رواية مرواد الظلمة الجزء الثاني للكاتبة هيلانا الفصل العشرون

رواية مرواد الظلمة الجزء الثاني للكاتبة هيلانا الفصل العشرون

رواية مرواد الظلمة الجزء الثاني للكاتبة هيلانا الفصل العشرون

رباب:
بقيت أفتر بالغرفة مثل المخبلة أروح من زاوية لزاوية ومن باب لحايط
راسي ما يعرف الهدوء وشعوري غريب أكو شي داخلي يدفعني دفع
مو أعرف شنو اسمه كره. حقد. لو وجع متراكم انفجر فجأة شي غريب أحس نفسي حاقدة
كلبي متعشعش عقلي يتعارك وياه صوت يكول لا وصوت أعلى يكول إي
إي هسه لا تترددين.
داعيشة صراع غريب يخوف ينهشني من جوه يخلي نفسي يطلع بصعوبة.

كعدت أضحك بدون سبب واذا مات ما راح أضوج عليه هو بعمرة ما جان أب النا
ما شفنة منه شي غير المعاناة جنت راح أتخبل بالسجن وما سأل عليه
وعلى معارفة يكدر يطلعني وأصلا أنا برئية بس هو جان بنفسة حايك هالسالفة عليه متاكدة أنا
رجعت أبجي وامسح بدموع لا خيولي هو حتى أبني أخذوا مني وهو طفل كتلوا
بقيت هيچ للصبح.
لحد ما دخل الضوء من الشباك أنا كاعدة
ما غمضت عيني و لا نمت ولا ارتاحيت.

كمت خليت المسدس جوة ملابسي وحطيت الحجاب على صدري حتى ما يبين بعدني دعدل بي
خاف الگف لو أحد يحس وياخذة مني بعدني أحجي ويه نفسي والباب أنفتح
ودخلت الخادمة بقيت أباوعلها
: -والدج ينتظرج ست
ابتسمت بوجها وهزيت راسي كمت وراها بهدوء أمشي أخذت نفس طويل أهدي بروحي
الممر جان بارد ريحته مطهّر صوت خطواتي وحده يدگ بالأرضية
دخلت الصالة لكيته واكف يغسل إيده كدّام المراية ميز المغاسل كدامه لونه ذهبي مترصّع بشي يلمع.

مو فاهمته شني بس شكله غريب
مو مكانه بهالبيت.
الله يرحم أيام البعرور والدواب أشوفه هسه وين واكف وين صار خدم وحشم
جان داير ظهره إلى وحتى ما شال عينه ولا باوعلي من دخلت
بقيت واكفة يم ميز الاكل محطوط ما طاب ولذ من الاكل كلشي متروس ترس
مديت أيدي طلعت المسدس بعد ما شفته دنك يغسل بوجهه من الصابون
صوت الماي ينزل من الحنفية مثل طك على أعصابي
عصرت أصابعي على العگرب ورفعته أشوي.

وجهته عليه وهو مدنك اريدة يرفع راسة اريدة يلتفت عليه يشوفني بعينه واناا أموتة بدية
اريدة يشوف شلون زرع الحقد والكره بكلوبنا تجاهه
ويشوف النسخة الثانية منه
الابناء هم صنع أبائهم لو يكون نسخة منك لو يزلفون ويطلع براسهم خير
هو مسح وجهه بالخاولي وأندار وهو يمسح بوجه مستعدل بطولة مجرد ما وخر الخاولي
فك عيونة وهو يشوفني موجهه أسلاحة عليه وبيدي أنا بتة ما خليتة يلحك يحجي ولا ينطق.

ضغطت على العكرب والصوت دوءة بالبيت جان لابس دشداشة بيضة الدم نفط من صدرة
الجهه اليسرة وعيونة مفتوحة على وسعهن طاح على وجهه ما حسيت غير دخلوا الحراس دفعة وحدة
ونضربت على ايدي بقوة
وطحت بالكاع ما لحكت أشوف شي
واحد لزمني من إيدي والثاني ضرب المسدس من أيدي وطاح بالكاع و الثالث لف إيده على جتفي وسحبني لورا
گمت أضربهم أرفس، أعض بديهم اريد يعوفوني
حجابي طاح وشعري أنفك.

رفعت عيني الحماية وحد منهم جان ضخم وشكله ما أدري أشلونة
هو إلى طگني على ايدي وطيح المسدس مني
ولزمني أخذني للغرفة وأنا أضحك
فد فرحت كمت أضحك بسهتيرية واباوعلهم شلون فاتوا على بيت وملتمين عليه
يردون يشيلونة أخذني دخلني للغرفة ضحكت بوجه وحجيت بفرحة عارمة
: -ماات اكيد. ماكو داعي أتعبون نفسكم وتاخذونة لمستشفى
باوعلي بأسى ودخل رجعت ليورا وهو طلع من الكنتور حجابات أثنين.

ولزمني ربط ادية وأنا ارفس بي رجع شد رجلية جنت أضحك وأبجي
جسمي كله يرجف عبالك بردانة
: -شفت شفت شسويت هههه شلون كتلت أبوي
گام بعد ما أخذلة عليه نظرة شفقة
وقفل الباب عليه ومشى
بقيت وحدي بالغرفة مربوطة ظهري للحايط أفكاري محصورة عليه مات لو لا
كلشي سكوت
البيت والأصوات قبل شوي كله أختفت
حتى رجفة جسمي خفّت فجأة
بس عقلي عقلي بعده هوسه
غمضت عيني وأول شي طلع براسي مو وجهه وهو ميت لا طلع وجهي وأنا صغيرة.

شلون جنت أسرح بالحلال وشلون كبرت بدون حب ولا أهتمام
أخواني جانوا يحبونة اكثر
يمكن الشي إلى خلاني أندفع لرياض وأحبه وأسلمه نفسي وأثق بي
هو أهتمامة وكلامة الحلو المستمر إلى هالشي إلى مالگيته بيت أهلي جنت الگي عندة
جنت طفلة واغراني بهتمامة وحبة وجان يجيبلي مصغول وملابس واغراض أهواي
ودوم نتواعد بالزورة من أروح أجيب حطب اول مرة صارت جانت مجرد يلزمني من ادية.

وبعدين بلش يجرى ويحضني ويحبني على خدي وهيج جان شوي شوي ياخذ شي
ومن يشوفني أضوج او أنفر منه يكلي راح نزوج راح أخطبج من أبوج أنتِ عرضي
رغم العداوة إلى بينه بس جنت أصدك بكلامة وأحلم نزوج وأخلص من العيشة يم أهلي
جانوا بيت سلمان حلوة حياتهم وعائلة متفاهمة قبل لا نتخارب من جنت اروحلهم جنت أتمنى حياتنا مثلهم
كلشي عدنة بس ماعدنة أم مثل أمهم ولا أب حنين
وهالشي خلاني أصدك بكلام وأحلامي الغريبة ويا.

لحد ما سلمته نفسي بالاول جنت متندمة ومنهارة
بس هو أقنعي هالشي عادي واحنا راح نزوج
وأنا عرضة وصار كل فترة يتقرب مني لحد ما لزمتنة زينب سوة
شگد جنت غبية وما أفتهم وعيت على نفسي من تالي بس بعديش
هسه أنا ضايعة وأصلا ما عندي شي.

مر الوقت وما أدري كم ساعة مرت ولابيش الساعة حاليا بس الغرفة ظلمة صارت يعني دنيا الليل
وحتى ضوء طافي ليش كاطعين الضوء على الغرفة شني هالعذاب النفسي
بس انا أتعودت على الظلمة من أيام السجن ومو شي جديد عادي أصلا
جنت مرتكية على الحايط ولامة رجلية لصدري ادية يوجعني والحجاب هذا
شداهن حيل بي أحسهن راح يطكن وكل شوي أحرگهن بلكي يخف الم بيهن
رفعت راسي من أنفتح الباب لا مو أنفتح أندفر دفرة
قوية بحيث طلع صوتة.

وجهه أحمر و عيونه نار نفسه عالي تحسه توة طالع من عركة انفجر بوجهي وهو يرفسني
: - تردين تكتلين أبوچ يا ك
الكلمة الأخيرة طلعت من حلكه بحقد وبعدها بدت الفشاير حدث ولا حرج
گام يرفسني على بطني وجهي وانااا ادية مربوطة مااكدر أحمي روحي طاحت على جهه الثانية ومدنكة
راسي محاولة يأسة حتى أحمي وجهي من ضرباتة بس ركعني رفسة بوجهي اجت على خشمي وحلكي
ترس وهو لابس حذاء واحد من أسنوني الكدام أنشلع هيستة والدم كام ينفط.

يلزمني من شعري يرفع راسي بوجهه ويركعني راشدي كالي بثورة عارمة
: -بالعبااااااس اذا مااااات ااالحجي أنتقم منج أشر انتقام الا أدفنچ يمه يا بايهه
رجع لطمني هم براشدي ثاني منين ما أالتفت يگفخني موتني بحيث أجة الحماية طلعني
من جوة ايدة أجنازة كوة وخرة عني حجة ويه بسيأسة
: -من يطلع السيد الوالد بخير وسلامة هو يقرر شنسوي وما يصير تتصرف من كيفك استاذ رائد
قنعة بسلوب حلو وأخذة وطلع وهو يكفر ويصيح.

الي يشوفة شلون كاتل نفسه على أبوي
يكول جان مدلله لو ماهو جان مخليهم مدكة ورعيان ولا بيوم سوالهم شي بي خير.

زينب:
جنت لافة البطانية على نفسي رغم الم إلى حسيت بي بس عيني على أجياد أنخبص بعد ما شاف الدم
جان ديلبس بملابسة ويحجي
: -لا اله الا الله شگد انااا حيوااان اااخذج لمستشفى متأذية حيل حبيبتي
لحظات ما جنت شنو أوصفه اول مرة أعيش هيج شعور أحساسي الحلو ولهفته عليه خلتني أنسى كلشي خوفة وأرتباكة وشلون روحة طايرة عليه
والله طيرني للسماء خجل على توتر حجيت بخجل
: -أجيادد أني بنية وهالموضوع طبيعي.

أخر كلمة خلتة ينتبهلي بعد ما جان لازم قميصة بيدة ويريد يلبسة ضيق عيونة ما مستوعبة الي
حجيتة أجة تقرب عليه لزم جف أيدي حجة ممصدك: -عيدي شگلتي؟
عضيت على شفتي جنت خجلانة منه والكلام صعب عليه: -باع هو هيج يعني مثل ما سمعت أني وح
حط أصبعة على شفتي وحجة بحدة
: -ااششش اششش زينب أستكي
حضني وأحسه يريد يطير كل شوي يبوسني كال بفرحة: -وعلي الله ضامج إلى هي كوة.

جانت أحلى الحظات مستحيل أنساهن ولا أنسى شلون جان طاير من فرحته بيه
بقينة أسبوع بهذا البيت وأحلى أسبوع واحلى أيام مرت عليه جانت هاي
بيومها الصبح جنت مسوية دولمة وللغروب اجة اني مكملة العشة و كلشي
دخل وصعد فوگ گبل حضرت الطاولة و كملت هو نزل ابتسمت بوجهة
-: تعال اگلب الجدر وشوف انجازي وأفتخر عندك مرة مثلي غيرك يتمناني
-: الله يستر.

خزرتة ابتسم وكرص خدي نوب اجة گلبها واني ادعي كون طيبة وماتفشل بس همزين طلعت حلوة
عمي كوة طباخة والله رفعت اجتافي بغرور
-: شوف دبوس ايدك عليه
ضحك وباس خدي حجيت بعيارة
-: يالة كافي راح أستهتر من ورة أسوالفك لا كل شوي تبوس
كرص زندي حيل كمت اطفر گوة عافني اجيت ابجي من وراه
-: شنوو هاي والله شقاك ثكيل
-: بعد اكو اشياء ثكيلة تردين تجربينهة
-: لااا رحمة الله والديك ماتقصر.

سحبلي الكرسي بصفة كعدنة سوة ناكل وكل شوية يكلي عاشت أيدج
كملنة ورحت سويتلة جاي خليتة يمة ورحت جبت مكياجي وأجيت يمه كاعد أكحل عيوني وأسالة
: -حلوات
حط أيدة على صدرة وحجة: -اخخ راح أموت من جمالهن على گيفج ماتحمل اناا
أني أدري بي يسلكلي بس عاجبني الوضع ومكيفة
أنوب حطيت حمرة لخدودي لو أبتليت كعد هو
يفرگهن عود يسوي مثلي من أمسحهن وأوزع الحمرة على خدودي يبوو شلعهن وخرتة كوة
: -ااااوي اااجياد شگد قاسي هو هيج.

أخذ الحمرة شمرهة على طاولة وحاوطني بدية
ودنك يبوسني كوة طلعت روحي منة
-: عووفني أگوم اغسل الاماعين أحس نفسي خايسة لان ضلن
: خوش درب
: -لا ونببي أجياد
لزمني وسحبني من أيدي وكفت على طولي واريد أشرد منه وأدور حجج بس ما فادتني شالني وأخذني للغرفة
دخلنة وشمرني على جرباية كعدت وأني أحجي بسرعة: -بااع أصبر مايصير هيج تشمرني طاح الفرخ أشلون بلا
اجياد-: شلج بهالعيارة بعد روحي
نزع تشيرتة ويباوعلي بخبث.

-: احسلك ماتقرب وعلى ريحة بصل بيه بس أسبح وأجيك
ضحك ولزمني واديه محاوطاتني
-: ميخالف أحبج أنتِ و بصلچ
يربي هذا رجال ولا تعبر عليه سالفة وكل أسوالفي ما فادت ويا
جنت مطمئنة و مسلمتة كلشي بدون تردد
هوة الامان اللي احتواني و عوضني عن هواي اشياء جنت مطمنة من ناحيتة ولا اشك بي ابد.

وراها بيام أخذني للبيت أهله جنت أعرف أمه سابقا وشفتها بس ما أعرف البقية من أهله
من دخلنا جنت لازمة أيدة لكيت الكل مجمع بيتهم
أخوانة وأخواتة إلى اول مرة أشوفهم
والظاهر هو جامعهم أستغربوا من شافوني ويه أبنهم والصدمة الاكبر جانت لامة كالتلة بستغراب
: -يمة أجياد عليش جايب مرت حسن للبيتنا
جانت تحجي وتباوع لايدة إلى لازمة أيدي مثل واحد ما راضي يصدك إلى يشوفة أكبالة.

وما مقتنع يريد يسأل يتاكد بلكي ينگال جذب او ينفي حجة بهدوء
: -جمعتكم اليوم حتى أعرفكم على مرتي زينب
وأكلكم أنا تزوجت
لطمت صدرها وعبالك ما مصدكة
: -ااااجياد يمة تتحجي صدك
: -اي صدك جاا شكو بيه
: -شنهييي شكوو بيه مرت ابن عمك جانت هاي وارملة شلون تزوجهااا قلت عليك البنات ولك ديرة متروسة نسوان أجيبلك أخيارك ماخذلك ارملة اااجيادد وفرحان وجايبهااا إلى ال...

صاح بوجهه: -كااافي يوم شني هالحجي مرتي هاي ما أجيت أشوركم ولا أخذ رخصة منكم مو طفل انااا بس جمعتكم حتى تعرفون قابلين على راسي وعيني ما قابلين رضاكم لا ياخر ولا يقدم
حجت والدمعة بعينها: حتى اانااا ولك انا امك رضاي مو مهم عندك
كملت بحرگة: -ولك أنت ما مزوج بعدك شاب والف وحدة تتمناك عليش رايح ماخذلك ارملة لا وأنوب چنة نصير شمالك تسودنت أتريد تجلطني
حجت وحدة من البنات الواكفات وهاي نفسها الجت علينا للبيت.

: -الله يعلم يمه خاف مسويتلة سحر بعد عاشرت بيت نصير وهمة معلومين بالسحر جاا هو صاحي وياخذها
رد عليها بعصبية: -سدددي حلگج لا أجيج حظج أطيحة
: شوفي يمه بعدهااا ما أجت خبلت أخونة علينا
والله أني فد أنقهرت لو أدري هيج ولا أقبل وكلامهم مسموم كلش عندة أثنين أخوان ونسواهم
والظاهر بيوتهم وحدهم ما عايشين وياهم بس ما حجوا بس أمة وأخته فد وحدة جلبة وكلامها
مسموم شنو الرملة عيب لو شنو والله حسيت بشعور كلش مو حلو.

ردت أسحب أيدي منه حتى أطلع بس هو جان لازم أيدي وما قبل كالهم برود
: -أجبته وأجيت عبالي اودم وأعرفهه عليكم بس يلا حصل خير راح أخذها وأمشي وبعد ما تشوفون وجهي
لزم أيدي دنطلع وأمه جلبت بي جانت منهارة وتبجي ودكلة لا تعوفني ولك اجياد تعوفني علمود مراة
حجت بدموع
: -أستهددي برحمان وطلگها ومن عين باجر أشوفلك بنية تخبل وحلوة وشابة
حسيتة محتار بيني وبين أمه مبين يحبها هواي عكس البقية ما مهتم الهم كالها بهدوء.

: -حجية بالقران أحبهااا وما أطلگهة مستحيل
بقت لا تاخذ ولا تنطي بس أتنوح وأني ويا رجعنا للبيتنا واخذت الطريق أبجي
وهو مد أيدة مسح دموعي
: -يرحولج فدوة ما عدا الحجية لا تبجين فدوة اروحلج
: -لو أدري أهلك ما يردوني والله ما أقبل
: -شني ما تقبلين بكيفج
أبتسمت وهو مسح أدموعي رجعنا للبيتنا وحلفت ما أوصلهم أبد ما دام هو يحبنا ودوم يمي هاهيه
ما أحتاجهم ولا يحتاج أروحلهم او أحتك بيهم وأتصير مشاكل.

بس هالوضع ما أستمر هواي وأجت أمة علينا جان هو ما موجود بس أني تفأجت بيها
رحبت بيها دخلت كعدت بالصالة كالتلي
: -وين أجياد
: -مو هنا عمة بالليل يرجع
جان كامت تريد تمشي حجيت بود
: -أبقي أشربي جاي بين ما يجي اكيد راح يفرح من يشوفج هنا
عاد هي كعدت بس شنو ما راضية رحت سويتلها جاي شربنة سوة حاولت أفتح وياها
مواضيع بس شنو الحجية قافلة ولا تكبلني
فسكتت عنها ورحت سويت عشة.

الغروب كلش رجع أجياد من شافهه جان فرحان بيه وهي كامت حضنته وتبجي
حسيت نفسي حية ومفرقة بينهم باالعشة قنعته يرجع يعيش يمهم وذاك بيته
وهو شرط عليها لازم تتقبل زواجنا الا نعيش يمهم وهي صح مبين مو من كلبها بس أقتنعت
طبعاً هو أخذ رأيي وما حب يجبرني خاف ما اريد ارجع بس انا وافقت خطية ليش، يبقى
مبتعد عن أهلة بسببي
ثاني يوم لمينا غراضنة وأنتقلنا هناك رجعت لنفس منطقة أعمامي ويه الايام بدت علاقتنه تتحسن.

أني وعمة بس أخته ما ترديني كل ما تجي تسمنني بالحجي وتولي ودوم تخم هنا ولا عبالك مزوجة
بس لابستها مالي علاقة بيه مطبقة المثل إلى يكول لاجل عين تگرم الف عين علمود أجياد لابستها
ومالي علاقة بيه اريد أعيش بسلام مالي خلك مشاكل بعد.

رباب:
سمعت صوت سيارة اكيد اجوا راح يموتوني هالمرة
كلبي حسيته راح يطلع من مكانة
شلون بيه راح أموت والله راح يكتلوني اناا ما متندمة عالسويتة بس ما اريد ادخل سجن
لزمت بطني بوجع وروئيه شبه معدومة عندي من ورة الطگات الجان على جهه وجهي عيني مورمة
ماجاي أكدر أفتحها سمعت صوت صريخ برا وحجي بس ما فرزنت صوت منو هذا
لحد ما شفتها دخلت عليه شفتها عيونها عبارة عن قطعه زركة وخدودها مزلغة.

عاطت بيه بغضب: -الك. والله اليوم اذبحج موتتج على اااايدي
ما حسيت غير صرت بين اديها ملخت شعري أتملخ غير الطكات ما ادري منين تجيني
وجسمي مورم من كتلة رائد اجت أمي كملتها فوكة
ما عافتني لحد ما تعبت كامت تلهث كعدت تبجي وهيج تباوعلي بحقد كامت وتفتلت عليه ومشت
مر يوم كامل وثاني يوم الصبح سمعت من الخادمة كالتلي مات
ما جان عندي اي شعور بذيج لحظه ابد ما حسّيت بحزن ولا براحة ولا حتى صدمة.

حسّيت بفراغ يشبه حفرة سودة انفتحت جوّة صدري وبلعت كلشي
حتى الوجع اللي بجسمي صار بعيد عبالك مو إلى كأنو جسد ثاني وأنا أتفرج عليه من بعيد
چنت متمددة على الكاع و عيني شبه مسدودة من الورم والنَفَس يطلع مني ثكيل وبصعوبة
إنا انكسرت لدرجة ما بقى شي ينكسر بعد.
جنت أريد أبچي بس الدموع عصت
أريد أصرخ بس صوتي مختنك جوّة حلكي مثل واحد مدفون عدل.

حتى الخوف اللي چان ينهشني قبل يوم اختفى فجأة أحس روحي تعبت من الانهيار والخوف
يمكن تعايشت ويه هيج شعور لدرجة ما دحس بي
هسه يمكن كلبي صار حجر بارد
چنت أفكر
هو مات وأنا بعدني هنا عايشة أتنفس
بس الإحساس الحقيقي چان غير شي مختلف
أنا اللي متت كبله أصلا أنا من زمان ميتة والله باقية بس جسد بدون روح همة إلى كتلوني وخلوني
أنسانة مجردة من كلشي حرفياا
ما حسّيت بانتصار
ولا براحة ولا حتى بذنب
حسّيت بثكل غريب.

عبالك شي ثكيل انشال من صدري
بس عاف بمكانه فجوة أكبر
مليانة اسرار حقد كره وطفولة معدومة
صرت أباوع للسگف
وأتذكر ضرباتها وصوتها وريحتها وهي فوك راسي
وأگول بنفسي
هي لو تدري شلون عايش وشلون جان مگضي وكته ويه نسوان تزعل عليه هيج
هو أصلا يستاهل الموت واحد ضالم مابكلبة حنية
يبيع ويشتري بينه
چنت أرتجف بدون برد أفكاري كله أسالة بدون أجوبة
وأغفى وأفز بسرعة
مو حزينة عليه ولا ندمانة
أنا حزينة على نفسي.

علي البنية اللي جانت قبل تضحك للهوى
أول مرة بحياتي حسّيت إن الموت مو نهاية
الموت مرات يكون مجرد باب ينسد
بس يخلّي الغرفة بعدها مظلمة
وأنت وحدك بيها تتلمّس الحياطين
وأدوّر على نفسك وما تلگاها.

زينب:
جنت أسوي جاي لعمة مخليته على الجمر بطن التنور وهي كاعدة بالحوش يم الحايط على الشميسة
وبهل أثنا أندك الباب راحت هي تفتح واني واكفة يم التنور أباوعلها دخل عمي أعكاب سلم عليها وحجة
: -وين اجياد
ردت عليها بستفهام: -عليش خوية تسأل موش هنا
: -عندي سالفة ويا من كون يجي كليله عمك أعگاب أجة عليك وهو يدري شني السالفة
طبعاً عمي أعگاب فد متصالح بشكل شگد أجياد يچغص بي بس هو ولا عبالك إلى يشوفة.

يكول هو واجياد دهن ودبس واجياد اصلا ما يكبل أعمامي ولا يريدهم
بعدنة واگفين بالحوش ما نحس غير طب واحد من ولدة هيج جات كبل لاحوش حتى ما دك الباب
ويصيح بصوت عالي: -بوووية عمييي نصير نچتل
أنصدمت بإمكاني وعمي أعكاب كم أيدك على راسة
: -ياااايابة يااااخوية يااابوحسن ولك شتتحججي أنت
عمي شبه أنهار راح يركض واجماغة بيدة وابنة يركض ورا وعمتي صاحت عليه
: -خايبة جيبي عباااتي ااشوف بيت عمج.

رحت أتعثر أخذت عباتها من ورة الباب معلكة ومديتها اله راحت تركض وهي تردد
: -اللهم نسالك الطف ودخيلك يابوو رايات
ابو رايات جان مقام للسيد يمنه ما ادري ابن احد الائمة اني ما اعرفة زين دخيلة بس اشوف
عمتي تتنخة بي، روحي طارت وعلى خفت يمه شموتة بس لا ااجياد كتلة ضليت حايرة همة قريبين
بيوت اعمامي بس وين اكدر اروحلهم لا يمه اخاف
بس عمي نصير شگتلة هاا.

المشكلة ما جان يجي أبالي غير اجياد اني ويا دافنين الميت سوى واعرف اسوالفة
وتفكيري وعقلي جان كله يمه بقيت هواي كل شوي أطلع أباوع من باب الحوش أسمع صوت الصريخ
والهوسه بس ماشوف شي بعيدين عاد ما أخذني صبر طگيت العباء ولفيت حجاب على وجهي حتى
محد يعرفني هسه اكيد هواي وادم وين يعرفوني بهاي الهوسه ورحت ركض وصلت هناك
طبيت الحوش يغص ويبلع نسوان وزلم كله جاية أقاربهم واخوالهم حتى الجيران.

الي بغير فركان جاية هاي الوادم شوكت درت ولحكت تجي دحست نفسي بين النسوان ومطلعة
بس اعيوني شفت مرت عمي املخة نفسها وبتها عذراء مكابلتها تملخ بشعرها واتنعي
: -أبوي جنت أزمط بي
شال وخرب أزماطي
والبقية هم يهوسن وياها ويدكن
هم خير وهم كضاي كلفات
وعلي أني استغربت وين لگا الخير هو شراني وشبعنا ضيم خوب اني لعب بطروكي
صح ما يصير اشمت بالميت بس هاي حوبتي
يتيمه اني ودمروا حياتي وجابوني من بغداد.

وخلوني اعيش هنا وادوهر واحير بزماني
لو ما هو ما جنت اني اليوم هنا
بس رضية كسرت خاطري تلطم وشيلتها طايحة على اجتافها خطيةما ادري ضجت عليها
احبها هي اكثر وحدة جانت زينه وياي وما ترضى عليه
شفت السيارات اجت وحدة منهن بيه تابوت
ونزل منه رائد وسائد
منگبين وشايلين تابوت وياهم بعد ولد أقاربهم
من شفت سائد ارتاح كلبي
عبالي اجياد كاتلة طلع مابي شي الحمدلله
خليت ورجعت للبيت
طبيت للغرفة ولگيت أجياد مفردش الغرفة يطلع.

باوراق التفتلي من شافني دخلت ذبيت العباء
جان ساكت وملامحة جامدة ما تعبر عن شي كال بجمود
: -وين جنتي
: رحت للبيت عمي دريت بالصار عمي مكتول
رد بدون أهتمام: -للجهنم
اجيت يمه وهو بعدة يباوع على وراق
: -اجياد منو كتلة
: -بتة
شهكت بصدمة
: -منووو
: -منو غيرها رباب
: -وأنت شدراك
: -أدري
: عززااا شلون سوت هيج
: -بعد روحي والله خوش سوت
: -زين البنية وينها هسه
: -ما أدري بس اكيد بالسجن
: -يلا بالسجن احسن ما يكتلونها أهلها.

: -راحن يكتلونها بكل الاحوال
: -شلون ما أتوقع أخوانها يسوينها
: -لج بابة شتحجين أنتِ هاي ابسط منها ماكو
كام يريد يطلع لزمته من ايدة وكف
: -ماتساااعدهااا خطية والله هالبنية مو بعقلها دمروها الله ينتقم منهم والا وين اكو واحد صاحي يكتل ابو بس اكيد البنية مو واعية.

تنهد ورد عليه: -اكو نقيب مهتم بقضيتها من زمان حسب ما سمعت راح أوصل اله ملفات تخص أخوانها وهيج تكون عندة ورقة ضغط عليهم حتى البنية تتطلع وماكو شهود على الحادثة غيرهم ويطمطمون السالفة غير هاي شگدر أسويلها
: -اي تتتمام فدوة لعينك ما تقصر حبيبي
ابتسلمي وتقرب باسني بخدي حجة بضحكة
: -شعدج رايحة للبيت عمج مشمته مو.

: -لا الشماتة بالموت حرام بس ردت اشوفة والله هاي تاليته شگد تجبر وضلم وطغة شوف تالي مات بيد بته
ابتسم. ورجعت كتلة
: -ما راح تروحلهم
: -عليمن شعدنا جلب ومات
مشى لباب واني وراه اسولف حجيت بستفهام
: -زين انت وين رايح هسه
: -لبغداد
: -شعندك
: -شغل، يومين بزايد وارجع ان شاءلله ديري بالج على نفسج وعلى أمي
تقرب باسني مرة ثانية وحضني ومشة.

ما جاي أفهم شنو شغلة يعني هو عندة حلال وارض ديزكي ويزرع وهالسوالف بس شكو يروح لبغداد
بين فترة وفترة ولا ارتاح لروحاتة احس وراة شي
جبير هذا اجياد ما ينحزر.

رباب:
الي صار بعدها جان أسرع من تفكيري
ما لحگت حتى أستوعب غير باب ينكسر وصوت
رجال غريب يدخل بدون استئذان
سلّموني للمركز.
مو أهلي أكيد مو أهلي.
لأن إذا بقت بيدهم جان موتي أسهل الهم
تفاجأت الشرطة شدّوا الكلبچات بيدية
كل خطوة أمشيها چانت ثكيلة واعرف شنو نهايتي
دخلوني وشفت النقيب هناك جان واكف يسولف ويه ضابط يمه وشافني من جابوني.

طالت نظرتة بيه تقرب وكف كدامي وكفنه وهمة دكولة التحية گال بأسى وهو يباوع للكلبچات
: -عليش هيج سويتي بروحج رباب
سؤاله دك براسي ما جان عندي جواب الة
لأن ما بقى شي أرد بي
سكت ودّوني للزنزانة بابها انسد وراي بصوت
الأسبوع هناك جان أطول من حياتي كله
والليل ما يفرق عن النهار غير إنو الظلمة تكون جوة صدري أكثر
ضابط ثاني يحقق وياي ما جان النقيب
أسئلة تتكرر نفس الكلمات.

نفس النظرات اللي تريد تنتزع الحقيقة من حلگي بالقوة وأنا چنت مثل حجر ابد ما حجيت لان
النقيب إجه قبل يوم من التحويل
كعد كبالي بصوت حازم وحاد كنما ديمرني
: -رباب لا تعترفين لا دكولين أنتِ اللي الكاتلة ديري بالج وأطلبي الرحمة من القاضي
ضحكت بداخلي گلت بنفسي على منو يضحك
هو يدري وأنا أدري والحقيقة واكفة بيناتنا مثل جثة
متعفنة وأهلي إلى اكيد ما راح يخلوني أطلع منا
بس رغم هذا أخذت بكلامه مو لأن عندي أمل.

أطلع منا بس لأن ما عندي شي أخسره بعد
ورا أسبوع
تحولت للمحكمة.
غطّوا راسي بشي مثل الكبوس
الدنيا صارت ظلام أمشي وما أشوف
بس أسمع خطوات داير مدايري وصوت نفسي عالي براسي يدگ مثل مطرقة على جدار مخي
چنت خايفة مو من الموت لان الموت ماكو أسهل منه بس خايفة ما يعدموني ويسجنوني
وكفت ما أدري وين بس الضجة دايري
أصوات همس وخشخشة أوراق
سمعت صوت النقيب قريب مني حجة
أول صوت حسّيته إنساني بهالمكان كله.

: -يمج أنا رباب لا تخافين لا ترتبكين أطلبي الرحمة من القاضي وديري بالج تعترفين أياج ثم أياج الانهيار والاعتراف
جان يحجي بحزم يخوفني بزايد عبالك رايحة للعدام هاهيه صوته رجفني بس تماسگت
مستغربة منه ليش هذا الإنسان دا يحارب علمودي
ليش هذا الإصرار
وهو يدري إنا مجرمة يدري إنا أستاهل العقاب.
وأنا أصلًا راضية بي
وقتها حسّيت بثكل غريب بصدري
حسيت راح أستسلم نهائي
گلت بيني وبين نفسي.

يمكن يريد ينقذني يمكن هو الوحيد الشايف أنا برئية وما جاي يتركني
بس أنا چنت جاهزة لأي حكم
إعدام لو سجن او مؤبد
كلها نفس الشي بالنسبة إلي.
لأن الموت بهالحاله ما جان نهايه
هو راحة بالنسبة الي
راحة من ذاكرتي الكاعد تعيد بالذكريات المعفنه وتخليني دوم حاقدة مااكدر أنسى استمد كرهي
من ذكريات اذا أموت راح ارتاح من نفسي وهوستي وافكاري
چنت واكفة رأسي مغطى
وكله ورة قماشة سودة
وأول مرة بحياتي.

ما أرد أعرف شنو راح يصير بعدين
صار هدوء وأنا أتلفتت بدون ما أشوف شكو كدامي
سمعت صوت وأعتقد هو القاضي
جان ديذكر تفاصيل الجريمة ويحجي والكل هدوء لحد ما كال بصوت رسمي بارد
: -المتهمة رباب نصير محمد عندج شي دكولينا للدفاع عن نفسج قبل ما يصدر الحكم
رفعت راسي ببطء والقماشة بعدها على عيوني
بس حسّيت بكل الأنظار متسلطة عليّه
حلگي ناشف وكلبي يدگ بعنف
بس كوة عليه طلع صوتي حجيت برجفة
: -أنااا أنا ما كتلت.

همهمة سرت بالقاعة وصوت ناس تتحرك
وأنا كملت والكلمات تطلع متكسّرة من حلكي
: -ما جان قصدي يصير هيج كلشي صار فجأة
جنت أدافع عن نفسي انااا مو مجرمة مو قاتلة والله مثل ما دا تحچون
كلبي جان يحترك وأنا أحچي وأبجي نسيت شني وصاني النقيب وصوتي صار عالي
ما حسيت بالعالم عبالك بس انا موجودة أحاول تتشبث بأي كلمة تنقذني
: -جان يطگني ويعنفني هو جبرني أسوي هيج دمرني ولو ما سويت شي جان متت بيده.

رد عليه برود: -هذا مو مبرر للكتل بتي
: -بس بسسس سيديي أرجوكم لا تحكمون عليه لا تكونون ظالمين
ما صار حجيت هالحجاية وهو رد علية بقسوة
: -تتهمين هيئة المحكمة بالظلم
: -لااا العفووو موو هيييج سيدي
رد النقيب وعرفته من صوتة كالة
: -هي خايفة وما تعرف شتحجي نطلب العفو منك حضرة القاضي
القاضي بقى ساكت لحظات
يكلب بالأوراق
القاعة غركت بصمت مهيب من قبل
القاضي وگال أخيرًا نطق الحكم إلى جان دمار الي.

: -بعد سماع أقوال المتهمة وبالاستناد إلى الأدلة والشهادات حكمت المحكمة بالسجن المؤبد مدى الحياة على المتهمة رباب نصير محمد
كلامة مثل ماي بارد ونرشك بوجهي
مؤبد مدى الحياة
حسّيت الكاع أهتزت جواي ركبتي خانتني
ووطحت بنص القاعة رجلية ما تعيني
: -لااااا لاااااا
صرخت بصوت عالي صابني أنهيار فضيع كمت أصرخ لاااااا مستحيل موبدددد
والله لو أعدام أرحملي ماأتخيل أرجع أعيش
بين أربع حياطين مرة ثانية.

وماكو أمل أطلع لا سنة ولا سنتين راح أبقى هناك لحد ما أطلع أجنازة يالله شعوري جان فضيع
ضميت بطني جسمي كله يرجف
الهواء ما يدخل لصدري كمت أشهك أحس ختنگت
الدموع مغرگة وجهي طلعوني من القاع ما أدري وين أخذوني أصلا جنت جثة وبس صوتي أبجي منهارة
كعدوني بمكان ما أدري شنو بس بعدنة بالمحكمة متاكدة حسيت القماشة الجانت على راسي
أنشالت فتحت عيوني حيل مغوشة ومورمة شفته
النقيب نزل لمستواي لزمني من ادية.

: -رباب. رباب يمج تنفسي على كيفج لا تموتين
عصرت حيل على أدي وحجيت وعيوني متروسة أدموع
: -مؤبد؟ يعني أموت وأنا بعدني عايشة ليش والله جان يستاهل الموت ليش أتعاقب عليه
: -مو أنت تقررين من يستاهل الموت إلى سويتي جان تهور ما تدرين شنو عاقبتة
: راح أبقى بالسجن طول عمري سمعته كال مؤبد
شدّ إيدي بقوة صوته مليان حيرة ولهفة
: -اسمعيني راح نطعن بقرار المحكمة أسمعيني.

راح نطعن بالحكم ونطلعج منا أكيد وأقسم بالله أشوفلج حل ما أتركج والله
جنت أباوعله بعيون غركانة دموع
صوتي مكسور
: -والله الاعدام أهون من هيج والله أهون ما اريد أموت وانا بالسجن طول عمري
هز راسه بسرعة
: -لا تحچين هيج أنتِ مو وحدج بعد أكو طرق وأني وياج ما أعوفج
بس رغم كلامة چنت حاسّة إنو الحكم ما ماراح يتغير غريب أحساس البشر بنفسة
أجوا أخذوني من بين أدي مثل وحدة فاقدة بدون روح أمشي بس عيني عليه.

الكلبجات بدية جانت أعلان رسمي
إنو الحرية خلصت
النقيب ظل واكف يباوعلي
عيونه مليانة شي ما كدريت أفهمه
عجز لو عصبية لو ملائمة
الممر طويل وأنا كل شوي التفتت عليه بعدة على وكفتة كل خطوة چانت مثل مسمار يدك بروحي
ركبت السيارةالباب انسد بصوت قوي
صوت يشبه ختم نهائي على عمري هه عمري إلى ما شفت منه شي ابد بس على هذا الحكم
لو كاتلة سائد بدربي عاد بعد بيه وبلايهة
المسافة للسجن حسّيتها دهر.

عيوني من ورا الشباك باوع للشارع للناس لكلشي
بعد ما أكدر أشوفة
وصلنا هناك جانت بوابة عالية
حديد أسود دخلونة
نزلت سحبوا مني كلشي اسمي ملابسي
حتى شعري فكّوه بعنف تفتيش بارد بلا أي رحمة
بقيت واكفة بملابس السجن باوع لإيدي
فتحوا باب زنزانة ندفعت للداخل والباب أنسد وراي
الغرفة ضيكة أضيك من حياتي رجعت بذاكرتي
من أنسجنت قبل بس جان عندي أمل أطلع لان ما جنت مجرمة وظلم دخلت بس هسه لا بيدي
جبت نفسي لهنا.

الفصل التالي
بعد 18 ساعة و 14 دقيقة.
جميع الفصول
روايات الكاتب