رواية مرواد الظلمة الجزء الثاني للكاتبة هيلانا الفصل الحادي عشر

رواية مرواد الظلمة الجزء الثاني للكاتبة هيلانا الفصل الحادي عشر

رواية مرواد الظلمة الجزء الثاني للكاتبة هيلانا الفصل الحادي عشر

زينب:
كلبي يدك بسرعة شعوري مشتت ودماغي راح ينفجر من التفكير
منو كالهم وليش جاين. شعدهم
السؤال يدك براسي وماكو جواب.
معقولة معقولة عرفوا بية إني اللي كتلت محمد
لو شي ثاني صار وأني ما أدري
جسمي كله يرجف وعيوني تروح وتجي على البيت الطفل جوّه روحي عليه خايفة لا ياخذوه
وبهاللحظة شفت سيارة أجياد أجت تنفست شوية وأني أشوفة كدامي على أقل ما بقيت وحدي
نزل من سيارتة و مشى بثبات راح للدورية.

وكف يسولف ويا واحد منهم هادي أكثر من اللازم
وحركاته محسوبة البقية انتشروا واحد فات للبيت واحد راح للمحصار واحد لف ورا البيت ولا واحد منهم مستعجل عبالك متاكدين أكو شي وكاعد يدورون عليه.
وأجياد يباوعلهم و يرجع نظرته للي ديسولف وياه وبعدين يرجع يباوع للبيت.
نظراته مو طبيعية بيها شي يخوّف
مو خوف شي أعمق أحس يعرف على شنو جاين
كلشي صار ضبابي.
ما جاي أفهم شگاعد يصير ولا شنو جاي يصير.

شفتهم رجعوا لسيارة و تحركوا مجرد ما أبتعدوا عن البيت
رحت ركض هو شافني أجاني بسرعة كال
: -وين جنتي بيج شي
هزيت راسي ب لا بعدني ما حاجية شي وهو ركض جوة واني جامدة بمكاني طلع بيدة الطفل
كال وهو يخلي بالخاني ورة
: -يلا بسرعة لمي غراضچ نطلع هسه
باوعتله مصدومة
: -شنو نطلع ليش شنو كاعد يصير
ما جاوبني.
راح ركض للبيت فات وگبل لا ألحگه طلع شايل كم غرض بسرعة لا ترتيب ولا تفكير وكفت بطريقة وحجيت بهلع.

: -أجياد ما أطلع إذا ما تفهمني شكو شنو سالفة الشرطة شعدهم شنو عرفوا بية كتلت محمد
: -لا محد عرف بس اذا تبقين تمشين وتصيحين كتلت محد جاا يعرفون
: -لعد عرفوا بخالد
: -لا بابة يا خراا
: -لعد شكوو
وكف كدامي هادئ بس هدوء يخوف كال بصوت حاد وهو يباوع داير مدايرة عبالك مترقب يجي احد او مراقبيين
: -ماكو وقت
: - من حقي أعرف لان اني خايفة
مد إيده لزم ايدي بقوة
: -گلتلج ماكو وقت لا تعانديني زينب
حاولت أفلت ايدي منه.

: -ااااجياد ايدي شنو دتسوي شببيك
شدّني بقوة فتح باب السيارة ودفعني للداخل.
صرخت ضربت بيده خرمشتة واني أتنفس بسرعة
خوف وقهر وتشتت من الكاعد يصير بس هو ثابت ولا طلعت منه كلمة بس كال
: -اسمعيني زين
گالها وهو يسد الباب بقوة
: -الكاعد يصير أكبر من هاي السوالف إذا تبقين هنانة تأذين نفسچ والطفل وأنا ما راح أخلي هذا يصير لتصيرين غبية وتعانديني
عيوني دمعت حجيت بضوجة
: -بس فهمني.

شغل السيارة نظرته كدّام صوته هادي بس ما يقبل يناقشني
: -بعدين تفهمين هسه نمشي
تحركنه مبتعدين شوي شوي البيت اختفى ورانا
روحي ترجف راسي صدع وأني أدري اللي جاي مو سهل
واجياد ما يحجي وسكوتة هو إلى مخوفني احس وره مصيبة واكثر من المصايب إلى احنا بيه
السيارة مشت و الطريق طويل واخذنة الطريق ساكتين كسر هالسكوت صوت الطفل من بجة فز
التفت عليه وجريته عليه عبرتة خليته بحضني لان جنت كاعدة بالصدر.

اجياد بس باوعلنه و كال
: -اي واحد يسألج اجياد شيصير منج او شني علاقتج بي كولي اخته
: -يعني اني اختك
: -بكيفج تردين أتصيرين مرتي
: -لا شحجيت اني هسه بس استغربت
: -بعد لا تستغربين نفذي على الساكت
سكتت وهو لف فجأة ودخل فرع جانبي بي بيوت بس قديمة وكف كدّام بيت قديم باب حديد مزنجر
دگة على الخفيف انفتح ودخلنا استقبلنا رجال والظاهر يعرفة سلم عليه وحضنه التفت عليه وكالي
: -تفضلي فوتي جوة خوية.

أول ما فاتت لاكتني حجية سلمت عليه وهلت بية كعدت بالصالة البيت مو مريح وريحة بخور بي تخنك ما طيبة
كعدت على طرف الفراش ظهري مسنود ع الحايط عيوني بكل مكان بس عقلي مو هنا
دخلت بنية شابة يمكن بعمري شعرها ملفوف عيونها تلمع بفضول واضح سلمت عليه وگعدت يمّي
قربت المخدة عليه وحجت
: -ارتاحي حبيبتي أتمددي شكلچ تعبانة
هزّيت راسي ب لا بس الحچي ما طلع مالي خلك احجي حرف بزعانة من الدنيا كله.

الطفل بين إدية أنفاسي متلخبطة
سكتت لحظة وبعدين سألتني
: - إنتِ شتصيرين من أجياد
حسّيت بشعور غريب لساني ثگيل تذكرت وصيته بالسيارة كلتلها
: - أخته
رفعت حواجبها باوعتلي من فوگ لجوه نظرة مو مريحة.
: -أخته؟
: -إي
سكتت ثواني وبعدين ابتسمت
: -غريبة حسبالي أجياد ما عنده أخوات
: -يمكن ما تعرفين
ضحكت ضحكة خفيفة وحجت
: - يمكن
سكتت بس عيونها بعدهن عليّه وعلى الطفل
وبعدها بدت تلمّح بدون ما تصرح بشكل مباشر
: -هذا أبنج
: -اي.

: -لعد زوجج وين
ضوجتني هواي تسأل وتلغي كلتلها بنتر
: -استشهد بالحرب
: -ها الله يرحمة ويصبرج
ما رديت اريدها تسكت ماكو رجعت كالت
: -شكلج متعوبة صاير وياج شي
: -لا
: -بس معتز كال اجياد صايرة ويا مشاكل
: -منو معتز
: -زوجي إلى لاگاگم بالباب صديق اجياد
: -ها فهمت هو مو مشاكل بس شغلة صغيرة
: -لعد ليش جاين هنا
: -ما ادري اجياد جابنه كال عندة شغلة ويه زوجج ونروح
: -لا تخافين ما دام اخوج موجود أجياد خوش رجال.

قوي ويعرف شلون يتصرف
: -اي هو هيج
: -هنيالج بهيج اخو
: -شكرا
: -ما ناوي يزوج
اهو شلون لزكت لزكة هاي حجيت ببتسامة غصب مجاملة
: - لا بعده
بهاللحظة صاح زوجها من الباب بصوت خافت
: -هبة
ما ردّت ولا كامت جنها ما تسمعة
بس أمّه طلعت من الغرفة راحتله بسرعة.
باوعتلها باستغراب زوجها يصيح وهي ولا كأنة تسمع عيونها بعدهن عليّه مو بس عليه هي تباوع وراي على جهه الباب جان مردود على النص.

شفت اجياد وزوجها واكفين والحجية يمهم هي مركزة على اجياد
فهمت هاي مو بس فضول تسأل
هاي عينها على أجياد
دخلت الحجية كالت: -يمة اخوج يكول يلا متانيج
كمت من مكاني شايلة الطفل وهي كامت وياي
وتلاعب بي تضحكلة بس هو ميضحك بعدة اصغير شيضحك وصلتنا لباب وحطت العباء على راسها
عود على اساس مستحية وتباوع عينك عينك لصاحب رجلها هو عينه بالكاع اصلا ما يباوع رجال.

محترم مالت الله واني ما اريد ادخل بنية البنية بس مبينه عيونها زايغة
كبر هسه المزوجة شتريد بعد لو هي شارة
غير ازوجتي استقري عبالك ارجولتهن ما ماليه عيونهن
شلت الطفل وطلعت ما ودعت احد ولا باوعت وراي.
البيت جان يخنك بس الحجية لطيفة شوي
طلعنا ركبت بسيارة وهو اجة وراي بيدة جنطة سودة خلاها بالخاني ورة وصعد
جان ساكت بس اني متحملت كتلة بضحر
: -مو خوش مكان ولا مريح هنه جانن دقايق بس اختنكت من هالبيت
رد بهدوء.

: -المكان مو دائما نختاره مرات نضطرله
: -واضح.
ضل ساكت كتلة وعيوني عليه أقيس ردة فعلة
: -البنية مو طبيعية
: -منو
: -مرت صديقك
رفع حاجبه شوي
: - إحساسي لو إحساسچ؟
: - لا إحساسي مو غلط
: -الإحساس إذا تعوّد على الخطر يصير أدق.
: -تحچي وعبالك مجرّب
باوع كدّامة وكال
: -مجربين كلشي
: -عينها عليك
ما رد أخذلة شوية التفتلي هيج باوعلي بنظرة الصراحة جانت حلوة بكد ما هي غريبة بس حلوة حسيته باوعلي بعيون حب كال.

: -العيون هواي بس أنا ما أشوف كل عيون تمر أكبالي
: - بس هاي تشوف زايد.
: - والزايد دائما يطلب أكثر مما ينطونه
: - ليش جبتنه لهنا أصلًا
: -جيتنة ضرورية
: -شلون
: -نعتبر هذا البيت ستارة
: -والستارة اذا وكعت
باوعلي بسرعة وكال
: -نغيرها
: -زين ليش هنا بالذات
: -اكو أمانة يمهم أخذتها
: -بس هيج
هز راسة وعيونة على الشارع احسه ما مفهوم كتلة بضوجة
: -تحچي ألغاز
: - الوضوح رفاهية وإحنا مو بوقت رفاهية.
: -وأني.

خفف السرعة شوي والتفتت
: -اشبيج زينب
: -شنو مصيري يعني وبعدين شراح يصير
كال بغموض: - إنتِ النقطة الثابتة يمي
: -شنو يعني
: -إنتِ ذكية وتفهمين شعجب سألتي
: -لا مو ذكية وضح كلامك وأحجي
: -لا دوخين نفسج بهالسوالف
سكتت درت وجهي عنه الشارع طويل أضوية قليلة.
مرت فترة كتلة بنرفزة
: - أجياد اذا أكو شي احچي
: -إذا حجيت أدخلين بشي مو إلِج
: - وإذا ما حچيت
: -راح تتأذين بدون ما تعرفين ليش
: -هو احنا من شنو كاعد ننهزم.

: -من الشرطة
: -غير مشوا
: -موقت هالحجي
: -زين اذا الشرطة ما يعرفون بلي سوينا ليش كاعد يدورون علينا
بلع كلامة وما رد عرفتة ما يريد يحجي فسكت عنه وصلنا مكان اول مره اشوفة هو شكو مكان اروحلة
أول مره اشوفة قابل وين شايفة هاي الاماكن من قبل ماكو أضوية غير ضوء السيارة
: - وين دنروح
: -وصلنا
: -اي وين
وكف كدام بيت طين ونزل دار فتحلي الباب
: -أنزلي.

أخذ الطفل من ايدي ونزلت امشي ورة وكلش ظلمة هندس فتنه جوة ما هواي ركزت بالبيت لان ما
أشوف شي أصلا بس هو جان يبحوش لحد ما شغل فانونس جان معلك وسحبلي افراش مدة كال
: -نامي هنا
حط الطفل يمي وهو تحرك ديطلع كتلة بسرعة
: -وين رايح
: -نص ساعه واجي
: -وتخليني وحدي
: -لا تخافين هنانة امان واناااا هيجي نص ساعه يمج ما اطول
خلة ومشة من كل عقلة عافني بس اني والطفل وحدنة عديم المسؤوليه والاحساس السطل.

جنت تعبانة وانعس لفيت راسي ونمت لان مرات توصل مرحلة من التعب بودك بس تنام وتفصل شوي من حياتك ملجك يصير النوم.

ثاني يوم وهو ماكو حسبالي من اكعد الكا بس ماكو
صافنة وايدي على خدي أجينة على مكان جديد
بس أتعس من ذاك هناك شوي جانت منطقة مفتوحة وحلوة على أقل من أضل وحدي وأطلع العصر برا أشوف الاشجار
والمي شوي نفسيتي ترتاح هنا لا هاي قرية
وبيوت طين بيت بصف بيت
وهذا أجياد جابني خلاني هنا ومشة
بس أني والطفل
جان غرفتين طين وداير مادايرهم سياج من السعف
وأكو حمام برة هم مخلي بس الباب بطانية داكيها عليه.

طلعت برا أفتريت بالحوش أصغير خنگة فركت وجهي حيل أحس نفسي مختنگة كلش
رحت لباب الحوش أجيت أفتحة بس جان مقفول من الخارج هذا أكيد الحيوان قفلة عليه ومشة
أنعل أهله والله بهذلني هسه لو عايفني شاردة ومواجهه مصيري لو ميتة لو راجعة لبغداد
المن جابني ويا وهسه هيج متبهذلة بعد اكثر
أنوب الشرطة أدور علينا يربي.

بدت الكأبة تتسلل لداخلي والضوجة من كلشي كرهت حتى روحي و حقدت على دنيا كلها وحتى على أجياد حتى هذا الطفل شمزيت منه
شنو ذنبي تهت من بعد أخوي محد مد ايدة و ساعدني كل ما اكبر يوم تكبر مشاكلي وياي. فلان يجيبني وعلان يوديني وفوك كل هذا كتلت
ولطخت أدية بالدم وهو صح محد يعرف بس أجياد بس هذا هم ما ينوثق بي أني ما عندي ثقة بالناس.

بعد إلى صار دحسهم ناس تاكل ناس همة أهل وأقارب وما متصافين بينهم وشي تكتل شي بالسر شحال أني الغريبة بينهم
كوة أجر النفس والله أحس نفسي بكبر مو بيت
ومخنوكة من كلشي وحتى البجي كام ما يفيدني
دخلت جوة ورة ما أيست من الباب ينفتح والجو برد فتت تمشيت داخل البيت إلى هو عبارة
عن غرفتين وحدة براس الثانية يعني هاي الغرفة إلى اني واكفة بيها واكو باب بداخلها يوديك.

علي الغرفة الثانية ذيج فارغة تقريبا بيها بس بوفية فوكها فراشات نضدة يعني قليل مو هواي
فتحت الخانات لكيت ملابس و اغرض و كراتين تجاهلتهم ما لفت أنتباهي شي مهم بيهم
يمكن أهدوم موتة هاي لو مالات هذا المخبل اجياد
دورت بالملابس لكيت قمصلة طويلة جلد مطرية
لبستها جانت جبيرة عليه ومطلعتني جني وحدة مخبلة يلا المهم أدفئة
بعدني كاعدة وفزيت من طفرت عليه فارة طلعت من جوة الملابس رعبتني واني منا وحدي خايفة من.

حركة كلبي ركضت وراها وهي راحت ركض دخلت بفراش الطفل بطانيته وهو نايم تقربت على كيف
ولزمتها بالفراش وطلعتها برة وضربتها بنعال مردتها مرد طلعت قهري كله بيها بحيث نفط دمها ونمرد راسها الا وكفت جان دمها مدمر اصابعي
وعلي صفنت على نفسي صايرة كلش قاسية
وأستلذ بالكتل
باوعت على ادية وعقجت وجهي من الدم لعبت نفسي وختنكت هاي تاليتي حياتي عبارة عن دم
أنوب أستهترت كمت حتى حيوانات أكتل يمه والله اني ما جنت هيج.

بجيت وروحي رجفت احساس فضيع ومفجع
الحمام برة مو داخل كلت أسبح حتى ارتاح
بس ترددت خاف يجي أحد وهذا الحمام مابي باب مدكوك بطانية مكان الباب كلت أغسل أدية وفركهن
حيل، رحت غسلت وفركتهن حيل وغسلت شعري وكل شوي أطلع راسي من ورة البطانية خاف أحد يجي بس ماكو
فكلت هي بعدة بيها وبلايه أسبح الماي بارد
كوة سبحت كل شوية اطفر من ماي بارد ثلج.

كملت أشلون ما جان سبح بزازين ملقطت روحي تملقط. كملت لبست وفوك ملابسي لبست القمصلة
ومخلية الكبوس على راسي طلعت بوجهي للغرفة
لكيت الطفل كاعد ويلگع من البجي
حطيتة بحضني أهز بي وأسكت بس هو يبجي الظاهر جوعان هسه شوكلة والله حيرة
شايلتة بحضني وأدور بالبوفية لكيت بيها شكر وأطحين أخذت الشكر خليتة بطاسة وخليت مي
خطتة وكعدت أشربة بالخاشوكة يبقى يمطك بحلكة سودة عليه فد ينكسر خاطري عليه.

أجة نتيجة نزوة وما سألوا عنه شنو ذنبة هاي تالي الحب والعلاقات العابرة هاي الاطفال شنو ذنبها
نركع باب الحوش حيل كمزت من مكاني طلعت برة شفتة واكف و عاقج وجهة ارتبكت من وكفتة
ويباوعلي أخذلة نظرة علية رجعت خطوة ليورة قفلت قمصلة وحاضنة الطفل لصدري
وخر عيونة و دخل جوة تنفست براحة كبر هذا شبي أحسه متخبل من البارحة
دخلت جوة وراه شفتة يم البوفية أكو باب بيها مقفول فتحة وطلع منه جياس سود كبار ثنين.

أخذهن ومر مني ولا كأني موجودة طلع من بيت كلة اخذت نفس و زفرتة بضوجة
رجعت أوكل بالطفل مي وشكر حاولت ما أفكر لان كل مأأفكر أنجلط من القهر ضايعة وحدي
لا أهل ولا أخوال بيهم خير ولا أعمام همة السبب بلي أني بي جنت مدلله وعايشة بفي أخوي هسه تهت
من أيد ليد بيد الغربة وعايشة ويه زلمة غريب
محد واگف وياي ولا عندي شخص التجئلة غيرة
وبنفس الوقت أخاف منه ماعرف شنو نيتة وشكو وراه ما مرتاحة.

مر الوكت بسرعة، للعصر وهو ماكو عديم المسؤولية هسه لا يفكر بيه أني غريبة وما أهمة
بس هذا أبن اخو والله مهمل ما يفكر بي ما يكول شياكل وهو طفل بعدة على الحليب
طلعت برة كعدت على طابوكة بالحوش واتسمع للحجي من برة
اغلبة ضحك و صوت بنات او اغاني بعيدة جهال يلعبون. خليت راسي على رجلية
غمضت عيوني نزلت دموعي على كلشي محروگ گلبي و مكسور خاطري من صدك
من كلهم من دنيا وحتى من نفسي
احس بشفقة على روحي.

غيم الجو صار ضلمة شوية وبردت دخلت جوة
لاتمطر و اتبلل ويطيح حظي فوگ ماهو طايح
رحت للغرفة الفارغة عين عليها و عين على الفراشات. نزلت سجادة و فرشتها بيها
وراها اخذت ايزارات و بطانية كلهن تراب وبطلاع روح نكتتهن خليتهن فوك دوشك
صارلي مكان مرتب مال نومة وشوية البيت رجعت بي الحياة جان يلعب النفس الصبح هسه شوي زين
ينكعد بي وشغلت الجولة جانت موجودة بي صح أدخن بس شوي أدفي البيت.

ضليت لليل كاعدة بدت تمطر و صوت الرعد خوفني البيت ضلمة بس الضوة اليبرق بالسمة يضوي فجأة
و يروح لفيت روحي وحاطة الطفل بحضني يباوعلي ساكت جنت أغنيلة حتى ينام بس هو ما ينام كاعد
جوعان لهذا السبب ما ينام. كعدت أحجي ويا كتلة
راح أسميك جود أحب هل أسم أحسه لايك عليك
تدري أتوقع من تكبر راح أتصير شخصية مهمة وشجاع وقوي يعني بالظروف البعدك عايش بيه
راح من تكبر تجننن يروحي جود، جودي الحلو.

أحس كمت أحبك بس والله أني صدك أحبك حتى
اكثر من أهلك أبوك عافك وامك هم وعمك السطل
عديم الحساس والمسؤولية ما ديسال عنك اصلا ولا
مهتم هل مخليك بدون حليب من الصبح ولا فكر
بيك شوف بس أني أفكر بيك وأحبك شوف نتفق اذا
ما متنة اني وياك والله كتب النا عمر وبقيت وياي
من تكبر واني أصير عجوز أدير بالك عليه مثل ما
أني هسه دايرة بالي عليك جان بس يباوعلي يمكن يكول هاي شتحجي
والله ويه منو أحجي عاد ويا يعني واحد يتخبل.

اذا كل الوقت وحدة هم يطك همزين بعدني صاحية
ولو هو اني هم جنت راح أشخط الا شوية سمعت طبكة الباب درت وجهي بسرعة لباب دخل ينكث
بملابسة و يفرك اديه سوة شمر جيس ابيض بي اوراق بالكاع وعلاكة سودة جايب بيه اكل خلاها
كدامي وحليب للطفل وبعد مسواك و مشة للبوفية طلع ملابس و فات للغرفة الثانية الفارغة
أني ما أهتميت فتحت العلاكة يربي جايب دجاجة
وأني ميتة جوع ما ماكلة من البارحة.

ضالة اكل بروحي من القهر، فتحت العلاكة وكعدت اكل وياها خبز هم وجود خليته بصفي
كتلة بس تشبع ماما أنوب أنت أسويلك حليب
هم
يمه أني والله بطناوية أفكر بطني بس الجوع ما يرحم
شوية وطلع مبدل بقيت صافنة عليه و الكمة بيدي لا اني ماكلتها ولا منزلتها
بقيت ارمش بهدوء جان ضوة من برة خفيف أنتبهت عليه يباوعلي هسه يكول هاي الماشايفة شبيها ما
أنتظرتني واحتمال جايب العشة اله بس خيولي ناكل سوة.

درت وجهي فشلانة و جهي صخن رجعت اكل بسرعة ما باوعتلة بعد
حسيت بظلة فوك مني رفعت عيوني اباوعلة يحمي بأيدة و يدفة و عينة علية مركز
تحركت بعدم راحة اسحب بالغطة علية وراها وخر و كعد بسط بالكاع سحب مخدة وخلاها جوة رجلة
وفتح الاوراق و بدة يكتب مدري يشخبط بس القلم يتحرك و ساعة يهدة حتى يحسب بايدة
وراها گام طلع برة اخذلة فرة و دخل الدنيا ظلمة وهو فانوس معلك على حايط بس ضوء مو قوي.

دجيب فانوسين شي هسه واحد شيضوي يحسسني كاعدين بالعصر الحجري لو الفوانيس بسعر الذهب
اجة يمي ضرب رجلي على كيف باوعتلة بستغراب بدون ماتحرك
أجياد-: ادني اريد اكعد
تحركت اريد أكوم حجة بلهجة باردة
: -ضلي بس سويلي مكان اكعد بصفج
دنيت كعد بصفي بينة مسافة أخذ الطفل خلا بحضنة يلاعب بي يكلة
: -شلونة سبعي
كتلة بكلبي مادام عندة عم مثلك حظة طايح
رفع راسة وحجة: -راح أسمي خيبر
: -شنو
: -أبن أخوي سميتة خيبر.

حجيت بسرعة: -بس أني سميتة جووود
باوعلي أبتسم لحظة ورجع لحالة الطبيعي
توترت گمت افرك بدية حيل من الارتباك كتلة
: -بس يعني اذا حابة تسمي خيبر طبك مرض أقصد براحتك
عبس وجهه وكال: -الله على الشتم أخلاقج عالية
: -قصدي براحتك خوية أجياد
: -جااا هو براحتي أبن أخوي وانا حر
: -توك أذكرت ابن اخوك على اساس اشلون عم تنگط محنة هو لو ما أني مات من زمان اسم الله عليه.

رجع يلاعب الطفل بدون ما يرد عليه يتعامل وياي بهدوء ولا كأن اكو شيء براحة عادي يوترني و يخوفني بالزايد دحس أكو شي بس ماعرف شنو
همس وهو مدنك على الطفل يبوس بي: -هذاهو جود إلى يعجبج نسمي
: -شعلية أبن اخوك سمي بكيفك
: -جااا مو توج كلتي سمي جود
: -اي عادي أني بالنسبة إلى أصيحلة جود وأنت صيحلة خيبر الاسمين حلوات
: -يلا هاهية
رجعت كتلة: -شنو أسم هاي المنطقة
رد بدون أهتمام: -قرية العراية.

ضحكت باوعلي بستفهام: - شنو مالكوا غير هالاسم لازم اهل القرية بدون ملابس ضالين
: -شمدريني
رجع كال: -ما تكومين تسوين حليبة لاخيبر
نترت بي بضوجة: -شو تامر ما دكوم أنتَ هو مو ابن اخوك
: -جااا انا ما ادري شلون اسويها
: -بس تعرف تذبنة هنا وتمشي
: -ادري وين اوديكم غير اريدن احميكم
: -لشوكت
باوعلي بملل وحجة: -شني
: -لشوكت نضل شاردين هيج من مكان لمكان
: -يوم يومين وأخذج للبتيرة نستقر هناك محد يوصلنا.

: -واضل طول عمري هيج
: -جاا شسوين امر الله هذا
رجفت كلبي الفكرة تموتني يعني احس نفسي متقيدة والله احس الكلبجات بدية
ومن شفت الشرطة شفت الموت أتخيل ياخذوني وأنسجن ماتحمل والله أموت أختنك مستحيل
گمت طلعت كعدت بالحوش ودنيا باردة ما لزمت نفسي كمت أبجي بس ما اريد أبجي كدامة
نفسي تعز عليه بس شسوي ضايعة
بعدني كاعدة وسمعت طكة قوية من ورة البيت كمزت من مكاني وگع گلبي بطني من خوف.

كمت اريد أدخل واتلفت وراي ما منتبه كدامي ما احس غير لاكاني وجهه بوجه طالع نضربت بي لزمني كتلة بعصبية: -ماتشوف كسرت متني
: -شبيج تركضين أنتِ
: -سمعت طگة برة اااخاف، اخاف الشرطة اجت
وخرني وطلع واني قفلت الباب ورة الصراحة اخاف عاد اقغل الباب واجياد خلة ياخذونة عادي
جنت اكل بضافري وافتر بالغرفة واخذت جود وياي خليته يمي.

ما أخذني صبر واجياد أتاخر. طلعت وراة امشي على كيفي وبيدي ماعون كلت اذا لاكني احد اهطرة بي
اول ما فتحت االباب صار بوجهي اجياد بس اني جي خايفة صرخت بسرعة كال بعصبية
: -حسج فضحتينه اشبيج
: -خايفة جنت خايفة وشدعواك تصيح بوجهي هيج
: -لج بابة هاي قرية والحس مسموع الوادم شدكول علينا
: -طبهم مرض شعلية بيهم وهمة شنو علاقتهم بينا
تحرك دخل وكف اخذ القوري حط بي ماي وحطة على الجولة كال.

: -شلون شلهم غرض غير عايشين وياهم وناس تعرف ناس
: -همة يعرفوك
: -ايي يعرفوني جااا ما يرضون غريب يعيش بينهم
: -والله يمسلتون حاجزين القرية بسمهم
: -جا غير قريتهم
: -زين همة يدرون احنا وياك
: -اي كلت لاصاحبي وياي اختي وابنها
: -وهذا منو صاحبك
: -صاحب هذا البيت الكاعدة بي
: -وليش حجيتلة
: -جاا الزوم مبين الهم ما عندي شي وهم ادري بي يطش الخبر حتى هيجي محد يشك بينه
: -خوش...

سكتتت لان الصراحة دخت ما جاي افهم ليش احنا هنا وليش ما رحنا من البداية لهاي المنطقة البتيرة
كعدت يم الجولة وهو صب جاي النا أخذ استكانة
وارتكة على الحايط مقابيلي و عينة علية يباوع بعيوني حكيت خدي بتوتر
: -شبيك ليش تباوعلي
-: ممنوع؟
: -اي ممنوع شكو هيج طاك عيونك عليه
: -ياهو كالج عليج
: -لعد
: -على الحايط وراج
: -حلوة هاي النكته شنو تاخذ قياسات الحايط لو عدك ذكريات ويه الحايط
سكت لحظة وبعدها ابتسم وكال.

: -مو هو حلو ويجبرني اركز عليه
: -الحايط؟
هز راسة بي. حسيتة يجذب شنو حسيت لا هو فعلا يجذب والله ديباوعلي شكد صلف انوب يكول اختي من امداك وامدة اختك
كمت فتت للغرفة المخلية بيها جود سويتلة حليب
وشربتة بالخاشوكة لان عمة السطل ما جايبلي شي أشربة بي
ورجعت لصالة لكيتة بعدة كاعد ويدخن انوب متمدد على افراشي كتلة
: -كووم خلة اخذ افراشي
: -اخذي غيرة
: -لاا هذا اريدة لان نكتة مابيه حيل انزل بعد وانكت
: -جااا وانا.

: -كوم نزل لنفسك شعلية بيك
: -جاا انا مو هل حاير بيج ليش أنتِ شعليج بيه
: -والله محد كالك احتار بية وكوم عن فراشي ترا انعس
وخر عن الفراش دنكت اخذتة وهو معبس بوجهي
اخذت الفراش ورحت نمت اني وجود يمي
بس بعدت افراشة عني خاف اكلب عليه انوب
وهو اصغير لا يصير بي شي انوب
ثاني يوم الصبح جان ما موجود ماشي
ولان ماكو شي أسوي ابقى اني وافكاري السودة
للظهر أندك الباب انرهبت من سمعت الدكة.

هذا منو اجة واجياد اصلا يقفل الباب ويروح
خاف واحد من الجيران ترددت أطلع بقى يدك شوية اخر شي ايأس ومشة انگطع الصوت
بس علما مشة اني ريكي نشف والله كلبي متلوع اكوم واكعد تفكيري بالشرطة والسجن.

رباب:
عگدت حواجبي من الوجع وصوت عالي وصلني. نايمة بنفس مكاني
وراسي مسطور سطر. جسمي خدران وباهت وخامل كلش من كثر ما طگني سائد وأبوي كتلوني كتلة.
وجسمي كله أزرك ويون عليه إذا واحد ينفخ عليّه أودّع.
من غير كلبي على ابني بس هو عد زينب هي خوش ابنية وطيبة بلكي تدير بالها عليه
گعدت على حيلي مسحت وجهي باوعت برجاء الحجرة فارغة والباب مسدود.
عيوني على ثوبي أسود من يوم ما انفقَد محمد وخالد وبيتنا صار ظلام.

لحد هسه ما لگينا إلهم أي أثر حتى جثة ماكو ما ندري عايشين لو ميتين ما ندري
أمي نهار كله تبچي ومحروگ كلبها أبوي وسائد ما خلّوا مكان ما دوروا بي
أبوي حط نشد بكل مكان بس مالهم أي أثر فص ملح وذاب.
گمت طلعت برة وكفّت باب الحجرة اتنّوع شفت زلم بالربضة وسيارة عسكر وأبوي وياهم
هوسة وأصوات هواي جفلت من خوفي شفتهم ينزلون صناديك خشب ويحطوهن بالربضة
وسائد ورائد ينگلوهن لحجرة مال التبن.

ردّيت گعدت وأتذكر أمي گالتلي راح يعرسج أبوچ وأنا كفيت إيدي منچ مالي غرض بعد
ما أثّر بيه الحچي عبن شي يصير بعد يموتوني خلي يموتوني
أدري مصيري الموت جا بس أعرس يدري بيه موش بت ويكتلني
بس أنا هيچي أضحك على روحي
ما أدري شأتأمل
بس أبوي مقرّر ماكو عرس گال تيّي بسكته تاخذها نعتبرها مرة مختاضة وردّت
ولحد هسه ما أعرف الزلمة ولا شفته بس أمي راحت ويا أبوي وجابت جهازي كله.

وما لبست بدلة لا بهدومي و حتى هدوم الجهاز أغلبها بلون الأسود.
وأمي بس تدعي عليه هو ما ألومها بس والله مليت لو أموت أرتاح جا غلطت شسوي بعد هل غلطة كلفتني أهواي
عاد بالليل إيت سيارة تاخذني جنت لابسة ومكمّلة
جان بالسيارة مرة متوسطة بالعمر بس حلوة تخبل جنه بغدادية وتحچي مثل ازنيبة نفس اللهجة
وياها زلمة همين كاشخ وحلو لابس أسود عنده شارب ثخين يوگف عليه صگر.

سلّم على أبوي وأنا واكفة ورا أبوي وأمي يمي وسائد كلنا بالربض ورضية أبوي گاله دير بالك عليها
ومن هاذا الحچي و سائد حط الصندوك البيه هدومي بالجنطة وأنا صعدوني بالخانة ورا وهاي المرة كاعدة بالصدر
وهو ودّع أهلي وصعد طول الطريق يسولف هو والمرة وعرفت هي أمه
بس شنو يحچون بينهم ما أدري وأنا ولا عبالك وياهم لابسيني كلش.
وصلنا المدينة ونزلنا بيت جبير وكلش فخم وحلو. عود إحنا هم جنه عايشين مثل الوادم.

إنوب لاكتنه حجية بالباب أخذت البالطو مال المرة وگالتها
: - عنج خاتون
وهي تتمشى بكبرياء بدون ما ترد وأنا وراهم.
گعدونا بغرفة جبيرة بيها كراسي
هو گعد وأمه واكفة وأنا هم جنت واكفة بس هو أشرلي أكعد گالت أمه وهي تباوعلي
: -حبيبتي إنتِ من اليوم ورايح بت هذا البيت وزوجة الضابط نبيل وزوجج إله ثقله ووزنه بالمجتمع والصراحة إنتِ مو ثوبنه بس مجبورين عليچ.

انصدمت من حجيه تحچي عادي ولا عبالها بشر گدامها عنده مشاعر كمّلت بأمر
: -المهم هذا لبسچ تغيّرينه والأسود تذبّينة وتصعدين هسه ويا البنات يجهزونچ ليلة ليلتكم وأنتم عرسان بعد
كل هذا الحچي وهو ساكت وأمه تحچي صرت هالگدني خجلتني حسّيتها مستصغرتني وتباوعلي باحتقار عبالك مو بشر
صاحت على الخدامة العدهم إجت وصعدتني فوگ گالت: -هاي غرفتكم.

وياها بعد بنات اثنين بالبداية سبحت گلتلهن سبحانة بس ما رضن إلا أسبح فتّت للحمام
محضّراته وسبحت ومن طلعت لگيتهن منتظراتني لافة نفسي بالخاولي ردت ألبس شي أستر نفسي بس هنّه گالن
: -ضلي بالمنشفة حتى نمكّيج زين
ضلّن يسوّن بشعري ويحطن حمرة وبودر على وجهي وعلى جسمي هواي وقت لحد ما كملن
دخت من الهوسة لبسني بدلة ناعمة وحلوة طلعت كلش حلوة حتى عبالي مو أنا.

بس ما بيه فرحة خايفة يمكن موتي بهاي البدلة ليلة ما يطلع عليه صبح أدري.

الفصل التالي
بعد 18 ساعة و 16 دقيقة.
جميع الفصول
روايات الكاتب