رواية نبض قلبي لأجلك للكاتبة لولا نور الفصل السابع

رواية نبض قلبي لأجلك للكاتبة لولا نور الفصل السابع

رواية نبض قلبي لأجلك للكاتبة لولا نور الفصل السابع

بعد اسبوع...

كان عاصم في شركته يتحدث مع احدي صديقاته على الهاتف: بقولك ايه يا نانسي انا مش بتاع لاحب ولا جواز وانت عاوفه كده كويس فمالوش لازمه كل شويه اسمعك الكلام ده، احنا إلى بينا مصلحه متبادله هات وخد انت بتبسطيني وتروقي مزاجي وانا مش مقصر معاكي اي حاجه بتطلببها بتبقي عندك، هيه، ده انا حتى لسه مغيرلك عربيتك الشهر اللي فات ولسه حاططلك مبلغ محترم في الفيزا بتاعتك. يبقي نعقل كده علشان دي اخر مره هقولك الكلام ده لانه لو اتكرر تاني تنسي انك عرفتيني في يوم من الايام، قطع حديثه طرق على باب مكتبه ودخول حارسه الشخصي وصديقه الوحيد عدي الشهاوي.

عدي الشهاوي ظابط حراسات خاصه خرج معاش من الخدمه مبكرا لانه كان يقوم بحراسه احد الشخصيات السياسيه الهامه وبعد اغتياله في حادث ارهابي وحاول عدي حمايته بشتي الطرق وتلقي طلقه في ذراعه اثناء مواجهته للارهابي واصابه في راسه بطلقه اردته قتيلا، الا ان الشخص الكلف بحمايته مات في تلك الحادثه، فقدم استقالته لاحساسه بالتقصير في عمله وانه المتسبب في موت هذه الشخصيه الهامه. وبعدها تقابل مع عاصم وعمل معه حارس خاص واصبح اقرب شخص اليه.

خلاص يا نانسي انا هقفل دلوقتي، هعدي عليكي باليل في البيت.

اقعد يا عدي، قالها وهو يشير اليه يالجلوس في المقعد المقابل له.
انا خلاص ظبط كل حاجه متعلقه بسيستم الامن لمقر الشركه الجديد، بس فاضل اننا نتعاقد مع شركه امن تورد لنا الناس إلى محتاجينها لامن الشركه، والملف ده في اسم كام شركه كويسه وشغلها محترف وعلى اعلي مستوي من شركات الامن، قال ذلك وهو يضع امامه ملف يحوي كامل تفصايل العمل.

عدي، انا سايب لك انت الموضوع ده، انت تفهم في المواضيع دي اكتر مني، شوف انت وحدد اللي انت محتاجه وخلص على طول من غير ما ترجع لي، تمام...
تمام، انت لسه قاعد ولا هتتحرك علشان استعد، لا انا يدوب اقوم اروح، محمود جوز عليا زمانه على وصول من البلد، قال ذلك وهو يتحرك من على مكتبه ويلمم اشيائه الخاصه ويتستعد لمغادره الشركه.

يوصل بالسلامه ان شاء الله، هتف بها عدي وهو يتحرك برفقه عاصم لكي يقوم بمرافقته إلى منزله في سياره الحراسه الخاصه بعاصم...

بعد فتره وصل عاصم إلى فيلته الخاصه وكان في استقباله ام ابراهيم مديره منزله وهي امراه في الخمسين من عمرها تعمل لدي عاصم منذ عودته من الخارج وباتت تعلم كل طباعه وهي الوحيده التي يتعامل معها عاصم بشكل خاص فهو يعنبرها في منزله والدته.

اهلا وسهلا يا عاصم بيه، تحب حضرتك اجهز الغدا دلوقتي ولا كمان شويه.
لا كمان شويه يكون الاستاذ محمود يكون وصل، انا هطلع اخد حمام يكون وصل، قال ذلك وهو يصعد الدرج متوجها لغرفته.

بعد ساعه، كان يتناول الغذاء مع محمود زوج اخته: اخيارك ايه يا محمود وعاليا والولاد عاملين ايه، والحاج سليم والحاجه دهب اخبارهم ايه.
كلهم متوحشينك جوي يا عاصم وخصوصي الحاجه دهب، ده هي إلى اصرت اني ادلي مصر بالعربيه لجل ما تشيع معايا الزياره إلى هي بعتهالك دي.

ضحك عاصم وقال: هي امي كده مش هتتغير ابدا، ربنا يديها الصحه ويديمها فوق راسنا، امن محمود على قوله واضاف: بس انت ليك معزه خاصه عنديها غير الكل ده انت الغالي.

قال عاصم مغيراً للموضوع: المهم انا جهزت الدعاوي بتاعه الخطوبه ووزعتها على كل معارفنا، مش فاضل بس غير الكام اسم اللي الحج آمر اننا نوزعهم بنفسنا، نخلص الغدا ونتحرك على طول ولا انت وراك حاجه...
لااااه، نتحرك على طول انا عاوز اعاود البلد بكره على طول ورايا مصالح كتيييير لازمن تخلص وخصوصي قبل ما نتلخمموا في دوشه الفرح...

تمام، على ما تشرب الشاي اكون غيرت هدومي وانت الدعاوي عندك اهيه اقعد شوف هنبدا بمين الاول علشان نتحرك على طول.

وبعد فتره كان عاصم ومحمود يقوموا بتوزيع دعاوي الفرح على بعض اقارب ومعارف الحج سليم من الشخصيات الهامه ومن ضمنهم هشام الناجي، والذي يرتبط الحج سليم بصداقه وثيقه مع المرحوم جمال الناجي والد هشام وسوار، منذ ان كانوا شباب صغار في الصعيد واستمرت هذه الصداقه بينهم حتى توفي جمال الناجي منذ ما يقرب الخمسه والعشرين عاماً ولكن الحج سليم دائم السؤال عن هشام الناجي من حين لاخر وذات الصله بينهم اكتر بعد زواج عاليه ابنته بمحمود ابن اخت جمال الناجي...

خلاص احنا كده خلصنا، معادش فاضل غير الدعوه بتاعه هشام الناجي واد خالي هنروحوا له على طول، آني اتخددت وياه في التليفون وهو في انتظارنا، وبالفعل تحرك عاصم ومحمود إلى منزل هشام الناجي ولا يدري عاصم ان هذه الزياره ستغير حياته بطريقه لم يكن يتوقعها.

في منزل هشام الناجي.

كان هشام يكمل ارتداء ملابسه امام مراه غرفه نومه ويتحدث مع زوجته داليا، انا جهزت خلاص، الناس على وصول، خلصي لبسك وحصليني وابقي خالي سوار تنزل تسلم على ابن عمتها الرجل بيسالني عليها كل ما يتصل، مش معقول يبقي في بيتنا وما تنزلش تسلم عليه، الرجل يقول علينا ايه مش مرحبين بيه ولا ايه وبعدين الناس بتوع الصعيد بيفهموا في الذوق والاصول ولما هي ما تنزلش تسلم عليه بيعتبروها عيبه في حقهم وحقنا...

حاضر يا حبيببي، من غير عصبيه بس، هي وعدتني انها هتنزل تسلم عليه، هي بس مش عاوزه حد يتكلم معاها في موضوع طلاقها وانت عارف ابن عمتك اكيد هيسالها وهي مش حابه كده.

وايه يعني لو سالها هي لا اول ولا اخر واحده تطلق، تنزل تسلم وتقعد خمس دقايق وتقوم، وبعدين بنتك رجعت من جامعتها ولا لسه، سالها هشام وهو يتحرك خارج غرفته نازلا لاسفل لانتظار ضيوفه ومعه زوجته متجهه إلى غرفه سوار، اه زمانها في الطريق. اجابته وكل منهم إلى وجهته.

دخلت داليا إلى غرفه سوار بعد ان طرقت على باب غرفتها: ايه يا سو لسه مجهزتيش الناس على وصول. سالتها مستفسره؟

قالت متأففه: يعني هعمل ايه يعني، هلبس اي حاجه واحصلك ولو اني ماليش نفس انزل خالص...

لا بقولك ايه اخوكي لسه مسمعني محاضره عن الاصول وواجب الضيافه ومعامله اهلك الصعايده، فاستهدي بالله كده وانزلي علشان انا معنديش استعداد اسمع اي محاضرات تاني من اخوكي انت عرفاه لما بتاخده الجلاله بيبقي on من غير off. قالت وهي تضحك على طريقه زوجها ولتجعل سوار تقتنع بقايله ابن عمتها.

ضحكت سوار على وصف زوجه اخيها له: علشان خاطرك انت بس هنزل اسلم عليه واهو ارحمك من محاضرات الاستاذ هشام، قوليلي هي ياسمين رجعت من الجامعه ولا لسه؟
زمانها على وصول ده لسه ابوها سالني عليها ربنا يستر وما يسمعهاش محاضره هي كمان، قالت ذلك وهي تغمز لها بعينها بمرح وهي تتحرك خارج الغرفه، خلصي بقي بسرعه وانا هسبقك اشوفهم وصلوا ولا لسه...

اومات سوار براسها وهي تتحرك لتفتح الدولاب وتنتقي منه اي شيء لترتديه.

في الاسفل
دق الجرس معلناً عن وصول عاصم ومحمود، فقام هشام بفتح الباب بنفسه لاستقبالهم...
اهلا اهلا حمد الله على السلامه يا محمود ليك واحشه والله، قالها هشام وهو يرحب به فانحا ذراعيه يعانقه باخوه ومحبه صادقه، وبادله محمود نفس التحيه ونفس المشاعر.
يا اهلا بيك يا هشام بيه يا واد خالي كيفك يا غالي يا ابن الغالي...
الحمد الله يا محمود في نعمه والحمد الله...

ثم افسح محمود بجسده ليسمح لعاصم ان يتقدم وهو يعرفه على هشام، طبعا ده عاصم بيه ابو هيبه اين الحج سليم ابو هيبه نسيبي واخو مرتي، قالها محمود بفخر!
مد هشام يده مصافحاً عاصم بحراره وبادله عاصم التحيه بالمثل، طبعا عاصم بيه غني عن التعريف، عاصم بيه اشهر من نار على علم. شرفتنا يا عاصم بيه، اتفضلوا في الصالون...
الشرف ليا انا يا هشام بيه، ثم تحركوا ثلاثتهم للداخل حيث غرقه الصالون.

جلس هشام على الاريكه وبجانبه محمود بينما جلس عاصم على اليمين وامامه يوجد مدخل الفيلا والسلم الداخلي لها، فمن موقع جلوسه يستطيع رؤيه الفيلا باكملها.

استقبلتهم داليا بحفاوه شديده: اهلا وسهلا شرفتونا ونورتونا يا جماعه، قالت وهي تمد يدها لمصافحه محمود الذي صافحها بترحاب شديد: يا مرحب يا مرات اخوي انشالله تكوني بخير...
الحمد الله بخير ثم قامت بمصافحه عاصم باحترام معرفه عن نفسها: اهلا وسهلا عاصم بيه شرفتنا، انا داليا مرات هشام.
الشرف ليا داليا هانم، قالها عاصم وهو يقوم من مجلسه يصافحها باحترام ورقي.

نورتونا والله يا جماعه، تحبوا تشربوا ايه، سالت ياستفسار: ولا حاجه يا مرات اخوي مش عاوزين نتعبوكي...
ولا تعب ولا حاجه ده انتوا اصحاب بيت، ثم اضاف هشام: ايه إلى يتقوله ده يا محمود تعب ايه ده احنا اهل...
تسلم يا خوي اني اشرب شاي تقيل سكر تقيل، وعاصم بيه، سالته داليا ليجيب، قهوه مظبوطه من فضلك، تمام عن اذنكم.
وتحركت داليا لاعداد الضيافه وتركتهم.

خير يا محمود ايه سبب الزياره السعيده دي، طبعاً ده بيتك تشرف في اي وقت بس بصراحه استغربت لما كلمتني وخصوصا لما قلت لي ان عاصم بيه هيشرفنا كمان بالزياره...

ضحك محمود موضحاً خير يا خوي كل خير ان شاء الله، في الحقيي، تدخل عاصم مقاطعا استرسال محمود وثرثرته المزعجه في كل شيء واي شيء فهو يريد ان ينهي هذا المشوار الثقيل باسرع وقت ممكن حتى يتمكن من الذهاب إلى نانسي، فهو يريد ان يريح راسه ويستمتع معها!

هتكلم انا يا محمود: اتفضل يا هشام بيه، ثم مد يده بدعوه فرح شقيقته، اخذها هشام وبدا في قرأه فحواها.

علق هشام مباركاً بعد قراه كارت الدعوه: الف مبروك يا عاصم بيه ربنا يتمم بخير ان شاء الله، بس غريبه اول مره الحج سليم يعمل فرح حد من ولاده في القاهره، فرح محمود وعاليه اختك كان في البلد وعلى ما اتذكر برضه اخوك على كمان.

قطع رد عاصم، دخول داليا ومعها الخادمه لتقديم واجب الضيافه، وقامت بتقديم الشاي والقهوه وبعض الحلويات الشرقيه، ثم جلست معهم وجاء مكانها جنب زوجها وامام عاصم...

اعتدل عاصم في جلسته بعد ان اخذ فنجان قهوته وجلس واضع قدماً فوق الاخري واجابه: عندك حق يا هشام بيه، فعلا دي اول مره الحج يعمل حاجه زي كده، بس هنعمل ايه عاليا اختي الصغيره مدلعه والحج مش بيرضي يزعلها وكمان هي طالعه فيها علشان كلها سنه وتتخرج وتبقي دكتوره، ده غير كمان ان خطيبها ابن عميد الكليه بتاعتها واهلم ومعارفهم من هنا، علشان كده الحج وافق نعمل الخطوبه هنا بس اشترط عليهم ان كتب الكتاب هيبق في البلد وسط اهلنا وناسنا. هو إلى صمم اني اوزع دعوات الفرح بنفسي لحبايبنا وحضرتك اولهم.

الحج سليم ابن اصل من يومه و سيد من يفهم في الواجب والاصول، كفايه انه من ريحه ابويا الله يرحمه ربنا يديله الصحه ويتمم على خير ان شاء الله.

اومال فين سوار اني مشوفتهاش من لما وصلت، عاوز اسلم عليها قبل ما امشي ولا هي مش عاوزه تشوفني ولا ايه، قالها محمود بلوم واستنكار، لا ازاي متقولش كده زمانها نازله حالا، قالها هشام موضحاً ولكن قطع حديثه، صوت خطواتها وهي تنزل من اعلي الدرج، اهيه جت اهيه.

سمع صوت خطوات تطرق على الدرج الرخامي للفيلا، صوت طرق لكعب حذاء حريمي عالي، تطرق بنغمه واحده ثابته غير مهتزه تدل على قوه شخصيه صاحبته، ومن غيره ادري بكل ما يخص النساء! رفع راسه لاعلي ليري صاحبه هذه الخطوات الثابته واخيراً لمحها تتهادي في خطواتها تنزل درجه درجه بهدوء وثبات، سلط نظراته الثاقبه عليها، مشط جسدها بنظراته الصريحه بدأ من منبت شعرها الاسود الامع المنسدل على ظهرها مرورا بجسدها المتفجر الانوثه الظاهر بوضوح من ملابسها حيث كانت ترتدي كنزه صوفيه باللون الاسود ذات رقبه عاليه ملتسق بحسدها وعليه جاكيت طويل من الصوف ايضا باللون الرمادي المتدرج بين الرمادي الفاتح حتى الرمادي الغامق طويل يصل إلى منتصف فخدها مفتوح من الامام وبنطلون من الجينز الكحلي الغامق الاسكيني وبوط ذات رقبه عاليه وكعب عالي وتضع البنطلون داخله. وكانت لا تضع اي مساحيق تجميل في وجهها سوي احمر شفاه باللون االوردي الفاتح الذي ابرز جمال وانتفاخ شفتيها الطبيعي والقليل من ظلال الرموش. ولكنها كانت تضع عطر انثوي قوي رائحته حاده حاره ولكنه جميل اول مره يشتمه على انثي من قبل فهو عطر غريب وفريد...

لم يرمش له جفن وهو يتفحصها ظلت نظراته ثابته عليها حتى سمع صوتها وهي تلقي عليهم التحيه، قام من جلسته واعتدل في وقفته حتى يصافحها بعد ان تنتهي من مصافحه ابن عمتها، وقفت امامه على بعد خطوتين منه، فلفحته رائحه عطرها النفاذ فتنبهت كل حواسه واشتدت اعصابه على اخرها، ثم مدت يدها لكي تصافحه و...

الفصل التالي
بعد 11 ساعة و 41 دقيقة.
جميع الفصول
روايات الكاتب