رواية أبناء الشنار للكاتبة مراسيل الفصل الثاني والأربعون

رواية أبناء الشنار للكاتبة مراسيل الفصل الثاني والأربعون

رواية أبناء الشنار للكاتبة مراسيل الفصل الثاني والأربعون

فتحت عيوني على برودة التبريد وهيَّ تضرب وجهي راسي يثگل ويرجع يصحى اول ما لمحت الدشبول مال السيارة ردت اتحرك بس حسيت بالحزام مربوط عليَّ بقوة التفتت وشفت مُهران يسوق بكل برود إيد على الستيرن والأيد الثانيه بيها جكارة وعيونه مركزة على الطريق ولا كأنما مسوي مصيبة احترگت روحي صحت على رغم الدوخة.

ميرار: وگف السيارة وگفها شجاي تسوي انتَ؟

ما التفت بس جر نفس طويل من جكارتة و ذب الدخان
مُهران: اصحي زين ورانا حچي هواي لازم يخلص قبل وكت دوامچ.

ميرار: حچي! انتَ خليت بيها حچي تخدرني وتخطفني بنص النهار انتَ بوعيك لو شاربلك شيء؟

مُهران: اگعدي راحة ميرار لا تخليني افقد فوگ ما انا فاقد غصباً عليَّ سويت هيچ لان حضرتچ قافلة ما تردين تسمعين.

ميرار: فهمني شنو إلى تريده بالضبط؟

طبگ السيارة بمكان ما اعرف وين وألتفت عليَّ
مُهران: إلى اريدة منچ تنطيني درب احچي وياچ وتسمعيني.

أحسني مربطة بگد ما الحزام مضبوب خزرته وصحت
ميرار: فك الحزام فكه وضلع الزهرة أصرخ واخزيك.

اتقرب بكل برود ومد ايدة للحزام
مُهران: تصرخين ما تصرخين براحتچ بس راح افكة حتى ما تحسين جاي اخطفچ انا بس اريدچ تهودين وتسمعيني
طگ الحزام وفكة وبمجرد ما حسيت بحرية جسمي اتقربت للباب افتحه بس قفله بضغطه وحدة من يمه وهوَّ يباوعلي بأستهزاء لردة فعلي.

مُهران: ميرار!

ميرار: لاتگول صخمان لاتگول! لاعبالك ترهبني هيچ انتَ هسه خاطفني مستوعب؟

مُهران: ولچ بس ارگدي سودنتيني.

صاح بيه بقلة صبر خزرته بكل غل احس روحي جاي تشيط لزمت يده الباب وحاولت افتحها مرة ومرتين بس ما تنفتح.

ميرار: مستوعب انتَ شسويت؟ خدرتني وحبستني بسيارتك ما فكرت بفُرات من يجي ما استحيت من صاحبك إلى يحبك ويأمن بيك اكثر من روحه؟

مُهران: اخوچ يدري ما اضرچ هوَّ يعرف ميرار شنو بالنسبة الي.

ميرار: لا والله! اخوي يعرفك السند ما يعرفك الحرامي اليغدر بصاحبة ويخطف اخته بيا وجه راح تگله خدرتها لان قافلة وما تسمعني؟

مُهران: لا تجيبين طاري فُرات على لسانچ بهالنبرة ولچ انا لو ما اخوچ وما خاطرة چا هسه صار غير حچي انا ما اغدر بأخوي.

ميرار: لا صدگ رجال اذا انتَ صدگ تعز فُرات چا وگفت گبالة و واجهت وگلت لعندك مو تنهزم وانوب تجي تخطفني.

ابتسم بأستهزاء واتقرب مني لحد ما صار نفسه بوجهي
مُهران: انهزم؟ انا مُهران انهزم من المواجهه؟ ولچ انا واجهت الموت علمودچ بس اكو مواجهات تكسر الظهر تحچين بالمرجلة؟ المرجلة إنچ هسه گاعدة يمي بس يخلص دوامچ ترجعين معززة مكرمة محد يلمح طيفچ لا تحچين هيچ ميرار لا تخليني اقسي عليچ واتندم.

خزرته وعيني ما نزلت من عينه
ميرار: مو بمزاجك عقيد! انتَ ابن عمي بس هسه انتَ بالنسبة إلى غريب وغريب خطر هم رجعني وانسى انتَ شفتني اليوم لا تظن بفعلك هذا ملكتني انتَ هسه جاي تمسح اخر ذكرى طيبة الك بگلبي.

انطفن ملامحة عيونه تدور بوجهي مثل إلى يريد يحفظ كل تفصيله قبل ما تضيع منه جر حسرة وهمس
مُهران: الهالدرجة هنت عليچ وسويتيني غريب؟
ميرار: واكثر من غريب الغريب يمر ما يضر وانتَ جاي تخرب كل شيء.

بمجرد من طلعت الكلمات من حلگي عيونه اشتعلن نار فقد اعصابة وبحركة سريعة ما حسيت بيها إيدة لزمت فكي بقوة اتقرب من وجهي
مُهران: راح اموتچ أسكتي حچيچ سچاچين بصدري من يمته هيچ انتِ؟ انا مُهران ولچ سويتيني غريب وأخرب كل شيء؟ الأيام العفتچ بيها چنت احترگ حتى اصفيلچ الدرب حتى ابعدچ عن نار لو وصلتچ تاكلچ وتاكلني.

حسيت بأصابعه تضغط اكثر من حرگة گلبة دموعي نزلت على ايدة وحچيت بصوت مخنوگ
ميرار: واليحب يحرگ أعصاب حبيبة؟ اليحب يغيب ويختفي ويعوفني للظنون تنهش بيه؟ حبك بس كلام مُهران فعل ما شفت عوفني إيدك وجعتني!

بمجرد ما نطقت حبك بس كلام عبالك كلمتي جانت الرصاصة إلى نهت كل قوته عيونه إلى چانت تجدح نار صار بيهن انكسار رخت أيدة إلى على وجهي وسحبها تدريجياً بسرعة وكأنما أنچوة بنار دمعتي سند راسه على الستيرن وغمض عيونه بيأس صار يلهث ونفسه يروح ويجي أحسه جاي يختنگ بوسط السيارة ولا مرة شايفته منتهي هيچ من القهر حچه بدون لا يباوعلي.

مُهران: يا فعل و كل الدروب سدوها بوجهي؟ وسيف على الحچي يذبح والسكوت يذبح أخذتچ هسه لان راسي راد ينفجر ردت احس بعدچ ميرار مالتي إلى تگلي انا وياك وتالي تگليلي حبك بس كلام ولچ لو بس كلام چا عفتچ وخلصت من هالهم چا ما صرت مثل المخبل أركض بينچ وبين موت جاي يهددني ببيتي!

ميرار: يا موت ما تحچي ليش هالألغاز! اذا اكو خطر خلينا نواجهه سوه ليش تسوي هيچ؟

مُهران: ما يتقسم إلا هالهم ما يتقسم عود أجيت اگلچ بس طلبي الوحيد منچ لا تشكين بحبي بيوم ولا تگولين مهران عافني انا وياچ حتى لو المسافة چانت موت بس طلع حبي كلام ومو رجال مو!

سكتت ما حچيت وهوَّ ورث جكارة وهمس
مُهران: لا تسكتين احچي البگلبچ كلة.

ميرار: لا تصيح عقيد لاتخليني عدوة الك واني المفروض اصير سندك مثل ما انتَ چنت وياي فهمني شجاي يصير!
ابتسم بأستهزاء
مُهران: چنت؟

ميرار: لا عبالك هينه عليَّ من اگول غريب بس الغريب ما يأذي هيچ انتَ علمتني اثق بيك علمتني انتَ الحايط المايميل وتالي تعوفني بنص الدرب وتروح وتجيني هسه بخطف وتخدير وتريدني اصدگ انتَ خايف عليه رجعني مُهران انتَ وضعك مو تمام واني هم ما راح نتفاهم هيچ.

هز راسه خوش و شمر الجكارة من الجامة و حرك السيارة مرجعنا
مُهران: صح كلامچ، حقچ علي.

سكت ما ضاف ولا حرف بس ملامحه چانت تحچي الف سالفه الهدوء صار يخوف اكثر من صياحه حسيت بوجع بگلبي مو هذا مُهران إلى اعرفه هيچ كلمة غريب رجفته احسها تمشي بدمه مثل السم ادري بالحچايه كسرت ظهرة ردت اگله فهمتني غلط بس قهرني غيابك بس سكتت.

طبگ السيارة گبال المعهد التفت عليَّ نظرته چانت فارغه خالية من كل شيء إلا التعب حط تليفوني بأيدي وگال.

مُهران: انزلي دوامچ راح يخلص روحي بوجهچ بس خلي ببالج شغلة وحده.

ميرار: شنو؟

مُهران: لو شفتيني جنازة مشيولة بذاك الدرب لا تذبين دمعة عليَّ لان حتى موتي راح يكون علمودچ سويتيني غريب بس وحق اللي تعبدينه تبقين أحلى غربة عاشت بوسط دمي.

حسيت روحي انسلبت مني لزمت يده الباب بقوة واني اريد انزل لان فتح القفل بس التفتت عليَّ عيوني مغورگة
ميرار: أسم الله على طولك عقيد لا تودعني بهالسهوله دير بالك على روحك لان بعدني ما خلصت كلامي وياك.

دار وجهه ما يحط عينه بعيني واني فتحت الباب ونزلت گلبي يدگ حيل مشت سيارته واباوعلها طبگت بعيد شوي بس يشوفني خابرت على فُرات گتله اذا قريب يجيني لان ما إلى طاقه ادخل ولا اضل برا گال ثواني ويمچ وختفت يعرف من ملامحي لو عيوني ويروح يعاركه.

مسحت وجهي بأيدي حيل فتحت الكاميرا الأماميه مال تليفوني خليتها على وجهي واتلمست خدي بأصابعي أثر أيده بوجنتي طلعت بطل ماي من الجنطه غسلت وجهي وضليت اهفي عليَّ شويه واجه فُرات گبل نزل اجاني خايف يتلمس بوجهي.

فُرات: شمالچ ميرار ولچ وگف گلبي شعندچ طالعة مو گتلج لا تطلعين انا اجيج من يخلص فيت؟

ميرار: دخت ما گدرت ابقى
فُرات: عمت عيوني، أمشي يبعد روحي.

حط ايده على جتفي وصعدنا بالسيارة والدرب كله يستفسر كل ضنه متعاركه ويَّ وحده من البنات لو المدرسين بس وصلت رحت لغرفتي گبل اتصلت على مَياسة أجاني صوتها چانت نايمة گبل گلتلها.

ميرار: ميسو تگدرين تخلين واحد من الولد يجيبچ النا؟
كمزت عبالها صاير شيء
مَياسة: شصاير؟
ميرار: ما صاير بس هيچ مشتاقتلچ صار هواي ممتشاوفين.

مَياسة: اويلي صار بس يگعد مرتاد اخلي يجيبني ألچ.

سديته منها افرك بأيديه بقلق احس غصه ببلعومي گعدت على حافة الچرباية والظنون توديني وتجيبني اندگ الباب ودخل فُرات ماد راسه
فُرات: شبيها حلوتي.

دخل وسد الباب گعد گبالي على الچرباية باوع لوجهي ودقق بملامحي وأعرفه ما يعبر عليَّ شيء.

فُرات: ميرار ما مرتاح صاير شيء احد غاثچ گليلي وانا املص الچ راسه!

ميرار: ماكو شيء حبيبي بس الجو يسطر اليوم شو
لزم أديه ثنينهن وعصرهن بأيده انوب باسهن
فُرات: لا تضمين على انا اعرفچ من نظرة عينچ شتريدين ميرار الطريق الهاويته غلط يا خوية.

جمدت بمكاني عبالي عرف بسالفه مُهران والخطف بس هوَّ كمل بصوت هادء وبي نبرة خوف.

فُرات: انتِ بعدچ صغيرة وببداية طريقچ والحياة مو بس مشاعر وعواطف الدروب التمشين بيها ويَّ عاطفتچ راح توديچ مكانات ما تشبهچ وتتندمين بعدين اريدچ تضلين گبال عيوني وتضلين عزيزة أخوچ الما يفارگها ثانية.

نزلت راسي حسيت بگلبي وجعني وهوَّ كمل كلامة وايده تمسح على شعري.

فُرات: لا تضيعين روحچ بدروب مسدوده ولا تصيرين الضحيه بوسط صراع ما اله نهاية لا تخلين غلطة مشاعر تكسر ظهري وتكسرج انا اموت اذا لمحت دمعه بعينچ من ورة بشر أفقد ميرار أفقد تفتهمين علي؟

هزيت راسي اي والدمعه بطرف عيني وهوَّ يرجف عبالك جاي يشوفني امشي للنار برجليه وهوَّ واگف يتفرج شمرت روحي بحضنه وهوَّ شبگني حيل يمسح على شعري.

ميرار: اني ما اعرف شنو شعور الوحدة عدها أبو بس هسه جاي أحسك أبوي مو أخوي.

باس راسي بشوغة وأحسه يريد يدخلني وسط ضلوعه
فُرات: وانا ابوچ وامچ و كل اهلچ يا حيلي.

ابتعد عني شويه ولزم وجهي بچفوفه ومسح دمعتي بأبهامة
فُرات: اريدهن يضلن عزيزات وما ينزلن على بشر ما يستاهلهن.

هزيت راسي اي واني احس بحمل ثكيل على صدري ما مرت ساعه وسمعنا صياح مَياسة وتَسنيم يتعاركن انوب يضحكن هز ايده
فُرات: شلون ثنين روحي روحي خل يكتمل فريق فتيات القوة
مسحت وجهي وگمت مبتسمة وأسمعه يهمس الحمدالله ياربي مرتي عاقلة مو مثلهن بس طلعنا من الغرفه شفنا العاقله تصفگ وتتعارك وياهن باوعلي وباوعتله وضحكنا ثنينا.

اجت مَياسة حضنتني وابتعدت تحاجيهم
مَياسة: بس هاي شريفة بيكم وذكرتني
فُرات: واحنه نواقيص مو؟

مَياسة: لا مو كلكم
فُرات: ام البراغي بعد
مَياسة: على راسي.

گعدنا نسولف وشويه وخطفتها منهن دخلنا لغرفتي وسديتها وهيَّ گعدت بطرف الچرباية تباوعلي وتاكل بشفايفها گبل گلتلها
ميرار: مياسة لا تضمين على مهران شبي اليوم شفته يودع ويحچي بالموت ومدري شنو شنو الجاي يصير عدكم ومحد يحچي؟

سكتت شوي بعدين گالت
مَياسة: ميرار السالفة عوجه وحق هذا الله عوجه.

ميرار: احچي فدوة!

مَياسة: مهران مايرضى احجي شيء بهالخصوص والله يموتني من يريد اكيد هوَّ راح يحچيلچ بس والعباس أخوي يعشگچ.

ميرار: ميسو عوفي العشگ هسه العشگ ما يخلي الواحد يحچي هيچ بالموت احچي لخاطري والله مو طبيعي هوَّ اول مرة اشوفة هيچ.

مَياسة: السالفه اكبر من مهران واكبر منچ جاي يحميچ من اقرب الناس اله ومن نفسه قبل كل شيء.

ميرار: يعني؟
مَياسة: وعلى لو اگدر چا حچيت.

سكتت ما ردت اضغط عليها أكثر بس ضلت نار تاكل بگلبي كلهم يدرون بسبب تصرفات مهران إلا اني شنو هذا الشيء إلى جاي يضمه على وكاسر ظهرة هالگد؟

بَرائه.

من يوم الرجعنا من بيت ابوي واني بس اريد ارجع اعيش بي احس روحي معلگة هناك وهذاك المكان الوحيد إلى انتمي اله وهيله جاي تتحسن يعني راح تجي تاخذني منا وأرجع افتح محل أبوي وأعيش على ذكراه طول عمري وهيَّ اكيد ما راح تخلي احد يضرني كلهم يخافون منها وما يگدرولها.

طلعت من غرفة مَياسة اعدل بحجابي ونبعة طبطبت إلى على مكان بصفها رحت گعدت يمها مبتسمة وهيَّ اخذت ايدي من حضني خلتها بين أيدها تحاچيني.

نبعة: حتى لو جدتچ صارت زينه لا تگطعين بينا
بَرائه: لا والله اني احبكم
نبعة: احنه هم نحبچ، وترى مُرتاد خوش مُرتاد ما ينعاف.

بَرائه: ما اعوفة يبقى صديقي
عوجت حلگها ما راضيه
نبعة: خاب صديقي شني غير رجلج هوَّ؟

احس وجهي صار جمر بلعت ريگي وگلتلها
بَرائه: لا بيبي ترا هوَّ اتفاق بس باجر عگبه تطيب هيله و كل واحد يروح بدربه مو رجلي هوَّ صديقي.

عوجت حلكها ازيد ونترت بيه
نبعة: ولچ ياهو العلمچ هالسوالف صدگ الحلو ما يكمل باع وجهج يرد الروح وباع فهاوتچ تدوهن لا تگولين صديقي ترا الصداقة بين المرة ورجلها جذبة وباچر اتذكريني.

ردت اجاوبها بس مُرتاد فات للصالة وتليفونه بأذنه يخابر بس شافنا ضيگ عيونه وسد التليفون
مُرتاد: شني شعدچن يا ستار!

نبعة: ما عدنا شيء ولي منا.

مُرتاد: بيبو انتِ احچيلي شچانت تحاجيچ؟
بَرائه: والعباس ازعل بيبو شنو چلب!
ضحكت نبعة وهوَّ هم ضحك يهز بأيده اخذت نفس وگلتله
بَرائه: تگول انتَ خوش رجال وما تنعاف واني اكلها انتَ صديقي وتگول خايبة صديقچ شنو هوَّ رجلج ها مراد انتَ مو هم تشوف روحك صديقي!

فتح عينه انوب كح قوي يريد يضيع الحچي ونبعة گلتلي گومي جيبيله ماي كمت جبتله كلاص ماي قدمته اله وهوَّ اخذه من ايدي شربه يباوعلي بخزر انوب گال
مُرتاد: تعاي احاچيچ شوي.

هزيت راسي ومشيت گدامة ومن وصلت لباب المطبخ التفتت على نبعة شفتها تغمزلي وتأشر بأيدها على ظهر مُرتاد يعني باوعيله شحلاته دخلنا للمطبخ وگف گبالي يگلي.

مُرتاد: انتِ صدگ تحچين تروحين تگليلها صديقي ولچ بَرائه انتِ ناوية تجلطيني؟ اذا نبعة حطت سالفه براسها بعد ما تطلع شيفكنا هسه؟

بَرائه: ياا شبيك مراد چا همه شنو ما يدرون قابل؟

مُرتاد: بَرائه احنه مو ببيت ابوچ هسه احنه بوسط اهلي وگدام الناس كلها انتِ مرتي كلمة صديقي هاي تمسح هيبتي خليها بيناتنه وحدنا صيري صديقتي صيري امي صيري التردينه بس هنا انتِ زوجة مُرتاد خوش؟

بَرائه: بس همه يدرون اتفاق
مُرتاد: حتى لو، تبقى مو حلوة بحقي ترضين تطلع حچايه علي؟

بَرائه: لا ما ارضى ما تستاهل انتَ خرب لا تبچيني اتأثرت
گلتها ودنگت اخفي عيوني عنه وهوَّ صاح بصوت
مُرتاد: يا عليييي.

نبعة: شالك على شمالك ولك انگرصت لو كتلتك؟
مُرتاد: لا نبعة شني السالفة رجال ومرته عوفينا
ضحكت بتلاعب وگلتله
نبعة: قصدك صاحب وصاحبته.

حط ايده على وجهه و جر حسرة طويلة رفعت راسي اگله
بَرائه: شبيك انخبصت ترا الصاحب اوفى من الرجال بهواي ونبعة قصدها شريف يعني احنه صحبان بالحلوة والمرة و.
مُرتاد: وصخام وجهي وطياح حظي!

بَرائه: صوجك انتَ طلعت هاي السالفة.

مسح وجهه بچفه وحچه بهدوء
مُرتاد: ولچ بابا الأصدقاء التحچين عنهم بالكتب بالقصص بالمسلسلات مو بلسان نبعة من تگول صاحب وصاحبته يعني تقصد ذيچ السالفه الما تنحچي راح تسودنيني.

نبعة: ولك شبيك ويَّ البت! هيَّ تكول إلى بكلبها لا تدقق وراها وتصير كلش يصاحبها.

هز راسه بيأس وطلع من المطبخ مادري شيحچي وياها نزلت حجابي على متوني أتوضيت وكملت ورجعتة رحت لغرفة مَياسة فرشت مصلايتي وصليت وشلتها ومَياسة بعدها على نومتها تريد تضيع التعب مال السادس أخر ما اتوصلت اله طگت محرَاب حضر حتى تنام بسلام وما يگعدها كل شويه عباله بيها شيء.

ودُجى تروح وترجع كل فترة تشوف امها وتشوف شنو محتاجه انوب تگعد يمنا ولليل يجي زوجها ياخذها گلبهن النار علمود النتائج هيَّ ومَياسة على ما طلعن يالله ارتاحن صحيح معدلاتهن مو كلش عالية بس محد زعلت بالعكس فرحن لان ناجحات ومَياسة تكول.

مَياسة: حقنا ما نجيب معدل بي خير اذا بس شمينا ريحة السادس ننخطب عود شيسمونها؟

دُجى: اندري خية ديلا مو زين وهيچ.

الولد فرحانين بيهن ابد ما كسروا بفرحتهن ومُهران يگلهن
مُهران: ادخلچن أهليات بتخصصات زينة بالحكومي ما تنقبلن شيء بي خير.

دُجى: انا اريد قانون
مُهران: اي گال السيد، وانتِ مَياسة؟
حچت بدون أهتمام
مَياسة: مادري بكيفك أي شيء هوَّ انا راح اتزوج محرَاب يصرف على بكل الحالات مابيه حيل اتعب كافي تعبي بالسادس.

باوع لمُهران رافع حاجبه
مُرتاد: هاي مو جنها مصختها؟
مُهران: اي، مَياسة تخدير تمريض لو غير اشياء شنو ببالچ انتِ؟

حسيت اكو شيء بيناتهم لان دوم مُرتاد يشمل مُهران بالحچي ومُهران ما يفشله بس يختصر بكلمة لو كلمتين ويكمل سوالف ويَّ الباقيين، صفنت تفكر أنوب گلتله
مَياسة: اي مخدرچية حلو
مُهران: هاي هيَّ حبيبتي.

لليل هدء الجو و كل واحد طش لغرفته اني مليت جاي اطلع بالحديقة ولمحت بالزاوية واگفين ثنينهم مُهران ومُرتاد مهران راد يعبرة ويمشي قطع طريقة وهوَّ يگلة.

مُرتاد: لشوكت تضل داير وجهك عني طلعت روحي
مُهران: ما داير وجهي عنك حبيبي انا بس ما اريد احچي شيء ويغثك بدون قصد.

مُرتاد باوعله بقهر ملامحه حايره ما يدري منين يبدي سحب أيد مُهران يريد يبوسها ومهران سحبها بسرعه ما راضي
مُهران: شبيك مو گتلك ما زعلان منك!
هز راسه لا مدنگ ما يحط عينه بعينه
مُرتاد: قهرتك هواي انا عمت عيني كون شگد أناني مادري شلون سويت هيچ بذاك اليوم وسديت كل البيبان بوجهك لو اعتذرلك عمري كله ما ارتاح ولا انتَ راح ترجع تحبني مثل گبل.

هز راسه لا وسحبه لحضنه شابگه حيل باس راسه يگله
مُهران: ولك روحي من الدنيا انتَ اكو واحد ما يحب روحه! وروح امي ولا ثانيه كرهتك لا تفكر هيچ وعلى اكتلك.

مُرتاد ابتسم ورفع ايده بادله الحضن و جر نفس براحه ابتعد يمسح بوجهه بچفه.

مُرتاد: ماكو مثل گلبك انتَ والله ماكو
مُهران: هوَّ الگلب شبي غيركم!

مُرتاد: مُهران وداعة خوتنا انا ميرار شايلها من بالي والله العظيم من شفتك شلون تحارب روحك علمودي سبحان الشال كل شعور مو مناسب من گلبي روح اتوكل اخطبها مُهران وانا اول واحد يهوس بعرسك.

مُهران: ادري بكلشي راح تحچيه ادري لا تكمل بس أسكت لا تجيب طاريها لا بخير ولا بشر لان سواديني يطلعن واكتلك بدون ما أحس.

مُرتاد: خوش بس نروح نخطبها ألك باچر! عليك الحسن ريح گلبي تعبت ليلي ما اگدر انامة.

مُهران: مالك شغل يمي السالفة روح أخذ مريتك خل تشوف جدتها گبل لا يتأخر الوكت.

ابتسم بوجهه وهز راسه خوش
مُرتاد: صار رايح.

دخلت بسرعه من شفته راح يدخل وطبيت لغرفة مَياسة ما فهمت شنو جاي يحچون شويه واجه دگ الباب طلعتله وهوَّ گال
مُرتاد: تبدلين نروح لجدتچ؟ يمكن اليوم نطلعها.

هوَّ گال هيچ واني ابتسمت ما مصدگة بسرعه هزيت راسي أي وسديت الباب بوجهه واسمعه يدردم ورحت للكنتور بسرعه طلعت عبايتي وحجابي لفيت الحجاب عدل ولبست العباية وطلعتله اريد بس اوصللها.

لگيته واگف يم السيارة برا يفر بالسويچ بس شافني صعد وأشرلي اصعد گدام سويت مثل ما گال وهوَّ عينه بالدرب بس عقله مو ويا بقيت اباوعله بطرف عيني ردت بس اطلعه من هذا الجو گلت خطيه هوَّ هم صديقي.

بَرائه: اگول مراد ترى هيله ذكية اذا شافتك عاقد حواجبك هيچ عبالها اني غاثتك لو مسويتلك شيء
رفع حاجبه و جر حسرة
مُرتاد: ما يلوگلي الضحك صلافة عوفيني هيچ.

وگفت السيارة بباب المستشفى بس هوَّ بقى حاط ايده على السكان وصافن گدامة عيونه چان بيهن تعب الدنيا كله
بَرائه: والله يلوگلك ليش تحچي هيچ؟
مُرتاد: الواحد من يحس روحه مذنب وغلطان وظالم وبايگ فرحة غيرة الضحكة تصير زقوم بحلگة.

گلبي نغزني من كلامة قهرني رغم ماعرف عليمن جاي يحچي
بَرائه: ترا كلنا نغلط بس المهم نصلح الغلط وانتَ هسه جاي تسوي كل خير وتلم شملنا اني وهيله الله راح يغفرلك ويبرد گلبك لان انتَ خوش انسان.

مُرتاد: هيچ تگولين!
بَرائه: اي والله شو أضحك
باوعلي وأبتسم وگال
مُرتاد: كاااارثة.

نزل من السيارة ونزلت وراه دخلنا للمستشفى واني روحي تدورها بس لمحت باب الغرفه إلى بيها هيَّ فتحت باب غرفتها بلهفة شفتها گاعدة وساندة ظهرها ابتسمت ودموعي نزلن رحت حضنتها أشم بيها وهيَّ تحضني أكثر تبوس بوجهي.

هيله: اجيتيني يمه بَرائه اجيتيني
بَرائه: روحي انتِ روحي شلون ما أجيچ
بست ايدها وهيَّ ايدها تمسح على راسي
بَرائه: راح نرجع لبيتنا مو؟
هيله: بحيل الله يا بعد رويحتي.

تحچي بتعب المرض بعده بيها مُرتاد چان واگف بباب الغرفه اتحمحم ودخل وهيله باوعتله بتمعن مركزة بي اتقرب ودنگ باس راسها بكل احترام مبتسم ويگلها.

مُرتاد: الحمد لله على السلامة يمه نورت الدنيا بفتحة عينچ.

باوعت بوجهه وابتسمت بتعب وحچت بحنيتها المعتادة
هيله: الله يسلمك وليدي انتَ مُرتاد؟ كفو منك يا يمه بَرائه سولفتلي شكثر وكفت وياها بمرضي الله يستر عليك ويوفقك بحياتك صنت الأمانه وبيضت الوجه.

مُرتاد: هذا واجبي يمه وانتِ وبَرائه من اهلي لا تشيلين هم لأي شيء ما دام انا موجود.

هيله: يا بعد عيني اخذني لبيتي أخذني لريحة أبني اختنكت منا وهذول يفترون على الله لا يبارك بيهم
عرفت قصدها على عمامي وهوَّ ابتسم واتقرب وهيَّ سندت روحها على تريد تگوم
مُرتاد: حطي أيدج على چتفي يمه
هيله: خاب وين الوح چتفك جنك دنگة.

مدلها ايده يضحك وهيَّ لزمتها وگامت حطيت عبايتها على راسها وطلعنا من المستشفى صعدنا بالسيارة مالته هيَّ گدام واني ورة وهوَّ عافنا وراح علمود الاوراق گال دقايق ويجي.

هيله: الله يحرسه من العين سبحان الله ما يعوف احد بلا سند
بَرائه: اي بيبي بس انتِ بديتيها ويا بتنمر تكليله چنك دنگة.

ضحكت ضحكه ذبلانه بس بيها كل العافية
هيله: هوَّ الزلمه اذا مو مثل الدنگة ما ينهاب وبعدين هوَّ ضحك يمه هذا وليدي صار واليمسه بكلمة احط اصبعي بعينه.

بقينا ننتظر ثواني وشفناه طلع من باب المستشفى بايده علاكه الدوه صعد وسد الباب باوع لهيله وگلها
مُرتاد: الكشن مريح عليچ لو اعدله؟
هيله: مريح بعد رويحتي وصلني لبيتي يلا طگ گلبي.

حرك السيارة الشوارع بدت تفرغ والاضويه مال المحلات تعكس على جامه السيارة مُرتاد جان يسوق بهدوء زايد يخاف على هيله من الطسات وصلنا لفرعنا والظلمه جانت تارسه الشوارع بس ضوه الگلوبات القديمه تعكس على حيطان البيوت وگف السيارة بباب بيتنا دار من جهتها فتح الها الباب وسندها نزلها
مُرتاد: ذبي ثگلچ عليَّ يمه
هيله: يابعد امك.

نزلنا واني لزمتها من الجهه الثانيه دخلنا والضلمه كاسرها ضوه الفانوس اول ما حطت رجلها بالعتبه وكفت وجرت نفس طويل عبالك تشم عافيه الايام الفاتت.

هيله: يايمه يا فاضل بيتك متروس ريحه بخور وحرمل الريحه التحبها وتريح گلبك.

بس ذكرت طاريه نزلت دموعها مسحتهن بأيدي الترجف
بَرائه: لاتبچين حبابه اسكتي لا ترجعين تتخربطين والله اموت
هز راسها خوش ودخلنا دموعها تجري عيونها تدور بكل زاوية بهالبيت گوة مسيطرة على روحي گبالها احس اختنگت مُرتاد وصلها لفراشها وغطاها يريدها تنام وترتاح.

عدل قميصه واجه وگف گبالي جمدت بمكاني من شال ايده على عيوني بكل هدوء مسح دمعتي بأبهامه قبل لا تنزل وتچوي خدي وهمس
مُرتاد: لاتبچين مو زين عليها بس تشوفج ترجع تبچي
ابتعدت عن ايده وهزيت راسي وهوَّ ضل شوي من شافها غفت گلي بصوت ناصي.

مُرتاد: هيله هسه نامت مرتاحه والبيت بأمان مراقب لا تخافين وموبايلچ يمچ اي شيء يصير اتصلي عليَّ برمشه عين انا يمچ.

قبل لا انطق هيله فتحت عينها بتعب
هيله: وين رايح بنص الليل ما تروح أگعد وأسكت تعوفنا لوحدنا يمه!
مُرتاد: يمه وعلى بس يطلع الضوه انا هنا
هيله: گلت لا خايب مابيه حيل احچي بَرائه افرشيله فراش بالغرفة ذيچ.

اني ضليت الطم بگلبي قصدها غرفتي من تكول بالغرفه ذيچ بيبي هنه الغرف هواي؟ شو هوَّ احنه كلنا چنه ننام بالهول ومرات انا من اريد أختلي بروحي انام بالغرفة بعدني متفائله عبالي قصدها هو ينام هناك واني انام يمها بس الصدمة من كملت حجيها بكل برود وهي تعدل مخدتها.

هيله: هيه غرفه وحده روحوا ناموا بيها ما يصير تعوفونها خالية وهوَّ رجلج على سنه الله ورسوله وانا اريد ارتاح وحدي هنا لا تظلون فوگ راسي يلا.

عزا العزاچ بَرائه باوعت لمُرتاد شفته جمد بمكانه هوَّ مو من النوع الخجول عدل ياخه قميصه وابتسم يكلها
مُرتاد: ليش ما تخليني هنا احرسلچ؟

هيله: بَرائه اخذي رجلج وروحي لاتخليني اكوملكم واني مريضه.

هز راسه بقلة حيله واني مشيت گدامة لغرفتي فتحت الباب ودخلت ريحه البخور من بخرنا احسها حتى بالبردات ميز مراية صغير على عطوري و كم كتاب وبالزاوية الدواشگ الگطن إلى ملفوفات ومسفطات بنظام واحد فوگ الثاني واللحافات والمخاد يمهن ما حسيت الا واحد دخل والباب أنسد وراه درت وجهي وشفته مُرتاد يباوعلي بخباثه.

بَرائه: شكو شبيك مراد دخيلك ياعلي!

ما گال ولا كلمة بس اتقدم بخطوات بطيئه وانا ارجع ليورة لحد ما لزكت بميز المراية والغراض گامت تطگطگ وراي صار گبالي ودنگ راسه لمستواي وصار وجهه قريب من وجهي لدرجة حسيت بأنفاسه مد ايدة ورة ظهري صرت بين ايده والميز.

مُرتاد: تدرين شگد صارلي انتظر هاي اللحظة! صار لازم أصفي حسابي وياچ واطلع صلافتچ من عينچ.

اني هنا عبالي السالفه بيها انتقام دمعتي چلبت برموشي
بَرائه: مراد فدوة اذا على الماعون الكسرته البيتكم اعوضه بسيت صحونه الك واذا على جفصاتي اخذني لسيد يربط لساني بس وخر.

رخت ملامحه وحواجبه الچان عاقدهن وصدمني من ضحك وشال أدي ثنينهن گرص خدودي يهز بيه يمنه ويسره وختمها جعص وجهي بأيده
مُرتاد: انتِ خوش صديقة بَرائه
صوتي طلع مخنوگ من ورة ايدة الجاعصه وجهي
بَرائه: وخر والله چهرتي راحت.

ابتعد عني وهوَّ شايل شيشة عطري إلى على الميز
مُرتاد: ريحه هالعطر سطرتني وگلت الا اعرف وين ضامته نويت انصب الچ فخ وأشوف الذيبة شراح تسوي من تنحصر بزاوية.

جمدت بمكاني فتحت عيوني وشفته واگف يشم بالعطر ويضحك عليَّ من الفشله احس وجهي بووخ حطيت ايدي على گلبي
بَرائه: يمه والله عبالي اتحولت مدري شبيك بعدين هذا إلى بأيدك موطيب شم هذا إلى بالثوب اهدأ وأحلى
مُرتاد: وينه؟

عقد حواجبه بفضول واتقرب خطوة عيونه مركزة بوجهي رفعت طرف ياخه الثوب من جهه ركبتي وقربتها من وجهه
بَرائه: دنگ
حسيت بصدرة صار قريب مني حيل دنگ راسه لجهه ياخه ثوبي غمضت عيوني وحسيت جسمي كله يرجف واني استوعب شسويت هوَّ ما شم وابتعد مثل ما چنت متوقعة لا سحب نفس عميق وطويل نفس حسيت بيه سحب كل الهوى إلى بالغرفة حسيت بلحيته الخشنة طخت طرف ركبتي گزبر جسمي كلة دفعته من صدرة ارجف.

بَرائه: شبيك ترا هوَّ بالثوب! شمه من بعيد مو هيچ.

وگف گبالي عيونه ذبلانه مسح وجهه بچفه حيل وهمس
مُرتاد: ردت اتأكد، الريحة منچ ريحة ورد مو من الثوب.

احس گلبي طبل وبديت اسمع دكاته بأذني عفته واگف ورحت للزاوية سحبت الدواشگ بكل قوتي واني ادردم بيني وبين نفسي حتى أضيع الفشله.

بَرائه: اي اكيد مني چا منين غير اني اسبح بصابون الورد خلي افرشلك خاطر تنام وتفكنا من هاي سوالفك التوگف الگلب والله ازاعلك ترا لا تصير مو خوش صديق.

ما حچه بس بقى واگف يباوعلي واني افرش سحبت الدوشگ الاول ثگيل شمرته بالگاع بالجهه البعيدة عن فراشي وسحبت الثاني حطيته فوگه خاطر يصير مريح وعالي هو اتقدم لزم طرف اللحاف وياي وفرشة بكل هدوء گوة بالع ضحكته على ارتباكي.

مُرتاد: الغرفة متروسه ريحه ورد اهو.

اني غلست وسويت نفسي اعدل بالمخاد فرشت فراشي بصف الحايط وخليت بيننا مسافة چنها شارع شطولها يمر منها لوري وما يطخنا خليت ضوه خفيف و رحت بفراشي وهوَّ هم.

بَرائه: هذا الشارع بيننا خاطر لا تعبر حدودك ترا والله اصيح لهيله واگلها هالدنگة يريد ياكلني!

ابتسم ذب حسرة طويله واتمدد حط ايده ورة راسه وبقى يباوع للسگف وصوت انفاسه مالي الغرفة الهادئه
مُرتاد: أحاول ما أكلچ.

سحبت اللحاف واتغطيت لحد راسي طالعات بس عيوني احس الحراره بصدري مو باللحاف.

بَرائه: تصبح على خير
مُرتاد: وانتِ الخير.

ما حسيت على روحي شلون غفيت يمكن من كثر ما گلبي چان يدگ سريع تعبت ونمت نومة ثگيلة چنها نومة اهل الكهف بس الصبح بدت خيوط الشمس تفوت من البردة وفزيت اول ما فتحت عيني حسيت بدفو غريب يمي وريحه عطر رجالي قوية تارسه ريتي درت وجهي وانصدمت عبالي بعدني احلم.

مُرتاد نايم بصف فراشي مباشرة الشارع والمسافه إلى خليتها بالليل كلها اختفت الظاهر الرجال وهوَّ نايم الدوشگ زحف وقرر يكسر السيطرة.

ايده ممدوده قريب من مخدتي عزة العزاچ بَرائه هذا شلون عبر وشلون ما حسيت والله لو تدخل هيله هسه تكول هيَّ إلى سحبته يمها!

بقيت صافنه بوجهه رموشه الكثيفه ولحيته إلى طخت ركبتي بالليل خرب بنفسي انتفها بس اخاف چان نايم بعمق وصدرة يصعد وينزل حاولت اتحرك واسحب روحي على كيف خاطر لا يحس بس ياريتني ما اتحركت.

اول ما ردت اكوم فز فتح عيونه وصارت عيني بعينه باوعلي بنظرة الصبح ذيچ اللي تكون نص غافيه ونص واعيه اتلفلفت باللحاف
بَرائه: والله فرشتلك هناك يم الحايط شلون صرت يمي لا تگول الدوشگ مشى وحده ترا ما تعبر علي!

گعد يفرك بعيونه بأيده
مُرتاد: والله يا بَرائه دوشگچ چان يسحب وانا زلمة ما اقاوم ريحة الورد بعدين مو گلتي احنه صحبان والگلب يميل الصاحبه مو؟
بَرائه: صح.

باس ايده وجه وگفى وگام يغسل واني گمت شلت الفراشات وسفطتهن ولگيته يصبح على هيله مسويه صينيه الريوگ الگيمر والعسل والزيتون والصمون الحار وريحه الجاي المهيل بالراس والله مشتاقه لهاي اجوائها رادت بس تخلي يگعد يتريك.

مُرتاد: وعلى عندي شغل يمه سفرة دايمة اكمل شغلي وارجعلچ
هيله: مودع بالله بعد حيلي.

رفع ايده لوحلي قبل لا يروح وابتسم واني گتله الله وياك غسلت وجهي وگعدت گبال بيبي كل شويه أبوسها ما مصدگة انا يمها وبهالبيت إلى ريحته عافيه وهيَّ تگول.

هيله: اي يمه حقچ هوَّ اليصبح بوجه هالحلو مُرتاد شلون ما ينشنش.

بَرائه: يا صخام بعيني!
ضليت اكل بسكته اخاف تشمر على حچايه أكبر.

تَسنيم.

عصرية من ذني العصريات إلى تحلى بيهن وگفات الحديقة وخصوصي هنا الشمس بدت تنكسر حدتها وصارت خيوطها الذهبية تختل بين ورق الشجر والجو بي ذيچ النسمة إلى تجي ورة ما نرش الگاع بماي بارد وتطلع ريحة الطين المبلل چنت واگفه اباوع للنبگ إلى صاير چنه لؤلؤ اصفر واخضر رفعت راسي ابتسم والنبگ التفاحي الصغير چان يغري بس المشكلة الأغصان عالية أحسهن يصيحن عليه تعالي لوحينه اذا بيچ بخت.

ما فكرت مرتين نزعت النعال مالي الأحمر وشمرته بكل قوتي فوگ الغصن العالي و كل ظني راح يوگع إلى حفنات مال نبگ بس النعال ما راح للنبگ راح لورة السدرة وين ما چان أكو حركة ما سمعت غير صوت طگة قوية و وراها صيحه فززت طيور السدرة كلها.

جسام: أخ هاي شنو مطرت صواريخ نعل!

طلع من ورة السدرة حاط ايده على گصته والوجع مبين بوجهه والنعال مالي طايح يم رجلة بس والله طالع كشخة لابس دشداشه بلون كريمي قماشها يلمع ويَّ الشمس والياخه مالتها مفتوحه اول دگمتين منها اتفاجئت بعدين طگيتها ضحكة ما قاومت
تَسنيم: عزا هاي وين چنت خاتل؟ شمدري نعالي انتَ ورة واجه فيت وعدل عليك؟

اتقرب مني شايط
جسام: تَسنيم وحق محمد لو جاي بعيني جا هسه انا اعور انتِ صدگ ما عندچ احساس بمكان ما تگولين اسم الله لو تعتذرين جاي تتمضحكين؟

عدلت حجابي بكل برود وگلتله واني اهز بأيدي
تَسنيم: اسم الله عليك سيد هوَّ نعال وبعدين لو انتَ سيد صدگ ومصفي النيه چان النعال عبر من يمك وما طخ بيك بس الظاهر ذنوبك هواي.

باوع للنعال إلى بالگاع و رجع باوعلي شلون اضحك فجأة انطفت عصبيته فر السبحه فرة اخيرة ولفها على معصم ايدة وگال بهدوء.

جسام: ذنوبي هواي مو؟ والله اكبر ذنوبي هيَّ وگفتي وياچ ولج بابا انتِ شنو من بشر شنو طينتچ نعلتي والد والديه وطلعتيني مو خوش سيد فوگ شينچ گوات عينچ؟

تَسنيم: ترا الصوچ صوچك ليش طويل زايد! لو قزم چان النعال عبر من فوگ راسك وما لاحك.

ابتسم و هز راسه بقلة حيلة اتقرب خطوتين وبكل برود انتچى على السدرة ولم أيديه الصدرة والسبحه بقت تلالي بأيده ويَّ خيوط الشمس.

جسام: ها يعني صوچ طولي! ولچ هوَّ اكو واحد يذم الطول! بطول استكان الچاي وما گاعدة وساكته الفصمة.

حطيت ايدي على خصري اباوعله بأستهزاء
تَسنيم: فصمة بعينك انا طولي حلو بس انتَ الواحد يرادله درج علمود يلوح وجهك ويحاچيك وبعدين لا تضل تنتچي درينا بيك كاشخ فضها واصعد انطيني نبگ لو عاجبتك الوگفه وياي!

ضيگ عيونه وضحك ضحكة خبيثة بعدين گال
جسام: والله يا بُلبل وگفتچ هاي تسوى گعدتي بدواوين أهلنا وبعدين منو گلچ راح اشلع مو گلتي ذنوبي هواي خليني هسه ابرد گلبي بحسرتچ وانتِ تباوعين للنبگ وما تلوحينه عود بلكي ذنوبي تخف.

باوعتله بحيرة النبگ حيل بنفسي بس عالي كلش الا واحد يتسلق اني اخاف وفُرات يجي جسمه كله يون عليَّ من الوجع والباقيات اقزم مني أبتسمت وگلتله.

تَسنيم: سيد المحنة انتَ ينطيك گلبك تعوفه بنفسي؟

من سمع حچايتي وشاف الأبتسامة وگفت السبحه بايدة وجمد بمكانه باوعلي بنظرة عرفت بيها إن كلمتي طخت الهدف ذابت ذيچ الخباثه إلى بعيونه عدل وگفته وگال بأبتسامة.

جسام: وحگ جدي يا بُلبل لو ادري سيد المحنة تطلع من حلگج بهل حلاة چا شلعتلچ گلبي مو بس نبگات السدرة شلون ينطيني گلبي أعوفه بنفسچ؟

فتحت حلگي مصدومة بي وهوَّ باوع ليفوگ وگال
جسام: شوفي راح اصعد واشلعلج التفاحي بس وحق الكرار اذا نزلت وما سمعت سيد المحنة بعد مرة ألم النبگات كلهن واخذهن لبيتنا انا اكلهن ها شگلتي؟

تَسنيم: انتَ اصعد هسه و الله كريم حسب قدرة لساني
جسام: فدوة للسانچ.

نزع غترته وشمرها على غصن ناصي حط السبحه بجيب دشداشته ورفع رداناته وطفر بكل خفة صار يتسلق بين الأغصان الخشنه واني واگفه جوة اباوعله شلون ضاع بين الورق وصاح بصوت عالي من فوگ.

جسام: افتحي دشداشتچ زين اجاچ الخير.

وبده يهز بالغصن بكل حيله والنبگ وگع عليَّ مثل المطر وانا اضحك وألم بي بذيال دشداشتي وريحه النبگ الترد الروح ترست المكان ترس.

تَسنيم: على كيفك راح اغرگ.

طلع راسه من بين الأغصان وجهه عرگان وعيونه تضحك
جسام: مو گلتي اريد التفاحي هذا اجاچ.

ضحكت وشلت وحدة مسحتها بأيدي واكلتها
تَسنيم: يا شوف هاي شكد حلوة وصفرة عاشت ايدك سيد طلعت تعرف تختار مو بس تعرف تعارك.

سمع كلمة عاشت ايدك وابتسم لزم غصن ثاني ابعد واصعب ومد جسمه كله حتى يلوحه وهوَّ يگول.

جسام: هسه اشلعلچ ذني الزيتونيات إلى يصيرن جنهن شكر كون هذا النبگ يوخر العناد البراسچ ويخلي ضحكتچ وياي دوم مو بس مصلحه.

رفعت راسي اباوعله چان منظرة يضحك وهوَّ معلگ بين السما والگاع
تَسنيم: انتَ اشلع وماعليك براسي بس دير بالك لا تنزل رجلك وتطيح وتبليني ما عدنا فصل ترا انتَ تدور فصول چنك باع وين مخلي رجلك!

جسام: ولچ انا جسام اطيح! اطيح بلسانچ اي بس من سدرة لا يابة صعبة على بختي هاچ استلمي هاي الوجبة لوز مو نبگ.

هز الغصن هزه قويه والنبگ هاي المرة وگع بترتيب انترست دشداشتي وصار ثگيل بأيدي ضليت اباوعله واضحك ضل ينزل بخفة غصن ورة غصن لحد ما صار ناصي وطفر بالگاع گبالي ينكت بأديه.

تَسنيم: ليش تهزها هيچ حيل؟
جسام: حتى أهز الراكد بگلبچ.

توني جاي اجاوبه وگمزت على صيحه فُرات
فُرات: شكو هنا؟

درت وجهي مخروعه وشفته واگف بباب الديوانيه يباوعلنا مستغرب وعاقد حواجبه بعصبية وجسام بكل برود نزل ردن دشداشته وعدل وگفته وگال.

جسام: جاي اكسب بيكم ثواب.

اتقرب بخطوات سريعة وعينه عليَّ وعلى النبگ إلى بدشداشتي
فُرات: شكو جاي اگول؟

انتچى بمتنه على السدرة مرة ثانيه وبكل هدوء گلة
جسام: شفتها تريد تلوح وماتگدر گلت خطيه اعوفها بنفسها وصعدت شلعت الها كم وحدة ونزلت گلت لازم اساعدها چني اساعد اختي خوما بيها شيء؟

باوع لجسام رافع حاجبه بعدين باوعلي واني منزله راسي مسويه روحي الم النبگات إلى طاحن بالگاع اتقرب حط ايده على چتف جسام وعصرة حيل حسيته راح يطگ بأيدة وگلة.

فُرات: بس چا صحت عليَّ وانا اشلع الها ماكو داعي نكلفك.

جسام: يا كلفة فروتي انا وانتَ واحد
باوعله بصدمة ونتر بي
فُرات: انعل عشيرتك مرتي ما تگلي فروتي لا تضل تحوم هنا السدرة مالتنا وتَسنيم اختي وصلت لو أثنيها!

جسام: وصلت يابة لا تثنيها ولا تثلثها انا رايح بس اذا شفتها مرة ثانيه محد يلوح الها لا تلومني اذا صرت درج وساعدتها ترا الناس للناس.

فُرات راد يحچي بس ما انطاه مجال شال غترته ولفها على ركبته ومشى وهوَّ يفر بسبحته ويدندن بصوت ناصي يا نبگة السدرة يالمايلوحچ أحد بس جسام وفُرات اتسودن صاح عليَّ
فُرات: يشهد الحسين أرميك لا تستفزني جسام.

ما رد عليَّ طلع وطبگ الباب واني چنت حاصرة الضحكة ومنزله راسي بالنبگ صاح بيه بصوت
فُرات: وانتِ لمي هالنبگات وفوتي جوة وحق داحي الباب يا تَسنيم اذا شفتچ واگفه ويَّ هذا السيد المخربط الا أحش السدرة وأحش راسچ وياها يلا!

دنگت بسرعه لميت الباقي بذيال دشداشتي وطفرت للمطبخ واني اسمعه وراي يدردم بعصبيه حطيت النبگ بصينيه فرحانه بي غسلت شويه بأيدي وأخذتهن رحت طايره وگفت گبال فُرات قدمتهن اله.

تَسنيم: بالطلاگ الا تاكلهن
فُرات: اكل سم وخري.

تَسنيم: لا اسم الله غير اموت بس افتح أيدك گلت بالطلاگ مايصير تردني.

فتح ايده ودار وجهه ما يريد يباوعلي خليتهن بأيده وگتله
تَسنيم: ترا هوَّ شافني ما الوح وصعد هزها إلى وانتَ أجيت ما ادري بيك تضوج منه هيچ چا ما خليته.

فُرات: ما يصير تسنيم لا تعيدينها بعد اذا تردين شيء تعالي گليلي ألي لا تروحين الأحد مو بس على النبگ لا جاي احچي على كل شيء جاي تفتهميني؟

تَسنيم: صار.

گلتها وهوَّ ابتسم مقتنع بكلامي واني صدگ قررت بعد ما أطوخ ويا هالگد واسوي مثل ما يگول فُرات لان اكيد هوَّ يريد مصلحتي اني ما اثق برجال غيرة شلت ملوكة ابوس بيها وهيَّ تضحك وتضم وجهه بأديها كل ما اشوف السوارات إلى بأيدها اريد اگرطها اشبعها بوس.

تَسنيم: فُرات بنفسي شغله انتَ وياي بكل خططي الفاشله حققلي هل حلم.

فُرات: وهوَّ؟

تَسنيم: اريد نعلگ الجهال بالبنگة ونشغلها
فُرات: شني؟
توني ردت اكمل كلامي وحسيت براجدي قوي التفتت وشفته كافل يباوعلي عاگد حواجبه ومتحضر يريد يطكني راشدي ثاني فُرات ضحك حيل ويصيح.

فُرات: يا بعد ابوك
تَسنيم: همه يعلگوني هذوله مشيطنين.

فُرات: تربيتي
تَسنيم: اشوفك تربيتي؟

هز راسه اي واني گلت لمَلك
تَسنيم: سوي مثل ما علمتچ ملاكي يلا.

جانت تمسح بوجهه من سمعتني طفرت گبال فُرات وبكل بَرائه حطت ايدها على خصرها وسوت حركة بايدها الثانيه چنها تگول للواحد وخر منا دارت حلگها وگالت بصوتها المگطع
مَلك: فوات عيب اكل!
هز راسه لا يضحك حطت ايدها على راسها مثل إلى تلطم لطمة خفيفة مال عجايز وگالت بهضيمه طفولية
مَلك: يااا صخام فوات طاح حظه.

صفن بوجهه لحظة الصدمة چانت واضحه بوجهه وبعدين انفجر بالضحك لدرجة دمعت عيونه شالها ورفعها فوگ وهوَّ يبوس خدودها
فُرات: يبعد ابوچ وگلب ابوچ ولچ منين جبتي صخام وطاح حظه صايرتلي عجوز؟ ولچ تسنيم هاي لسانها اطول منچ.

اجن سَنابل وميرار على صوت ضحكنا وخبصة الجهال
سَنابل: شفت وانتَ تريد توم ثاني خلي نسيطر على هذول اول والله فُرات يحطوني ويكتلوني ثنينهم يتحدون علي.

فُرات: علگيهم بالبنگة وشغليها.

ميرار: توم بعد! يعني ماكو مفرد ماعدكم؟
فُرات: اي مو هيَّ جملة.

ميرار: البارحه كافل شمر النعال وطاح بجدر المرگه وملك تصفگ اله وتگول عفيه كافو وانا واكفه بالنص خايفه لا يستولون علي.

التفت عليهم يحاچيهم ثنينهم وهمه گاعدين فقيرين
فُرات: صحيح هالحچي بابا؟
هزوا راسهم لا منزلين عيونهم
فُرات: اذا صدگ هيچ مسوي تتعاقب كافل!

رفع راسه وحط ايده على بطنه وطاح بالگاع يكح چن صدك اختنگ فُرات وگف مخروع وجهه انخطف لونه و اول ما دنگ على فز وضحك ضحكه شيطانيه طلع لسانه واجه شرد لحضني وملك وراه تصفك وتصيح
مَلك: كافو جذاب كافو جذاب.

موتونا ضحك چنهم قرودة لثاني يوم وفُرات گال نبعة مشتاقتلنا وعازمتنا اتعودت على عزايمها بدلنا وأخذنا ولگيت جسام هم هناك بوجهي وين اشرد بعد وين نبعة احنه ببختچ الا تعزميننا وياهم بس دخلنا اني ختلت ويا البنات بالغرفة يسولفن انوب نبعة صاحت.

نبعة: گومن صبن الزاد لو تردني أكوم بشيباتي؟
مَياسة: دگومي نبعة امس تدورين رجل لو يمه يصير بيچ حيل؟
نبعة: بت الجلاب انعل ابوج لابو الخلفچ جا شني العرسن احسن مني؟

سمعنه صوت ضحكته وهوَّ يگللها
فُرات: اي وعلى انتَ جبتي عمرچ ماخذتلچ شمر مضلومه جده من عيني اشوفلچ شايب يلوك لوجهچ بس كون ما يشوف گصايبچ لان يشرد.

مَياسة: چنهن مكانيس مهلسه وعلي
نبعة: خايب والحسين محنيتهن احمر وين يلگه مني؟
فُرات: چا هيچ يرادلچ شاب مو شايب.

گمنا صبينا الاكل نضحك عليهم الاكل گوة خلص بمداهر نبعة وفرات شلنا المواعين ومَياسة خلت الچاي على النار وطفرت كلهن عافني لوحدي واكفه على السنگ وملابسي اتبللت رفعت رداني ليفوگ معصبه ومتحلفه مَياسة بس تجي اغط راسها بالسنگ اجلف بالصحونه وادردم.

تَسنيم: لا عيشة ولا راحة من ورة الزلم.

دخل جسام للمطبخ يتمشى ببرود وبايدة كلاص ماي فارغ وكف بصفي بالضبط ومد ايده يترس ماي يباوع لوجهي ويحچي بخباثه
جسام: مو گتلچ اتزوجيني چا هسه انتِ ملكة والخدامات يغسلن الچ.

خزرته ورفعت الجلافه المليانه رغوه بوجهه
تَسنيم: انتَ ما ناوي تعتقني! اطلع برا لا وعلى اجلف وجهك بمكان الصحونه.

شرب الماي بلذة وهوَّ يباوعلي من فوگ الگلاص وبعدين حط الگلاص على الميز وگال بجدية.

جسام: بُلبل عوفي الجلافه من ايدج واسمعي انا ما جاي اعاركج تذكرين كلتلج اتزوجج حتى انتقم منچ!
لويت حلگي بأستهزاء وگلتله
تَسنيم: اي واتذكر گلتلك بأحلامك الوردية!
جسام: انتِ بسبب هل حچي تكرهيني؟

تَسنيم: لا كسرت خاطري ما أكرهك لا تشور بيه انوب بس انتَ تغثني وتعصبني وتعاركني وين ما تشوفني.

ضحك ودنگ يطگطگ بسبحته بعدين رفع راسه وگال
جسام: انا ما اعاركج لان اكرهج انا اعاركج لان مداهرنا هوَّ الوحيد اليخليني اباوع لعيونچ بدون ما احد يشك بية وما يخلوني اشوفج بعد.

ضيگت عيوني اباوعله وگلتله
تَسنيم: شتقصد سيد! تتعمد تسوي مشاكل بس حتى توگف گبالي؟

جسام: اي والله أتعمد
تَسنيم: انلام من اگول سيد ربع ردن والله ما انلام هسه روح سيد روح.

جسام: ماروح
تَسنيم: شتريد چا؟ فُرات ما يرضى احچي وياك روح عفية ما احب اكسر كلمته
صفن بوجهي جر حسرة وبدون مقدمات بوجه جامد گال
جسام: احبچ.

جمدت بمكاني الماعون الچان بأيدي راد يطفر باوعتله مصدومة عبالي جاي يتشاقه لو يذبله حچايه مستفزة مثل عوايدة
تَسنيم: شگلت؟

وهوَّ عبالك جاي يتعارك مو يعترف
جسام: احبچ شبيچ انطرشتي وعلى ما چنت ناوي اكولها هسه وبنص هالزفرة والمواعين بس لسانچ ما يخليني اركد بمكاني احبچ واحب لسانچ وأحب خبالچ اليشبه خبالي!

صرت افرك بأيديه المتروسه رغوه بأرتباك
تَسنيم: خاب يا حب اتخبلت انتَ؟ انتَ كلت انتقم منچ عبالك يمشن عليَّ ذني سوالفك ترا تَسنيم اني.

أبتسم وهز راسه أي
جسام: بُلبل چا هوَّ اكو انتقام احلى من هذا اخذج لبيتي واحبچ غصباً عليچ وعلى لسانچ واخليچ تنسين شلون تخزريني بعد بُلبل ما جاي اتشاقه صدگ هاويچ من زمان وچنت ادورلي حجه حتى اباوع بوجهج وما لگيت احلى من المناگر.

تَسنيم: اطلع جسام اطلع لا والقران اجلف وجهك بالجلافه
جسام: حتى لو تجلفيني بتيزاب ما أهدچ، انتِ بُلبلي الما يغرد لغيري.

تَسنيم: خرب راح تسودني وين رزانة السادة چا؟
فر السبحه بأيده وغمزلي
جسام: عشگ السادة ما بي رزانة بعد عيني.

تَسنيم: روح جسام عليك الله روح لا يجي فُرات وعلى ما يقبل
احچي وارجف كرهته كره بهاي اللحظة اتمنيت صدگ انوم الجلافة براسة هز راسه خوش وباوعلي بنظرة أخيرة قبل لا يطلع وهمس
جسام: طالع بس وحق جدي لسانچ هذا المبشط إلا اخلي ما ينطق بس أحبك سيد وموعدنا موهنا بختلات المطبخ موعدنا بهوسة السادة بباب بيتكم.

سَنابل.

دخلت للمطبخ وشفتها صافنه بالفراغ أيدها ترجف رحتلها بسرعه هزيتها خايفة.

سَنابل: شبيچ حبيبتي؟
رفعت أيدها بوجهي تراويني شلون ترجف
تَسنيم: اني خايفه عليچ الله لا تخلين واحد يوصلني أبد
جريتها لحضني وهيَّ بچت حيل ترجف مثل السعفه سودنتني
تَسنيم: ضميني سَنابل.

حضنتها اكثر ميته من الخوف اريد بس افتهم منها
سَنابل: شبيچ يا بعد سَنابل حاجيني ياهو وياچ؟
وخرت من حضني تمسح بوجهه بأيدها
تَسنيم: مابيه بس اريد نرجع للبيت فدوة
سَنابل: خوش رايحه اگول لفُرات حتى يشغل السيارة ونروح لا تخافين اني هنا خوش؟

هزت راسها خوش تمسح بدموعها ترجف واني رحت لفُرات گتله الجهال تعبوا وصار وكت نومتهم اترخص منهم وطلعنا والطريق كله يباوعلها من المراية ويأشرلي شبيها وحتى اني ما ادري شبيها.

وصلنا للبيت وهيَّ گبل دخلت لغرفتها وسدتها وفُرات گلي
فُرات: روحي شوفي ياهو مضوجها وعلى أحرگة!
هزيت راسي ودخلت وراها لگيتها على الچرباية مغطيه حتى راسها وتبچي رفعت البطانيه امسح على شعرها من حست بوجودي همست.

تَسنيم: اني ما اتزوج اضل يمكم اريد لا تزوجوني ابد
سَنابل: محد يزوجج سمسم تضلين يمي انتِ أروحلچ فدوة ليش هيچ خايفة!

ما جاوبتني بس خلت أيدي جوه راسها وغمضت عيونها مورمة من گد البچي لحد ما ثگل نفسها وغفت ضليت مگابلتها أيدي على خدي وابچي بقهر قلة الحيله الأحسها تجاه تَسنيم مو طبيعيه ماعرف شلون اتصرف طفلة شنو ذنبها تخاف من الهوى الهاب بحضچ وببختچ يا شروق بگد عذابچ بالسجن عساچ بالأكثر مثل ما دمرتي مستقبلها.

شوي وسمعت فُرات يتصايح بالتليفون وخرت أيدي من جواها على كيف حتى لا تفز وطلعت بسرعه لگيته راگع التليفون بالكاع مفلشه وگاض راسه بوجع جبتله كلاص ماي وخليت ايدي على خدة
سَنابل: كافي هالگد تحرگ أعصابك فُرات حباب
سحب ايدي من خده باسها واخذ گلاص الماي شربه.

نص الليل والجو يخنگ والبيت كله ساكت لحد ما اندگ الباب حيل گام فُرات يفتحه طلعت وراه اباوع من ورة البردة شفت مهران وكفته ما متوازنه و اوضاعه متخربطه كلها فرات انصدم من شافه هيچ جره بسرعه دخله جوه و سد الباب.

فُرات: شبيك ولك مُرتاد بي شيء؟ اهلك بيهم شيء؟

مُهران ما نطق ولا حرف فرات من شافه هيج نسى عصبيته ونسى الموضوع ومد اديه حضنه حيل وهوَّ ذب حمله كله على چتف فرات انوب ابتعد ومسح وجهه بچفه.

فُرات: احچي ولك لا تموتني شصاير وياك شبيك مُهران؟

مُهران: محد بي شيء فُرات بس انا الجاي اموت اجيتك وانا ادري بيك قافل بس لهنا و بس اليوم لو اطلع بموافقتك لو اطلع بتابوت!

من سمع كلمة تابوت اتوسعن عيونه لزمه من اچتافه حيل وهزه
فُرات: ولك شجاي اتخربط اتسودنت؟ انا تدري بيه ما انطيها ولا اخليك تلوحها تهون عليك روحك!

مُهران: هانت فُرات هانت من شفت روحي محارب من كل الجهات احارب اهلي واحارب غيابها وتالي اجي يمك هم الگاك ساد كل البيبان بوجهي انتَ حجتك لان سمعتنا نحچي بيها ذاك اليوم يابة بالعباس مُرتاد طايش چان وهسه صحى على روحه و رجع مُرتاد الاولاني ليش بعدك معاند ليش شتريد؟

فُرات: وانتَ كل عقلك أخلي أختي بهيچ دوامة! لو ادخلها ذاك البيت اصلاً؟ شبيك انتَ مهران ششارب ما ازوجها لا الك ولا الغيرك روحي هاي روحي مو حاجه زايده واجرب احطها بينكم.

مُهران: گتلك مالك شغل بمُرتاد چانت لحظة طيش وما چان حب انتَ اعرفك ما جاي ترضى حتى لا تخرب خوتنه انا وياه بس ما تخرب واذا على البيت يابه ازين شاربي اذا خليتها تدخله انا ما ارضاها اصلاً شرط احطلها بيت بصفك!

فُرات: ما ازوجها لا الك ولا لغيرك حتى هيَّ ما تريدك يااخي ما تمل بزعتني بالعباس احط چيله بگلبك وأخلص بعدها خوتنا واگفه بعيني لا تخليني أنسى كل شيء مُهران!

من سمع حتى هيَّ ما تريدك حس بطلقة صابت گلبة باوع لفُرات بخزر گز على أسنانه وگله.

مُهران: هيَّ گالتلك لو انتَ تحچي من يمك! انا اجيتك شراي مو بايع وانتَ تريد تحط چيله بگلبي هاك السلاح بأيدك والگلب گدامك ارمي وفضها!

وبلمحه بصر سحب مُهران سلاحه من حزامة وسحب أقسام صوت السحبه ياخذ الروح ومد المقبض لفُرات لازگة بصدرة وصاح بخبال
مُهران: ارمي لا تهدد وتبيع مراجل براسي اذا ميرار ما تريدني واذا تظن خوتنا تخرب هيچ فضها يلا! احط چيله بگلبي وانا الممنون ولا اعيش عيشة الغريب بنص أهلي.

فُرات لزم السلاح من ايده خلاه على صدر مُهران وحاط اصبعه على الزناد وصدرة يصعد وينزل من كثر العصبية صاح بنفس مستوى صوته.

مُهران: ولوعة زينب أكتلك!

قرب السلاح وهوَّ بأيد فُرات مخلي على جهه گلبة
مُهران: اكتلني يلا شمنتظر! ارمي وادفن سري وياك انا العقيد مُهران الما تلوحه چيله عدو اليوم جاي أطلبها من أخوي وعضيدي لو تزوجني ميرار لو تكتلني وتريحني أختار فُرات لو كلمة مبروك لو الله يرحمة ما يطلع ضوه الصبح وانا بنفس الحالة!

هنا فُرات اتخبل ضغط السلاح حيل على گلب مُهران وباوع لعيونه واصبعه على الزناد بهاي اللحظة المرعبة ومن بين دموعي شفت ميرار ما اتحملت تضل واگفه طلعت مثل الطير المذبوح شمرت روحها بنصهم لزمت السلاح بأديها الأثنين وحطت روحها بوجههم حاجز باوعت لفُرات بترجي وحچت من بين دموعها.

ميرار: لا فُرات اذا تريد تكتله اكتلني وياه!

الفصل التالي
بعد 16 ساعة و 08 دقائق.
جميع الفصول
روايات الكاتب