وكاره روحي كره بس الله اليدري بي أتمنى كون الله ياخذ عمري بهالساعة ولا أشوفچ هيچ نظراتج تايهه وخايفة حتى من عدنه وانا السبب انا ما حميتچ بس گليلي شسوي وترتاحين؟

ميرار: أسم الله عليك من عمري على عمرك لا تسوي شيء اني بس أشوفك زين اتعافى چا شلون تريدني أصير زينه واني أشوفك محمل روحك السبب بالصار؟

شال أديه ثنينهن يبوس بيهن ميت من القهر
فُرات: ما اضيعچ بعد حتى من تنامين أضل يمچ.

ميرار: هيَّ غلطة وصارت واتقشمرت وطلعت ما تنعاد بعد.

هز راسه اكثر من مرة عبالك ما واعي
فُرات: ما تنعاد ما تنعاد.

گعدنا بالگاع امسح بوجهه وهوَ ميت من القهر وهوَ يريد يفتهم شنو سالفتي وگال باچر يجيب سيد يحصنني ماعرف شنو حتى بعد ما اتحلم.

ميرار: فرح وبَرائه شفتهن؟
فُرات: فرح أي وبَرائه يم مُرتاد ما ينخاف عليها.

ميرار: عادي تاخذني أشوفهن باچر
فُرات: عادي ونص بس بيچ حيل؟
ميرار: بيه والله شوف حتى الجروح طابت.

رفعتله أيدي اشوفه وهوَ باسهن أثر أثر نومني بچربايتي وغطاني
فُرات: نامي يلا تعبتي باجر من تكعدين وين ما تردين اخذچ
ميرار: احبك والله
فُرات: اموت عليچ يا حيلي.

ميرار: روح نام بغرفتك ما تنعاد بعد شبيك
فُرات: معتصم بعده ما گاضينه وتردين اعوفچ لوحدچ كل عقلچ انتِ؟

سكتت مقتنعة بكلامة واني صدك أخاف غطاني عدل أيده بشعري ما حسيت على روحي يمته نمت گعدت الصبح مسحت عيوني وگمت من فراشي ما لگيته يمي بس بسرعه أجاني صوته.

فُرات: يعني انتِ لو تنامين للعصر لو ما تنامين كلش؟
هزيت راسي اي وابتسمت كمت من مكاني غسلت وغيرت ملابسي وطلعنا من البيت اول شيء گلت اشوف بَرائه انوب فرح حتى أطول يمها لان صارلي هواي ما شايفتها.

دخلنا جوة أيده على چتفي صار بوجهي مُهران متمدد على چرباية بالصالة وبعده مشدشد من كل جهه مغمض عيونه بوجع بس حس بخطواتنا فتح عيونه صارت عيني بعينه أبتسمت وهوَ باوع لفُرات وگله.

مُهران: يا بعد وجهي و وجه عشيرتي فُرات شگد مشتاگلك
خزره ودار على يحاچيني
فُرات: روحي بوية ادخلي يم صاحبتچ.

دخلت لغرفة مَياسة صارت بوجهي بَرائه گاعده على الچرباية وصافنه بالفراغ بس شافتني شهگت وكامت من مكانها
بَرائه: يمه هاي انتِ.

هزيت راسي اي مبتسمه وهيَّ كامت حضنتني تبچي
بَرائه: وعلى خفت عليچ انتِ زينه؟
ميرار: لا تبچين ولچ.

مَياسة: عمي شگد عزيزة انتِ كلها تدگ وتلطم عليچ بديت أغار ترا.

گالتها بضحكه وأجت سلمت على كعدنا نسولف واسأل على احوال بَرائه شويه وسمعنه أصواتهم علت طلعت مياسة تشوف شكو اني ما إلى حيل اسمع مصايب بعد شويه ورجعت القهر واضح على وجهه.

ميرار: شكو شصار؟
مَياسة: معتصم مسوي حادث ومحترگة بي السيارة
ميرار: ومات؟
مَياسة: لا بس محترگ وما ضال بي شيء صاحي.

ميرار: اول مرة أتمنى الموت لبشر.

بَرائه.

حسيتها أتشفت من سمعت بي محترگ أنوب مَياسة دمعت
مَياسة: سودة على يا دُجى شحالها من تدري صح حقير بس يحبها.

ميرار: حبه برص كون
مَياسة: برصين.

شوي وطلعت مَياسة وهيَّ تسولف وياي
ميرار: سولفيلي احد مضوجج هنا؟
بَرائه: لا والله كلهم حبابين بس اني مختنگة ميرار اريد بيتنا.

ميرار: اتحلمي بس هالفترة وعلى اني احس بيچ.

بَرائه: متحملة بس اختنكت أحس المكان مو مكاني.

ميرار: مُرتاد غاثچ بشغلة؟
بَرائه: لا بالعكس اصلاً ما عايفني بعازة شيء بس الخلل مو بيهم.

ضلت تحاچيني وتگلي شلون اتقبل لوضع هل فترة واني أستمع الها بكل حواسي بس هيَّ احسها تفتهمني، شويه وصاحها فُرات اخذها وراحو أجت دُجى جابها زوجها تبچي من سمعت بأبوها أنوب اخذها للمستشفى ومَياسة تبچي على بچيتها واني اريد بس الليل يجي حتى أختل.

مثل كل يوم گاعدة ورة بالحديقة بالبرد وصافنه لا ساعة ولا ساعتين أضل على هالوضع أحس المكان الوحيد إلى اگدر ارتاح بي گمت من مكاني قبل لا يجي أحد دخلت جوة امشي على أطراف اصابيعي أستوقفني صوته.

مُرتاد: وين چنتي؟

التفتت على هم لابس بس البنطرون يباوعلي بأستغراب لان مستحيه ما يفكر يلبس تشيريت ويستر روحه بهالبرد.

بَرائه: جوة
مُرتاد: أجيتي من بره مو من جوة.

بَرائه: اي يمكن
مُرتاد: ليش چنتي تبچين؟

لساني خانني وطلعت مني كلمة غبية
بَرائه: جوعانه.

مُرتاد: تبچين لان جوعانه؟

هزيت راسي اي أريد بس أشرد من نظراته وهوَ گال
مُرتاد: تعالي وياي.

مشيت وراه للمطبخ واني ما جوعانه بس مادري ليش حچيت هيچ وشجاب الحچايه بحلكي عقلي مشوش شغل الضوة وراح فتح الثلاجة
بَرائه: راح تطبخ مصلخ؟

: - چا واذا خايفة اخدش برائه الصحونه والخواشيگ؟

: - لا خايفة تخدش برائتي البس حتى أباوعلك عدل بدون ما استحي.

: - وانتِ شعندچ مباوعتلي عدل؟

حچاها وضيگ عيونه سكتت خاف احچي وأخرب السالفة بالزايد وهوَ واكفلي ع الكلمة گعدت على الكرسي مال ميز الطعام طلع من الثلاجة طماطة وبيض وفلفل خلاهن على الكاونتر بده يقطع بالطماطه والفلفل والبصل بس ضايج أحسه جاي يذب حرگته هنا واني مادري شبيه أعيل بي حتى أكسر الهدوء.

: - هسه افتهمنا عندك عضلات.

: - حلوات مو؟
: - اذا لبست تشيريت يصيرن حلوات هسه لا
: - هيچ تگولين؟

هزيت راسي أي وهوَ غسل أدي وراح لغرفته ثواني واجه لابس تشيريت أسود نص ردان.

: - اي هسه تسمع الكلام
: - لا اهفچ بالطاوة ترا لبست لان بردت
: - يلا ميخالف كمل.

هز أيده ما عاجبه الوضع وحط الطاوة على الطباخ خلى زيت وذب البصل والفلفل شوي وضاف الطماطه فوگهن طگ البيض بكاسة وعافه على صفحة جاب قوري الجاي ذب القديم وحط ماي وچاي جديد وخلاه على نار هادئه هوَ يشتغل واني على ساعة اطگة قناص بعيني شگد هادء وشغله نظيف ومرتب هاي لو اني چا هسه المطبخ مگلوب والنايمين گعدتهم أخذت نفس وگتله.

: - انتَ دوم تطبخ؟

حك راسة وگال بهدوء
: - أخر مرة طبخت بيها ل ليان.

: - بنتك؟
: - اي.

: - الله يرحمها خاف ضوجتك عوف لا تكمل اني اكمله.

باوعتله بقهر وهوَ زفر نفس وگال
: - لا انا هم جوعان ما ماكل.

: - تاكل وياي يعني؟
: - ها ما ترضين؟

: - اي ما ارضى.

: - لا ترضين چا مو بكيفچ شني تريدين اموت من الجوع.

خليت أيدي على خدي وگتله بتردد
: - عادي اسألك؟
: - اسألي نشوف.

: - انتَ شلون جاي تسوي أكل چنت تسوي لبنتك اني ليش ما اگدر أسوي شيء چنت أسوي الأبوي؟

وگف عن التحريك شويه بس ما باوعلي
: - شلون يعني؟

: - يعني ما اگدر اكل شيء چان يحبه ما اگدر اباوع لصورنا سوى احس هالأشياء صعبات.

: - لان بعدچ قريبة
: - قريبة شنو؟
: - من الذكريات ومن شعور ما يروح بسهولة.

: - يعني بعدين أنسى ويصير كل شيء عادي؟ بس اني ما اريد أنسى اريد أضل بذكرياته ابچي على وأعيش وياهن للموت.

: - من تشوفين ناس تحبچ وتتأذى على أذيتچ ما راح ينطيچ گلبچ تقهرينهم بحزنچ.

: - اني محد يحبني بس أبوي ومات وبيبي بالمستشفى يم عمامي وما يخلوني أشوفها بعد وهيَّ لا حول ولا قوة فراگ أبوي كسرها.

دار على بسرعه ما راضي على كلامي
: - لا ليش تگولين هيچ كلنا نحبچ وانتِ خوش بنية منو ما يخليچ تشوفينها باچر أخذچ غصباً على اكبر شارب بيهم.

: - صدگ تاخذني؟
: - اي والله صدگ بس لا تبچين بعد عيونچ ما يلوگلهن البچي.

: - چا من اشتاقله واتذكر ايامة وحدهن ينزلن دموعي
: - أخذچ للنجف تزورينه بلكي يبرد گلبچ؟
: - خاف أتعبك؟

: - لا يابة تعبچ راحة.

سكتت خجلانه وهوَ يحچي بكل هدوء مبتسم كمل الأكل حط الطاوة بصينيه وخلى كوبين چاي وخبز وخلاها گبالي جر كرسي وگعد ياكل حسيته ناسي وجودي أنوب أستوعب اللگمة بحلگة باوعلي مستغرب.

مُرتاد: ما تاكلين مو جوعانه؟
بَرائه: خلصته انتَ خلصته شخليت لكمتك بگد راسي
مُرتاد: الزلم تاكل على گد افعالها يا رچيچه.

بَرائه: منيلي أفعال مخليتك تاكل افعالك واني اكل افعالي المتواضعة.

مُرتاد: لا ما أحسچ فاهية أحسچ نچرة بس تطردين عيون.

بَرائه: صيت الغنى ولا صيت الفكر وبعد؟
مُرتاد: لسانچ فالت وشويه هواي تجفصين.

هزيت ايدي وجريت الخبزة اخذت منها شوي وأكلت الطعم فد طيب حسيت روحي بالجنة وهوَ يباوعلي مضيگ عيونه ينتظر التقييم
بَرائه: والله طيبة بس عوزها شويه ليمون أحس تطلع أحلى
مُرتاد: أجيب؟

هزيت راسي لا وأخذت بعد لگمة وهوَ صافن علي
بَرائه: لا لا ما أحس عوزها اگعد.

أخذت لگمة ثالثه ورابعه استلذيت بالأكل وهوَ كل شويه يگلي
مُرتاد: بحياتچ ماكله هيچ اكل؟
بَرائه: ذلني بعد ذلني.

: - لا ما عاش اليذلچ وألفين عافية بس لو ما انا ياهو يوكلچ نص الليل منو ينقذچ من الجوع؟

: - الثلاجة.

: - جواب متوقع من صلافة.

ضليت أكل على ما كملت انتچيت على الكرسي وجريت دولكه الماي أشرب عبالك چنت بصحراء.

: - عتاد.

: - سودة بوجهي.

: - مراد.

: - عمت عيني على أسمي.

: - عليك الله گوله.

: - ضلي لا تعرفينه احسن شايفة من تگولينه شلون تصير عركة بحلگچ وأمعائچ أكره حتى الساعة السموني بيها هالأسم.

: - انتَ ضجت مني لان أكلت هواي؟
: - أي.

: - وين اكو زلمة يضوج.

حط أيده على وجهه بتعب
: - چذب ما ضجت منچ انا اصلاً سويته لحلگچ بس أسكتي.

: - شوف هوَ ببالي معنى بس ما راح اشرحه
: - اي لا تشرحينه أحسن لان شرحچ ينرادله شرح.

: - يمته نروح؟
: - بكيفچ، بالبداية اخذچ تشوفين جدتچ ومناك ونطلع للنجف صايرين؟

: - أخاف والله كلهم هناك
: - انا وياچ يا خوش زلمة يوصلچ!

: - شتسوي؟

: - أخليهم جوة رجليچ تدوسينهم وتعبرين، لا تگولين خايفه بعد همه أكبر فارغين.

ورث جكارة يدخن واني گتله
: - چا كلنا فارغين
: - تشوفيني فارغ؟
: - لا متروس.

جر حسرة ضايج طفه جگارته بالنفاضه ومدلي أيده بقلة صبر
: - خلي نتفق تصيرين صاحبتي من اليوم
: - قصدك أصدقاء!
: - أصدقاء شنو قصدچ صحبان!

: - شنو الفرق؟
: - ذيچ مال مايعين أحسها هاي مال خشنين
: - ها خوش بس اني ما أصاحب ولد شكد ما تستحي تريد تطلع عيني؟

: - رجلج انا يا غضب رجلج
: - توك تريد تصاحبني؟
: - ولچ صوتچ قصدي رجلج عادي أصاحبچ حلال.

: - تريد تصاحبني ولك تصاحبني بعد أحسك تريد ترقمني؟
: - صدگ تصدگين ما عندي رقمچ؟
: - صخام بعيني ولك انتَ من هالنوع؟

: - يااا نوع نوع خالتچ؟

: - تدور ارقام وصحبة وهيچ خرب ولا أتوقعتك عبالي خوش زلمة.

: - وشطلعت؟

: نص خوش زلمة.

: - والنص الثاني جعتي وأكلتي؟
: - لا انتَ ضيعته بتحرشك خربت صورتك بعيني ساعة تريد تصاحبني ساعه تريد ترقمني شنو السالفه مالك رداد.

: - طلعت الصلافة الچنت أقصدها طلعت.

حچاها بقلة صبر أحسه يريد يلطم على وجهه مسح گصته وگال بهدوء
: - بابا ركزي وياي صحبة مو الببالچ لا، صحبة بس أحافظ على أخر خيط ضل بعقلي بلكي من أصير صاحبچ ما تجفصين على وتكضين لسانچ شوي لان أشوفچ ما معترفه بيه رجلچ ف نحول على الخطة B عسى ولعل.

كمت من مكاني أصيح
: - هم گال صاحبچ هم گال شبيك انتَ شبيك ما أصاحب زلم
گام من مكانه وحط أيده على حلگي
: - راح أشگ حلگچ صوتچ شهرتينا.

ضليت ارافس اريده بس يوخر أيده ما وخرها عضيته بكل قوتي أبتعد گاض أيده وشالها يباوع للأثر مصدوم
مُرتاد: چلبه ما ملقحة.

: - شني تسد حلگي! لو تخاف يدرون بيك تدور ارقام وصاحبات أكشفك بس تضوجني عتاد والله اگلهم عليك لا تعيدها بعد.

صفن يفكر انوب گال
: - لا مروتچ لا تگليلهم زين اصدقاء ترضين؟
هزيت راسي أي وهو باس أيده وجه وگفه
: - محمود مشكور ربي ألك بيها حكمة.

اتقرب على ورجع مد أيده مرة ثانيه شافني مترددة وگال
: - خلي أيدچ عادي ما دام حلال
خليت أيدي بأيده صافحته وهوَ گوة گاض ضحكته
: - شكراً لان رضيتي تصيرين صديقتي ممنون انا.

: - العفو بس لا تعيد مال صاحبچ وصاحبتي تضوجني أحس روحي ما مؤدبة.

: - صار ما اگولها ولو انا ما أحب سوالف الصداقة
: - اي چا مبين تحب بس سوالف الصحبة عبنك مصاحبچي.

: - ياهو المصاحبچي ولچ شني مصاحبچ گبل؟
: - اي توك صاحبتني!
: - ملعونة ضليتي توكفيلي على الكلمة!

: - اي اي من وكفوا عليك بليلة ظلمة گول أمين
: - ياهمه ولچ؟
: الجنانوه.

عقد حواجبه أحسه يريد يگطفني من الشباك
: - من كون وكفوا عليچ انتِ امشي انطمري امشي خفة لهل وجه.

: - تلحگ وجهي انتَ وتعيب علي؟
: - لا ما الحگة يمشي سريع.

يحچي ببرود مستفز بشكل شلت أيدي غميت گصتي متحسفه
: - امداني ساعة الرضيت اصير صديقتك امداني
ضحك حيل يباوع لوجهي ورجع گال
مُرتاد: عيديها بشرفچ عيديها
: - شنيه؟

مُرتاد: الغمة والله حلوة بيها صوت أطرب انا.

: - من طربوا عليك بليلة ظلمة گول أمين!
: - تدعي عليَّ وتريد اگول أمين صلافتچ أجتهاد لو انتِ هيچ بلادي؟

هزيت أيدي ودرت وجهي عنه معصبه مادري شمالني چني مسودنه اريد بس شيء أذب حرگتي بي مشيت توني اريد أدخل لغرفة مَياسة خليت أيدي على ايدة مال الباب وصاح علي.

مُرتاد: أي شيء تحتاجينه تعاليلي صلافة لا تستحين ولو وينچ وين المستحه انتِ هيَّ بصوب وانتِ بصوب.

بَرائه: لا تعصبني عتاد والله أزاعلك وما ارضى اصادقك بعد
مُرتاد: لا لا سكتت ما احچي بعد شوفي حتى رايح أنام.

باوعتله مضيگه عيوني وهوَ فتح باب غرفته گبالي ودخل قبل لا يطبگ الباب باوعلي وشال أيده على حلگة يسوي حركة عود خيطت حلكي بعد هزيت أيدي ودخلت للغرفة لگيت مَياسة فارشة كتبها والدفاتر والاقلام بالگاع ومتمدده فوكاهن ونايمه بتعب كسرت خاطري.

اتقربت هزيتها شوي حتى تگعد وهيَّ بسرعه فزت مخترعه
مَياسة: يمه منو مات؟ منو احترگ؟ يا منو گلچ رسبت؟
گالت اخر كلمة وخلت ايديها على وجهه تبچي
مَياسة: هسه ليش رسبت والله درست هواي كله من وره محرَاب الحقير اني الك أخ گلبي.

هزيتها مرة ثانيه مختلسه
بَرائه: ما رسبتي مَياسة جاي تتحلمين گومي بفراشچ نامي
باوعتلي بفزة ودارت انظارها تباوع بأنحاء الغرفه
مَياسة: دنيا الليل مو؟
هزيت راسي اي وهيَّ ضحكت حيل
مَياسة: يمه الحمدالله وگف گلبي.

گالتها وكامت بفرح نامت بجربايتها وغطت حتى راسها واني مختلسه بمكاني مادري شجاي يصير وياهم بالضبط لميت غراضها من الگاع خليتهن على الميز وهم رحت لچربايتي ونمت متحمسه اريد بس باجر يجي حتى اشوف هيله وابوي.

تَسنيم.

أحس چان متوقف الزمن بينا وهسه رجعنا طبيعين، حليت من المدرسة تعبانه بس والله أتونس على سوالف المدرسين بس همه يضحكوني صدگ أتغديت وطلعت يمهم بالهول گاعدين فُرات جايب حلويات بس شافني انطاني علاگتي أخذتها منه أضحك.

تَسنيم: ولك شنو انتَ حلويات كيك
فُرات: ما غيرچ الكيك.

تَسنيم: يمه شنو اليوم الشمس منين طالعة؟
فُرات: تستاهلين ما دام جبتي درجة كاملة تستاهلين ماي العيون.

تَسنيم: كل يوم هيچ بعد حتى تحترمني
فُرات: احترام مؤقت ترا.

دار على ميرار يحاچيها
فُرات: من باچر أضل اخذچ واجيبچ للمعهد كافي تسخيت بعد.

ميرار: بكيفك حبيبي.

باوعلنا ثنينا وأبتسم وگال
فُرات: احلامچن شنو؟
تَسنيم: خاف اگلك حلمي شنو وتكتلني خلي اسكت احسن.

فتح عيونه حيل وگال
فُرات: والحسين اطيح حظچ وين متربية انتِ؟
تَسنيم: باع نيتك باع ما احچي اني بعد شفتي اخوچ؟

ابتسمت عيونها يلمعن تلعب بطرف ظفيرتها
ميرار: اني حلمي أصير صيدلانيه
فُرات: احلى صيدلانيه بالدنيا هاي الأحلام الترفع الراس.

تَسنيم: چا شبي حلمي؟
فُرات: خرب بعدها تحچي سدي حلگج سدي.

سكتت اهز بأيدي وهوَ دار على سَنابل يگلها
فُرات: وانتِ سنبلتي؟
سَنابل: ما عندي انا ما دام انتم يمي وسالمين هاي كل احلامي.

فُرات: اوف اروحلچ فدوة.

ابتسمت وگتله
تَسنيم: انتَ شنو حلمك زين؟
فُرات: أحقق احلامچن كلها
تَسنيم: حتى حلمي هذاك؟
فُرات: لا أعذريني ما بيه حيل البس گرون.

ضحكت شلون يفهمني من النظرة بس يباوعلي يعرف شنو جاي افكر واحنه نلح على شنو يتمنى وشنو حلمة وهوَ ضحك وگال
فُرات: عندي بس أمنيه وحدة أذا گلتها تنگلب الگعدة عاطفية.

تَسنيم: ميخالف گول أهل احنه.

فُرات: أتمنى انتِ أختي لو بنتي الصدگية
خليت أيدي على وجهي مستحيه شويه وابچي وهنه يضحكن
فُرات: لا تفرحين يعني قصدي حتى اكتلچ براحتي ومو حرام امد ايدي عليچ.

تَسنيم: چا البس چفوف
فُرات: ع الجايات تدللين.

ضلينا گاعدين نسولف وهَو يشجعنا وكلامة يخبل شويه وگمت من يمهم لغرفتي لان نعسوا وراح ينامون طلعت تليفوني اگلب بي لان ما منعسة دخلت على الأنستا وأجاني أشعار دخلت على الحساب وشفت الصورة صورة جسام الزاحف موديلي بُلبل؟

عدلت گعدتي ومحضرتله رزاله شطولها وديتله
تَسنيم: ها سيد شتريد أغرد عليك رزايل؟

جسام: الجاهله امداني اذا انتِ ترزليني عود جاي احاجيچ مثل البشر.

تَسنيم: مثل البشر ومراسلني نص الليل شبيك انتَ شتريد منين جبت حسابي؟

جسام: ما يصعب على وانا موديلچ من الظهر مو بالليل بس انتِ هسه شفتيها.

أخذت نفس وگتبتله
تَسنيم: لا تعيدها ولا تراسلني مرة ثانيه لفو على السادة انتَ مخلينك تشوه سمعتهم وتنزل راسهم.

كتبتله هيچ وطگيته حضر خايفة شمرت حتى التليفون واني افكر مستحيل أكسر ثقة فُرات وأخلي يتندم على أي شيء سواه إلى نمت وكعدت ثاني يوم بدلت واجه الخط بس وصلت للمدرسة وأشوفه واگف بباب المدرسه لعبت روحي منه هذا شبي شلت طابوگه بأيدي كلت بس يجفص وياي انومها براسة.

بس شافني نزلت اجه بأتجاهي يگلي
جسام: انا لفو على السادة انا؟

تَسنيم: اي وبهاي سوالفك جاي تنزل من عيني اكثر.

مسح گصته وباوعلي وگال
جسام: لا وعلى ما اريدچ تفكرين هيچ انا مقهور من يوم البچيتچ راسلتج ردت اعتذر منچ ونسد السالفة.

تَسنيم: وجيتك هاي شتفسرها؟

جسام: غثتيني لان گلتي لفو على السادة أجيت اعاركج بس ما بيه حيل.

تَسنيم: أعتذر وروح يلا
جسام: أسف بُلبل بس انتِ غثيتيني تحچين بأبو لحية.

تَسنيم: وانتَ شلك غرض؟
جسام: غير ما عندي لحية؟
تَسنيم: يعني تتحسس حتى من طاريها؟

هز راسه أي مسوي روحه متأثر
تَسنيم: اعتذارك ما مقبول روح منا بشارع أحنه
جسام: شوكت الگه رداد لصلافتچ؟
تَسنيم: تتعب.

جسام: أخرب على التعب
تَسنيم: دخيلك يا علي.

درت وجهي عاصرة الطابوگة بأيدي حيل هذا شماله صاير مو راحه بس وصلت لباب المدرسة توني جاي ادخل وصاح على غثني شلون يصيح وبنص الوادم ما محسب حساب الأحد الطابوگة بعدهيَّ بأيدي شمرتها على فايرة اتمنيتها تفشخه بس حرامات أجت بعينه.

گض عينه بوجع واني اتندمت گلت هسه يصير أعور ويحسبونه على بشر طلعت بطل الماي من جنطتي عفتها بالباب ورحتله اركض وهوَ فاير من العصبية بس يستاهل محد گله يجي گاضه البطل و واگفه گباله.

تَسنيم: هاك هاك اغسل عينك لا تنعمي
جسام: بالحسين اسودنچ
تَسنيم: يلا يمته چا.

مد ايده فتحها يخزر بيه بعينه الثانيه هسه دستقر الاعور الدجال بديت ماي بأيده غسل عينه يريد بس يفتحها ما يگدر
جسام: خرب غيرتچ قناااااص.

كسر خاطري مبين متوجع باوعتله بخوف وهوَ فتحها شوي وانصدمت بياض عينه منگلب أحمر وبس تدمع
تَسنيم: تستاهل حتى تتوب وما تجيني بعد.

عض أصبعه فاير من العصبية
جسام: هسه انا شلي بهالقهر وحرگان الدم؟
تَسنيم: اندري؟

هز راسه عينه بعيني خازرني
جسام: أخطبچ أي اخطبچ وأجيبچ يمي انا أعلمچ شلون تحاچيني هيچ بعد.

تَسنيم: شنو؟
جسام: اي حقج ما ترضين تردين ابو لحية
تَسنيم: ابو نعال، سيد شبيك انتَ شاخط چنك؟

جسام: شلي بهالشلعان الگلب! اخطبچ وأتزوجج هم!

تَسنيم: دخيلك يا ابو الحسن جسام روح منا لا اعمي عينك الثانية وصلت بيك الحقارة تريد تتزوجني حتى تنتقم مني؟

هز راسه اي يحچي بجدية
جسام: اگلج بسنوني من گد ما حاقد وشايل بگلبي عليچ.

تَسنيم: حقير ما تصيرلك چارة انتَ لو ما تعيل بيه هم أوصل الك؟

جسام: خرب اهلچ ياهو الحقير ليش تمسلتين انتِ؟
تَسنيم: دمشي منا جابرتك! سادة تالي وكت.

جسام: سهله سهله
تَسنيم: شوف خاف يروح بالك بعيد هذا الچلب شايفه إلى بالشارع المسعور أقبل اتزوجه وانتَ ما اقبل بيك.

گوة متمالك اعصابة واني صدگ اريد اطلع الفكرة من راسه بكل الأشكال لان من سابع المستحيلات اني اتزوج ولا بأي طريقة ما أتقبل.

جسام: حچيچ كله اطلعه من عينچ هذا
أبتعدت وصلت يم باب المدرسة
تَسنيم: ولي يلا ولي.

راح يهز راسه متوعد وراح يفر بسبحته خفت منه شيريد يسوي اني اصلاً بس جاب موضوع الزواج والخطوبه أحس مادري شصار بيه گلبي راد يطلع من مكانه مستحيل أتخيلني متزوجه بيوم من الأيام.

مَياسة.

گعدت الصبح ميته من الخوف اليوم عندي أمتحان صحيح ضابطته وقاريته زين بس هم خايفة مُرتاد واگف فوگ راسي يقط بالأقلام ويراجع إلى سوالي ريوگ و وكلني غصب اني نفسيتي مسدودة صحيح وضع مُهران اتحسن وگام على حيله بس بعدني مقهورة طلعنا من البيت صعدنا بالسيارة واني كل شويه أكله.

مَياسة: خلي نروح نجيب دُجى
مُرتاد: عيب، رجلها يجيبها بابا.

مَياسة: هيه شنيه منين عيب هوَ كله خلگ زوين
مُرتاد: وشبي زوين مو بعينچ؟

هزيت ايدي وهوَ يخوزر بيه وصلنا للمدرسة و بس نزلنا طبگت سيارة زين نزل هوَ اول واحد فتح الها الباب ونزلت هيَّ وأسمعهم مادري شيحچون بس صارت عينها على أبتسمت عافت رجلها واجتني تركض واني عبالك صار قرن ما شايفتها مادري شوكت اتعود على فراگها حضنتها لو ما العيب ألا ابچي.

دُجى: مشتاقتلج.

مَياسة: اني أكثر خرب وجهچ.

مُرتاد وزين واحد سلم على الثاني و واكفين على صفحه يباوعولنا
زين العابدين: وخري ام البراغي المن شابگة مرتي؟

مَياسة: ترا بت عمي قبل لا تصير مرتك وتحبني أكثر منك.

ضحكوا ثنينهم أنوب گال
زين العابدين: شني جاي تحرگين گلبي عود ما يفيد حچيچ بعد أخذتها منچ.

مَياسة: شوف اني ببالي رد بس ما راح ارد عليك لان انتَ ابن خالتي الچبير و لازم احترمك.

زين العابدين: رحم الله واللديچ.

اجه مُرتاد انطاني مصرف وعدل حجابي يوصي بيه دخلنا وعفناهم برا مادري راحو لو بعدهم يحچون واني اتمنى الدوام ما يخلص بس حتى اضل يم دُجى واشبع منها قهرني أحسه صدگ اخذها مني امتحننا وأجت الفرصة جبنا حلويات وگعدنا بالساحة على صفحه بالهدوء نسولف واني كل شويه اسألها شيء بس هيَّ مالها خلگ علمود أبوها روحها طافية أحسها.

مَياسة: مرتاحة؟
دُجى: اي والله كلهم زينين وياي ويحبوني وأجاني مدرس على الحاضر ولچ عزا ما ينطيني گلبي اگولها بس والله زين يدرس حتى احسن من محرَاب.

مَياسة: لا عاد ألا محرَاب
باوعتلي مضيگه عيونها واني گلتلها
مَياسة: يعني قصدي محد يدرس مثله.

دُجى: ولچ انتِ والله لباگه هوَ وين چان يدرسچ شو يگابلج ويكعد يتغزل بيچ يمكن هاي الدراسة التقصدينها؟

اخذت نفس وحچيت بزعل
مَياسة: مشتاقتله دُجى صارلي شگد ما شايفته والله گلبي راح يطگ.

دُجى: حتى هوَ والله أكل راسي مَياسة يا مَياسة وفُرات يرگض وراه لان بس يشتاگلج يذب حرگته بالسباقات وينگلب.

مَياسة: شايفة من اشوفه بالدراجة الناريه ولابس الخوذه وأسود بأسود ويطلع صوت بيها شيصير بگلبي.

دُجى: اي شايفة عيونچ تضل تطلع قلوب.

مَياسة: يمه حسيتني متحرشة.

ضحكت تهز بأيدها أنوب جابت الموضوع على أبوها شگد افعالة تأثر بيها وشگد مقهورة لان صار بي هيچ بس بنفس الوكت مقهورة منة.

دُجى: جاي اروحله للمستشفى كل يوم وضعه للأسوء اتمنيته مو زين حتى وياي ويعاملني حالي حالهم ولا هل أحساس ولچ والله ما چنت متخيله يوصل هل مرحلة يخطف ويكتل ويسوي كل شيء لخاطر الفلوس دوم چنت اگول عنده جانب زين يشفعلة ويستعدل بمرور الوقت.

مَياسة: ما يستعدلون بيهم رس رجاح همه اصلاً رجاحين مصغرين.

سكتت تتحسر دگ الجرس ورحنا للصف كل وحده عقلها بمكان خلص الدوام ودُجى اجه زين أخذها واني اجاني مُرتاد وصلنا للبيت ميته تعب نمت شويه وگعدت المغرب ويا الأذان وكلهم يرزلون بيه يگلولي راح يلبسچ جني واني مالي خلگ روحي أگعد عبالك واحد كاتلني بالحلم.

لليل كلش وأجه فُرات گالوا سويلنا چاي خليت الجاي على النار فار وصبيت الهم وأخذته دگيت باب الديوانيه فتحه مُرتاد أخذه من أيدي وگلي روحي منا بس اني أروح! طبعاً لا أتدنيت على الباب اكثر لزگت روحي بي أسمع لحچيهم.

فُرات: انا جاي أخطبها منكم اله واذا بيكم خير ردوني ولوعة زينب ارميكم.

گلبي دگ حيل عرفت جاي يحچي علينا اني ومحرَاب اتعالت اصواتهم
مُهران: تشوف الوكت مناسب لهيچ حچي!

فُرات: طبعاً مناسب ولا تگلي صغيرة ولا تگلي دراستها انتَ تدري وانا ادري هوَ حريص عليها حتى أكثر منكم و بس خطوبة من تكمل دراستها العرس.

مُرتاد: خرب شبيك انتَ شتسولف؟
فُرات: شسولف عمي شسولف بس الولد رايدها وهيَّ رايدته حتى حرام عليكم توگفون بطريقهم.

ضل يتصايحون لان گال رايدته واني احس گلبي راح يطفر من صدري گد ما يدگ حيل وفُرات كل شويه جافص جفصه أكبر من راسي.

مُهران: أجل هل سالفة هسه فُرات بروح ابوك لا توگف على راسي وبعدين ما أجه هوَ لو يستنكف؟

فُرات: انا أجيت بدون لا يدري ولكم بالعباس وضعه يكسر الگلب شبيكم انتم يحس روحه منبوذ ومحد يريده وما يگدر يحط عينه بعينكم.

مُرتاد: من ايده هوَ خربنا.

فُرات: هسه عوفوا هل حچي باچر اجيبه واجيب السيد نعقد الهم بدون حفلة ولا شيء لان على گولتكم الوكت مو مناسب فترة تخلص هل أمور والبنيه تخلص السادس ونسويلهم أحسن عرس.

مُهران: خاب انچب شني سكتاوي انا ازوج أختي هيچ!
فُرات: مو سكتاوي خلي كلها تدري عادي ما ضامين شني ناهبين لو بايگين بس بدون حفلة وعزيمة لان كلهن يلهنها وتذبونها براس المگرود.

ضلوا يتصايحون ما راضين على حچيه وهوَ ساعه يحچي بهدوء ساعه يصيح وياهم دخلت جوة أرجف مخليه أيدي على گلبي رحت للمطبخ واتقربت على الشباك شلت البردة وأشوف باب الديوانيه انفتح وفُرات طلع يسب ويغلط عليهم ويحلف كلامة هوَ اليمشي طلع من البيت ودخلوا ثنينهم واني ولا طلعت من المطبخ استحي اواجههم وهمه يسولفون بالهمس شويه وسمعت صيحته.

مُهران: مَياسة.

أجاك الموت يا تارك الصلاة بلعت ريگي وطلعت من المطبخ لگيتهم گاعدين على الكرويته ومسويلي مكان بنصهم أشرولي أكعد بي عيونهم تتفحصني عبالك مسويه جريمة رحت گعدت بنصهم وجريت نفس أحس حتى الهوى شح عليه.

مُهران: ادري بيچ چنتي تتسنطين علينا شفتچ من جوة الباب راضيه بالحچاه فُرات؟

مَياسة: ها يا حچي شحچه هوه؟

باوعلي ما مقتنع ومُرتاد گال
: - راضيه بمحرَاب؟

بلعت ريگي ساكته وهمه فسروا سكوتي راضيه أنوب گلتلهم
: - مادري انتم راضين لو لا؟

باوعوا واحد للثاني وهزوا راسهم بيأس
مُهران: مو گتلك لا تسألها هيچ اسأله يحترگ گلبي
مُرتاد: ما ادري خوية هوه طلع بعد.

حاچاني بهدوء
مُرتاد: فُرات يريد خطوبتچ تصير بدون حفلة وأحنه ما رضينا
مَياسة: اني ما أريد حفلة خطوبة وفُرات يفهمني.

مُهران: ليش؟

مَياسة: چا شنو مُهران والله صعبه على اني ذيچ خطوبتي چانت بوجود لوزة وهيَّ چانت وياي بكلشي حتى باللبس شلون أرجع اعيد نفس الأجواء وهيَّ ما موجودة يمي؟

حچيت مختنگه مُرتاد جرني لحضنه يمسح على چتفي مقهور ومُهران لزم أيدي باسها يحاچيني بهدوء
مُهران: علمودچ انا والله علمودچ ما اريد شيء يضل بنفسچ
مَياسة: ما يضل والله عليك الله لا تضغط على بالحفلة
مُهران: صار يا روحي صار بس خيولي شني محرَاب ياخذچ من عدنا؟

باس راسي يحچي مقهور
مُرتاد: نجيبه گعيدي
مُهران: علمود نشبع قهر أكثر ما تسكت انتَ.

سكتوا شويه أنوب مُرتاد گلي
: - راح نروح انا وبَرائه للزيارة تروحين؟

: - لا تقهرني مُرتاد والله بنفسي أروح بس الامتحانات والمدرسه شلون حتى اجازة ما اگدر أخذ لان تفوتني هواي شغلات.

مُهران: كم يوم وانا أخذها اتوكلوا انتَ ومرتك
هز راسه خوش وباوعله مستغرب من أخر كلمة
مُرتاد: قصدك صاحبتي.

مُهران: بطران انتَ.

گمت من يمهم مستحيه اريد بس اشرد من نظراتهم وهمه يهزون بأيدهم ما عاجبهم لثاني يوم بالليل حسيتني راح اموت من الخوف والتوتر من سمعت اليوم يعقدون النا أجن البنات كلهن ودُجى دمعتها ما وگفت واكفات على راسي يقنعني ألبس فستان واخلي مكياج.

مَياسة: ما اريد عوفني اريد أصير اول وحدة تنخطب بتراكها.

دُجى: لو تلبسين گونية هم راضي بيچ وهوَ الممنون.

أخذت حمام سريع ولبست جينز عريض وهودي سرحت شعري وهوَ سرح وقصير ما يتعب وهذني واگفات فوگ راسي يدردمن لان ما رضيت البس فستان واني اضحك عليهن رشيت عطر وخليت بس مسكارة وحمرة لخدودي وشفايفي.

درت احاچي بدُجى رافعتلها أيدي
مَياسة: شو ما جاي ارجف اني صلفة لو الموضوع ما يرجف.

دُجى: لان متعودة على محرَاب.

مَياسة: فدوة.

تَسنيم: عود شني كلچن راح تعرسن شيسمونها هاي راح اضل لوحدي ترا.

لَيال: چا هم شوفيلچ رجل شعندچ ضاله؟
تَسنيم: اسم الله الله يكفيني الشر.

أجت نبعة گوة تمشي على عوچيتها وتمسح بدموعها بس شافتني اتغيرت نضرتها وشمرت على العوچيه أجت بچتفي
نبعة: انعل ابوچ لا ابو منين ما طلعتي ولچ ذكر انتِ هذا شكل وحدة هسه عقدها!

مَياسة: القاضي راضي نبعة فكيني اريد اصير سبشل بخطوبتي.

نبعة: بدلي بسرعه بدلي راح يجوون لا أطيح حظج.

وهيَّ تحچي سمعت صوت الباب يندگ
مَياسة: اجو اجو ما الحگ بعد لا يعقدون ويعوفوني.

ناوشتها عوجيتها وهيَّ اخذتها وطلعت تسويلي بأيدها بسيطه فتحوا الباب وسمعنا صوت الهوسة برا ومن بينهم كلهم أميز صوت محرَاب وگلبي يرفرف أحسه يريد يطير اله.

طلعن الهم البنات عصير وكيك وأسمعهم يقرون الفاتحة ودُجى دموعها ما وكفت ثانيه وتهمس
: - الف الحمدالله يارب.

گعدني على كرسي ورة الباب حتى الشيخ يجي يعقد النا واني صدگ لا خايفة ولا متوترة بالعكس أحس عيوني تريد بس تشوفه خلن جوة أيدي قرآن وهيلات واكفات على راسي كلهن يتهامسن ويضحكن فرحانات ثواني واجه الشيخ بلش يعقد النا يحاچي بمحرَاب ومحرَاب يجاوبه بكل ثبات لحد ما گلي گولي نعم انتَ وكيلي نطقت بهدوء گلبي يدگ حيل.

مَياسة: نعم انتَ وكيلي.

بس گلتها اتعالت اصوات الصلاة على محمد وآل محمد برا والبنات هاي التهلهل بالهمس ودُجى دموعها ما نشفت فرحانة طايرة كمل العقد وكمت من مكاني عيوني بس تدمع مادري شبيها وهنه يباركن إلى فرحانات وأسمع صوت محرَاب يگول.

محرَاب: قبلت بها سكناً لروحي وطمأنينة لحياتي قبلت بها عهدًا لا ينكسر ونورًا ينور ما تبقى من عتمة السنين أشهد اني أحبها وأشهد اني وهبتها نفسي وكتبت اسمها على نبضي لتكون شريكتي في السراء والضراء وفي الحلم واليقظة.

ما سيطرت على دموعي گلبي يريد يطلع من مكانه من كلامة وهنه مدمعات وياي صارت صدگ يعني صرت مرته هاي هيَّ؟ أحس بعدني ما مصدگه أقل الربع ساعه وأنفتح باب الصالة دخل منها محرَاب أول واحد و وراه مُرتاد ومُهران وفُرات البنات لبسن حجاباتهن بسرعة وشمرن عليَّ حجاب لبسته بأهمال.

باوعلي وأبتسم عيونه يلمعن ما مصدگ وفُرات گله
فُرات: اركض ولك اركض.

بلع ريگه واتقربلي مبتسم جرني من أيدي لحضنه گبالهم كلهم البنات يصفگن ويضحكن اخواني يتهاددون يريدون يكتلونه وفُرات كاضهم شلت أديه حضنته أضحك عيوني مدمعة وهوَ يشبگني اكثر ويهمس الحمدالله وخرت من حضنه حضن وجهي بين أدي باس بين عيوني ما مصدگ.

: - مَياستي
واني نسيت الدنيا كلها ما جاي أشوف غيرة گبالي
: - يا روحها انتَ.

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب