رواية أبناء الشنار للكاتبة مراسيل الفصل الأربعون
: - مَياستي
واني نسيت الدنيا كلها ما جاي أشوف غيرة گبالي
: - يا روحها انتَ.
مُهران: شنو؟
مُرتاد: شگالت؟
فُرات گاضهم ثنينهم گوة بالع ضحكتة ومُهران يصيح على مُرتاد بحرگه
: - ولك روح جرهاا منه روح بعدني مكسر انا مو تشوفني واكف على حيلي.
فُرات: هيَّ تكسيرتك بيها فايدة خلي الوادم تشوف دربها.
مُهران: چا يمته تخليني أشوف دربي!
هوَ گال هيچ وفُرات دفعه طيحه بالگاع وهوَ منا حيله بعده راخي بسرعه طاح وضل متمدد گاض چتفه بوجع ولا واحد بيهم فزعله يخافون ينمدون يمه ومحرَاب مستغل الفرصه بعدة شابگني مغمض عيونه وخرت من حضنه أمسح بوجهي مستحية راح مُرتاد گوم مُهران وثنينهم يتهاددون على محرَاب اني رحت ختلت ورة البنات.
جرة يحاچي بتهديد
مُرتاد: بالحسين حظكم أطيحه ثنينكم طلگها يله
محرَاب: خايب لو يگلولي هذاك جدك العزيز طلع من گبرة هم ما اطلگها.
بعدة ما مستوعب باوعلنا ثنينا وصاح
مُهران: هاي گبالنا وهيچ؟
محرَاب: هدوني بحالي عليكم الحسين خلي اتنفس لا اخذها وأهج.
دار على فُرات خازرة ويگلة
مُهران: شفت هوَ هذا الخطبتله گرة عينك
فُرات: سبع خوش زلمة.
مُهران: سهله كلة سهل.
گامت نبعة على حيلها فرحانة تتوچه على عوجيتها
: - خايبين عوفوا أنشلع گلبة يالله صارتلة تعال لية يمة تعال
راحلها يضحك شبگها وباس راسها وهيَّ تباركلة
: - بس انتِ تفتهميني جدة أروحلچ فدوة.
: - يا بعد طوايفي ما تستاهلك ام البراغي
باوعلي وأبتسم ورجع يگلها
: - لا تحچين هيچ وعلى أموت وين يرهملي غيرها انا؟
مُهران: صبري جاي يخلص
مُرتاد: بالقرأن گلبي ضل يوجعني
مُهران: راح اموت من القهر
مُرتاد: أنتهيت انا عود صدگ راح يضل هيچ وما نگدر نحچي؟
فُرات: هههههههههههههههههههه أخ
مُهران: وسم الهالصوت.
وهوَ ما مهتم يضحك أنوب گال
فُرات: بمناسبة خطوبة أختكم عازمكم كلكم نتعشى برة
مُهران: اذا محرَاب يروح انا ماروح
مُرتاد: انا هم.
فُرات: مو بكيفكم ما جاي اخذ رأيكم
مُرتاد: حرية شخصية ماكو يمك؟
هز راسه لا وطلع تليفونه يخابر بدون لا سلام ولا كلام گبل گال
فُرات: ها زوين انتَ دريت بمحرَاب خطب اختهم مو وبهالمناسبة جيب أهلك وتعال هسه اوديلك عنوان المطعم كلكم معزومين جيب حتى امك ومرتك راح ناخذها ويانه مو تگول ما گلتولي.
دُجى تباوعله تضحك وتهز ايدها اخواني واحد يباوع بوجه الثاني ما مستوعبين كل هالصدمات بوكت واحد سدة منه وگال النه بدلوا وفنه اليگول لا رحنه لغرفتي نضحك بدلت على السريع ولبست اشياء تدفي وبَرائه ولا رضت تروح رحت گلت لمُرتاد يجي يحاچيها وگفوا بباب غرفتي هيَّ مكتفة أديها لصدرها ومدنگة وهوَ واگف گبالها.
مُرتاد: ليش ما تريدين تروحين؟
بَرائه: أستحي عتاد ما اعرفكم
مُرتاد: خاب صلافة وينچ وين المستحة شهالحچي غير من عدنا انتِ.
بَرائه: استحي والله عليك الله عوفني
مُرتاد: چا خوش انا هم ما اروح وبذمتچ بعد
بَرائه: عايزة هيَّ ذمتي عايزة.
ضحك وگللها
مُرتاد: يلا لچ ألگاچ مزروعة بالباب
بَرائه: صديق فاشل
مُرتاد: مو خوش صاحبة.
رفعت راسها وخزرته
مُرتاد: خفة الهالوجه.
غمها وراح وهيَّ تهز بأيدها أجت يمنا واقتنعت لبست حجابها وعبايتها ميرار وسنابل وتسنيم ودُجى اصلاً مبدلات بس اني وياها بدلنا وطلعنالهم واني طول ما ابدل افكر يا سيارة تكفينا وأحنه فيلق حتى المطعم أحسه راح يشرد.
طلعنا والباب صاير عبالك تجمع عسكري و اصواتنا واصلة لراس الشارع فُرات شخط سيارته وگفها بالنص ومُرتاد گاعد بصفة ومُهران ورة مثل المتمدد يفرك بجتفه ويتوعد محرَاب واگف يم سيارته عيونه تدور على بين البنات فتح الباب الامامي مال سيارته وغمزلي گلي أصعدي مُهران نزل جامة السيارة وصاح بصوت مبحوح من القهر.
مُهران: مَياسة اذا صعدتي وياه انزل هسه أطگ روحي طلقة وأخلص من هل مهزلة.
فُرات: انچب مالك شغل هيه أختك راضية ياهو مالتك انتَ.
لمحت محراب غمز لفُرات وهذاك هز راسة وابتسم بشر الجو بارد بس الحرارة طالعة من راسهم فُرات شغل سيارته وطلع راسة من الجامة
فُرات: نبعة وياك محرَاب.
هز راسه خوش ومهُران باوع لميرار گلبة يرفرف أخوي وأعرفه عباله راح تجي تصعد بصفة
مُهران: ما اگدر أسوق چتفي يوجعني
فُرات: ها خوش، بوية ميرار أصعدي ويَّ محرَاب وأختهم، لا تخافين انا يمچ نمشي سويه.
هزت راسها خوش وهوَ گال
مُهران: أگدر أشغل سيارتي چتفي صار زين
فُرات: لا ما تگدر سد حلكك لا ازگطك من الجامة وافك منك.
ضل گاعد ورة يدخن ومُرتاد گله يحول گدام وهوَ يصعد ورة گعد ورة وصاح على بَرائه لان شافها مستحية لوحدها راحت صعدت يمه هيَّ ولَيال مُهران شاف الوضعية هيچ نزل وشغل سيارته أخذ بيها وجبة وراحت نبعة صعدت بسيارة محرَاب بالصدر واني وتسنيم وميرار ورة اول ما صعدنا عدل المراية مال السيارة على عيوني أبتسامتة تارسه وجهه وميرار تهمسلي.
ميرار: شفتي فُرات شسوه بأخوانچ لازمهم من خوانيگهم.
محرَاب: فُرات ضلعي يعرف الوجع وين، بس باوعولي على مُهران مطلع راسة من الجامة يباوعلنا چنه طنطل.
نبعة: هذا يريد الحچي بس اله.
ضحكنا كلنا واني بگلبي الف شعور رجع باوعلي من المراية ذيچ النظرة اللي تخليني أحس روحي فراشة وطايرة وأحسه يحچي ويَّ گلبي مو وياي.
محرَاب: وعلى چنت أحسب الأيام والساعات حتى اگدر اباوعلچ هيچ گبال الكل ومحد يگلي عينك وين.
غطيت وجهي بأيدي مستحية ونبعة ترزل بي
نبعة: ولك شني انتَ شو بايعها كلش؟
ضحك يهز براسة
محرَاب: انا روحي ملهوفة چني واحد چان بصحراء وهسه لگه مايه أسكتي نبعة أسكتي لا انزل بالشارع أصيح احبها يا عالم.
باوعتله بمكر ورفعت حاجبي
مَياسة: چا شمنتظر يلا انزل وصيح لو خايف من مُهران ومُرتاد ترا انتَ ما دام تحبني لازم تنسى الخوف بباب بيتك.
ضحك من كل گلبة
محرَاب: تجلطيني مرة ثانية تردين؟
التفتت إلى خازرتني ما راضية
نبعة: لا تنطينه وجه تره بس حچي بداية خطوبة هذا باعوهن عليه گبلچ.
محرَاب: ها جدة بدت الغيرة ديلا لو تغارين منا لباچر مَياستي الأخذت الگلب واتربعت بي.
هزت ايدها
نبعة: اي عيوني غزل وسيارة ومطاعم وانا الگضيت عمري ارگض وراكم طلعت أغار مَياسة يمه باعيلي ترا هذا چان ينام بحضني ويگول ماكو غيرچ عزيزة.
مَياسة: حقچ تغارين هوَ محرَاب وين ينعاف بس شنسوي النصيب راد يطلعة من حضنج ويجيبه يمي. مو محرَاب؟
غمض عيونه وفتحهم بلهفة
محرَاب: اي وعلى يمچ وانتِ بنص ضلوعي، جدة الليلة كلشي تردينه يجرالچ بس عوفينا نعيش اللحظة عشت عمري انتظر الكلمة الحلوة منها.
ميرار وتسنيم صارن حمر بگد ما حابسات الضحكة وهوَ يسوق بأيد وحدة وايده الثانيه على گلبة ونبعة تدردم وتلف بشيلتها عدل گضتها تداهر بينا بس عيونها تلمع بالفرح وصلنا للمطعم وشفنا سيارة زين واكفة والكل نزلوا زين وجسام وخالة فضة مُهران واصل يمهم و اول ما وصلت سيارة فُرات نزل مُرتاد مثل الصاروخ يدورني بعيونه عبالك طالع من حصار و وراه فُرات يضحك.
محراب صف السيارة ونزل بسرعه فتحلي الباب قبل لا امد ايدي حتى ولزم ايدي نزلني مبتسم گبال عيون مُهران إلى صارت بگصته
مُهران: والحسن راح أمدك هنا وانعل ابوك لابو الأنطاك مرة.
اول ما شافت نبعة نزلت من السيارة اجتها
فضة: يا هلا بأم عيون الصگر شنهي نبعة كبرتي وصرتي تجين مطاعم وتتونسين؟
نبعة: هلا بفضة يمه العز الاهله واليوم حفيدي محراب خطب مياسة وگلت لازم اطلع اشوف وجوه جديده مو مثل بعض الناس خانگين روحهم بالبيت.
ضحكت ومدتلي ايدها
فضة: تعالي يبعد خالتچ يمه صرتي لمحرَاب راح يطيح حظج هذا مخبل وما ينعاش وياه.
حضنتها وهيَّ تبوس بيه وتباركلي الدمعة بطرف عينها.
محرَاب ضحك وراح يسلم على زين وجسام و رد عليها
: - وعلى لو ما احبچ چا رديت عليچ.
راح زين يحاچي بمُرتاد ومُهران بجدية
: - شبيكم عبالك جايين لفاتحة مو خطوبة اختكم!
مُهران: رحمة الأهلك سد الموضوع انا مغثوث.
ضحكوا يداهرون بي وفُرات مد ايده لميرار خلاها جوة جتفة وباس راسها عبالك مدري شگد مفارگها ومرته وتَسنيم هم راحت بصفة دار علينا
فُرات: يلا بوية الوادم تباوع علينا سدينا الدرب نبعة وفضة امشن گدامنا عود حتى على الكراسي اتعاركن ما اوصيچن.
نبعة وهيَّ تمشي بصف فضة همست الها بصوت مسموع
: - لو تموتين ما تلگين چنه بجمالها لوليدچ جسام
: - وليدي ما اخذله غير وحدة ثكيلة مو مثل هالمخبله خبلت محراب وياها.
نمشي وميتات ضحك على مداهرهن ومحرَاب كل شويه يجي يريد يمشي بصفي وينسحل من كل الجهات دخلنا للمطعم والطاولات چانت محجوزة وفُرات يمشي بالبداية محراب يمشي بصف زين وجسام يسولفون وانا والبنات وراهم ومُهران ومُرتاد يمشون ورانه عبالك حماية.
گعدنا على ميز طويل نبعة بصدر الميز وفضة گبالها وبدت المعركة الحقيقية معركة المنيو وطلبات الأكل فتحت المنيو واني احس عيون محراب بعدها تراقبني مهران كبالي وجهه ما يتفسر ومرتاد بصفه يحاول يبين طبيعي بس عينه تفتر تفتر وترجع على ميرار.
نبعة لزمت المنيو وهيَّ ما تعرف تقرا وتصيح
: - انا اريد لحم يمه اطلبولي لحم يذوب بالحلگ مو مثل لحم فضة العيد الفات لهسه مچلب بسنوني.
فضة: يابه شنسوي غير اللحم قوي مثل گلبچ، مَياسة يمه اطلبي خفيف لا تطلعين مثل جدتچ تحبين الدسم وتتعبين محرَاب وياچ.
: - لو تطلب الگمر هم اجيبة الها بصينيه.
مَياسة: ما نعرف اكل المثقفين اصلاً چنه نتگابل وناكل اني وياه بالجدر.
وفُرات خلانا نختار ونكمل وما أخذ برأينا گال للكارسون
: - جيبلنا اربع صواني قوزي ومشويات مشكلة وكثرلنا المقبلات ميرار بابا تشربين عصير لو لبن؟
باوعتله وابتسمت بعدهيَّ ما مجاوبة ومُهران ما اتحمل گلة
: - تحب الرمان جيبلها عصير رمان
فُرات: استغفرالله، جيب لبن.
رفعت راسها باوعت لمهران وبعدين لمرتاد الجان منتظر ردة فعلها وشتت نظرها ما مهتمه نتداهر ونسولف والاكل طول وتسنيم اسمعها تلطم فوگ راس فُرات لان ما تحب الاكل الطلبه واسمعه يضحك ويگلها.
فُرات: هذا المنيو يمچ اختاري التردينه بين ما اروح اشوف
الأكل وين صار وجايج بس لا تبچين.
تَسنيم: ابجي والله فُرات اني كلشي ولا اكلي.
ضحك يهز بايده راد يروح بس ما انطاه گلبة الا كوم الولد كلهم وياه ما يهون يعوف واحد كاعد ويباوع الاخته ومنتبهتله كضاها يخوزر بيهم جسام باوع لتسنيم إلى جانت لازمة المنيو وخازرته ومتحفزة الأي كلمة وچن عرفتة راح يشمر عليها.
جسام: يابة أستغفر الله أطلبي وفضيها
تَسنيم: شلك غرض اني اريد اختار براحتي المطعم بفلوسنا مو بلاش لو تريدني اطلب مرگة شجر حتى ترضى جنابك؟
جسام: دنجبي تتعايرين أطلبي اي شيء المشويات كلها نفس الطعم.
تَسنيم: لا مو نفس الطعم انتَ ذوقك هابط عبالك كلشي يتشابه اني اريد اطلب ستيك بصوص الفطر واريد المقبلات تجي قبلة بخمس دقايق عندك مانع؟
رفع حاجبه وگللها
جسام: ستيك بصوص الفطر ولچ بابا انتِ العروگ اليابسة بالبيت تنبشين سنونچ بيها هسه صرتي ستيك وفطر اطلبي لفة كباب واسكتي.
فضة: خايبين دهر الدهركم!
زين العابدين: شني السالفة جسام؟
هز ايده ورجع باوعلها
جسام: اطلبي سم بلكي يگض لسانچ شوية
حچت من بين اسنانها متنرفزة
تَسنيم: السم ببطنك كون والله لو ما عيب من الناس چا سويت هذا المنيو طيارة وشمرته بوجهك.
جسام: طيارة؟ ما استغربت هوَ هذا حد فكرچ طفلة بلسان دلالة
دارت وجهه عنه تدردم
تَسنيم: غثيث وعلى غثيث مادري ليش الله حطك بخلقتي اليوم.
ضلوا يتداهرون على ما گام زين اخذ اخو ولحكوا الباقين وفضة ونبعة بس فاكات حلكهن مو مثلنه متعودين على عركاتهم وعدنه عادي اذا اتشافوا وما اتعاركوا نستغرب اصلاً بس ميرار بنص العركة وتباوعلهم بكل حب تضحك.
دقايق وشفناهم جايين منظرهم يضحك كل واحد شايل صينيه وشيء اثكل من شيء مهران يمشي بالبداية وشايل صينيه المقبلات و وجهه مكلوب عبالك شايل جبال مو مواعين حمص وراه مرتاد شايل صواني الكباب وزين وجسام يتنافسون منو يشيل الصينيه الاكبر محراب يمشي بأخرهم شايل صينيه القوزي يضحك وعيونه تدور على بلهفة اول ما وصل حط الصينيه كبالي وغمزلي.
محرَاب: حتى نادل اصير لعيونچ
مُهران رگع ماعون الزلاطه على الميز وصاح
: - چيله تايهه بعيونك اكعد وخلي هل زقوم يعدي على خير.
جسام حط الصينيه وگعد باوع لتسنيم إلى جانت مدنگه وتلعب بالشوكه راد يفتح حلگة واجه فُرات شايل طلبها لوحدة بأيدة حط گبالها ماعون الستيك بصوص الفطر وهيَّ رفعت راسها مستغربة
تَسنيم: هاي شمدريك بعدك تتذكر أحبه؟
هز راسه أي مبتسم
فُرات: اكلي يا بعد أخوچ.
ابتسمت بوجهه ودار على ميرار وسنابل خاف مشتهيات غير شيء بس گالن يحبن هذا الأكل عادي والكل بلش ياكل بس ميرار تشرب بس عصير و كل شوي تطگها صفنة وهمه يباوعولها من كل الجهات مُرتاد گال الها.
مُرتاد: أجيبلچ غير أكل خاف ما عجبچ هذا؟
ومُهران وفُرات ثنينهم حچوا بصوت واحد خازرينه
: - شلك غرض؟
رفع اكتافه ما ادري وهيَّ گلتله
: - لا شكراً.
فُرات مسح وجهه وأحسه يريد يگوملهم ثنينهم محرَاب يهمس
: - راح يگوم يسوينا وصل مسح للمطعم من ورة أخوتچ
مَياسة: أحنه عرسان معلينا يتعاطف ويانه.
أتسرسح من كلمة عرسان عبالك مدري شكايلتله بسرعه اتحمحم وسكت كملنا اكل وفُرات صاح على الكارسون يجيب الحساب وچاي مهيل حتى هنا وراي الچاي شويه واجه شايل صينيه الچاي ريحته ترست المكان حط كدام كل واحد استكان فُرات شرب من الچاي وأسمعهم يحچون بهمس.
فُرات: جايچ أطيب
تَسنيم: اي عيني هسه صار چايي أطيب مو تگول جايچ چنه صبغ حياطين سبحان مغير الأحوال.
ضحك يسكت بيها وهيَّ ما تطفى بعد
سَنابل: وين ما نروح تفضحونه
ميرار: صح بس اني وياچ هادئين.
كملنا وفُرات گال يلا طلعنا برا والكل ملتهي بين هوسة المطعم والسيارات محرَاب استغل الوضع جرني من ايدي على كيف وهمسلي
: - لا تمشين وياهم امشي وياي سكتة.
انخطف لوني اباوع عليهم
: - عزا محرَاب وين؟ والقران يسوونا وصل.
اخذني من ايدي وفتح باب سيارته بدون لا يحسوون
: - اصعدي ولچ خل نشرد گبل لا يحسوون.
صعدت وگلبي أحسه يدگ ببلعومي محرَاب شخط السيارة بهدوء وطلع من الفرع الجانبي للمطعم اول ما ابتعدنا وصرنا بالشارع العام خابر على فُرات يگلة.
محرَاب: انا أخذتها عليك الحسين لا تخليهم يكتلونه من نرجع.
سده منه واني عدلت حجابي أحس وجهي نار
: - محرَاب هسه اخواني من يلگوني شيگولون؟
: - يگولون نسيبنا أخذ حلاله وراح.
أخذ ايدي بين ايده وضغط عليها بدفو خلى جسمي كلة يرجف يسوق بأيد وحدة والثانية حابس أيدي بيها عبالك خايف اطير منة جر ايدي لشفايفة باسها بهدوء.
محرَاب: صرتي إلى ميسووو صرتي الي.
ضحكت فرحانة السيارة تمشي بهدوء وسط الشوارع اللي بدت تفرغ لازم ايدي بقوة أديه خشنات وبيهن دفو غريب سحبني عليه شويه وهوَ يسوق سندت راسي على چتفه زفر نفس براحة.
محرَاب: هذا الچتف من يومة مخلوق تسندين راسچ على وهالحضن ما سكنت بي غير صورتچ أحس انا بحلم مَياسة أحس راح أگعد والگة روحي بعدني اتاني النظرة منچ بالحديقة.
مَياسة: ولا دريت بگلبي راح يميل الك بهالسرعة ويصير ينبض بس على أسمك.
عصر أيدي أقوى وباوع لوجهي مبتسم طبع بوسة على جبيني
محرَاب: كل الوجع العشته اليوم كلة أنمسح بهاي حچايتچ رجعت ابن العشر سنين طاير بأول ضحكة منچ مَياسة انا مو بس احبچ انا واصل مرحلة بعشگچ اغار من الهدوم التلمس جلدچ ومن الهوى اذا مر بخصلة من شعرچ.
اخذت نفس عميق وگلبي يدگ حيل رفعت راسي من چتفه وباوعت بوسط عيونه الچانن متروسات لهفة وشوگ
مَياسة: بعد لا تلومني على سنيني الضاعت واني ما شايفة حبك لومني من هسه وجاي اذا قصرت بحبك ثانية وحدة.
مسد على خدي بأيده مبتسم
محرَاب: ولچ يا لوم انا اليوم انولدت هسه يالله بدت حياتي مَياستي انا ناذر أعمر بگلبچ مدن مال عشگ ما تخلص.
مَياسة: أحبك محرَاب الله لا يحرمني منك.
طبع بوسة ثانية على باطن أيدي ونفسه الدافي يضرب جلدي
محرَاب: انا ربيتچ بوسط عيوني مَياسة من تگليلي أحبك احس الله عوضني عن كل ليلة نمت بيها وگلبي محروگ ميت بيچ يا روحه ودنيته لمحرَاب ولا يحرمني من شوفة وجهچ التردلي روحي.
بدة ضوه الفرع مالنا يبين وهوَ خفف السرعة اكثر چن ما يريد نوصل التفت على ومسح على راسي بحنية وباسني يحير شيسوي
محرَاب: انتِ مكتوبة بأسمي الأخر نفس سجنتچ بگلبي
مَياسة: واني راضية بسجنك لا تطلعني منة
محرَاب: أويلاه.
مَياسة: شو ما احس روحي مستحية منك غير المفروض أرجف وهاي؟
ضحك من كل گلبة
محرَاب: وينچ وين المستحه انتِ تطگينها طگ بطگ ما عندچ بريكات چنتي تكرهيني تگولين اكرهك بوجهي.
مَياسة: ما اكرهك شبيك چنت اتشاقة وياك.
باوعلي مضيگ عيونه
محرَاب: غصباً عليچ
مَياسة: طلگني.
فتح عيونه على وسعهن وجمدت الضحكة بوجهه
محرَاب: منو يطلگچ ولچ هوَ انا ما صدگت تصيرين بأسمي ضليتي تدورين على الزلة؟
مَياسة: اي چا بس انتِ تدور على الزلة؟
محرَاب: لو تطلع منچ مية زلة أصلحهن بأيدي وأبوس راسچ محرَاب ما يهد مَياسته لو تنگلب الدنيا.
ميلت راسي على صفحة متسرسحة من كلامة
مَياسة: الله
محرَاب: أحبچ يا جلطة گلبي
مَياسة: اني جلطة محرَاب؟
محرَاب: أحلى جلطة تمر علي.
وگف السيارة گبال باب البيت والتفت على بنظرة أخيرة
محرَاب: لهنا بعد لا اعرفچ ولا تعرفيني انزلي خل اطفر بريشاتي راح يوصلون.
مَياسة: يمة راح تعوفني؟
باوعلي بقهر گوة بالع ضحكته
محرَاب: ما يسوولج شيء بس انا يسوولي.
مَياسة: خوش سهله الا اگلهم اخذتني گوة
محرَاب: لا بروح أمچ
ضحكت ونزلت من السيارة اتوعدله وهوَ يضحك أشرلي ادخل وصلت للباب شمرلي بوسة بالهوة فرحان وهمس أحبچ وديتله بوسة بالهوى لگفها متسرسح وخلاها على گلبة.
دخلت جوة وهوَ شخط سيارته وراح واني اجتني لحظة ادراك شلون من يجوون ويدرون رحت وياه؟
تَسنيم.
واگفين بباب المطعم والجو مشحون واحد يخزر بالثاني ركبنا السيارات واني عيني تدور مَياسة ما موجودة ويانه لا هيَّ ولا محرَاب يمكن عرفت السالفة ومُهران صاح.
مُهران: مَياسة وينها؟
فُرات: راحت ويَّ محرَاب يوصلها لوحدهم خلي يعيشون حياتهم يااخي فك ياخة.
مُرتاد: خرب خرب
مُهران: وسيف على أسجنه
ضحك بشماتة يگلهم
فُرات: اطلعة بكفالة.
صعدوا بالسيارات گوة عليهم يجيبهم منا ويوديهم منا وصلنا للبيت ونزلنا كلنا بيت خالة فضة راحو لبيتهم لان اتأخر الوكت بس فتحنا باب الصالة لگينا مَياسة گاعدة بالصالة وگبالها الكتب مسوية روحها تقرة.
مَياسة: ترا شفت روحي ما قاريه زين وگتله يجيبني
مُهران راحلها بسرعه وهيَّ طفرت ختلت بظهر مُرتاد مچلبه بقميصة
مَياسة: دخيلة عندك دخيلة.
حط ايده على صدر مُهران دفعه
مُرتاد: وخر أكيد هوَ أخذها بدون ما ترضى اعرف سوالفة مو بابا؟
مَياسة: وراس محرَاب أي
وخر من گدامها ونتر بيها
مُرتاد: مو شكول واحد يدافعلچ انتِ انكتلي يلا.
مُهران: بس احاجيچ تعاي
مَياسة: تحاچيني براشدي؟
فُرات: شحدة شني غير رجال ومرته طالبكم بطلابة؟
مَياسة: اندري.
مُهران: والحسن انتِ صايرة كلش كلة صوچ ذاك الكبش
مُرتاد: امشي نروحلة
مُهران: حالف أسجنة حالف.
طلعوا من البيت يترادمون راحوله وفُرات ميت من الضحك
فُرات: شگد ونسة لو ادري من زمان خاطبچ اله وأضحك عليكم هيچ.
مَياسة: اندري صوجك
فُرات: هسه يطلگونچ منة
رگصتله بحواجبها
مَياسة: يحبني ما يطلگني
فُرات: صلفة بت الصلف.
يعيب عليها ويقلد بصوتها
فُرات: موتته بحبي
انوب رفع أدي ثنينهن يدعي بحرگة
: - الله يجمعكم ببيت واحد ويفكنا منكم بجاه الحسين.
هزت ايدها ما عاجبها بس تخاف تحچي ويستولي عليها ميرار دخلت يم بَرائه يسولفن شوي وفُرات گال يلا رجعنا للبيت واني تعبانة گبل رحت لغرفتي نمت للصبح گعدت على صوت المنبة بدلت ملابسي وطلعت ما شبعانة نوم لگيتهم كلهم بعدهم نايمين شويه الخط راح يوصل شلت جنطتي على چتفي وطلعت وسديت الباب وراي منتظرته برا واكفة بالباب وعيني على راس الفرع الخط اتأخر والمدير يحاسب على الثانية.
بوسط قلقي سمعت صوت سيارة قريبة ومشتغل بيها صوت القصائد بهداوة وچن گلبي حسني هذا السيد الربع ردن وگف السيارة قريب على نزل الجامة وجهه ينگط أستفزاز نزل نضاراته باوع لساعته ورجع باوعلي.
جسام: ها بُلبل الخط مالچ بايعها اليوم وما جاي يمكن درة بيچ تعضين وأنهزم؟
تَسنيم: مالك غرض شعندك هنا؟
جسام: جاي لفُرات عدنا شغيلة ما ميت على وجهج.
درت وجهي ما مهتمة اريد بس الخط يجي ويفكني من هل مسودن طلع تليفونه يخابر على ويگلة
جسام: ولك بالباب انا متانيك وين جايني انتَ؟
سد التليفون شمرة على الكرسي وبقى يباوعلي
جسام: شكو تباوعين للشارع عبالچ يجي؟ شفته قبل شوية يترس بانزين يعني انتظري.
تَسنيم: شفت الخط لو چنت تراقبه وبعدين انتَ شكو واگف؟ مو تگول عندي شغل ويا فُرات ادخل اله البيت مفتوح.
أبتسم وطلع جكارة ما ورثها بقى يلعب بيها بأيدة
جسام: البيت مفتوح ادري بس الجو برا احلى وبعدين هاي الصدرية شو أحسها گصرانه لو انتِ طولانه حتى لبسچ أعوج مثل لسانچ.
تَسنيم: لبسي ما بي شيء وكلهم يشوفوني قبل لا اطلع مو انتَ تقيم لبسي اعوج لو عدل وبعدين طولانه ما طولانه هذا شيء يخصني.
هز راسه خوش متفهم من شافني ضجت من كلامة
جسام: بكيفچ انا بس نبهتچ خاف ما منتبهه
تَسنيم: نبهني بأدب سيد مو تگلي اعوج مثل لسانچ تروح فدوة للساني هسه يطلعلك فرات وعلى الا اكله عليك.
جسام: خل يطلع اصلاً منتظرة حتى افاتحه بموضوعج تدرين بُلبل انا افكر اتزوجج ما ميت عليچ بس حتى أكسر خشمچ واتوبچ من طول لسانچ.
تَسنيم: انتَ تتزوجني؟ خاب امداني اي والله يا جسام لو تضل اخر زلمة بالدنيا ما اقبل بيك روح شوفلك وحدة تتحمل امراضك النفسية توب مني.
ضحك بصوت عالي يباوع لرجفة ايدي
جسام: وعلى يا بُلبل الا اخليچ تمشين وتتلفتين
تَسنيم: انتَ مسودن ولي من وجهي لا الم عليك الوادم هسه.
ابتسم بأستهزاء و ورث جكارتة يحچي بأستفزاز
جسام: انا اريدچ لان صعبة وأنا احب اروض الخيل الجامحة اتخيلي تصيرين بذمتي حتى للمدرسة ما تروحين تضلين گبالي وبس ترفعين صوتچ أكلج انچبي بكلمة وحدة اخليچ تلوذين بالحايط.
تَسنيم: احلم حلم على گدك انا تَسنيم محد يروضني مو انتَ تجي تهددني بزواج وانتقام ششايف روحك اصلاً ياهيَّ تقبل بيك! روح دورلك وحدة فاهيه تمشي وراك بنعم وحاضر انا لسان وما اسكت ما افيدك بس فك ياخة.
جسام: وهذا اللسان هوَ المخليني حاط عقلي بعقلچ تدرين مرات اتخيلچ ببيتي ومعصبة وتصيحين وانا گاعد اشرب چاي واضحك عليچ وعلى ونسة أحرگ دمچ يومية.
تَسنيم: انتَ مريض روح أتعالج ضروري.
جسام: مريض بيچ، وبعدين شنو ياهيَّ تقبل بية ولچ انا سيد جسام بس افر سويچ سيارتي يطيحن عشرة منا وعشرة منا بس انا حظي المصخم طيحني بوحدة لسانها اطول من شارعنا.
تَسنيم: منا برودة الجو ومنا حماوتك راح نموت أرحمنا و وخر عن وجهي خرب بالخط التأخر وخلاني اصبح بوجهك.
جسام: الخط أغسلي ايدچ منه اليوم ما يمر وانا مو مريض ولاشيء بس عاجبني اكسر خشمچ الزواج وياچ معركة وانا ما اطلع منها الا وانا كاسر عنادچ.
تَسنيم: أعلى ما بخيلك أركبة وعلى لو تبقى بس انتَ زلمة ما اصير ببيتك ولا تشرب جاي على صياحي وروح منا فرات راح يطلع.
عدل مراية السيارة يبتسم
جسام: خلي يطلع يشوف ولي امرچ الجديد تدرين فرات يحبني وكلمتي عندة مسموعه بس اكله تسنيم خبالها زايد واريد المها ببيتي راح يلفچ بباكيت ويهديچ إلى بلاش بس حتى يخلص من لسانچ.
تَسنيم: خايب الاملط لو عندك لحية شتسوي
جسام: املط واخبل شحال لو عندي لحية إلا اسحلچ بيها أخليچ تعشگيني.
تَسنيم: ايع
جسام: ما اگدر ارد عليچ راح تصيرين شعرة من شواربي.
تَسنيم: خرب وينهن هنه وينهن شو وجهك أصفى من وجهي.
بين ما اني أفور واريد املخه انفتح الباب وطلع فُرات صار نظرة علينا ثنينا وجسام معدل كعدته ولابس نظاراته وصاح بصوت رزن
جسام: هلا بالمهيوب أختك ما جايها الخط جيبها نوصلها بدربنا.
عقد حواجبه يباوعلي وبعدين يباوع لجسام يوزن الموقف براسة وجسام عبالك مو هوَ قبل شوي يهدد بالانتقام ويتهادد هسه صار ينگط أدب
فُرات: شكد صارلچ واكفه هنا ليش بعدة ما جاي؟
تَسنيم: ما ادري ليش، قبل شوية طلعت عود منتظرته فُرات راح اتأخر شلون.
فُرات: خيولي تعاي اوصلچ بدربي
فتحلي الباب الورة مال سيارة جسام وهوَ صعد گدام وجسام بس يتحمحم گوة بالع ضحكته واني ذيچ الساعه لو ايدي توصل لرگبته جا خنگته وفكيت منة صعدت واني اريد انفجر سديت الباب وكعدت بطرف الكرسي عبالك گاعدة على جمر.
التفتت على الجامة ماريد اباوع بوجهه لو اموت بس هوَ ما عافني اتعمد يميل السيارة بعثرة خفيفة بالدرب حتى يخليني اهتز بمكاني باوعلي بالمراية وغمز غمزة سريعة خاطفة ما شافها فُرات خلتني افور.
تَسنيم: فُرات استعجل عفية بثمانية ينسد الباب
فُرات: راح نوصل بابا شحدهم يسدونه بوجهچ.
هزيت راسي وسكتت وجسام عقد حواجبة بأستغراب من جواب فُرات وصلنا ونزل وياي انطاني مصرف و وصاني ادير بالي على روحي وراحو واني گضيت اليوم كله متنرفزة عكر مزاجي وفوگ ضيمي ضيم المدرسين دخلت بالصف والمدرس يسولف ويَّ البنات بالي مو وياهم چان يرفع ايده ويغم گصته وصاح.
: - من امداني من كون عندي امتحان وغفت عيني.
الضحكة خنكتني منظرة يضحك گوة كضيت روحي انوب شويه و كل ما يسألنا نجاوب غلط ف يخرمش خدوده انوب يرفع ايده على راسة يلطم جاوبنه صحيح اخر شيء رفع ايده حطها على راسها وكلنا سكتنا ندري الجواب صح بس ماعدنا دليل.
تَسنيم: ها استاذ صح خطأ؟
: - لا صحيح بس دامشط شعري.
بهتت بوجهه چا تمشط بالصف انوب يكتب بالقلم الازرگ ويگول
: - مثل عيوني صيحولي صادق ابو عيون الزرگ.
تَسنيم: طبعاً استاذ جا شنو العيونهم زرگ احسن منك
ضحك ودار علي
: - تستاهلين عشر درجات يا شاطرة.
ضحكن البنات كلهن وهوَ كال
: - عليجن الله لو اني مو مدرسجن وتشوفني بالشارع شتكولن على اجنبي؟
تَسنيم: اجنبي على ديون
: - راحن العشر درجات
تَسنيم: والعباس اتشاقه.
: - انا اول ما اجيت للدنيا امي شايلتني و وكعت بخيسة بباب المستشفى اني متأكد چنت حلو بس الخيسه خربت معاني وجهي
تَسنيم: عادي استاذ اهم شيء روحك حلوة.
ضحك يهز بايدة انلام من اكول الزلم يضحكوني فُرات بالبيت يضحكني والمدرسين هنا خلص الدوام واجه فُرات رجعني للبيت ما ارتاح للخط بعد من اتأخر هوَ ضل ياخذني ويجيبني انوب الظهر ياخذ ميرار للمعهد ويرجعها هم مادري شلون موازن وقته بحيث مسيطر على كل شيء احسه اخطبوط عندة 8 ادينات.
مخليه ملك بحضني اناغيلها وهيَّ تضحك تريد تحجي بس ما تگدر
تَسنيم: كولي خالة تسنيم تاج راسكم
ملك: ببا
هيَّ گالت هيچ وهو التفت عليها فاتح عيونه حيل لگفها من حضني وگام يلگف بيها بالهوة فرحان ويبوس بيها وهيَّ تضحك
فُرات: گالت بابا ولكم يا بعد ابوچ وروحه.
تَسنيم: ترا قصدها خالة بس خانها التعبير.
فُرات: اسكتي ما تخربين فرحتي الوسواس الخناس
تَسنيم: صوجي جبت درجة كاملة صوجي
فُرات: جذب احچي براحتچ لا تعاندين الدرجات انوب وشيفكنا.
ضحكت أهز بأيدي وهوَ أخذ ملك وراح لغرفه ميرار متحمس يريد يگلها گالت بابا طلع من غرفتها انوب راح لسنابل وكلنا ضلينا نضحك فرحانين ويا فرحته صوت ضحكنه ترس البيت.
دُجى.
واگفه بباب الردهه ريحه المعقمات والدم تضرب بگلبي قبل خشمي احس رجلي ما شايلتني لو لا ايد زين اللي ساندة ظهري وبصوته الدافي يهمس الي.
زين العابدين: دُجى اهدي حبيبتي اهدي.
شلون اهدء وانا اشوف ابوي عبارة عن كومة مال شاش وحروگ رغم كل طغيانه والحادث إلى سواه والناس إلى ظلمهم بس يبقى ابوي بس الغصة الحقيقيه موهنا الغصة بمحراب إلى كل يوم يجي يشوفة وهوَ ما يطيقة بس علمودي وعلمود لا يعوفني وابوي شايل على حقد يكفي الدنيا كلها.
زين مسح عيوني وشربني ماي من البطل إلى بأيدة
زين العابدين: تعبتي نرجع؟
هزيت راسي لا
دُجى: اذا تعبت لو عندك شغل روح عادي محرَاب جاي.
زين العابدين: لا ما عندي شيء علمودچ انا.
لمحته من بعيد يمشي وعيونه تدورني گمت من مكاني وهوَ بس شافني ابتسم واتقرب جرني باس راسي وباوع لوجهي
محرَاب: باع العيون شكد باچيه شگتلچ انا؟
زين العابدين: تانكي بعيونها الله وكيلك.
شويه ودخلنا للغرفة إلى بيها ابوي زين ضل برا فتح عيونه بصعوبة اول ما لمح خيال محرَاب وجهه الچان اصفر انكلب احمر من الغيض حاول يسحب نفس وصاح بصوت يرجف.
معتصم: شجابك جاي تتشمت اطلع برا يا ابن الحرام.
حسيت الكلمة مثل السچينه بصدري محرَاب بلع ريگة وسكت بس ما اتراجع جاب مخدة من التخم خلاها ورة ظهر ابوي يعدل گعدته لان چان مايل ومبين على التعب.
معتصم: وخر ايدك لا تگضني تنگسني دُجى هذا النغل شجاي يسوي؟
محرَاب كمل شغله ببرود اعصاب رتب المخدة واتأكد ظهرة انسند عدل وخر ايده ونفضها بهدوء عبالك جاي ينفض تراب مو كلام يسم الروح
محرَاب: ارتاح لا يطگلك عرج ما جاي اتشمت بيك.
دُجى: بوية محراب واگف وگفه علمودك ليش هيچ تحچي وياه؟
معتصم: مو علمودي هذا يلحگ ورة الفلوس يلحگ ورة الأسم الباگة مني اطلع برا محراب وعلى لو بية حيل جا شربت من دمك.
ولا اهتم دار وجهه من ابوي إلى لزم كتفي وضغط بهدوء
محرَاب: لا تخلين الكلام يغثچ ما يهمني انا منتظرج برا بس تصيحيني اجيج خوش؟
هزيت راسي خوش وهوَ مسح دموعي بأيدة وطلع گعدت وكلته أكلة وهوَ حتى گوة يبلع منتهي ما ضال بي شيء صاحي يصيح من الوجع صياح اجه الدكتور ما ادري شنو انطاه وطلع.
ما حسيت شوكت غفيت لليل واجه محراب يهز بچتفي يگعدني كعدت امسح بعيوني وهوَ گلي
محرَاب: گومي دُجى حبيبتي روحي أرتاحي انا هنا.
دُجى: خاف يضل لوحدة خطية
هز راسه لا وگال
محرَاب: انا هنا گتلچ، وحضري دروسچ هل فترة الامتحانات كثرانة.
هزيت راسي خوش وطلعت زين منتظرني بالباب بس شافني مدلي ايدة مبتسم لزمتها ومشينا صعدنا بالسيارة راجعين للبيت ساندة راسي على الجامة واراقب اضوية الشارع وهيَّ تتحرك بسرعه بس بالي يم محرَاب شلون متحمل وضل يمه.
التفت على وهوَ يسوق
زين العابدين: لا تضلين صافنة محرَاب سبع وماينخاف على هوَ اللي راد تروحين وترتاحين گال امتحاناتها اهم من كل شيء.
دُجى: احس مخي مشتت
زين العابدين: السيد يمچ ما يخلي يتشتت.
ابتسمت غصباً عني زين الراحة اللي ارتاح بيها من تعب الدنيا وصلنا للبيت والهدوء تارس المكان كلهم نايمين صعدنا لبيتنا دخلت للغرفة وذبيت عبايتي حسيت جبل وانزاح عن ظهري بمجرد شفت كتبي ومكتبي حتى ذني مشتاقتلهن.
رحت سبحت وغيرت ملابسي بسرعة حتى الحگ اضبط الامتحان ورجعت گعدت على المكتب منتظرة السيد يجي يقريني شويه وجاب گلاص عصير وگعد بصفي فتح الملزمة وگال.
زين العابدين: يلا يا دكتورة المستقبل خبليني بذكائج هسه مثل ما خبلتيني اول مرة.
رفعت عيني على وگلت بصوت ناصي
دُجى: استاذ انتَ تدري ذكائي يختفي بس اباوع بوجهك شلون هسه راح اركز بالمادة؟
ضحك وعدل گعدته اتقرب مني اكثر لحد ما حسيت انفاسة صارت قريبة على وجهي باسني بخدي دفعته من صدرة
دُجى: استاذ المادة صعبة مو وكت فسوقك.
سحب الملزمة من ايدي شمرها على الميز بهدوء ولزم ايديني ثنينهن بين چفوفه ويمسح بأبهامة على ايدي بحنية تنسيني أسمي
زين العابدين: مرات احسد هاي الاوراق لان تباوعين بيهن هالگد وأتمنى لو اصير سطر بكتابچ تدرسيني بعقلچ وبگلبچ هم.
دُجى: سيد انتَ مو سطر انتَ الكتاب كلة واني غرگانه بتفاصيلك بس صدگ زين لو رسبت بالامتحان باجر شراح تگول لمحرَاب اختك رسبت بسببي؟
ابتسم وقرب وجهه يم ركبتي باسني وصعد وجهه همس بأذني
زين العابدين: يگول السيد غرگ بعيون دُجى ونسى المنهج واللي يرسب بعيونچ يعتبر ناجح بأعلى درجات الحب خلي المادة تولي خليني اشوف هالوجه اليصير احلى كل ما اتقربت منة.
غمضت عيوني وضاعت الحچايه بلساني احس دكات كلبي صارت مسموعة ريحته صوته حرارة انفاسة يم اذني خلتني انفصل عن العالم وماشوف غيرة.
دُجى: حچيك هذا اخطر من الامتحان محرَاب مأمن بيك وانتَ بس تبوس بية تدري گلبي ما يتحمل والله عيب عليك تضحك على عقل طالبة سهرانة وانتَ سيد.
ضحك ضحكة مكتومة وصارت شفايفة تلامس اذني وهوَ يهمس
زين العابدين: وعلى دُجى لو يدري گلبي شصاير بي بهالقرب چا عذرني وگال حقه زين يعوف الكتاب ويقره عيون مرته محرَاب يدري بيه احبچ بس ما يدري حبچ صاير إلى مثل الأية أرتلها ليل ونهار وما امل منها.
سحب وجهه شويه وبقى يباوع لعيوني بهيام ايدة صعدت اتلمست خدي برقة عبالك خايف على ينخدش
زين العابدين: عوفينا من محرَاب وعوفينا من الامتحان گليلي انتِ هم تغرگين بية مثل ما انا غرگان بيچ؟
هزيت راسي اي مبتسمة
دُجى: اني مو بس غرگانة انتَ صرت جزء مني زين انتَ سويتلي عالم خاص لا بي وجع ولا قهر ولا حقد بس انتَ وسوالفك الدافية شلون ما أحبك؟
ابتسم وسحبني لحضنه بقوة ودفن راسة بركبتي يتنفس بعمق عبالك جاي يسحب كل طاقة مو زينة من روحي.
زين العابدين: الله لا يحرمني منچ وعلى دُجى لو طلبوا روحي تروح فدوة لضحكتچ چان قدمتها بصينيه من ذهب انتِ مرتي وحبيبتي ونور عيوني طول ما بية نفس عشگچ كل يوم يزيد بداخلي.
بقينا بهاي اللحظة والوكت چنه وكف بينا ريحه عطرة المختلطة بأنفاسة خلتني احس الدنيا كلها انحصرت بهذا الحضن رفعت ايدي وحاوطت ظهرة حاضنته شدد اكثر وعبالك يريد يدمج روحي بروحه.
وخرت من حضنته وهو حضن وجهي بين چفوفه وباس خدودي ثنينهن ورجع جر الملزمة يريد يرجع لوعية
: - عيونچ ذبلت من السهر خل نخلص هالكم ورقة حتى انومچ.
دُجى: يلا استاذ.
ابتسمت وايدة بقت محاوطه خصري وكلما اغلط بكلمة لو اتعب يبوسني ويخليني اعيد وصوته الهادء يتردد بمسامعي.
زين العابدين: يله بابا يله هاي الفقرة مهمة عيديها وركزي وياي واذا قريتيها صح الج بوسة ثانية بس مو عالخد هالمرة.
دُجى: استاذ والله جاي تغش هاي مو دراسة هذا استغلال لحالة طالبة تعبانة هسه شلون اركز والمكافأة مالتك تشتت الواحد اكثر من المادة؟
ضحك حيل واتقرب باسني بعد
زين العابدين: ما استغل انا جاي اشجعچ بطريقتي الخاصة يله يا نبض الاستاذ بقالنا بس هالصفحتين خلصيهم حتى انومچ بحضني.
ابتسمت تعبانة كملت المادة واني مستنده على وهو ما عافني لحظة لحد ما سدينا الملزمة التفتت على كوة فاتحه عيوني بس فرحانة
دُجى: هسه اگدر اكول لمحرَاب اني بطلة؟
هز راسة أي مبتسم
زين العابدين: انتِ بطلة وانتِ اميرة وانتِ اغلى ما يملك زين يله عيونچ قفلن گومي
دُجى: مابيه حيل.
گام من مكانة وشالني عبالك ريشة بين أدي وتوجه بيه للفراش غطاني ودخل وياي سحبني لحضنه وخلى راسي على صدرة وايده بقت تمسح على شعري غمضت عيوني واني اسمع دكات گلبة الما منتظمة چانت مثل الموسيقى انفاسي بدت تثگل واخر شيء سمعته قبل لا أغفى صوته وهوَ يگلي.
زين العابدين: تصبحين على أمان يا أماني.
بَرائة.
مُرتاد اجه گلي حضري روحچ حتى نروح لهيله ومناك للنجف واني ما صدگت عيوني بس تصب مشتاقتلهم ثنينهم حضرت جنطه ما أخذت ملابس هواي لان هوَ گال بس يوم ما نطول نزور ونرجع لبست حجابي وعبايتي وطلعت لگيته منتظرني ونبعة شگد حنينة بس توصي بي على سلمت عليهم وطلعنا شغل السيارة فتحت الباب الورة ردت اصعد وهوَ گال.
مُرتاد: لا اصعدي گدام
هزيت راسي خوش وفتحت الباب وصعدت مشت بينا السيارة واني احس گلبي يرجف شلون راح اواجههم عمامي وشنو ردة فعلهم
بَرائه: عتاد اني خايفة.
مُرتاد: طول ما انتِ بذمتي لا تخلين الخوف يمر باب گلبچ اريدچ قوية.
بَرائه: هم بعدني خايفة.
مُرتاد: انا وياچ
بَرائه: چا انتَ تصد الخوفة؟
مُرتاد: دخيلك يا ابو الحسن شلون راح يگضي الدرب وياچ.
بَرائه: والله انزل واعوفك ترا عتاد لا تستفزني
مُرتاد: صار ما أستفزچ بعد بس اخذي نفس عميق وسيطري على لسانچ ترا صحبان أحنه.
بَرائه: هم گال نعلان هم گال
مُرتاد: ايباه باع اللفاضچ طلعتي نفس مَياسة عبالي مثقفه
بَرائه: خليت بيها ثقافه وين اكو مثقف يصاحب.
مُرتاد: اصدقاء اصدقاء بس أسكتي.
هزيت ايدي وهوَ طگته الجوعة طلع بدون عشه ونبعة ما ادري شمخلية النا بالعلاگة فتحها وشافه كلة أكل دسم طلع برتقالة وخلاها بحضني
مُرتاد: الصديقة لازم تگشر لصديقها.
بَرائه: وشلون اغسل ايدي من الدبگ انوب؟
مُرتاد: عندي بطل ماي بس انقذيني من الجوع مثل ما نقذتچ ذاك اليوم.
بديت اكشر بيها واني البرتقال يضوجني تگشيرة بس ضحيت كملتها وانطيتها اله حچيت بضوجة
: - ما احب البرتقال يضوجني
أخذها من ايدي وبدة ياكل بيها
مُرتاد: چا شتحبين؟
بَرائه: أحب اللالنگي
مُرتاد: شمعنى
بَرائه: بسرعه ينزع ما يتعبني مثل البرتقال.
حلگة اتوقف عن الأكل وفتح عيونه حيل دار على اللكمة بحلكة
مُرتاد: بسرعة ينزع؟
هزيت راسي أي وهوَ أخذ قطعة برتقال دحسها بحلكي غصباً على ويسد بي ويحچي بحرگة
مُرتاد: انتِ مثل جسام حلگچ خلي بس للأكل لا تجربين تحچين مرة ثانية اتخزينا.
دفعت ايده واحس البرتقال حتى لراسي وصل
بَرائه: شنيه شحچيت ترا كلامي صحيح اللالنكي بسرعة ينزع بس البرتقال يضوج ما ينزع بسرعه.
ما خلاني اكمل كلامي وصاح
مُرتاد: لا تشرحين فهمتچ لا تشرحين بس أسكتي.
هزيت راسي خوش وهزيت ايدي مو صوجك صوج التريد تشرحلك دقايق وطبكت السيارة يم باب المستشفى نزل قبلي واني نزلت وراه ضليت واگفه اكل بأضافري وهوَ أشرلي بعيونه تعاي يطمني بنظراتة اتوكلت على الله ومشيت وراه دخلنا باب المستشفى وهوَ مبين يندل الغرفة إلى بيها هيَّ لان ما سأل ريحة المستشفى احسها تخنگني.
وصلنا لباب الغرفة وگف التفت على مسح على وجهه بهدوء وخزرني خزرة خفيفة من شافني بعدني أكل بأضافري
مُرتاد: بطلي هالعادة وأثبتي ارفعي راسچ خايفة عليمن داخله لجدتچ انتِ مو الهم شحدة اليوصلچ.
بلعت ريگي وهزيت راسي دخل ودخلت وراه اول ما شفتها نايمة على الجرباية ومغمضه عيونها مادري شصار بگلبي وجهه ذبلان وجهه إلى جان دوم يضحك ما اتحملت وشهكت شهكة شكت صدري وهيَّ بسرعه فتحت عيونها بتعب بس شافتني فتحتلي اديها تبجي رحتلها ركض ذبيت روحي بحضنها.
بَرائه: يا بعد روحي هيچ يصير بيچ واني بعيدة ريت الوجع بيه ولا بيچ.
وهيَّ تبچي مختنگة ورفعت ايدها الترجف تمسح على راسي
هيله: يمه بَرائه چنت ادري بيچ ما تعوفيني لا تبچين بنيتي لا تبچين يا عزيزة عزيزي.
بهاللحظة سمعت صوتهم يتحمحمون بركن الغرفة رفعت راسي وشفتهم عمامي واكفين مثل الغربان عيونهم تجدح نار وحقد اول ما شافوني وبالأخص من شافوا مُرتاد واگف بصدر الغرفة مچتف ادي الصدرة يباوعلهم بأستصغار.
صاح واحد منهم يحچي يريد يستهزء بمُرتاد
: - هلا بست بَرائه هلا بالعافت اهلها ولاذت بأحضان الغرب چا وينه هذا المسوي روحه زلمتچ خل نشوفة شسوة بحلالنا الأخذتي وشردتي.
مُرتاد: حلالكم بجيبكم بس بَرائه حلالي وانا مُرتاد الأيد التنمد على شيء يخصني أكصها من عروگها جايين نزور المريضة بأصول ياريت ما تخلوني اسمعكم لغة ثانية واعوف الأصول على صفحه.
سكتهم وهمه يتنادسون بينهم درت وجهي فاصلة عنهم ابچي وابوس بيها وهيَّ بس دموعها تصب دنگت بست ايدها
بَرائه: عليج الله كوميلي بالسلامة ماعندي غيرچ بعد
هيله: مابيه شيء مابيه اگوملچ والله بس احميلي روحچ بين ما اكوم على حيلي هسه ما جاي اكدرلهم.
هزيت راسي خوش مسحت دموعي وگلتلها
بَرائه: رايحة ازور ابوي
بچت تحچي بحركة
هيله: بوسيلي گبرة وگليلة عمت عين امك الماعدها حيل ويجيبها الك.
بقت كلمتها ترن بأذني من كالت ما جاي اكدرلهم جانت بصيحة وحدة ترجفهم حجايتها كسرتني اكثر من المرض النخر جسمها چانت توگف بوجه زلم هسه هدت حيلها السنين.
ضليت يمها لا ساعة ولا ساعتين اريد بس اشبع منها ناسيتهم كلهم على ما هيَّ مسحت دموعي وگلتلي
هيله: كومي روحي الوكت جاي يتأخر مودعة بالله تروحين وتجين بالسلامة لا تنسيني وسلميلي على وليدي.
بَرائه: انسى روحي وما انساچ صار.
وخرت عنها دموعي غسلت وجهي عدلت حجابي وطلعت من الغرفة بدون ما اباوع لوجووهم المسمومة لگيته واگف بالباب عيونه تراقب الغرفة منتضرني اول ما شافني مسحت وجهي بسرعة سويت روحي قوية.
مُرتاد: خلصتي؟
رديت بصوت مخنوگ
: - اي بس أخذني الأبوي
: - من عيني امشي.
ركبنا السيارة وطول طريق النجف الصمت سيد الموقف هوَ بعالم تفكيرة واني بعالم ذكرياتي ويَّ ابوي الدرب حسيته عبالك سنين بگد ما طويل اريد بس اوصل لگبر ابوي وأشم ترابة.
و ويَّ طلعة الفجر دخلنا لوادي السلام ذيچ الكبور اليشوفهن يكول ماكو ناس عايشة بالدنيا بعد كلهم هنا ريحة البخور والتراب والماي ورد فرفحت روحي مشيت بين الكبور ادور قطعة من روحي ومُرتاد يمشيني منا ومنا يخابر بفُرات يدلي على الگبر.
لحد ما شفت اسمة محفور على الكبر
بَرائه: عادي تعوفني شوية؟
مُرتاد: خوش بس راح اوگف قريب لا تخافين مو لوحدچ.
هزيت راسي خوش ارجف لحد ما أختفى من انظاري شمرت روحي على گبرة أشهگ ما ادري يا حچاية تبرد نار گلبي
بَرائه: خلافك محد إلى بوية مشتاقتلك شفت شسوه بيه زماني صرت الوذ ببيوت الغرب حتى أخلص منهم حتى اخلص من اليتسموون اهلي يابة هيله تسلم عليك وتگول عمت عين امك الماعدها حيل وتجيك كلنا محتاجينك والله.
بقت ايدي تتلمس حروف اسمة المحفورة والتراب صار طين من دموعي اتذكرت كل ضحكة كل شمرة غترة منة وكل مرة چان يگلي الله لا يحرمني من طولچ.
بَرائه: ليش عفتني ليش هذا وداعك إلى عفتني بحلك ذياب ينهشون بيه رادوا يكسرون جناحي ويشمروني لواحد ما يعرف الله بس حتى ياخذون بيتك ومحلك ليش رحت وخليتني يتيمة بنصهم تدري بنتك صارت بذمة غريب صح حموني الغرب بس يابة اني غريبة ببيتهم وبالدنيا كلها تعبت الدنيا استگوت على من يوم الشالوا نعشك.
حسيت بأيد سحبتني من الگبر وصوته يحاچيني بقهر
مُرتاد: كافي بَرائه جاي تأذين روحچ وتأذينه هوَ هسه فرحان بزيارتچ وانا احلفله ما اقصر وياچ طول ما بية نفس يلا هسه أقريله الفاتحة حتى نمشي تعبتي.
قريت الفاتحة بصوت يرجف وكل حرف يطلع من بين شفايفي احس ويا قطعة من روحي تودع هذا المكان مُرتاد چان ساندني وقبضة ايدة إلى على متني مانعتني ما اطيح مسحت وجهي بطرف حجابي وباوعت لگبرة نظرة اخيرة نظرة وحدة توعدة تحاول تصير قوية بغيابة مولخاطري لخاطر اسمة الشايلته.
بَرائه: وداعة الله يابة وداعة الله يا بعد حيلي.
مشينا بأتجاه السيارة ايدة على چتفي فتح إلى الباب بهدوء وصعدت روحي خاوية رجفة بجسمي مُرتاد صعد وشغل التدفئه شوي والسيارة وكفت يم مكان ثاني وهوَ گلي.
مُرتاد: ضلي هنا راح اسد السيارة شوي واجيج خوش؟
عرفته راح يزور بنته هزيت راسي خوش وهوَ راح سندت راسي على الجامة مغمضه عيوني ما حسيت على روحي يمته نمت من التعب بس من فزيت السيارة تمشي مسحت عيوني والتفتت على يسوق و وجهه ما يتفسر عينه بياضها منگلب أحمر وحتى اجفانه مبين لاطم على عيونه.
دگ بأطراف اصابيعه على الستيرن ما منتبهلي ويحچي صوته ناصي و مبحوح.
مُرتاد: اتمنيت راسي من حديد وعيوني مصيوغة جديد وابچي عليها شلون ما اريد.
غمضت عيوني وبقت الكلمات تتردد براسي مثل النعي عرفت ذيچ اللحظة ان الوجع البگلبة ما يقل عن وجع گلبي.
بَرائه: الله يبرد گلبك هيَّ هسه طير من طيور الجنة وهيَّ إلى راح تفتحلك بيبان الصبر.
فز من شرودة وباوعلي نظرة سريعة عيونه تخوف من كثر القهر المكبوت بيها رجع باوع للطريق وبلع ريگة بغصة
مُرتاد: الحمد لله على كل حال هذا امر الله وما النه اعتراض.
مسح وجهه بأيده بقوة يريد يمسح اثر الضعف الشفته بعيونه نزلنا بمطعم قريب ما اشتهي اكل بس گوة جبرني يگلي لا تدوخين وتتخربطين انوب رحنه زرنه الامام على دخيل اسمة وقبل لا ندخل گلي
مُرتاد: أشكي همومچ الأبو الشدات ما يخلي حمل مطروح.
دخلت وشكيتله همومي وبچيت هواي بس طلعت أخف من الريشة وچن سحب شكو خوف بداخلي احس حتى الهوى اليدخل صدري نقي طلعت شفت مُرتاد منتظرني ملامحه چانت اهدأ بهواي خلتني أطمئن اكثر.
طول طريق الرجعة كل شيء چان هادء بس وصلنا ما شفت احد حتى هوَ نسيته أخذت ملابسي سبحت ومشطت شعري وغفيت گبل.
ميرار.
أخذني فُرات وصلني للمعهد واني بس اروح وارجع مخي مشتت احس ماكو شيء جاي يدخل لعقلي خلص الدوام واني كلشي ممفتهمة فُرات يكلي لان ما تركزين بالچ مدري وين.
ما رجعنا للبيت من شافني مالي خلگ أخذني يم بَرائه وضل يمي يدري يمها تتغير نفسيتي لگيتها نايمة گعدتها وهيَّ تفرح بس تشوفني تلگاها فرصة تحب تسولفلي شنو سوت ما سوت.
ضلينا يمهم لليل ونبعة گضتنا على العشه وأصرت على فُرات ألا يگوم ويجيب سَنابل وتسنيم وهوَ ما گال باطل راح يجيبهن واني ضليت يم بَرائه بس شفت تهاني احس مادري شصار بيه اشوف بيها معتصم رغم ما مسويتلي شيء هيَّ رحت للمطبخ غسلت وجهي.
طلعت من المطبخ أمسح بوجهي الغصة خانگتني رغم الاجواء ما بيها شيء بس اني ماريد غير ارجع و اگعد بغرفتي هالبيت أحسه يريد ياكلني جريت نفس أهدء بروحي واگول ماكو شيء يخوف ويوتر واني دابالغ توني داطلع من المطبخ وانردمت بجسم قوي لزمت خشمي متوجعة عيوني مدمعة من التشنج الاجاني رفعت راسي شفته مُهران.
ميرار: كل ما انردم بيك خشمي يتفلش چنك حايط.
رفع وجهي من حنچي بأصابعه
مُهران: شو خلي أشوف
وخرت منة ومسحت وجهي
ميرار: لا شويه هسه يروح.
اتقرب خطوة يحاول يشوف مكان الوجع وصارت عينه على عيوني
مُهران: باچية؟
هزيت راسي لا وهوَ گال
مُهران: تعلميني بيهن؟
ميرار: ياهنة؟
مُهران: اللاعبات بية لعب.
گالها يباوعلي ضايج على ضوجتي واني مختنگة ايدي ترجف بس يگلي شبيچ بعد اطگها بچيه، انتچيت على الكاونتر مكتفة أدية الصدري ما احط عيني بعينه وهوَ أتقرب يگلي
مُهران: تعالي وياي
ميرار: وين
مُهران: لا تسألين بس أمشي
ميرار: فُرات ما يقبل
مُهران: ادري، ما راح نطلع من البيت.
عقدت حواجبي مستغربة وهو اتقرب مد أيده على باب صغير يم الثلاجة فتح الباب وطلع خطوة برا وصاحني اترددت لحظة گلبي يدگ سريع طلعت وراه نسمة باردة ضربت وجهي المكان مو مثل باقي الحديقة.
نفس الأشجار ونفس الثيل بس هاي الجهه هادئه ينسمع صوت سوالفهم وضحكهم خفيف چان أكو كراسي ثنين مرتبات وطاولة صغيرة لفتني المكان عبالك عالم ثاني بنفس البيت اني شايفته من قبل بس ما چان هيچ.
ميرار: انتَ مسوي هيچ؟
هز راسة أي
مُهران: صاير احب اشتغل هنا.
أبتسمت عيوني تفتر على المكان
ميرار: كلش حلو.
علة شاربة مبتسم ويَّ أبتسامتي أتقرب على الكراسي چانن مگابل بعدهن عن الميز وخلاهن واحد بصف واحد وأشرلي بأيدة
مُهران: ممكن تتفضلين وتگعدين هنا برنسيسة؟
ميرار: ممكن عقيد
مُهران: روحه وعمرة، أگعدي تانيني ثواني وجايچ.
هزيت راسي أي وگعدت على واحد من الكراسي أجر نفس بعمق وأفكر چنت وحدي محد يفهمني ومحد يحس بخوفي حتى لو حچيت هسه عندي فُرات أحن أخو بالدنيا الوحيد إلى يطبطب على بدون ما احچي حتى بس بعدة يجي مُهران ادري بي يحبني ومو حب عادي هوَ ذب روحه بنص الموت علمودي ما أنسى اللحظة السحبني بيها وصار گبال السيارة كل ما اتذكر يگزبر جلدي.
وجودهم همه ثنينهم يحسسني بشعور الأمان حتى لو گلبي يخاف من العالم كله بس ارتاح وهمه موجودين.
اثناء ما چنت غاطة بأفكاري حسيت بي رجع ما سمعت صوت خطواته لان الثيل ناعم بس عطرة القوي سبق وجودة واحتل المكان التفتت شفته شايل بأيدة كوبين گهوة ويَّ بخارهم إلى يصعد ويغازل نسمة الهوى الباردة حط الكوابة على الميز وگعد على الكرسي إلى بصفي
مُهران: أشربي اريد أعصابچ هادئه حتى نعرف نحچي.
أخذت الكوب نفخت عليَّ شوي وشربت منة
ميرار: شنو نحچي.
حط كوب كهوته على الميز والتفت بكامل جسمة عليَّ عيونه چانت تقرة ملامحي بدقة عبالك يريد يحقق وياي.
مُهران: ليش روحچ تدور مفر وهيَّ بوسط أهلها؟
نزلت راسي العب بحافة الكوب
: - ما ادري أحس روحي غريبة
: - منو الغربچ ومُهران موجود؟
: - أخاف الأمان يخلص واگعد الگاني وحدي
: - ما يخلص لان الأمان انتِ أساسه.
: - أحس بداخلي خراب
: - هذا الخراب ألمه قطعة قطعة وأبني بي بيت لروحچ.
: - مكسورة ضايعة
: - كسرچ أجبرة بضلوعي، ما تضيعين وانا دليلچ لو تمشين بظلمة أشعلچ روحي شمعة تضويلچ دربچ.
: - لا تحچي هيچ أخاف اتعود عليك
نطقتها بتردد وهوَ أبتسم بهدوء وگال
: - أتعودي ترا وسيف على أستاهل انا الأيد الما تعوفچ وسندچ الما يميل.
: - ما فاهمة روحي جاي تتعب مني انتَ
: - ما أتعب منچ انا اتعب بلياچ.
: - ليش تحبني الهالدرجة اني ما مقدمتلك شيء
: - انتِ ما محتاجة تقدمين شيء وجودچ يمي بحد ذاتة هوَ العوض لكل تعب عشته بحياتي ضواچ بوسط هالبيت يريح گلبي انتِ روحي الضاعت ولگيتها انا متمسك بيچ الأخر نفس.
باوعت بعيونه بضياع خايفة من مشاعرة چنت اگول يمل وينساني بس هوَ بالعكس حبه إلى يزيد ما ينقص وما اعرف أستاهل تمسكة وتضحياته لو لا.
: - واذا ما گدرت أبادلك؟
: - فدوتچ، العشگ البگلبي يكفينا ثنينا ويزيد.
: - بس هذا مو عدل راح تضل تنطي وما تاخذ شيء بالمقابل
: - انا رابح بمجرد وجودچ انا رجال شاف ضواه بوسط ظلمتچ وأكتفى بي.
: - أخاف أكسر گلبك بيوم
: - گلب مُهران ما ينكسر منچ ينكسر عليچ كل أذية تجي منچ أسميها عافية.
دنگت أحس حتى الكلام ضاع مني
: - ما اعرف شگول.
: - لا تگولين شيء بس كوني بخير ما دام عيوني تشوف ضحكتچ انا بقمة أنتصاراتي.
باوعتله أيدي على خدي وأبتسمت ضحك وگال حچاياته الشهيرة
: - يا بعد وجهي و وجه عشيرتي.
: - كافي تحچي هيچ وعلى ماعرف احاچيك.
: - زمزم انا ما اريد اجبرچ على حبي ولا أريدچ يمي بالأكراه انا بس اريدچ تعرفين إن مكانچ محجوز بصدري سواء ردتيني سند او حبيب او ابن عم أي شيء تريدينه انتِ.
: - وراح تضل تنتظر؟
: - انتِ القرار الما اتراجع عنه بس التنفيذ بأيدچ فكري براحتچ ضيعي بظنونچ بالأخير راح تلگين كل الدروب تنتهي يمي اريدچ تجيني وانتِ مقتنعة اريدچ تختارين مُهران لان هوَ الوطن إلى ترتاحين بي مو لان تعزيني وما تگدرين تكسرين گلبي.
گام من مكانة عدل شعرة وهوَ يباوعلي نظرة أخيرة
: - شوكت ما تعبتي مكانچ بنص گلبي ما يغيرة لا وكت ولا فراگ و شنو ما چان قرارچ انا وياچ ما راح اجبرچ على اريد بس أشارة او كلمة اعرف بيها انتِ رايدتني لو لا حتى اعرف شنو اتصرف.
عافني وطلع خلاني بدوامة فر عقلي فر بقيت جامدة اباوع بالفراغ حسيت كلامة صعب و خلاني أفكر هل فعلاً اگدر أعيش بدونه بعد ما زرع كل هالأمان بگلبي؟ شلون گدر بكلمتين يخليني احس إن الدنيا كلها عبارة عن طريق نهايته هوَ مُهران ما سد البيبان بوجهي بالعكس فتحها وگالي روحي بس خلاني أحس روحي ما راح ترتاح بأي مكان مابي أثر منة.
نفضت افكاري من راسي وگمت دخلت جوة لكيت فُرات جايب البنات وجاي فتحلي أيده رحت ضامة روحي بحضنه ومُهران يباوعلنا بحقد يدخن.
اتعشينا ورجعنا للبيت والأيام تمر ومُهران ما شفته بعد من ذاك اليوم گلت بگلبي هاهيَّ يعني أخذ جوابة وأكتفى بي وكل شيء جاي امر بي ما جاي يخليلي مجال افكر من المعهد انوب فُرات يستلمني يقريني بالبيت ما يعوفني الا يشوفني قفلت طلعت من المعهد دايخة منتظرة فُرات يجيني ولمحته واگف بسيارتة مضلله بس عرفتها سيارته بكد ما يگضلي الدرب بيهاعبالي اتخيل لان صارلي هواي ما شايفته.
نزل منها وگف گبالي جكارتة بأيدة عيونه تدور على جوابي
مُهران: ها خلصت المهلة لو بعدچ محتاجة وقت تضيعيني بي؟
سويت روحي ما مهتمة ودرت وجهي عنه
ميرار: ليش واگف هنا عبالي نسيت الموضوع وكلمن راح بدربة.
زفر الدخان وگال
مُهران: انتِ تدرين كلش زين ماكو شيء ينسيني ليش مخليتني معلگ بين السما والگاع ما جاي اكدر احچي بزودي لان مادري بيچ رايدتني لو لا!
ميرار: فكرت هواي مُهران بس شفت إن وجودك بحياتي ما جاي يغير شيء يعني اتعودت على غيابك بالأيام الفاتت ما حسيت بفرق.
شفت لمعة أنكسار واضحة بعيونه
مُهران: چنت أظن روحي ترست مكان بروحچ.
ميرار: الظاهر چنت تظن غلط عيوني ما شافت بيك الشيء اليخليني اتمسك.
ابتسم بأستهزاء ذب الجكارة وداسها برجلة باوعلي بنظرة عتب
مُهران: لا تكملين روحي يابة الله يسهل الچ أعتبريني ما چنت بحياتچ.