رواية غفران العاصي للكاتبة لولا نور الفصل الخامس عشر

رواية غفران العاصي للكاتبة لولا نور الفصل الخامس عشر

رواية غفران العاصي للكاتبة لولا نور الفصل الخامس عشر

سوار انا حامل حامل في شهر...
قالتها وعينيها تدمع من شده الفرح...
باركت لها سوار بسعاده هي الاخري: مبروك يا غفران الف مبروك يا حبيبتي...
اغلقت معها بعدما هنئتها واوصتها ببعض التعليمات التي يجب عليها ان تتبعها حتى يثبت حملها...
استقلت السياره التي طلبتها والتي وصلت للتو. تعالي رنين هاتفها برقم تجهله، فتحت الخط تجيب على الاتصال قائله بجديه: الو. مين معايا!

اجابها صوت انثوي على الطرف الاخر يسألها بترقب: مدام غفران الجارحي معايا!
اجابتها غفران بترقب: ايوه انا مين حضرتك...
ردت عليها مجيبه بتوضيح: انا هدي بنت اخت الحاجه مني والدته ندي صاحبتك الله يرحمها...
اعتدلت غفران في جلستها وسألتها بقلق: اهلاً بيكي، خير في ايه، طنط مني حصلت لها حاجه انا بقالي فتره مش عارفه اوصل لها كل ما اتصل بيها الاقي تليفونها مغلق...

تابعت محدثتها تضيف ببعض الراحه بعدما استمعت لردها: خير ان شاء الله، الحاجه مني قاعده عند ماما بقالها فتره ولما بتنزل تروح مشاوير بتخاليني اقعد معاها اصلها تعبت اوي الفتره اللي فاتت...
ثم تابعت تضيف: وبعدين هي بقالها فتره بتسأل عنك وعاوزه تشوفك وقعدنا ندور على رقمك لحد ما اخيراً لقيناه في الورق بتاعها...
فانا بكلمك لو يعني تقدري تعدي عليها علشان تشوفيها يبقي كتر خيرك!

اجابتها غفران بلهفه: طبعاً طبعاً يا ريت تديني العنوان او تبعتيلي اللوكيشن...
ابتسمت محدثتها بظفر وهي تملي عليها العنوان وتصفه لها...
تمام انا جايه على طول مسافه السكه...
ثم اغلقت الخط وأملت العنوان للسائق الذي غير وجهته إلى حيث العنوان التي آمرته به...

شعر عاصي بالقلق عليها خاصه بعدما اتصل بالقصر يسأل عنها نعمات والتي اجابته انها لم تعود!
حاول الاتصال بها كثيراً لكن في كل مره ترد عليه نفس الرساله المستفزه ان الهاتف خارج نطاق التغطيه!
زفر بحنق وهو يلملم حاجته وغادر الشركه مسرعاً والقلق ينهش قلبه عليها وعقله يصور له العديد من الاشياء السيئة...

استقل سيارته قاصداً العوده إلى القصر ينتظرها، ربما تكون قد شعرت ببعض التعب ولم تريد ان تزعجه اثناء اجتماعه وعادت إلى القصر...

رن هاتفه برساله من رقم مجهول، كان سيتجاهلها في باديء الامر ولكنه عدل عن رأيه فربما تكون غفران او اها علاقه بها...
فتح الرساله يقرأ محتواها، جرت عينيه تلتهم سطور الرساله والتي جعلت ملامحه تتحول إلى الشراسه وهو يلقي الهاتف جانبه بغضب وادار عقله القياده متوجهاً إلى العنوان المرسل في الرساله...

علق في زحمه السير في هذا الوقت الذي يمثل وقت الزروه، حاول ان يدخل إلى احد الشوارع الجانبيه يختصر بها الطريق ولكنه فشل بسبب تكدس السيارات من حوله...
ضرب المقود بيديه بغضب وشعوره بفوران الدماء داخل اوردته يتضاعف خاصه كلما يعاود الاتصال بها وهاتفها مازال مغلقاً...
فتح الرساله يقرأها مره اخري وعينيه تنطق بغضب يحرق الاخضر واليابس زوجتك تخونك مع عشيقها.

وحتي تتأكد اذهب إلى العنوان، ، فهي متواجده معه الان في شقته!
القي الهاتف بعنف على المقعد بجانبه وهو يزآر بغضب وشراسه...
ماذا لو كانت الرساله صحيحه؟
هل غفران تخونه؟ هل كانت تخدعه بعشقها له؟
لا، لا مؤكد انه فخ، غفران تعشقه وهو يعشقها...
مؤكد هذا فخ من مازن الدالي!
وعلي ذكر مازن، تناول هاتفه مره اخري، يطلب رقم جسار بأيدي مرتعشه من شده غضبه...
اجابها جسار فوراً قائلاً باحترام: اوامرك يا باشا...

سأله عاصي بنبره خطره: مازن الدالي فين دلوقتي.
استغرب جسار سؤاله المفاجيء ونبره صوته الخطره واجابه مسرعاً: في بيته يا باشا زي ما هو منزلش منه، انا لسه مكلم الرجل بتاعنا اللي هناك ولسه مديني التمام...
سأله جسار بقلق: في حاجه جديده حصلت يا باشا!
كان عاصي بستمع له والشك والقلق ينهش قلبه، اعاد يسأله مره اخري بلهجه اكثر حده: انت متأكد من كلامك يا جسار...
اجابه بتأكيد: برقبتي يا باشا...

اغلق الخط معه دون التفوه بحرف واحد، وعقله يعمل في كل الاتجاهات، حسم آمره وقرر الذهاب إلى ذلك العنوان ليس شكاً بغفران وانما ليعرف من وراء ذلك ويلقنه درساً لن ينساه، او هكذا اقنع نفسه!
ضغط على بوق سيارته بغضب اكثر من مره ولكن السيارت امامه لا تتحرك وكأن القدر يعانده...

وصلت غفران إلى العنوان المراد، وترجلت من السياره بعدما اعطت السائق اجرته.
دلفت إلى تلك البنايه وضغطت على زر المصعد قاصده الطابق الذي تقطن به شقيقه الحاجه مني...

الحاجه مني صديقه والدتها منذ الطفوله وكانت ابنتها ندي صديقه غفران الوحيده والتي ماتت منذ عامين عندما احبت ابن رجل اعمال كبير وغرغر بها وحملت منه وعندما طالبته بضروره زواجهم حتى لا يفتضح امرها، رفض وتنكر لها وانكر علاقته بها وجنينها مما جعلها تعيش اسوء ايامها والتي قررت في لحظه يأس ان تنهي حياتها والقت بنفسها من شرفه بيتها من الطابق العاشر ولقت حتفها على الفور، ، ومن يومها ووالدتها اصبحت طريحه الفراش لا تقوي على الحركه من شده صدمتها وحزنها على فراق ابنتها الوحيده...

وكانت غفران كل فتره تذهب اليها تطمئن على احوالها ولكنها منذ زواجها وقد انشغلت عنها وكانت تتصل بها كل فتره ولكن هاتفها مغلق باستمرار،
فاقت من شرودها على صوت وصول المصعد إلى الطابق المنشود...
بحثت بانظارها عن رقم الشقه التي ابلغتها بها ووجدتها في اخر الرواق المكون من اربع شقق...
ضغط جرس الباب وبعد ثواني قتحت لها بنت في سمراء رقيقه اكبر منها في العمر بقليل...

وقفت البنت تنظر إلى غفران من اعلي إلى اسفل بتفحص ونظره ظفر تلمع داخل مقلتيها ولكنها دارتها مسرعه وزيفت ابتسامه مجامله على شفتيها وهي تسألها مستفهمه: انتي غفران مش كده؟
اجابتها غفران وهي تبتسم بود: ايوه انا. وانتي هدي مش كده...
اومأت لها هدي برأسها وهي تفسح لها المجال، تشير بيدها اليها كدعوه للدخول إلى داخل الشقه: ايوه انا هدي، اتفضلي...

دلفت غفران للداخل تسير امامها بخطوات خجوله، تبحث بناظريها في ارجاء الشقه عن صديقه والدتها.
استدارت بجسدها اليها تتحدث بقلق: اومال فين طنط مني عاوزه اطمن عليها وامشي على طول، علشان مش هينفع اتأخر...
ابتسمت هدي بمجامله وهي تدعوها للجلوس: اتفضلي استريحي، وانا هدخل اقول لها انك موجوده هنا.
ثم اضافت تسألها باهتمام: تحبي تشربي ايه...

اجابتها غفران نافيه: لا متشكره مش عاوزه حاجه، ياريت بس تشوفي طنط علشان مستعجله...
حاضر لحظه واحده، قالتها هدي وهي تدلف إلى الداخل...
شعرت غفران بالقلق من ان تتاخر اكثر من ذلك فاخرجت هاتفها من حقيبتها تنظر فيه فوجدت مئات الاتصالات من عاصي بعدما اعادت فتح الهاتف...
اهتز الهاتف من يدها عندما تلقت اتصال منه ما ان فتحت الهاتف...

ظلت تنظر إلى الهاتف بين يدها لا تعرف كيف تتصوف، فهو مؤكد اكتشف انها غادرت دون ان تخبره واكيد غاضب منها...
فكرت في حل سريع وقررت ان ترسل له رساله ولكن بعدما يهداء سيل اتصالاته المستمر...
ارسلت له الرساله واغلقت الهاتف بعدما تمام على ان تعاود فتحه مره اخري بعدما ترحل من هنا...
اقتربت منها هدي وهي تحمل كوب من عصير البرتقال وقدمته لها وهتفت تقول بهدوء: اتفضلي اشربي العصير، طنط مني بتصلي...

علي ما تشربي العصير تكون خلصت صلاه...
ابتسمت لها غفران بود واخذت منها الكوب ترتشف منه بهدوء تحت نظرات هدي المتفحصه...

لايزال عالقاً في الزحام، كل بضعه امتار يقف في اشاره مروريه اكبر واطول من سابقتها...
وكل دقيقه يعاود الاتصال بها وكل مره يزداد الامل داخله ان تجيبه...
صوت تنبيه لرساله يفيد بان هاتفها اصبح داخل نطاق التغطيه جعل شعور بالراحه يتسرب إلى قلبه الملتاع قلقاً عليها...
تناول هاتفه واتصل بها، تهللت اساريره عندما استمع إلى رنين هاتفها على اذنه ولكنه زفر بيأس وقلق اكبر عندما لم يتلقي منها الرد...

كرر اتصاله مره بعد مره ونفس النتيجه، لا رد!
ضغط على الهاتف بقبضته يعنف يكاد يحطمه بين يديه، هتف من بين اسنانه بغضب: انتي فين يا غفران، حرام عليكي الرعب اللي انا فيه ده...
صوت تنبيه وصول رساله على احد مواقع التواصل الاجتماعي واتس اب.
جعلته يفتح الهاتف بلهفه ينظر له، ارتسمت الراحه على ملامحه عندما وجد ان الرساله منها.
قرأ الرساله بعيون قلقه وقلب يهفو إلى سماع اي خبر عنها يطمئنه.

حبييي، انا في مشوار ومش هتاخر، ساعتين بالكتير وهكون في القصر، في خبر مهم هقول لك عليه اول لما اشوفك وارفقت مع الرساله قلب احمر ينبض...
انهي قراءه رسالتها واتصل بها مره اخري لكن هذه المره وجد الهاتف مغلق...
قطب جبينه باستغراب يتسأل، ما هذا المشوار المهم الذي ذهبت اليه دون ان تخبره ومع من؟
وما هو الخبر المهم الذي سوف تخبره به؟
ولماذا اغلقت هاتفها مره اخري؟

الاف الاسئله تدور داخل راسه حول اختفاؤها المريب ورسالتها الغامضه...
اقنع نفسه بكلامها واخرس ذلك الصوت الذي يرن في داخله يخبره بضروره الذهاب إلى ذلك العنوان لكي يرضي فضولهً...
مقنعاً نفسه بانه يجب عليه التريث والهدوء وان لا ينساق وراء مجهول فهو ربما تكون معاكسه سخيفه، او احد الصحف الصفراء تحاول وقوعه في فخ للنيل من شرفه وشمعته...

بعد فتره من تصارع الافكار داخل راسه حسم آمره وقرر العوده إلى القصر وانتظارها حتى يعرف منها اين كانت ولماذا ذهبت دون علمه، وسوف يكسر راسها الغبي على فعلتها ويعاقبها على تلك الساعات التي عاشها في قلق بسببها.
فتحت الاشاره وسارت السيارات امامه، فأدار عجله القياده واتجه إلى الاتجاه المعاكس عائداً إلى القصر.

وقفت نادين تنظرالي راس غفران المائل على كتفها ويدها الملقاه باهمال جانبها والتي سقط منها كوب العصير ارضاً بسبب المخدر التي وضعته لها في العصير...
وقفت تنظر اليها بحزن ممزوج بالشفقه، فهي مجبره على ان تفعل ما آمرها به مازن، فهي لا تقوي على الاعتراض اوالرفض...

اصبح يحركها بين يديه كالدميه وهي لا تملك حق الرفض فحياتها معلقه به، تعشقه ولا تقوي على فراقه وفي نفس الوقت هو الذي يتكفل بمصاريفها هي واخواتها الخمسه اللذين ليس لهم احداً سواها بعد موت والديها في حادث قطار منذ اكثر من خمس سنوات عندما كانت مراهقه صغيره ذات السبع عشر عاماً ومن وقتها وحياتها انقلبت رأساً على عقب.
اصبحت ام واب لخمسه اولاد اكبرهم في الثانيه عشر من عمره!

تركت دراستها وعملت نادله في احدي المطاعم في فترتين صباحاً ومساءاً حتى تستطيع ان تحصل على المال لتوفير احتياجات اخواتها...
وفي احد المرات جاء مازن إلى المطعم برفقه زملاءه ورآها اعجبته برائتها وانوثتها المتفجره بالرغم من صغر سنها...
، القي بشباكه عليها واوقعها في غرامه في غضون ايام نظراً لسذاجتها وبرائتها...
وفي تاني لقاء ببنهم كانت في فراشه سالباً منها اغلي واعز ما تملكه في الدنيا...

لم تنسي قوته وجبروته وهو يلقي عليها كلماته تلتي زلزلت عالمها وادركت بعدها ان وقعت في فخ عشق من لا يستحق العشق انا مش بتاع جواز يا حلوه، عاوزه تعيشي عيشه ما تحلميش بيها يبقي ترضي باللي انتي فيه، اما حوار الشرف والجواز ده فكك منه ماليش فيه، انتي جايه معايا بمزاجك وبرضاكي انا ما ضربتكيش على ايديكي ولا اغتصبتك
ومن يومها وهي تعيش معه بلا زواج، بلا رابط رسمي، بلا روح، بلا كرامه!

كل ذلك بسبب اللعين الذي يخفق بعنف في صدرها بسببه، رغم كل ما يفعله معها الا انها لا تستطيع الابتعاد عنه تعشق وتصبر نفسها بانه سيشعر بها ويعشقها مثلما تعشقه في يوم ما...
ولكن الايام تمر لا هو يعشقها ولا يتوقف قلبها عن عشقه!

فاقت من شرودها على صوت ذلك الشاب، شريكها في جريمتها، نعم جريمه فهي ما تفعله جريمه بكل ما تحمله الكلمه من معني...
مش يالا بقي يا نادين، خالينا نخلص قبل ما تفوق...
نظرت له بازدراء وهي تتطلع اليه باشمئزاز، ما الذي يدفع شاب مثله لان يفعل شيئاً كهذا وان يرضخ لكل ما يآمره مازن به!

شاب طويل عريض المنكبين على قدر عالي من الوسامه من يراه يظن انه احد ابناء الطبقه المخمليه خاصه بمظهره وثيابه المهندمه ذات الذوق الرفيع.
هتفت تسأله بفضول: انت ليه بتعمل كده؟
فهم عليها وهو يجيبها باقتضاب: نفس السبب اللي خالاكي تبيعي نفسك لمازن...
صمت قليلاً واضاف بمراره: الحوجه وضيق الايد هما السبب...

ابتلع غصه مؤلمه تسد حلقه وشعوره بالخزي من نفسه يتصاعد داخله ولكن ليس في يديه حل اخر، اما ان ينفذ اوامر مازن الدالي او. او السجن!
اخذ نفس عميق يمليء به صدره وزفره مره واحده خارساً صوت ضميره الذي يعذيه بشده...
ثم نظر اليها متحدثاً بجمود بعدما نظر في ساعه معصمه، يالا قبل ما جوزها يوصل والملعوب ينكشف، خالينا نخلص كل حاجه بسرعه...

نظرت له طويلاً ثم اومأت له بقله حيله فهي لا يوجد في يدها شيء لتفعله، مثلما قال بالظبط الاحتياج وضيق اليد هما السبب فيما تورطا فيه.
حمل جسد غفران المرتخي على يديه وذهب بها إلى الداخل ووضعها على الفراش في احدي الغرف ثم خرج ينتظرها في الخارج، بينما تتبعه نادين تسير خلفه بخطي ثقيله مهمومه!

وصل عاصي إلى القصر ودلف إلى الداخل بملامح وجه واجمه!
وجد دريه ونسرين وجده يجلسون في غرفه المعيشه
القي عليهم التحيه باقتضاب وجلس محاولاً ان لا يظهر عليه اي شيء فهو في مزاج لا يسمح له بأي حديث...
تحدثت دريه تسأله باستغراب: عاصي! ايه اللي رجعك بدري كده؟
ثم سأل الجد مستفهماً: اومال فين غفران يا ابني هي مش معاك؟
نظر اليهم بوجوم ولا يعرف بماذا يجيب اذا كان هو من الاساس لا يعرف اين هي!

تحدث بجمود وقد عادي إلى شخصيته الغامضه الواجمه: غفران في مشوار وزمانها على وصول.
ثم تعالي صوته الغاضب ينادي نعمات والتي حضرت في التو واللحظه عندما استمعت إلى نبره صوته الغاضبه...
وقفت امامه تنتظر اوامره، ثم تحدث بغضب مكبوت: اعمليلي فنجان قهوه بسرعه.
قالها وهو يجلس يهز قدمه بعصبيه وتوتر ممكساً بهاتفه بين يديه يتصل بها كل ثانيه...

بعد قليل كان يرتشف من فنجان القهوه والقلق والغضب بداخله وصل إلى اعلي مراحله فقد مرت ساعتين كما قالت ولكنها لم تحضر...
لاحظت دريه الحاله الغريبه التي عليها ابنها وادركت ان هناك آمر يشغله متعلق بغفران...

فارادت ان تستفزه حتى تعلم منه اي شيء يشبع فضولها، ابتسمت بمكر وهي تتحدث موجهه حديثها للجميع حتى تظهر بمظهر المهتم لاحوالهم: غريبه يعني غفران اتاخرت اوي ودي مش عوايدها، ثم تابعت تضيف بخبث: وادم كمان مش ظاهر هو كمان...
ابتسمت بخبث عندما لاحظت توحش ملامح ابنها وادركت انها اصابت هدفها!

ولكن صوت الجد الذي صدح من خلفها يجيبها اضاع عليها نشوه انتصارها المزعوم: ادم لسه مكلمني سافر القاهره عنده شغل وهيغيب يومين!
سكنت ملامح عاصي قليلاً بعد حديث جده، وشعر باطمئنان طفيف بان غياب غفران غير مرتبط بأدم...
اما نسرين فكانت تتابع ما يحدث بلامبالاه او هكذا ادعت امامهم!
صوت تنبيه بوصول رساله على هاتفه، جعلت قلبه يرتجف برعب خاصه عندما فتح الهاتف وكانت الرساله من نفس الرقم المجهول...

قبضه قويه اعتصرت قلبه وشعر انه يذبح حياً عندما فتح الرساله وشاهد ما تحتويه...
دارت الارض من حوله وشعر بنفاذ الهواء من رئتيه عندما وجد صوره زوجته، حبيبته، صغيرته، وعشقه...
ياآلهي ما هذا؟
زوجته عاريه في فراش غير فراشه!
هدرت الدماء داخل عروقه وشعر بقلبه يكاد يخرج من بين ضلوعه من شده الالم حتى انه وضع يده على موضع قلبه يدلكه من شده الالم...

القي فنجان القهوه من يده وهب واقفاً بعنف حتى سقط المقعد خلفه من شده غضبه وتحرك صوب مكتبه بخطوات غاضبه لا تبشر بخير وسط زهول وصدمه جده ووالدته وهدوء نسرين!
فتح خزينه مكتبه واخرج سلاحه الخاص وتأكد من وجود الرصاص بداخله وانطلق يخرج من المكتب كالاعصار...

لم يشتمع للشهقه المرتعبه التي خرجت من جوف والدته عندما رأته يحمل سلاحه الخاص، ولا صوت جده الذي ينادي عليه برعب من هيئته ولا خطوات والدته المهروله خلفه تناديه برعب...
كل ما كان يراه امامه في هذه اللحظه هي صوره من خدعته وهي عاريه في فراش غير فراشه...
وكلمه واحده تترد في اذنيه زوجتك تخونك!

وفي لحظه كان يدعس على دواسه البنزين منطلقاً بسيارته بسرعه رهيبه عابراً بوابه الفصر متجهاً إلى العنوان الذي توجد به زوجته الخائنه!

عند غفران...
بعدما حملها نادر بين يديه والقاها على الفراش، آمرته نادين ان يخرج من الغرفه حتى تكمل باقي خطتهم...
نزعت عن غفران ملابسها وبعثرتها في ارجاء الغرفه حتى تظهر وانها خلعتها بحميميه من فرط الاثاره!
غطت جسدها العاري بشرشف ابيض واخذت تصورها في اوضاع مختلفه مظهره عنقها ومقده صدرها وزراعيها العاريين...

كانت غفران مخدره، جسدها مخدر لا تشعر به، تشعر كانها بين النوم واليقظه، تشعر بيد تجردها من ثيابها ولكنها لم تستطع منعها.
تسمع صوت همهمات بجانبها ولكنها لم تفهم شيئاً منها، عينيها شبه مغلقه ولكنها تري خيالات لاشخاص امامها...
آنت بخفوت وهي ترفع يدها تدلك راسها الذي يؤلمها باطراف اناملها وهمست تنادي اسمه بخفوت قبل ان تغلق عينيها مره اخري: عاصي!

رفعت نادين نظراتها اليها تطالعها بحزن وندم، ابتلعت غصه مؤلمه تخنقها هامسه بدموع: اسفه، غصب عني والله غصب عني!
ثم خرجت مسرعه من الغرفه تاركه غفران عارقه في هذيانها ولا تعلم ما يدور حولها...
خرجت إلى نادر الذي كان يقف مرتجفاً امامها ولكنه حاول رسم الجمود والامبالاه على ملامحه.
تحدث إلى نادين قائلاً بنبره متألمه: خلصتي!

اومأت له برأسها ولم تجيب، فتابع يقول وهو يتحاشي النظر اليها حتى لا يري قبح فعلتهم في عينيها الدامعه: حسان لسه مكلمني وقالي ان الرجل اللي مراقب جوزها قاله انه اتحرك وفي طريقه لهنا وزمانه على وصول...
صمت قليلاً واكمل يضيف: امشي انتي من هنا واعملي زي ما قالك سيبي الباب مفتوح شويه صغيرين ما تقفليهوش على الاخر...
رفعت اليه نظراتها الجامده التي تلتمع بها الدموع وسالته بقلق: طب وانت هتعرف تهرب منه...

اجابها ساخراً والالم يعتصر قلبه: اطمني ولو ما هربتش منه يا ريت يقتلني ويريحني من اللي انا فيه...
نظرت له بمراره ولم تعقب، ثم تابع يآمرها ببعض الحزم: يالا امشي مفيش وقت قدامنا...
تحركت بخطوات ثقيله تجري اقدامها تخرج من الشقه وتركت الباب خلفها كما قال، نزلت درجات السلم مسرعه بقلب يرتجف رعباً مما سوف يحدث بعد قليل...

خرجت من باب البنايه في نفس الوقت الذي اوقف فيه عاصي سيارته بقوه مصدره صوت صرير عالي من اطارتها نتيجه احتكاكها القوي في الارض الاسفلتيه نتيجه لشده غضبه!
توارت خلف احد الاعمده في احد اركان المدخل حتى لا يلمحها عاصي الذي مر من امامها كالاعصار...
ارتجف بدنها من هيئته الغاضبه وانهمرت الدموع من عينيها تجري كالجمر على وجنتيها تحرقها بنارها. وفي لحظه شجاعه تحركت تنوي الصعود خلف عاصي تبلغه الحقيقه...

عاصي الذي لم ينتظر وصول المصعد واخذ يصعد الدرجات يلتهما بخطواته الغاضبه...
كادت ان تتحرك من مكانها خطوه واحده ولكنها شهقت برعب عندما وجدت كف حسان الغليظه تقبض على معصمها وهو يطالعها بنظراته الغاضبه المحذره، ودون ان يتفوه بحرف سحبها خلفه خارجاً من البنايه واجلسها في سياره سوداء وآمر سائقها بالانطلاق وهي معه بينما هو ظل في مكانه كما كان يراقب تنفيذ الخطه كما آمره سيده!

بدأت غفران تفيق من غفوتها، تشعر بصداع يكاد يشق رأسها لنصفين، جسدها في حاله خمول شديد حركت راسها للجانبين وهي تغمض عينيها من شده الالم الذي يعصف برأسها.
فتحت عينيها تدريجياً حتى ابتدت الرؤيه تتضح امامها رويداً رويداً، قطبت جبينها وهي تنظر حولها بريبه وتسألت اين هي؟
نهضت من رقدتها بعنف تتلفت حولها بزعر عندما وجدت نفسها تنام في فراش غير فراشها...

شهقت بفزع عندما وجدت جسدها عاري لا يستره سوي تلك الملاءة البيضاء...
لطمت خديها وانهمرت الدموع من عينيها عندما ادركت حقيقه وضعها، بأيدي مرتجفه رفعت الملاءة مره اخري تنظر إلى جسدها العاري وما اذا كان هناك اثار لاي شيء يدل على فقدانها جنينها!
كتمت شهقاتها الملتاعه بكف يدها ودموعها تجري كالانهار على وجنتيها لا تعرف ماذا حدث لها ولجنينها ومن الذي فعل ذلك بها؟

تذكرت تلك الفتاه التي تدعي هدي قريبه الحاجه مني هي من هاتفتها واستطاعت ان تخدعها وتاتي بها إلى هنا ولكن لماذا تفعل بها ذلك!
اخذت تلطم على وجنتيها وهي تصرخ بصوت مكتوم: ليه. ليه. ليييييه!

وقف عاصي امام الشقه الملعونه التي يتواري خلف بابها من ذبحته وطعنته في منتصف قلبه بسكين الغدر والخيانه...
وقف ينظر إلى باب الشقه وهو يلهث بعنف، صدره يعلو ويهبط بجنون، ودقات قلبه الهادره تدوي كالمدافع داخل صدره من شده الغضب والالم!
كان يشعر بالخوف بالرغم من شعور الغضب الذي يطغي على اي شعور اخر داخله...
شعور بالخوف مما سوف يشاهده في الداخل!

ابتلع غصه مره بطعم العلقم تسد حلقه الجاف كجفاف روحه من فعلتها الغادره...
تحفز جسده وشحن طاقه غضبه وبحركه واحده ضرب الباب بكتفه فانفتح على الفور بسهوله فهو كان موارباً من الاساس...
دلف إلى الداخل بخطوات رغم قوتها ضعيفه، رغم غضبها خائفه، رغم شراستها متخاذله...
وقف في صاله المنزل يمسح المكان بنطراته الشرسه الغاضبه، حتى لمح الرواق المؤدي إلى الغرف على يمينه...

تحرك بخطوات سريعه نحو الداخل، وعلى الرغم من قصر المسافه بين الصاله والرواق الا انه يشعر انها تبعد عنه اميال واميال...
دلف إلى اول حجره وجدها حجره معيشه فارغه لا يوجد بها سوي اريكتين وتلفاز...
خرج منها وتوجه إلى الغرفه الثانيه، بأيدي مرتعشه فتح بابها بعد استمع إلى صوت همهمات ضعيفه تاتي من الداخل...

دلف إلى داخل الغرفه والتي كان بوجد بها ممر ضيق صغير يجب ان يعبره اولاً حتى يصل إلى داخل الغرفه، قطع ذلك الممر في خطوتين حتى اصبح في الداخل...
دعست اقدامه على قطعه ملابس داخليه نسائيه تخص زوجته!
شعر بأن الارض تميد من تحته حتى ان جسده ترنح بصوره طفيفه تكاد لا تري، الا انه استعاد سيطرته على نفسه سريعاً وهو ينحني يلتقطها بيده ينظر اليها بألم ومراره...

رفع راسه ينظر حوله حتى وجدها على الفراش امامه تلف جسدها العاري بملاءه بيضاء.

كانت غفران تبكي وتلطم خديها بشكل هستيري وقد تنبهت حواسها كلها واصبحت في كامل وعيها!
لملت الملاءة حول جسدها وحاولت النهوض وهي لا تعرف كيفيه التصرف!
عاصي! هتفت بها بعدما استجمعت نفسها فهو الوحيد القادر على انقاذها من هنا ومعرفه من الذي غدر بها هكذا...
بحثت بنظراتها عن حقيبتها فلم تجدها، تذكرت انها كانت معها عندما كانت تجلس في الصاله مع هدي...

حاولت النهوض من على الفراش لترتدي ملابسها وتبحث عن هاتفها حتى تتصل به...
وما كادت ان تتحرك من مكانها حتى سمعت صوت حفيف اقدام تدلف إلى داخل الغرفه...
انكمشت على نفسها بذعر وهي تحكم لف الغطاء حول جسدها العاري المرتجف فزعاً!
سلطت انظارها على مدخل الغرفه وهي تكاد تموت من فرط الرعب، ماذا لو كان الشخص الذي خطفها؟
هل سيغتصبها؟ هل سيقتلها؟
انهمرت دموعها اكثر واكثر وهي تدعو الله ان ينقذها وينجيها مما هي فيه!

ابتسمت من وسط دموعها عندما وجدته هو منقذها وحاميها من يقف امامها...
فقد استجاب الله لدعائها وارسله لها في الوقت المناسب...
نهضت من على الفراش بفرحه تريد ان تجري عليه وترتمي داخل احضانه الواسعه تحتمي بها من شرور الدنيا والناس...
غافله عن نظراته الحارقه المتألمه التي يطالعها بها، وغفلت عن معرفه لمكانها او السبب الذي جعله يأتي إلى هنا وهو لا يعرف مكانها من الاساس.

فقط احساسها بالامان لرؤيته ووجوده حولها انساها كل شيء عدا وجوده هنا...
هتفت اسمه بلوعه وهي تتحرك صوبه: عاصي!

ينظر اليها يكاد لا يصدق عينيه، صغيرته، صغيرته طعنته بخنجر مسموم ورشقته داخل قلبه وتركته ينزف متلذذه بعذابه وهي تخونه بمنتهي الفجور والسفور...
لو قتلها لن يلومه احد، فهو يدافع عن عرضه وشرفه...
شرفه الذي مرمغته في الوحل تلك الخاطيه...

سمع اسمه من بين شفتيه تهمس به بمنتهي البجاحه، لاول مره يكره اسمه من بين شفتيها وهو الذي كان يعشق سماعه منها بل ويطلب منها ان تهمس به في اكثر اوقاتهم حميميه وهي ذائبه بين يديه يبثها شوقه وعشقه لها...

تحركت خطوتين نحوه، واصبح لا يفصل يينهم سوي خطوتين حيث باب المرحاض الخاص بالغرقه والذي فتح للتو وخرج منه نادر وهو عاري الصدر يرتدي بنطلون من الجينز تاركاً ازراه مفتوحه بفجور، ويجفف شعره بمنشفه تداري وجهه عنهم...
هتف نادر بنبره حميمه بالرغم من الزعر والارتجاف الذي يشعر به داخله: ايه يا غافي يا حبيبتي انتي لسه نايمه، قومي بقي كفايه كسل...

شهقت غفران بفزع وارتدت إلى الخلف خطوتين عندما وجدت ذلك الغريب الذي لا تتبين ملامحه بعد يتحدث معها بتلك الاريحية!
ادركت الان الفخ الذي نصب لها، وعلمت لماذا حضر عاصي إلى هنا في ذلك الوقت تحديداً...
تراجعت للخلف تلتصق بالحائط خلفها تريد ان تختفي بداخله وهي تقبض بكف يدها على الملاءه تداري جسدها وهي تهز راسها نفياً ودموع الظلم والالم تغرق وجهها...

صوته الذي صدح في الاجواء ينادي عليها باسم الدلال الخاص بها، هو كان فتيل القنبله الموقوته التي انتزعه بغباؤه...
انفجر فيه عاصي مخرجاً فيه كل المشاعر الغاضبه والاحاسيس المؤلمه التي شعر بها خلال الساعات القليله السابقه...
دارت معركه طاحنه بين عاصي ونادر وكان الغلبه فيها لعاصي الذي كان يضربه بعنف وشراسه مخرجاً كل ما يتعتل داخل صدره فيه...

وغفران تراقب ما يحدث من مكانها وهي على تفس وضعها وقلبها ينفطر من الرعب عليه...

كان نادر يتلقي الضربات من عاصي دون اي مقاومه تذكر وكانه يريد ان ينتقم لنفسه منه، ظل عاصي يضرب ويلكم ويركل بغضب اعمي وعندما اخرج عاصي سلاحه من جيبه يصوبه في اتجاه راس نادر حتى استجمع نادر كل طاقته وركل عاصي الذي بشرف عليه بطوله من علو، ركله بين قدميه في المنطقه المحذوره حتى يشتت انتباهه ويلهييه عنه، وكان له ما اراد عندما انحني عاصي للامام بألم يضغط مكان الوجع...

مما ساعد نادر على ان ينهض ويجري لخارج الغرفه مغلقاً عليهم الباب بالمفتاح حتى يتثني له الهروب دون ان يلحق به عاصي!

تحركت غفران نحوه ما ان رأته يقف متألماً من فعل الضربه، ولكنه شعر بتقدمها نحوه فرفع كف يده يوقفها مكانها هادراً فيها بغضب: مكانك!
ثم اعتدل واقفاً فارداً هامته متطلعاً امامه بغضب جحيمي مقاوماً شعوره بالالم والمراره، هاتفاً بجمود: البسي هدومك وحصليني...

ثم توجه صوب الباب مغادراً الغرفه لكنه وجد الباب مغلق من الخارج، فمد يده يجذب سلاحه يصوبه ناحيه قفل الباب واطلق عليه طلقه اصابت هدفها وانفتح الباب...
تاركاً غفران تبكي بانهيار وهي تري انهيار حياتها معه قبل إن تبدأ وايقنت ان ما حدث هو السطر الاخير في قصه عشقهم!

بعد دقائق كان عاصي يقود سيارته عائداً إلى القصر وهي معه...
تجلس على المقعد بجانبه تبكي بانهيار، تختلس النظرات اليه تحاول ان تتحدث معه، ان تشرح له حقيقه الفخ الذي وقعوا فيه!
ولكن ملامحه المتجهمه، نظراته المحتده بشراسه وعروق يديه البارزه وهي تضغط على المقود بشده
الي جانب طاقه الغضب التي تشع من جسده بجوارها تجعلها تنكمش على نفسها اكثر واكثر غير قادره عن التفوه بحرف واحد!

يقود وهناك مراجل من النيران تنهش روحه، قلبه المحطم المغدور يؤلمه بشده، يريد ان يبكي ويصرخ من شده الالم والوجع حتى يبح صوته، ولكنه ابداً لن يفعلها سيجعلهم يدفعون ثمن خيانتهم له غالياً، سواء هي او ذلك الحقير الذي هرب منه...
سوف يبحث عنه ويجده وساعتها لن يرحمه سيذيقه العذاب الوان والوان...

اوقف السياره بعنف امام الباب الداخلي للقصر، ترجل من السياره ودار حولها حتى وقف امام بابها وفتحه بعنف، ثم جذبها من يدها يجرها خلفه كالشاه التي تساق إلى ذبحها...
وهي تسير خلفه مستسلمه لكل ما يفعله بها...
دلف إلى الداخل ووقف في بهو الفيلا امام جده الذي يكاد يموت من شده قلقه عليه عندما خرج بتلك الحاله التي كان عليها...

ولم يختلف حال دريه عنه كثيراً فهي ايضاً كانت مرتعبه عليه خاصه عندما وجدته يحمل سلاحه...
ونسرين بلامبالاتها كعادتها في الاونه الاخيره،
سحب عاصي جسد غفران ودفعها بقوه امام جده الجالس ينظر اليهم بقلق...
هتف عاصي قائلاً بجمود يخفي خلفه الم قلبه المنشطر لنصفين: دي الامانه اللي انت سلمتهالي يا جدي اهيه عندك مانلزمنيش.
صمت قليلاً ينظر اليها بقلب مكسور وكرامه مهدوره، قائلاً بمراره: انتي طالق يا غفران...

قالها ورحل تاركاً خلفه قلب مغدور مظلوم مطعون بالغدر...
وقبل ان يصل إلى باب القصر سمع صرخه جده الذي رجت جدران القصر منادياً اسمها بقلب ملتاع عندما سقطت امامه ورده حياته مغشياً عليها امام اقدامه.
غفراااااااان...

الفصل التالي
بعد 22 ساعة و 55 دقيقة.
جميع الفصول
روايات الكاتب