رواية أبناء الشنار للكاتبة مراسيل الفصل الحادي والأربعون

رواية أبناء الشنار للكاتبة مراسيل الفصل الحادي والأربعون

رواية أبناء الشنار للكاتبة مراسيل الفصل الحادي والأربعون

ابتسم بأستهزاء ذب الجكارة وداسها برجلة باوعلي بنظرة عتب
مُهران: لا تكملين روحي يابة الله يسهل الچ أعتبريني ما چنت بحياتچ.

گال هيچ ودار وجهه عني ما يريد اشوف ضعفة
ميرار: يعني هاهيَّ عقيد شفت الوضع ناسبك من غبت كم يوم؟

واگفه بمكاني وكل كلمة طلعت مني مثل الجمرة لا هيَّ زعل ولا هيَّ رضا عتب غريب عبالك جاي أحاسبه ليش گدر يغيب وليش يعوفني اتعود على فراغة وهوَّ يدري بيه أميل اله بكل مرة.

جمد بمكانة التفت عليَّ عيونه إلى چانت كلها انكسار انترسن غضب اتقرب مني يحچي بحرگة گلب.

: - ميرار انتِ تدرين ذيچ الليالي شلون مرت عليَّ تدرين چم مرة ردت أتصل بس كرامتي تمنعني تدرين چم مرة أجيت وگفت بفرعكم بالظلمة بس حتى أشوف ضوة غرفتچ وأتطمن انتِ بخير تعبتيني والخلقچ تعبت انتِ گبالي وأحسچ أبعد من النجم.

فرك وجهه وهوَ يجر حسرة چوت گلبي
: - غبت حتى تشتاگيلي مو حتى تكتشفين وجودي وعدمة واحد.

ميرار: مُهران.

باوع لعيوني وگال
: - لا تحاسبيني على غياب چان عقاب إلى قبل لا يكون عتب الچ حاسبي گلبچ ال ما فز إلى بيوم.

نزلت راسي عضيت شفتي حيل خانگتني العبرة لا اگدر احچي ولا اگدر أسكت أحس كلامة سهام بنص گلبي رفعت عيني بعينه
ميرار: اني ما چنت مرتاحة ولا چنت أضحك چنت مختنگة بس ما عرفت ليش كل يوم من اجي هنا وارجع عيوني تدور عليك بكل مكان ومن ما الگاك أحس الدنيا تصير ظلمة بعيني.

بلع ريگة يباوعلي نزلت دمعتي
: - مُهران اني ما اعرف افسر إلى جاي يصير بية ولا اعرف ليش الدنيا ضاگت بية من شفتك ابتعدت بس ادري غيابك سلب راحتي.

عيونه إلى چانت تحاسبني انترست خوف ولهفة عليَّ ما گدر يضل واگف بمكانه خطف المسافة بيننا وبحركة سريعة لزم وجهي بثنين أدي أيدينة ترجف وهيَّ تحضن وجهي.

: - يروحلچ فدوة مُهران وگلبة لا تبچين تهدين الحيل الباقي بية بدموعچ لو تدرين چم سنة انا مناطر هاي حچاياتچ لا تگولين ما اعرف افسر تفسيرچ عندي انتِ هاويتني مثل ما انا مهووس بيچ بس صلفة ما تعترفين.

حرارة أيديه وترتني وانفاسة چانت بوجهي رفعت ايدي لزمت معصمة وخرت أديه عن وجهي ورجعت خطوتين ليورة واني أحس بگلبي يريد يطفر من مكانة.

ميرار: واذا هاويتك مُهران ليش عفتني أضيع بلياك انا متعودة عليك دوم بظهري وين ما أدور وجهي أشوفك.

مُهران: كفيلچ الله انهدمت هدم ما اعرف ليلي من نهاري غبت حتى أحس بقيمتي بگلبچ حتى تندلين الدرب اليوصلچ لحضني بقناعة مو بمجرد لان اتعودتي وماشفتي غيري.

ميرار: عقيد اني ما فاهمة روحي انتَ فهمتني؟
اتقدم خطوتين هيبته وطولة غطوا عليَّ تماماً نزل راسة لمستوى راسي وعيونه صارت مثل المغناطيس تجبر عيوني تبقى ثابتة بيهم
مُهران: لا تگولين ما فاهمة گولي أحبك و ريحي گلبي.

دفعتة من صدرة أرجف وهوَ أبتسم وأبتعد يمسح على شاربة
ميرار: ما أحبك و لا تتقرب هيچ
مُهران: كلمة ما أحبك من حلگچ أحلى من كلمة أحبك من غيرچ لان ادري وراها نار تاكل بگلبچ.

سكت شويه وعيونه چانت تحچي قصص مالها نهاية باوع لشفايفي
مُهران: گوليها مرة ثانية گولي غيابك سلب راحتي حتى أعيش بيها عمري الجاي كلة.

ميرار: سلب راحتي وكسر واهسي أرتاح.

اخذ نفس طويل عبالك جاي يستنشق الكلمات إلى طلعت مني ويخزنها بريته ملامحة المشدودة أسترخت وعيونه محاوطتني بذاك التملك اليخليني أحس ما إلى مفر منة.

مُهران: هسه اگدر أگول بصمة مُهران أنطبعت على گلبچ
ميرار: لا تتباهه بنصرك عقيد بعدني زعلانة منك.

مُهران: كل الزعلانين هيچ ينگرطون لو بس انتِ؟
أبتسمت ورديت عليَّ بضحكة
ميرار: بس اني
أهتز صدرة يضحك على ضحكتي واني مدري منين اجتني هاي التفاهه.

ميرار: انتَ زعلت من الكلام الحچيته وياك قبل شوي؟
مُهران: ردتي تسوين أكشن عود؟

ميرار: اي بس شو انتَ ما سويتلي واهس بسرعة درت ظهرك و رحت چان عندي هواي حچي انتقم منك بي لان عفتني.

مُهران: فدوتچ يابة انا شنو اگلچ بكل مرة؟
ميرار: شگايل؟
مُهران: كل وجع يجي منچ أسمي عافية.

ابتسمت ساكتة وأحس اريد اتبخر من گدامة باوع لعيوني بتركيز
مُهران: وهسه ما دام رضيتي صار وكت الحچي الثگيل.

ميرار: شنو؟

مُهران: أخذت جوابي ومن باچر راح ابدي ارسم طريقي لبيتكم أريدچ حلالي وأم بيتي ما تكفيني شوفتچ من بعيد بعد خلص صبري.

فز گلبي من كلامة الخوف والأرتباك رجعوا سيطروا عليَّ
ميرار: مُهران انتَ تعرف وضعي انا وفُرات مستحيل أعوفة ما اگدر ولا هوَ راح يقبل.

مُهران: ومنو گال راح تعوفينه زمزم انا ما افرق بين أخ وأخته وفُرات أخوي قبل لا يكون أخوچ وأعرف وضعكم زين بس يا حبيبتي يا نور عيوني لشوكت نضل هيچ الشيب ترس راسي وانا مناطرچ.

ميرار: حتى فُرات ما راح يرضى تخطي هل خطوة مُهران أحس مستحيل يوافق.

مُهران: المستحيل عد غيري مو عندي وفُرات راح يزوجنا بأيدة لان يدري ميرار ما تلوگ لغير مُهران.

ميرار: لعد بعدك ما تعرف فُرات زين.

رفع أيدة يباوع للساعة فُرات بأي لحظة يوصل
مُهران: روحي هسه الأخوچ بس اتذكري مُهران اذا بصم على گلب صار ملكة صرف والظروف الخايفة منها ما توگف بوجهي ألوي ذراعها وأجيبها الچ مچتفة.

ضيگت عيوني اباوعلة وهوَ يريد يبتعد لان فُرات راح يجي بس ما ينطي گلبة وبنفس الوقت ما يريدة يشوفنا سوى حتى لا يعاند ويا أكثر مشى بأتجاه سيارته صعد بيها وصعد الجامات واني ضليت واگفه بمكاني ثواني وطبگت سيارة فُرات نزل الجامة ابتسم وأشرلي أصعد.

فتحت باب السيارة وصعدت گدام وهوَ گال بأبتسامة
فُرات: هلا بروح أخوها
ميرار: أشتاقيتلك شو.

جر وجهي باس خدودي ثنينهن
فُرات: طگ گلبي عليچ أحسب الثواني حتى أجيچ.

ميرار: فُرات والله تعبت شو كل شيء صعب احس أفتهم هناك ومن اوصل للبيت كل شيء يتبخر.

ضحك واني انسردت احچيله كل شيء والضغط الجاي احس بي
فُرات: انا وياچ وادخل كل شيء براسچ غصب چا شلون تصيرين صيدلانية اذا ما تتعبين؟

ميرار: أصير؟
فُرات: أكيد حبيبتي
ميرار: سرنجة ما يقبلوني بندولة ما يقبلوني على هذا استيعابي.

غص بضحكتة ويقنع بية ويشجعني دنگت افرك بأديه
فُرات: شبيچ اليوم ما عاجبتني
ميرار: ها يا مُهران؟

رفعت راسي أستوعبت جفصتي شجاب مُهران بالسالفة يا غبية وهوَ طبگ السيارة بسرعة دار عليَّ مخنزر عيونه
فُرات: اجاچ هناك؟

ميرار: أي اجه بس.
فُرات: شحچه شگال احچيلي ألمن اجة؟

مسحت وجهي اريد اسيطر على رجفة أيدي وحچيتلة كلام مُهران كلة وهوَ متسودن كل شوية يرگع الستيرن
فُرات: ولوعة زينب افرك حلگة فرك وانتِ شگلتيله ما رضيتي مو؟

بلعت ريگي وهزيت راسي أي
ميرار: گتله امداني انا اعوف أخوي واتزوج شمالني اتسودنيت؟

فُرات: وبعد كملي احچي كلشي.

ميرار: وگال فُرات هوَ يزوجنا بأيدة
اني گلت هيچ وهوَ ضل يصيح بصوت عالي غمضت عيوني خايفة
فُرات: ازوجكم بأيدي مو ولك للمكبرة أزفك وحگ علي.

مشت السيارة وهوَ يهز براسة يتوعد الدرب كلة وصلنا للبيت نزلني وهوَ شخط سيارته و راح دخلت للبنات شويه وألطم سولفت الهن وهنه ميتات من الضحك وتَسنيم تطگ على رجليها وتنود.

تَسنيم: حتى من اگلچ حامي الوطن لگه وطنة بعيونچ تصدگيني ولچ حچايتي ما تطيح بالگاع انا.

ميرار: يبو هسه جاي يتعاركون
سَنابل: جابوا عمرهم يتعاركون بالليل ويتصالحون الصبح محد يگدر على فراگ الثاني لو شما چان حجم المشكلة.

ميرار: ولچ صخمتها اني صخمتها تصخم لو اشد حيلي حتى احچيله شلون رضيت بمُهران بطريقة غير مباشرة.

وهنه فتحن عيونهن حيل وصاحن بصوت واحد
: - رضيتي؟
ميرار: يعني ما رضيت كلش بس شوية.

تَسنيم: دخيلك ياعلي انتِ هم لگيتي وطنچ وينك وطني وينك شوكت تظهر.

سَنابل: ولچ شبيچ انتِ مستخفة شبيچ.

رحتلها اكل بشفايفي بقلق وهيَّ حضنتني تضحك
سَنابل: صدگ تحبينة؟
ميرار: بس ما اعوف فُرات اريد أعيش ويا ثنينهم سَنابل ما اگدر افرط بمُهران محد صبر إلى مثلة محد يضحي ويحبني مثلة.

تَسنيم: اللعب تعيشين ويا ثنينهم علمود گرون فُرات يدخلن بعيوني.

سَنابل: سهله يمي الحل وحتى أقناع فُرات بفكرتي يمي معليچن من يجي مُهران يخطب أگلة بيها.

ضيگت عيونها ورگصتلها بحواجبها
تَسنيم: شلون تقنعينه؟

سَنابل: بالقران راح اجيج شو انتِ صايرة كلش؟

تَسنيم: گولوا لروحكم مگابليني و واحد يتغزل بالثاني النهار كلة شتردوني أصير اطلعوا من البدايات عمي برائتي انخدشت.

دخلنا للهول وهنه يتناگرن واني سارحة بخيالي واتخيل جاي يتعاركون وارزل بروحي شمالني چفصت بس والله طلعت لا ارادية لان متعودة اسولفلة يومي كلة حتى سوالف المدرسين يسمعها.

رحت للطيور نزلت القفص اللعب وياهن مبتسمة غيرت الماي والأكل مالتهن ورجعتهن بمكانهن عدوات فُرات هذني كل ما يشوفهن معلگات بالحايط يخزرهن ويعبر.

شوي وأجاني أشعار على تليفوني فتحته وشفت مُهران دازلي صورة اله فتحتها وجهه متدمي كلة أثر ضربات وگوة مفتح عينه وكاتب جواها
مُهران: انا شمالني ما اتزوجتج گبل لا أخليچ تعرفين فُرات أخوچ شمالني ما فكرت للبعيد.

غمضت عيوني بوجع و رديت علي
ميرار: راح أحضرك مُهران ماريد يطبگني وياك الروح عزيزة.

مُهران: عادي أحضريني حضري روحچ باچر يمچ انا وأهلي.

حضرته وشمرت التليفون ميته من الخوف فُرات بأي لحظة يسويلي تسجيل دخول ويستجوبني واستاذ مُهران يريد يجيب أهله.

مَياسة.

دخل مُهران للبيت يدندن وعيونه تلمع فرحة ولهفة صحيح وجهه بي أثار ولزگات جروح بس يمكن عرفت السبب ابتسمت على فرحتة نزع جاكيتة شمرة على القنفة وصاح بصوت مليان راحه مسموع للكل
مُهران: نبعة مَياسة ليلو يا أهل الدار حضروا روحكم باچر كلنا نروح لبيت فُرات ميرار صار وكتها تجي لهنا وتصير حلالي.

لَيال فزت ونبعة طگتها هلهوله والبيت كلة صار عبارة عن مباركات ضحكت ورحتله أركض حضنته وهوَ شبكني يضحك
مَياسة: أخيراً سيدي أجاك الفرج
مُهران: أخيراً.

لَيال: وخري ترا مو بس اخوچ
جرتني وهيَّ حضنته تبوس بي
لَيال: شايف كل الخير يا روح أختك
مُهران: اروحلچ فدوة يا خيري.

گعدنا نسولف ونخطط ومُهران گعد بنصنا يمسح على لحيتة يفكر مبتسم عبالك مسترجع شباب سنينة بكلمة منها الفرحة مبينة بلمعة عيونه.

مُهران: هسه عوفونا من الهلاهل السالفة مو بس مشية اجيبلها الف رتل والف مشية بس فُرات لازم ارهمها ويا أول لان هذا طگة ونص لا توگف بعينه لا شيوخ ولا سادة يفشلني يطردنا كلنا يخليهم حتى رتبتي ياخذونها ويطردوني.

مَياسة: چا خلي نسوي هجمة مرتدة نبعة تسولف ويا ميرار وتشوف الأمور ولَيال تلطف الجو وانتَ تفاتح فُرات شوي شوي مو تطگها بوجهه گبل لا يسوي بينا فاجعة بنص ببيتهم.

أبتسم ومسح على شاربة يحچي بحيرة
مُهران: لا ميرار انا مخلص السالفة وياها، بس خايف من عناد فُرات شل گلبي بالعباس قررت باچر نروح ب وفد ثگيل بس قبل لا ندخل بطاري الخطبة اريد اگعد ويا وحدنا مادري شلون أقنعة انا ما جاي أخذها واحرمه منها.

مَياسة: وشلون؟

سند ظهرة على الحايط و ورث جكارة
مُهران: فُرات رفضني مرة وثنين وعشرة وحقه البت ضاعت منه سنين طلعت روحه يالله لگاها يشوف الدنيا بعيونها يخاف يزوجها ويحسها ضاعت مرة ثانية.

نبعة: ميخالف يمة أعذرة انتَ تدري بوجع گلبة يلين اول وتالي يلين هوَّ يدري بيك شگد تعزها وشلون انتَ وگفت ويا بكل خطوة لحد ما لگيتوها.

مُهران: بحالة وحدة ما يرفض
نبعة: وهيَّ؟

مُهران: اذا ميرار رادتني فُرات ما يكسر بخاطرها وگلبها
نبعة: چا انتَ مو گلت راضية؟
مُهران: بس ما تگدر تحچي حتى لو راضية ضالة بالنص حالها حالة ما تگدر تعوف أخوها بلوني بلوة وعلي.

نبعة: يلاعبونك مصلخ خلفة ثابت هذول مشيطنين مثلة
مُهران: فداهم يابة.

نحچي ونخطط الضحكة مالية المكان نبعة ولَيال يسولفن بالنشيان واني بالي يم ميرار ام خنيس طلعت تحب أخوي مثل ما عاشگها فجأة التفتت للباب مُرتاد منتچي على الباب يسمع النا بس التفتنا عليَّ اتحمحم وأبتسم وباوع لمُهران.

مُرتاد: الف مبروك شايف كل الخير ابو سند
مُهران: الله يبارك بعمرك.

ابتسم ودار وجهه وطلع بهدوء يسحل بروحة مُهران انتبه اله اختفت الأبتسامة تدريجياً من وجهه اني چنت شاكة إن هوَّ معجب بميرار من سؤالة الدائم عنها ونظراته الها بس هسه اتأكدت اباوع لمُهران فصل عنهم كلهم الحيرة ترست وجهه گام من مكانة بسرعة وطلع وراه للحديقة.

ما گدرت ابقى بمكاني ركضت وراهم شفت مُرتاد ساند راسة على الشجرة يجر حسرات مُهران اتقرب منة مد ايدة حطها على چتفة
مُهران: شبيك يا بعد أخوك و روحة.

مُرتاد اول ما حس بأيد مُهران اندار عليَّ وبدون وعي شمر روحه بحضنه شبگة حيل يحچي مختنگ.

مُرتاد: حاولت اطلعها من راسي و زادت لا تتزوجها مُهران فدوة لطولك امي وصتك بية گبل لا تموت وهسه انا جاي اگلك گلبي ينهدم لا تجيبها وتعيشها گبالي.

اتجمد بمكانه ايدة الچانت تطبطب على ظهر مُرتاد وگفت احس سچاچين بصدرة ما دفعة من حضنه بس گلة بهدوء
مُهران: گتلك لا تكسر ظهري هيچ مُرتاد أبني انتَ وكسرته.

مُرتاد: والله حاولت وابتعدت بس ما اسيطر على گلبي لزگت براسي ما تطلع وهسه تريد تجيبها وتعيشها هنا تريدني اشوفها كل يوم وهيَّ حرمتك.

ما اتحمل ودفعة متسودن رفع ايدة گبالة
مُهران: انا ربيتك مُرتاد انا سهرت عليك وشلتك بذني أديه هيچ تجازيني تگلي لا تتزوجها ولك انتَ جاي تطلب مني أهدم روحي بأيدي.

رفع راسة عيونه دم وصوته يرجف
مُرتاد: ادري ربيت وادري سهرت بس والخلقني يا مُهران ميرار اذا دخلت الهالبيت چنة انا أطلع منة بتابوت.

اتقرب منه فاير من العصبيه لزم ياخه قميصه
مُهران: انتَ المتزوج وعندك مرة جاي تنافسني على العشت عمري كلة مناطرها ولك شيبت لخاطر نظرة منها شلون دنت نفسك شلون بعدك تحط عينك بعيني بكل صلافة؟

مُرتاد: ليش حاسبة زواج انتَ تدري كلش زين كلها فترة و كل شيء يرجع لوضعة والبنية ترجع لبيتها.

مُهران: عود صدگ انتَ مُرتاد نفسك؟

ما رد بس نزل راسة لان يدري بروحه غلطان ومُهران احسه فقد أعصابة ما واعي شيسوي دخلت بينهم بسرعه قبل لا تتطور الأمور لزمت ايد مُهران إلى قابضة على قميص مُرتاد ابچي
مَياسة: فدوة مُهران عوفة لا تخلي الشيطان يدخل بيناتكم.

دفعة بخفة ايدة ودار وجهه عني وعنه ضايگة الدنيا بي غمض عيونه حيل عبالك جاي يمنع روحه لا ينفجر و وضع مُرتاد ما يسمح
مُرتاد: مُهران
مُهران: خرب مُهران ولكم ليش هيچ.

مُرتاد: أسف.

مُهران: شلت حملكم كلكم على چتافي وما تعبت بس هسه تعبت لان كلكم تخلوني بنص النار ما بيكم واحد يشفي الگلب.

مُرتاد: انا هم تعبت خوية.

التفت علينا ثنينا مُرتاد نزل راسة ومسح عيونه بندم ومُهران سحبنا ثنينا لحضنه يشد بينا عبالك خايف نضيع منه أو خايف هوَّ يضيع من نفسة
مُهران: انتَ عيوني وميرار روحي شلون الواحد يعيش بلا روحه وشلون يندل دربة بلا عيونه؟

مُرتاد: مالك شغل بية سوي التريدة انتَ
مُهران: التريدة روحي يا مُرتاد يكسر عيوني.

ابتعد عننا واني دموعي ما وگفت على حيرته والموقف إلى هوَّ بي عيونه چانت ذبلانه وبدت تظهر بيها ملامح قرار صعب فرك وجهه بچفوف ادي حيل عبالك يريد يصحى من كابوس.

مُهران: ادخل جوة مُرتاد أخذ اختك وناموا.

دخلنا ثنينا عايفينه بالحديقة لوحدة مُرتاد دخل لغرفته وسد الباب الندم ماكل گلبة ومُهران اصلاً ما دخل جوة ولا نزع ملابسة العسكرية بقى گاعد برا يدخن چنت واگفه بالظلمة اراقبه ما انطاني گلبي اعوفه اتقربت منة كعدت بالگاع يم رجلة وحطيت راسي على ركبتة مثل ما چنت اسوي واني صغيرة من اخاف.

شال ايده مسح على راسي
مُهران: روحي نامي مَياسة.

نزلن دموعي على ركبتة بقهر
مَياسة: انتَ إلى تسوي النا ما سواه بشر.

مُهران: لو غريب چا شربت من دمة بس هذا مُرتاد، الصبح تبلغين نبعة ماكو مشية ولا شيء انا طالع للدائرة من الفجر.

هزيت راسي و ضليت منتچيه عليَّ بقى گاعد للصبح يدخن جكارة وره جكارة الگطوف ترسن الگاع كل ما يبين خيط الفجر وجهه ينگلب لونه عبالك جاي يحسب لحظات اعدام حبة بأيدة لان هوَّ مواعدها اليوم.

مسح على شعري الأخر مرة قبل لا يگوم
مُهران: كافي مَياسة كومي نامي بابا طلع الفجر
شلت راسي امسح بعيوني دخل اخذ جاكيته العسكري وسويچ سيارته وطلع وسد الباب وراه بهدوء.

مسحت وجهي وگمت دخلت جوة ميته من القهر أحس راسي راح يطگ لگيت محرَاب متصل عليَّ شگد خابرته وخليت التليفون على اذني اجاني صوته.

محرَاب: وينچ اليوم ليش تخلين بالي يمچ
مَياسة: ما بية شيء بس چنت يم اخواني.

محرَاب: شبي صوتچ لا تسودنيني ليش باچيه؟

اول ما سمعت نبرة صوته غصيت بالكلمة نزلن دموعي من جديد حاولت اكتم شهگتي بس القهر بگلبي على أخوتي چان أكبر من طاقتي على التمثيل وهوَّ أسمع صوت طگة الباب مالهم طلع من البيت
محرَاب: ميسو خمس دقايق انا يم بابكم لا تسدين الباب طالع هسه.

مَياسة: لا محرَاب دنيا الفجر والجو متوتر لا تجي هسه فدوة.

ما رد عليَّ سد الخط بوجهي وصدگ عشر دقايق وسمعت صوت دراجتة طبگت بهداوة برا طلعت اركض فتحت الباب أيدي ترجف لگيته واگف گبالي بطوله نزع الخوذة من راسة خلاها بجنطة الدراجة باوعلي ملامحه چانت ملهوفة وقلقة.

صرت ورة الباب وهوَّ دخل للحديقة وسدة اول ما شاف عيوني إلى ورمت من البچي ما حچه ولا كلمة اتقرب سحبني لحضنه وحط راسه على راسي.

محرَاب: كافي يا بعد روحي مردتي گلبي بدموعچ شبيچ بس حاجيني؟

نزلن دموعي من جديد واني دافنه راسي بصدرة أحس بدگات گلبة العالية توضح شگد خايف عليَّ أيده تمسح على ظهري يريد بس يعرف شبيه.

مَياسة: مُهران شال حملنا سنين ومن أجه يشيل حمله هوَّ نكسر ظهرة بأيدنا.

شدد على حضنتي أكثر عبالك يريد يصير سياج يمنع الوجع يوصل لگلبي ابتعد عني شويه حضن وجهي بچفوف أديه الدافيه ومسح دموعي بأبهامة بحنية خلتني أغمض عيوني واستسلم لهدوئه بدون ما يستفسر ويسألني أكثر گال
محرَاب: مُهران سبع عبر الأكبر منها بس بدموعچ تزيدين الحمل علي.

سحبني من أيدي وگعدنا على الكراسي الخشب إلى بزاوية الحديقة الجو چان بارد وخيط الفجر بدأ يطغي على سواد السما والهدوء إلى محاوطنا يخليني أسمع دگات گلبي المرعوبه محرَاب لزم أيدي يفرك بيها يدفيها ويعصر بأصابعي يحاول يشتت انتباهي.

محرَاب: ميسو الخوة عثرات أخوان عادي كلشي يصير بينهم ومُهران ذكي ويعرف يتصرف بكل شيء ما ينخاف على اليوم انكسر باچر يگوم أقوى انتِ بس هدي روحچ يا بعد روحي.

مَياسة: محرَاب خايفة عليهم خايفة على مُهران لا يصير بي شيء من القهر وخايفه على مُرتاد من ندمه البيت كلة صار يخنگ.

ضل يحاچيني ويهدء بية ويگلي عوفيهم يبردون نارهم شوية انوب سكت شوي وهوَّ يشوفني بعدني ارجف وصافنه بفراغ الحديقة والكلام ما يفيد وياي وگف وسحبني من أيدي وياه.

محرَاب: أختنگت على خنگتج گومي وياي
مَياسة: وين؟

محرَاب: گومي ألبسي شيء يدفي والبسي حجابچ وتعالي نشرد شويه.

ما حچيت شيء بس سويت مثل ما گال لان صدگ محتاجة أشرد ما لگيته بالحديقة فتحت الباب الرئيسي لگيته بالباب واگف يم دراجته طلع الخوذة السودة واتقرب مني لبسنياها بهداوة وأدي تطخ وجهي وهوَّ يشد الحزام مالتها جوة فكي وانا عيوني تباوع لعيونه من ورة الجام الأسود.

طلع وحدة ثانية لبسها هوَّ وصعد شغل الدراجة صوتها ترس المكان
محرَاب: مستعدة أشرد بيچ؟
مَياسة: مستعدة.

اترددت شويه اباوع لباب البيت وارجع اباوعله وهوَّ يأشرلي اصعد صعدت وراه گلبي يدگ حيل اول ما حرك الدراجه نسمات الهوى الباردة احسها توصل من جوة الخوذة وهوَّ يسوق سريع بوسط الشوارع الفارغة حسيت بغصة گلبي تبرد ويَّ برودة الجو لزمت بقمصلته الجلد حيل وهوَّ بحركة سريعة سحب ايدي وحطها بجيب القمصله وگال بنبرة دافية ضايعه ويَّ صوت المحرك.

محرَاب: لا تطلعين أديچ من جيبي يبردن.

نمشي بالشوارع وهيَّ توها تفتح عيونها النخل چان يبين مثل الأشباح بوسط ضباب الفجر والريحه مال الطين المبلل ترد الروح وهوَّ يسوق بأيد وحدة وأيدة الثانيه ضاغط بيها على أيدي إلى بجيبة دخلنا بفرع قديم تترسه ريحة الخبز الحار والدخان مال الحطب وگف الدراجة قريب يم محل صغير طالع منه ضوه اصفر دافي وگباله رجال چبير بالعمر لابس دشداشه والچفيه لافها على راسه وگبالة صينيه گيمر عرب وصوت القرأن يتردد بالمحل بصوت ناصي.

نزل محراب ومد ايده إلى يساعدني انزل وخر الخوذه من راسي ومسح على وجهي بچفوف أدي وعدل حجابي خاف طالعة شعرة زايدة
محرَاب: جوعانة؟
مَياسة: تدري بيه ما اگول لا على أكل.

أبتسم واخذ ايدي بأيدة اتقربنا للرجال ومحرَاب يحاچي
محرَاب: صباح الخير عمي الله يرزقك سويلنا لفتين گيمر وعسل وگلاصين چاي وكون الجاي على الفحم.

ابتسم بوجهه وهوَّ يگلة
: - هلا بوليدي هلا تدلل صباحكم خير وبركة.

ريحة الجاي المهيل چانت تسطر سطر اتوسعت ابتسامته اكثر وضحك ضحكه بينت بيها تجاعيد وجهه وگال
: - صارلك مدة ما اجيتنا يا ابوي چنت تجي وحدك من غبشة الله تاكل لفتك وتروح بس الليلة نورتنا بوجه الگمر الوياك بشرني وليدي هاي بنيتنا منين؟

دنگت مستحيه ومحرَاب باوعلي عيونه تلمع بفخر ضغط على ايدي حيل وهوَّ يجاوبة.

محرَاب: هاي الشلعت گلبي يالله رضت تشرد وياي بهالفجرية هاي مرتي وشريكة الروح واليوم حبيت أضوگها طعم الريوگ من أيدك حجي.

عاف كل شيء من ايده ورفع ايدي ثنينهن يدعي
: - ما شاء الله الف مبروك والله وعرفت تختار مبينة بت اصول و وجهه يطرد الهم الله يخليكم لبعض ويجعل ايامكم كلها فرح و راحة بال.

محرَاب: تسلم يا طيب وعلى دعوتك هاي تسوى الدنيا.

ابتسم واخذنا اللفات وگلاصات الچاي السفري من ايده وگعدنا على الكراسي إلى برا الشارع فارغ گطع شويه من لفته وقدمها من حلگي
محرَاب: يلا ميسو سمي واكلي الچاي والگيمر والگعدة هنا تسوى مطاعم الدنيا كلها افتحي حلگج لاتخليني اكل لفتچ ولفتي.

ابتسمت واكلتها من ايده أخذ نفس طويل وسند ظهرة على الكرسي
محرَاب: وانا اسوق بيچ چنت اتمنى الطريق ما يخلص حسيتچ فراشة خايفة ومچلبه بظهري وهاي الگعدة حلمت بيها سنين انا اكل وياچ بوكت ما بي احد بس انا وانتِ وهوى الله يا نعمتك يا ربي عليَّ.

ابتسمت ومديت ايدي خليتها فوگ أيدة
مَياسة: أروحلك فدوة عسى الله لا يحرمني منك
محرَاب: حبيبة روحي انتِ ولا يحرمني منچ، أكلي شبعي بطنچ يلا.

بقينا گاعدين ناكل و واحد يباوع بعين الثاني وچان حتى السكوت إلى بيننا أحلى من كل الحچي شربنا أخر شيء بالچاي ومحرَاب عيونه ما فارگت وجهي يحفر هاي اللحظة بذاكرته وگف نفض بنطرونه ومد ايده إلى يكومني لزمها وضغط عليها حيل.

اتوجهنا للحجي الچان يلملم بغراضه ويستعد لأستقبال زبائن الصبح محرَاب طلع محفظته وطلع منها مبلغ اكثر من فلوس اللفات والچاي وحطهن بأيده بأحترام.

محرَاب: اتفضل عمي مشكور على هالبركة وعلى چايك اليوم ردلي روحي.

حچه بأبتسامة بشوشه وهوَّ يباوعلنا
: - لا يا ابوي هذا هواي الستر والبركه بوجودكم روحوا وليداتي الله يجعل بينكم مودة ورحمة ولا يفرق شملكم دير بالك عليها وديري بالچ عليَّ بنيتي.

اكتفيت هزيت راسي بأبتسامة ومحرَاب حط ايده على جتفي وسحبني لجهته مبتسم ويگله
: - توصيتك على راسي عمي يلا في أمان الله
: - محروسين بعين الله.

مشينا للدراجة والجو بدأ يكسر الضباب والشمس بدت تعلن جيتها بخيوط ذهبيه خفيفة لبسني الخوذة ولبس مالته وصعد شغلها
محرَاب: خلي أديچ بجيبي لا يلوحچ البرد وتتمرضين
مَياسة: شلون لوتي.

محرَاب: انا لوتي وانتِ لوتية نتراهم ميسو
مَياسة: محد يرهملنا غيرنا.

ضحك واني صعدت وراه وحطيت ايدي بجيبة مثل ما گال وسندت راسي على ظهرة واحنه نمشي اباوع للمحلات اللي بدت تفتح ابوابها والناس التمشي بسرعه لشغلها وفجأة داهمني احساس اني محظوظه لان عندي محرَاب بحياتي حسيت اريد اشمرة من الدراجة بكد ما احبة.

وصلنا فرعنا خفف السرعه و طبگ الدراجة يم الباب نزل وساعدني انزل وخر الخوذه و وكف كبالي عدل حجابي بأصابعه دخلنا للحديقة بعده الوضع على حطته حتى محد گاعد.

محرَاب: صرتي أحسن؟
هزيت راسي أي وهوَّ جر وجهي باس خدودي ثنينهن
محرَاب: وهذا المطلوب هسه فوتي ارتاحي وانا رايح للبيت اغير ملابسي وامر لمهران للدوام اشوفة اي شيء يصير التلفون بأيدج بكلمة انا يمچ احبچ ميسو وعلى احبچ اكثر من روحي ينمرد گلبي من اشوفچ مقهورة.

دفعته من صدرة لان راح زايد من نزل على شفتي
مَياسة: اني هم احبك محرَاب بس لا تتسوفل وأمشي روح لا الم البيت عليك هسه.

شال أيده ومسح بأبهامة على شفايفي باوعلهن وبلع ريگه
محرَاب: عطشان ميسو
مَياسة: چا اشرب گاضتك
ما لحگت استوعب وجسمي كله نز من لزمني من خصري مثبتني عالحايط عصر شفايفي بأصابعه قرب وجهه حرك لحيته على خدي
محرَاب: انتِ گلتي أشرب لا تدگين اليتيمة بعدين.

غمضت عيوني گلبي يريد يطفر من مكانة من حسيت بدفو شفايفة على شفتي باسني وباوع لعيوني شافني بعدني متجمدة لمني على صدرة شابگني يضحك.

محرَاب: ها حَبيبي وين لسانچ
مَياسة: ها يا لسان.

جر الحجاب من راسي طيحه على متوني وخربط شعري بأيدة مبتسم
محرَاب: أحبه، چنت من أسمع يگولون شعرها قصير أتخيلچ ابو على الشيباني.

مَياسة: وشطلعت؟
محرَاب: صاروخ، أموتچ اذا طولتي.

هزيت راسي خوش اريد اتبخر من گدامة اول مرة أحسني ما عندي لسان هيچ حتى حچي ماعرف احچي وصاني على روحي وما ابچي وما انقهر و راح دخلت جوة لگيت بَرائه تصلي اتوضيت وفرشت مصلايتي صليت ورحنا لغرفتي وسديتها.

بَرائه: خفت من ما لگيتچ
مَياسة: بديتي تحبيني جنچ؟ دخلنا بالبدايات؟

بَرائه: اي تستاهلين چا
مَياسة: خايبة شگد تنحبين شحلاتچ أمداك يمُرتاد.

بَرائه: لا خطيه شعلي هوَّ هم حباب تدرين اني فرحانه مساع أخذني لبيبي هيله وحالتها جاي تتحسن وتگدر تگوم ع حيلها گلي بس تطلع ترجعين لحياتچ وبيتكم انتِ وياها ومحد يوصلچن بعد.

حچت كل شيء بنفس واحد مبتسمة
مَياسة: بعد عمري الله يگومها الچ بالسلامة وما يشوفچ مكروه بيها.

بَرائه: والله انتم خوش ناس ما راح انساكم ابد اضل كل يوميه ابجي عليكم.

مَياسة: واحنه هم نبچي عليچ هوَّ أحنه أحفاد رجاح هيچ گاضينها واحد يبچي على الثاني انتِ لاحچ خيط من عدنه
بَرائه: ههههههههههههه.

ضحكت واني مبتسمة على ضحكتها شگد فطيرة غطت راسها بالبطانيه وبسرعه نامت واني ما گدرت ضاله أفكر بيهم كلهم گمت طلعت للصالة انتظر واحد منهم يدخل عاد بس محد.

نبعة گعدت وبلغتها بالحچي الگالة مهران ما گالت شيء بس ضاجت للظهر وأجوا ثنينهم كل واحد بغرفته البيت صار يخنگ عبالك عازلين محد يشوف الثاني يجوون بالليل يكعدون يسولفون وياي يقروني دروسي ويشوفون خاف محتاجه شيء بس ماكو شيء مثل قبل حتى من يضحكون مو من كل گلبهم فُرات طول هل مدة ما أجه للبيت هنا ما ادري اذا يلتقي بالولد برا لولا عمي معتصم صار زين وأنسجن لان افعالة كلها طلعت وأنفضح گدام الدنيا كلها ما ضل واحد ما اشتكه على صارت طلعته مستحيله مثل ابوي.

دُجى موتت روحها بالبچي حيل اتأثرت انزوت على روحها كرهت الدنيا كلها هواي تحب ابوها رغم كل شيء بالگوة محرَاب و زين طلعوها من الوضع إلى هيَّ بي البنات نتواصل وياهن دوم حتى ميرار بس ما اجتني جرئه اسألها او نسولف بخصوص موضوع مُهران حسيتني حشريه زايد حطيت لساني بحلگي وسكتت وبلمح البصر أجن امتحانات أخير السنه واني و دُجى كلهم ويانه وما گادرين يسكتون بچينا من الخوف.

طلعنا من أخر امتحان وثنينا نحس مصخماتها وهيَّ تستهزء بينا
دُجى: شتگولين من تجي النتائج معدلي يدخلني طب مو؟
مَياسة: صحيح يدخلچ واني يدخلني ها؟
دُجى: صحيح على هاي اجوبتچ هم يدخلچ.

اجه محرَاب من ورانا يضحك
: - يخلونچن بصالة الولادة التجيب تطلگن بمكانها.

مَياسة: تستهزء حضرتك؟
محرَاب: والله شلون ما أشوف ثنينجن راح تضيعن تعبي بس الصوندة الخضره موجوده سهله.

دُجى: خايب شني تايهين الك؟
مَياسة: اندري؟

محرَاب: بيچن خير سدن حلگي بمعدلاتچن مو ضالات بس هوبزة كل افعال ما عدچن.

دُجى: إلا نصدمك أصبرلنا
محرَاب: اي مشهودتلچن بس حددن نوع الصدمة ام الجلطة لو عادية.

أخذنا رجعنا للبيت الدرب كله يضحك علينا لگيت مرتاد منتضرني ضل يسأل شنو جاوبت ومن اجاوبه يصفگلي يگلي صحيح ما ادري يضحك على لو چذب غيرت ملابسي ونمت احلى نومة مال اخر امتحان أحلى شعور من انام وما احس وراي شيء.

ما گعدت الا بالليل عيوني تدور عليهم فتحت غرفة مُرتاد ما لگيته بيها بس أسمع صوت جاي من غرفة مُهران.

فتحت باب غرفتة على كيف ميته من الخوف على وشفته گاعد على طرف الچرباية بدون تشيريت ما اشوف بس ظهرة والغرفة ظلمة ما بيها غير ضوة أحمر خفيف وما تنشاف من دخان الجكاير سحب نفس طويل من جكارتة وزفر الدخان بحسرة عبالك جاي تطلع روحه ويا والصوت مال الأغنية يتردد بكل أنحاء الغرفة بصوت هادء مثل هدوء روحة رغم النار الواجة بصدرة.

: - بلغوها إذا أتيتم حماها
أنني مُت في الغرام فداها
وأذكروني لها بكل جميل فعساها تحن عساها
بلغوها إذا اتيتم حماها أنني مُت في الغرام فداها
واصحبوها لتربتي فَعظامي تشتهي أن تدوسها قدماها
إن روحي تناجيها وعيني تسير إثر خطاها
لم يشفني سوى أملي أنني يوماً أراها.

وگف بطولة ومشى للشباك رفع أيده باوع للگتر إلى بمعصمة وشاله لخشمة شمة حيل انوب نزلة لشفايفة باسة بحسرة ويهمس
: - لم يشفني سوى أملي أنني يوماً أراها.

اتقربت اله ميته من القهر خليت ايدي على چتفه ما چان حاس بوجودي دار على فرك وجهه وعقد حواجبة مستغرب راح طفة الأغنيه وگال.

مُهران: من يمته انتِ هنا؟
مَياسة: توني أجيت
گلتها اكل بشفايفي وهوَّ باوعلي بقلق
مُهران: شبيچ حبيبتي محتاجة شيء؟

هزيت راسي لا
مَياسة: اني بس خايفة عليك
مُهران: لا تخافين هذا انا گبالچ شبيه.

شعلت الضوة وفتحت الشبابيك تتهوى الغرفة من ريحة الدخان التخنگ لزمت ايده وجريته كعدته على الجرباية وكعدت بطرفها بصفه
مَياسة: مُهران اسمعني فدوة انتَ جاي تأذي روحك وتأذي ميرار لخاطر وهم مُرتاد ما يحبها مثل ما تحبها انتَ ولا عمرة راح يوصل ربع لهفتك عليها هوَّ بس متعلق بفكرة براسة باچر ينسى باچر يلتهي بحياته ويلگة غيرها بس انتَ لا.

باوعلي بحدة راد يحچي بس ما انطيته مجال
مَياسة: حرام عليك تكسر گلبك وگلبها لخاطر واحد مصيرة يصحى ويگول چنت غلطان.

مُهران: حرمتني حتى من شوفة وجهها حتى من بعيد ما خلتني ألمحها أستصغرتني وشافتني مو گد كلمتي و اليحرگ گلبي أكثر هيَّ حتى ما عاتبتني حرمتني حتى من عتابها.

ردت احچي وهوَّ قاطعني
مُهران: ادري بالراح تحچينه كله وادري معلق روحه بوهم ومشاعره مو صحيحه مُرتاد يگلي بس تتزوجها اطلع من هالبيت بتابوت وانا ادري بي مندفع وكل شيء يسوي ساعتها شسوي بروحي مَياسة شفتي شلون چان يرجف ويحلف هوَّ حياته متروسه هموم راح يلگاها حجه وينهي حياته صدگ.

مَياسة: والحل؟
دنگ مخلي راسة بين أدي
مُهران: ما اعوفها انا ميرار ما اعوفها لغيري على گص رگبتي خلي تشيل بگلبها على خل تعيش مكسورة خاطر مني أنسيها كلشي بعدين كله أهون ولا أشيل جنازة أخوي.

ضليت احچي ويا شوي وگام لبس تشيريته واخذ سويچ سيارته وطلع طلعت من غرفة مهران والكسرة بگلبي ما تنوصف ما اعرف الوم منو بيهم البيت بارد وموحش بهالوكت دخل مُرتاد چان طالع بس شافني گاعدة بالصالة اجه گعد بصفي انتچيت على چتفة.

مُرتاد: مُهران الچان يضحك بوجهي ويشاقيني الليلة مر من يمي عبالك غريب حسسني گبالة جنازة وما يريد يصد عليها.

مَياسة: مُهران يحبك ومستحيل يكرهك بس الصار مو سهل بس هوَّ عاف حلمة لخاطرك انتَ مو بس أخوه انتَ أمانة امي وهوَّ فضلك على نفسة.

مُرتاد: أحسني صغير حيل اتمنيت لو طاردني لو ماد ايده عليَّ ولا هالسكوت انا شسويت بأهلي؟ ليش هيچ أناني؟ شلون أباوع بوجهه بعد شلون أگعد على سفرة هوَّ بيها.

مَياسة: ادري بيك ما چنت تقصد تأذيه وأتسرعت بكلشي.

مُرتاد: هوَّ هسه كارهني ادري بي يشوفني الخرب حياته انا رحت لغرفته ردت اعتذر واگله اخذها والله تستاهلك بس لساني ثگل وحسيته راح يكرهني بالزايد اذا حچيت.

مَياسة: ما يكرهك مهران مايعرف الكره الأخوانه هوَّ بس جاي يحميك من نفسك بس يا مُرتاد اريدك تصحى على روحك وتطلع من الوهم الأنتَ بي.

هز راسه خوش وهوَّ يگول
مُرتاد: راح احاول أصلح كل شيء مثل ما خربت وعلى ما اريدها بعد ولا ببالي ما ادري شلون ركبني الشيطان بذيچ الساعة.

وگف وصل لغرفته و رجع باس راسي
مُرتاد: راح احاول مَياسة وعلى الم إلى بقى من هالبيت حتى لو الثمن أطلع منة للأبد
عافني بحيرتي أفكر بيهم تلاثتهم وشلون تاليها ودخل لغرفته.

بَرائه.

رجعت من يم هيله واني شايلة بداخلي طاقة وفرحة ما حاسة بيها صارلي هواي أحس روحي اريد أطير من شفتها زينة و كم يوم ويخرجونها بس رجعنا رجع گعد بالصالة ورجع يصفن بالفراغ چنه واحد بي جني يخلسني من يصفن.

بَرائه: اكلك عتاد انتَ ناوي تضل هيچ صافن لحد ما يطلعلك نخل براسك؟

باوعلي بأستغراب وگال
مُرتاد: شبيچ صلافة؟
بَرائه: ما بيه غير العافية بس هيله راح تطلع من المستشفى والبيت متروس تراب ما تاخذني انظفه والله مليت من گعدة البيت هم اريد أشوف بيتنا مشتاقتله.

هز راسه وگام من مكانة
مُرتاد: يلا امشي لا تطگينها بچيه وشيسكتچ أنوب
بَرائه: بالقران انتَ شريف
مُرتاد: رحم الله واللديچ انتِ الأشرف.

أبتسمت وطلعنا من البيت مرة ثانية همزين ما نزعت عبايتي جا تعبت شيلبسها إلى مرة ثانية وصلنا للبيت گلبي يدگ حيل احس كل شيء يرجعلي بمجرد ما يفتح الباب المفتاح بجيبة طلعة وفتح الباب اول ما فتحه التراب كفخ وجهنا خلاني اكح لحد ما دمعت عيوني وهوَّ لزم خشمة وگال.

مُرتاد: انتِ ضلي هنا لا تدخلين تختنگين أوخر التراب وأدخلي.

اني هنا أشتغلت شخصيتي القديمة
بَرائه: يااا صدگ تحچي خايب اني بَرائه بنت ابوية اگعد وانتَ تنظف؟ وخر وخر هسه اراويك الندارة
دخلنا وسدينا الباب نكح وهوَّ يباوعلي ويهز ايده ما مقتنع سرفن ردانات قميصة يفتر بالبيت.

سرفنت رداناتي و رحت جبت الصوندة وشكلتها اريد بس ارش ماي حتى تروح الترابة لزمتها حتى اطير التراب من الحياطين واشوف دربي بس الماي چان ضغطه قوي والصوندة زلگت من ايدي وصارت مثل الحيه تفتر بكل مكان مُرتاد چان واكف يفتح بالشبابيك وما احس الا المي صار بظهرة و وجهه وملابسه هوَّ جمد بمكانة واني اريد اللزم الصوندة ما اكدر الماي صار بحلگي وعيوني غمضت وصرخت
بَرائه: عتاد انقذني انقذني ولك غرگت.

هوَّ ركض سد الحنفية وأجاني يمسح بوجهه
مُرتاد: أحس و الله لا يجذبني ما راح أطلع من هالبيت صاحي.

اني من شفته هيچ والماي ينگط من شواربه ما گدرت الزم ضحكتي ضحكت من كل گلبي.

بَرائه: والله شكلك صار يضحك چنك دجاجه مبلله.

هوَّ خزرني بعدين عضلات وجهه ارتخت وضحك انوب فرك وجهه
مُرتاد: شوفي هاي لعنتچ أنتشرت أرتاحي جاي اضحك على سوالفچ التافهه.

بَرائه: ميخالف چا هيَّ الصداقة وين تنراد
مُرتاد: الصحبة قصدچ.

بَرائه: والعباس أغركك أسكت
مُرتاد: صار سكتت.

بدت المعركة الصدكية لزمت المكناسه وبديت اسعف بالحياطين وهوَّ شايل سطل الماي البيت چان متروس عناكب واني عندي فوبيا منها دعيت الف مرة بگلبي يارب لاتفشلني گباله وتطير الهيبه إلى هيَّ اصلاً طايرة من گاعها.

شفت واحد چبير على الحايط طفرت أصيح
بَرائه: وحش وحش طلعلي بالزاويه انقذني
ركض مخترع عباله حرامي فات من الشباك يمكن وشافني واكفه فوگ القنفه أأشر بأصبعي على الحايط وگف صافن بيه ايده على گلبة
مُرتاد: هسه من أحطچ دم برگبتي هم أحد يگلي ليش؟
بَرائه: لا، هذا وحش بعيني وخرة قبل لا اموت.

ضحك حيل و شاله وهوَّ يتقرب مني بخبث
مُرتاد: هاچ شوفي شلون حباب ما يسوي شيء
رگضت ختلت ورة البردة
بَرائه: والله اشمر روحي من الشباك
مُرتاد: ذبيته اطلعي.

طلعت راسي من البردة شويه واني اعدل بشالي
: - ترا اذا جذبت اسوي بيك سواية ما صايرة هسه عوفنا تعال ساعدني نجر هاي البوفية وراها التراب جبال.

اتقرب وخرني عن طريقه بأيد وحدة وجر البوفية لوحدة ولا كأنو واني طبعاً ردت اثبت وجودي لزمت الوصله وبديت امسح بكل قوتي والتراب يجي من كل مكان ضليت اعطس عطسات متتاليه باوعلي ورفع حاجبة
: - صلي على محمد راح تفلشين الحايط بعطساتچ.

گتله واني امسح خشمي بالوصلة بدون لا ادري
بَرائه: كلة من وراك لو تنظف مثل الوادم ما چان طار التراب بوجهي.

هوَّ صفن بوجهي وضحك بهدوء انوب ما اتحمل ضحك بصوت
مُرتاد: بس شوفي وجهج بالمراية دخيل ربچ.

ركضت للمراية وچان اشوف الكارثه الوصله جانت متروسه طين وصخام من ورا البوفية واني مسحت وجهي بيها صار عندي شوارب سود وحواجب واصله الأذني وگفت مصدومة احچي ويا روحي
: - عزا بعينچ بَرائه صرتي تشبهين محيسن الحرامي.

جاب سطل المي يتقرب مني مبتسم
مُرتاد: تعالي صلافة انظفة الچ لا الصخام ينطبع بوجهج وتخلسين جدتچ باچر.

لزم وصلة صغيرة نظيفة وبللها بالمي واتقرب يمسح بوجهي بخفة ايدة وعيونه مركزة بملامحي بطريقة خلتني أنسى حتى العطسات باوعت لعيونه وگتله.

بَرائه: تدري عيونك حلوة بس لو تبطل صفنة ابو صابر؟

جمدت ايده إلى على وجهي وفتح عيونه على وسعهن
مُرتاد: ابو صابر؟ هاي جزاتي وانا انظف وجهچ المصخم؟

ابتعدت عنه اضحك
بَرائه: والله عتاد لا تزعل من تصفن تصير جنك واحد بايكين ماله وحلاله تدري اني قاعدتي شنو بالحياة؟

مُرتاد: شنو بله؟
بَرائه: أضحك للدنيا وهيَّ تضحك الك حتى لو چانت سنونها مكسرة.

صفن بوجهي وهز راسه بيأس وذب الوصلة بالسطل
مُرتاد: صلافة اموت من وكت من وراچ وعلى اذا نضل هنا بعد انا اتسودن، امشي ولي للمطبخ شوفي شكو هناك خلي نكمل قبل الليل لا تنگلبين طنطل بس هاي ما سويتيها.

هزيت ايدي و رحت للمطبخ بديت انظف بالكاونتر وچان الگه قوطيه الچاي القديمة مال ابوي فتحتها وشميت ريحتها غمضت عيوني واني اتذكر الأيام الحلوة بين ما اني بعالم ثاني سمعت صيحته طلعتله اركض لگيته متنگع الصوندة مال المي طاگة من النص عليَّ باوعلي بيأس وگال.

مُرتاد: هالبيت مسحور ماكو غيرها ليش ما تنطينه لعمامچ ونفك؟

باوعت لملابسي وملابسه ثنينا مبللين قميصة لازگ على صدرة وشعرة نازل على گصته والماي ينگط منه اتحمحمت وكتله
: - مو گتلك البيت يحتاج غسلة زينة
: - كارثة والله انتِ كارثة هسه شلون نرجع؟

بَرائه: روح غير هدومك اكو دشاديش بعدها جديدة بغرفة ابوي بالكنتور ما يصير تضل هيچ تمرض.

باوعلي بتردد بعدين گال
مُرتاد: وانتِ؟

بَرائه: اني البس من دشاديش هيله.

هز راسه ودليته دخل يغير واني رحت للغرفة الثانيه طلعت دشداشه بيبي سودة ومريحة كلها ريحة مسچ تخبل صحيح عريضه بس ميخالف من طلعت وشفته لابس دشداشه ابوي البيضه صدگ هيبه ضحك على شكلي بالدشداشه وگال
مُرتاد: اويلي كودري أنوب
بَرائه: والله لو يشوفونا عبالك طالعين من الستينات طالع تخبل بدشداشه ابوي.

فرك ركبته بأيده ورجع گال
مُرتاد: رحمة الله على روحة ذوقة حلو.

كملنا الخفايف الباقية وكعدنا بالهول هلكانين لا بيه حيل اكوم ولا هوَّ بي حيل يفك عينه كعدت وسندت ظهري على الحايط گعد گبالي ماد رجليه شطولهن يتحسر.

بَرائه: عتاد احس بطني دتغني من الجوع لو اكو تشريب هسه چا اكلت حتى الصينيه.

صفن بوجهي ضحك وبعدين گال
: - بَرائه مرات الواحد يحتاج شخص فطير مثلچ حتى يذكرة إن الحياة بيها اشياء بسيطة تستاهل نضحك علمودها
دنكت العب بطرف شيلتي ورجعت باوعتله وهوَّ گوة بالع ضحكته
بَرائه: أستحيت اول مرة تخليني أستحي.

طلع موبايله ومسح على لحيته بتعب
مُرتاد: راح اطلب النا اكل اكلهم شنو عدكم جيبولنا بس كون يندلون لان الفرع ضيگ ويتيه.

طلب ويوصف الهم المكان وسدة
بَرائه: اذا اتأخر الرجال لا تتفاجئ اذا اكلتك لان وصل حدها عندي.

ابتسم وذب الموبايل من ايده وگال
: - أصبري ولچ انا هم جعت.

بقينا گاعدين بالهول واني اريد اكسر الصمت
بَرائه: ناقصك شيء واحد وتصير شيخ عشيرة اصلي.

مُرتاد: شنو بلا؟ اذا گلتي عگال اكتلچ بي.

بَرائه: لا مو عگال سبحه تفر بيها وتكعد بصدر الديوان وتصيح چاي چاي.

ابتسم وهز راسة خوش
مُرتاد: يلا زين السبحه وينها؟

كمت ركضت لغرفة ابوي اتذكرت اكو سبحة يسر چان يخليها بجيبة دوم جبتها ورجعت ركض شمرتها بحضنه
بَرائه: هاك هسه كملت الهيبة.

لزم السبحه وصار يگلب بيها بأصابعه حتى گعدته اتغيرت
مُرتاد: اگعدي تعبتيني چنچ ذبانه ترگضين منا ومنا.

كعدت بمسافة عنه و وصل ابو الدلفري كام طلعله جاب الصينيه مال الاكل ودخل جبت سفرة صغيرة نايلون فرشتها وهوَّ اتربع فتح العلاكة طلع الببسي والخبز وفتح الصينيه مال المشويات مشكل عيوني صارن يلمعن.

بدينا ناكل وسويت لكمة جبيرة بس من كبرها ماكدرت اكلها چنها لفة بقيت واكفه بنص الطريق ومُرتاد يباوعلي بأبتسامة مأيس من الوضع
بَرائه: هسه هاي وين اوديها؟
مُرتاد: حلگي يكفي.

قربتها وهوَّ فتح حلكه دحستها وصدگ كفت بس منظرة صار يضحك وهوَّ يحاول يبلعها واني بمكان ما انقذه لزمت بطني اضحك علي
بَرائه: شكلك صار چنه بزون بايك سمچه وحاير بيها.

بلعها بالگوة وشرب الببسي دفعه وحدة وراها عيونه مدمعة
مُرتاد: يابة والعباس اذا متت خطيتي بركبتچ.

بَرائه: انتَ كلت حلكي يكفي اني شعليه المهم تريد بعد وحدة؟
مُرتاد: ماريد حتى شبعت ولچ أجيت اختنگ.

گام وعاف الصينيه وراح للسنگ يغسل ايده اني هنا انقهرت وذبيت الخبزة من ايدي شو هذا صدك زعل والله ما چان قصدي بس هوَّ إلى شجعني ظليت كاعدة بمكاني مدنكة راسي اللعب بطرف الدشداشه والهدوء صار يكتل.

نشف ايده بالوصله والتفت شافني هيچ مسح على لحيته واتقرب گعد گبالي يفر بالسبحه عود ويدندن بصوت ناصي عود يغني لنفسه
مُرتاد: طالعة من بيت ابوها رايحة لبيت الجيران.

رفعت راسي شويه شفته يباوعلي بطرف عينه مبتسم زعلي طار بلحظة مسحت وجهي و وگفت على حيلي أصفك واضحك
بَرائه: فات ما سلم عليه يمكن الحلو زعلان!

ضحك مرة ثانيه وكمل متفاعل وياي
مُرتاد: گلتلها يا حلوة ارويني عطشان ميه أسكيني.

افتريت بدشداشتي العريضه بنص الهول
بَرائه: گالتلي روح يا مسكيني مينا ما تروي العطشان.

جرني من ايدي بخفة حتى اگعد يمه
مُرتاد: صدگ مسكيني وعلى عليمن ضجتي صلافة ما زعلان بس اللگمة چانت يرادلها شفل مو حلگ شبعتني سنة ليگدام.

ضلينا ننتظر شويه نرتاح حتى نروح مرتاد مدد رجلي شفته بده يغفي وراسه يميل ويرجع عيونه بدت تنسد غصب عنه.

بَرائه: عتاد كوم نام شويه شو تكسر الخاطر.

ما جاوب بس مال براسه وگع على چتفي وبعدين زحف ونام على رجلي اني جمدت بمكاني كلبي صار يدگ دمام انوب شثگلة بس شفته مرتاح بنومته كسر خاطري چلب بالدشداشه الكودري وهوَّ نايم نزلت روحي همست يم أذنه.

بَرائه: نام يمه نام لا تخاف محد ياخذ الربع مالك
ما رد واني أخذني الواهس ضليت ادگ على راسه بخفة واهز بي
بَرائه: دللول يالولد يبني دللول يمه عدوك عليل وساكن الچول.

اهز بي والوليلة وعايشة الدور وهوَّ خطية الظاهر صوتي جان يطرد الشياطين من راسه باقي مستسلم اتحرك وفتح عيونه على كيف يريد يستوعب باوعلي دايخ شافني شلون اهز بي گال بصوت نعسان.

مُرتاد: هسه انا عدوي ساكن الچول؟ وانا ابنچ؟

اني جمدت ايدي الجانت تلوليله ضلت معلگة بالهوى
بَرائه: گلت خطيه يكسر الخاطر خلي الوليله عليك الله مو خوش بنية اني؟

گام يفرك بوجهه طالعة روحة
مُرتاد: والله انتِ خوش بنية بس كارثة ولسانچ يرادله گص.

بَرائه: هسه نرجع؟
مُرتاد: يلا گومي.

لمينا كل شيء واني بيه غصة احس ماريد اطلع منا كل شيء بيه يرتاح بس ما ضل شيء وراح أرجع أعيش هنا وافتح محل ابوي وأرجع كل شيء مثل قبل.

ميرار.

الفجرية السما مغيمة غيم صيف ثگيل والجو ندي بس بيه حراره خفيفة طلعت من المطبخ وبأيدي القفص اباوع للطيور حسيتهن خطية محبوسات وياي كل هالفترة چان ثگيل بأيدي مو بوزنه بس بالذكريات المحبوسة بين سيم وسيم وگفت بنص الحديقة وريحه الطين بدت تفوح نزل مطر الصيف خفيف ذيچ القطرات الكبار اللي احسها تنزل بلهفة بس ادري بيها ما تطول.

رفعت راسي باوعت للسما
: - سبحانك ربي حتى مطرك اليوم يشبه كلامة يبلل الروح بلحظة وعبالك راح يروي عطش سنين وتاليته يروح ويهد الگاع أحر من قبل.

حطيت القفص بالگاع ودنگت مسحت قطرات المطر عن وجهي بأيدي اتقربت من الطيور چانت ترفرف بجنحانها خايفه من المطر ومستغربه الفجر مديت اصابعي من بين السيم لمست ريشهن واتذكرت كلامة المكتوب بالورقه العتكت حتى لو أطير راح أطير وياچ مو بعيد عنچ.

: - كلامك چان مثل هالمطر فرحني لحظة وغربني عمر شو هسه انتَ الصرت أبعد من النجم؟

لزمت باب القفص ايدي ترجف بس گلبي يريد يطفر من مكانة فتحت الباب على وسعة أبتسمت احاجيهن.

: - روحن مبريات الذمة من وعد صار سَراب طيرن لسما الله ترا إلى گال أطير وياچ طلعلي جناحين مثلچن بس كسرهن بغيابة.

ما طارن مديت ايدي طلعت اول طير چان يرجف بين أصابعي
: - روح گله للوفي ذيچ الچانت تذبل لو غبنا عنها ساعة اليوم هيَّ الباعت وفتحت باب سجننا وسجنها بأيدها.

رفعت ايدي وحررته خليته يطير من ايدي حسيت بهواه يلفح وجهي وهوَّ يروح لبعيد وما يصد وراه أخذت الطير الثاني قربته على شفايفي بسته وطار لحگ حبيبته ضليت رافعة ايدي للسما والمطر يغسل ايدي من ملمسهم.

سمعت صوت همس وراي وعرفت روحي أتخيل مثل كل مرة
: - مو گتلچ حتى لو طارن يظلن يدورن حواليچ وما يروحن بعيد؟

نزلت ايدي بهداوة وما التفتت بس ابتسمت واتمنيته صدگ موجود
: - الطير إلى يشم ريحه الحريه بعد السجن ما يرجع يدور على سجان ضيع المفتاح بنص الدرب وطيرت طيورك مو لان تشبهنا طيرتها بس حتى أثبتلك إن إيدنا الچانت تلمك هيَّ نفسها اليوم تفتحلك باب الغياب وتگلك مبري الذمة بس لا تعود.

درت وجهي ودخلت للبيت وعفت طيفه والقفص الفارغ والمطر تلاثتهم ما يروون العطش بس يبللون الهدوم.

شويه وگعد فُرات أنوب البنات ما قبل إلا اتريك يالله يوصلني للمعهد تَسنيم خلصت ونجحت بدرجات كاملة وشهادة تقديريه وكلنا فرحانين بيها گعدنا على الريوك وهيَّ تگلة.

تَسنيم: شنو شعورك واني رافعة راسك
فُرات: أحبچ تاج راسي انتِ.

ابتسمت تغطي وجهه بايدها وهوَّ يضحك عليها لو معاركها تمدله لسانها متر بس لان حچه بأحترام سكتت طلع فُرات للحديقة شوي واجه يباوعلي مستغرب.

فُرات: قفصچ ليش هنا؟
رفعت اكتافي ما ادري
ميرار: طيرتهن حسيتهن خطية ما اريدهن بعد.

باوعلي ما مقتنع بعدين هز راسه وگال
فُرات: زين سويتي، انا اجيبلچ غيرهن بعدين.

ميرار: لا ماريد طيور جيبلي بزونة صغيرة أربيها
تَسنيم: اني هم
سَنابل: واني هم.

رفع حاجبه وضحك يهز بأيدة
فُرات: كلچن صار شلون تردنهن؟
ميرار: اني اي شيء المهم تگول ميو
تَسنيم: صح
سَنابل: صحيح.

فُرات: بغبغائات.

گمت غيرت ملابسي ولبست حجابي وطلعت لگيته منتضرني بالسيارة صعدت وحرك متجهين للمعهد وصوت دعاء الصباح مشتغل بصوت ناصي يطمن الروح دار عليَّ يحاچيني.

فُرات: أحسچ ضايجة شبيچ يا بعد عيني شمضوجج گليلي شلون ترتاحين.

ابتسمت اطمنه
ميرار: اني مرتاحه ما دام يمك لا تفكر هيچ اني بس مضغوطه من الدراسة شويونه.

فُرات: خرب بالدراسة المذبلتچ هيچ.

يجر نفس ويحچي ميت من القهر واني أضحك حتى لايضوج أكثر
ميرار: يلا بعد يومين من اصير صيدلانيه كل شيء يهون
فُرات: أنوب كلة أجيچ انتِ تداويني أخو الصيدلانيه انا.

ميرار: أشدلك مغذي؟
فُرات: لا
ميرار: أضربك ابرة؟

حطيت ايدي على حلكي اضحك وهوَّ ضحك وگال
فُرات: هم لا
ميرار: چا المن جايني أقرة عليك؟

غص بضحكته انوب هز ايده
فُرات: امداچ وامدة اخوچ عود طلعتلچ مشاعري شويه
ميرار: لا تحچي مشاعرك لوحدة سادس لان راح تحطمهن.

فُرات: حطميهن وحطمي راعيهن فدوتچ.

ميرار: أحبك بالعباس شنو انتَ حلاوة بقلاوة
فُرات: أسكتي كافي راح احومر
ميرار: حبيبي ازرگ انتَ وينك وين التحومر.

فُرات: انتِ شبيچ شادة وياي اليوم؟
ميرار: من حبك لاشاك
كرص خدي يضحك
فُرات: لاشيني ولاشي عشيرتي.

ميرار: عادي نروح نشوف فرح من نخلص لان صارلي يومين ما شايفتها.

فُرات: عادي بعد روحي من تخلصين أخذچ ونروح.

وصلنا وهوَّ باسني وگلي كم ساعة ويجيني ومثل كل مرة قبل لا انزل أغطي وجهي بنهاية الشال وصلت للباب لوحتله وهوَّ دزلي بوسه بالهوى لكفتها أضحك ودخلت جوة بس مخي سارح أتذكر كم مرة يعترض طريقي يريد يحاچيني واني اسوي روحي ولا أشوفه كم مرة راسلني من الف رقم والف حساب وأحضرة بكل مرة احس ماكو تبرير راح يگولة ويقنعني ولا اني أريد أسمع منه اصلاً.

حسيت اختنكت وراسي يوجعني ما اكدر مخي ما جاي يستلم محاضرات استأذنت وطلعت طلعت تليفوني اريد اخابر على فُرات يجي ياخذني فجأة وبدون أي صوت حسيت بخيال وراي قبل ما التفت واعرف شكو انطبگت ايد قوية على حلكي وخشمي وصلة قماش مبلله بريحة غريبة جمدت الدم بعروگي.

حاولت اقاوم ردت اصرخ ردت ادفع الأيد بس جسمي فجأة صار ثگيل الموبايل وگع من ايدي للگاع قبل لا اتصل عيني بدت تغوش والاصوات اختفت ما بقيت احس غير ببرودة الوصله على وجهي وقوة الأيد السحبتني للظلام.

الفصل التالي
بعد 16 ساعة و 16 دقيقة.
جميع الفصول
روايات الكاتب