رواية نبض قلبي لأجلك للكاتبة لولا نور الفصل السادس

رواية نبض قلبي لأجلك للكاتبة لولا نور الفصل السادس

رواية نبض قلبي لأجلك للكاتبة لولا نور الفصل السادس

جلس ايمن على الاريكه في صاله منزله ممداً جسده ومرجعاً راسه إلى الخلف مغمض العينين بملامح حزينه باهته، فقد استطالت لحيته كثيرا ونحف جسده بشكل ملحوظ...
مالك يا ايمن عامل كده ليه انت تعبان، وبعدين جيت امتي انا محستش بيك لما وصلت؟ سالت نهي مستفسره.
ايمن: لا رد
انا بكلمك على فكره مش بترد عليا ليه، مش سامعني ولا مش عاوز ترد عليا، هتفت وهي ترمقه بغيظ
الاتنين، مش سامع ومش عاوز ارد على اسطوانه كل يوم...

لا هتكلمني وترد عليا غصب عنك علشان خلاص انا زهقت وتعبت من طريقتك دي، انت ايه إلى جرالك، ايه إلى غيرك كده، انت مكنتش كده على طول سرحان وساكت، داخل مكشر وخارج مكشر وعلى طول قاعد لوحدك ولا كاني موجوده في حياتك، انا مراتك وليا حق عليك، قالت بعبوس شديد وملامح حزينه.

وانت ليه مش عاوزه تحسي بيا، ليه مصممه تضغطي عليا وانت شايفه وعارفه اني تعبان ومخنوق ومش طايق نفسي، عماله تدوسي تدوسي ومش شايفه الا نفسك وبس، مش شايفه حياتي إلى اتغيرت وبيتي إلى اتهد وولادي إلى كرهوني ومش طايقين يكلموني ولا يبصوا في وشي، تحشرج صوته ببكاء في نهايه كلامه...

قالت بهدوء وتحاول ان تسترضيه: انا يا ايمن مش حاسه بيك، اومال مين إلى حاسس بيك ويوجعك وشايل همك، انت مش حاسس بقلبي واجعني قد ايه وانا شيفاك كل يوم وانت بتبعد عني والمسافه بينا عماله تكبر، وانا بحاول اقرب منك واستحمل واعدي علشان بيتنا ما يتهدش بس انت مش مديني فرصه وحابب تبعد، وبتعاقبني على حاجه انا ماليش ذنب فيها، بتحملني ذنب طلاقك منها...

هدر فيها بعصبيه: ايوه انت السبب، انت السبب، لو ماكنتش قابلتك ومشيت وراكي مكانش ده كله حصل وماكنتش خسرت بيتي وولادي، ووولاااا خسرتها...

انت ايييه! انا مضربتكش على ايدك ولا قلت لك تعمل حاجه غصب عنك، انا منكرش اني حبيتك. غصب عني حبيتك، حتى لما عرفت انك متجوز ومخلف مفرقش معايا وكنت راضيه وقابله، لكن ما تنكرش انك انت كمان حبتني، ايوه حبتني والا ما كنتش مشيت ورا مشاعرك وحبتني وانت إلى طلبت مني الجواز وكنت ملهوف عليه اكتر مني، فامتجيش دلوقتي وتعيش دور المظلوم وعاوز تطلعني انا الساحره الشريره إلى خطفتك من مراتك وولادك، كله كان بمزاجك وبموافقتك بس انت إلى اناني عاوز تاخد كل حاجه، عاوز مراتك وبيتك وولادك وعاوز العشيقه الحلال إلى بتيجي تقضي معاها وقت لطيف من غير التزامات ولا طلبات، راضيه بالي بتقدمهولها، قالت ذلك في انفعال صارخ وجسدها يرتج من فرط العصبيه لقد واجهتهه بحقيقته التي طالما حاول الهروب منها...

نظر لها بملامح مظلمه مبهمه لا توضح شيئا مما يدور بداخله من صراع وجلد الذات، لقد عرته تماما امام نفسه وواجهته بحقيقته التي يهرب منها، لا يريد ان يعترف حتى لنفسه انه هو المذنب الوحيد في الامر، يريد ان يحملها وحدها سبب غباؤه وضعفه وانانيته، فاق من شروده على صوتها.

وعلي فكره انا مش هعمل زي طليقتك واهد بيتي وحياتي، لا انا هاخد حقي من الدنيا وانت حقي وهحافظ عليك وعلى بيتي وحياتي مش علشان بحبك بس لا كمان علشان، وصمتت تستجمع شجاعتها لكي تقول: علشان ابني اوبنتي إلى جاي للدنيا
ااانا، انا حامل
قذفت عباراتها في وجهه وانصرفت متجهه لغرفتها وتركته خلفها يصارع افكاره يستوعب خبر حملها.

جمدته الصدمه مكانه، ظل محدقاً في مكان تواجدها كثيرا دون ان يرمش له جفن ولكن ظلت تلك الكلمه تتردد بقوه داخل عقله مرات كثيره وكانها تؤكد على حقيقتها وتريد ترسيخها داخل عقله، وهنا ادرك ان تمام الادراك انه لا طريق للعوده إلى الخلف وعليه التعايش مع واقعه الجديد بدونها، بدون، سوار.

الفصل التالي
بعد 18 ساعة و 45 دقيقة.
جميع الفصول
روايات الكاتب