رواية نبض قلبي لأجلك للكاتبة لولا نور الفصل الحادي والثلاثون

رواية نبض قلبي لأجلك للكاتبة لولا نور الفصل الحادي والثلاثون

رواية نبض قلبي لأجلك للكاتبة لولا نور الفصل الحادي والثلاثون

في صباح اليوم التالي...
كان عاصم يقف أمام مرأة الزينه يصفف خصلاته السوداء ويعدل من رابطه عنقه استعداداً للذهاب إلى شركته...
ما ان انتهي اقترب من الفراش وقبل رأس سوار التي لم تستيقظ بعد واحكم الغطاء حول جسدها ودثرها جيداً وقبل ان يغادر وجدها تفتح عينيها وتبتسم له باشراق: صباح الخير يا حبيبي...

طبع قبله على وجنتها وهو يجيبها: صباح الجمال يا روحي كملي نومك انتي وانا رايح الشركه وهنبه عليهم تحت مفيش حد يزعجك لحد ما تقومي براحتك.
اعتدلت وجلست تنظر له باستغراب: هو انا مش هاجي معاك الشغل؟
لا طبعاً يا حبيبتي تيجي فين انتي خاليكي مرتاحه وانا هخلص شغل وهحاول متاخرش عليكي.
بس يا عاصم انا...

قال بحسم منهياً النقاش: سوار من غير بس نزول شغل تاني مفيش ومش علشان الحمل ولو ان ده السبب الاول لكن انا مقرر انك من بعد جوازنا مفيش شغل...
قطبت ما بين حاجبيها وهتفت بغضب: مقررر!
وده من غير ما تاخد رأيي ولا حتى تعرفني ولا علشان سعادتك صاحب الشركه اللي بشتغل فيها يبقي تاخد القرار بالنيابه عني...

عاصم وقد بدأ يتصاعد غضبه: سوار خدي بالك من كلامك وشوفي بتقولي ايه وانا اخدت القرار مش علشان انا صاحب الشغل لا علشان انا جوزك وشايف الاصلح لينا...
سوار بغضب اكبر: وعلشان انت جوزي ده يديك الحق انك تلغيني وتاخد قرار مهم زي ده في حاجه تخصني من غير ما تقولي...
انت لو كنت اتكلمت معايا واحترمتني وفهمتني وجهه نظرك من الاول يمكن كنت اقتنع لكن انك تتصرف لوحدك من غير ما ترجع لي ده حاجه مسمحلكش ببها!

انهت كلامها وصدرها يعلو ويهبط في انفعال شديد وقد فقدت القدره على التحكم في غضبها...
عاصم وهو يحاول ان يتمالك اعصابه حتى لا يتهور فهو غضبه مخيف: واضح ان اعصابك تعبانه والحمل مأثر عليكي علشان كده انتي مش عارفه انتي بتقولي ايه وانا مش هحاسبك عليه دلوقتي، بس عاوزه تشوفي اني عملت كده علشان انا جوزك او صاحب الشغل مش فارقه معايا اللي قلته هو اللي هيتنفذ!
سلام...

وتحرك مغادراً غرفتهم وهو ينهب الارض بخطواته الغاضبه التي تدك الارض من تحت قدميه...
وترك سوار خلفه تنظر في اثره بحزن ودموع تلمع داخل مقلتيها فهي لاول مره يتحدث معها بتلك الطريقه ويلغي شخصيتها!
تمددت على الفراش مره اخري ودموعها تتساقط على وجنتيها بحزن من تبدله المفاجيء معها ظلت فتره تفكر فيما حدث حتى غرقت في النوم مره اخري...

نزل إلى اسفل وجد بدور تتجه نحو غرفه الطعام تقوم بتحضير الفطور لهم...
قالت بهدوء وهي تتحاشي النظر اليه: صباح الخير.
عاصم باقتضاب: صباح النور
الفطار والقهوه بتاعه حضرتك جاهزه في السفره.
لا انا مش عاوز افطر. هاتيلي قهوتي في اوضه المكتب وناديلي ام ابراهيم بسرعه وتعالي معاها...
ثم اتجه بخطواته نحو غرفه مكتبه ليحضر حقيبه اوراقه قبل الذهاب للشركه...

دلفت ام ابراهيم وتبعتها بدور وهي تحمل فنجان قهوته الخاصه تقدمت ووضعتها امامه على المكتب وذهبت تقف بجانب ام ابراهيم في انتظار اوامره!
ام ابراهيم بقلق: خير يا عاصم بيه حصل حاجه؟
عاصم وهو يرتشف من فنجان قهوته ثم نظر لهم وتحدث بجديه: شوفي يا ام ابراهيم دلوقتي مدام سوار ليها نظام معين للاكل علشان الحمل وكمان ادويه لازم تتاخد في معادها وبانتظام شديد...

علشان كده مواعيد اكلها وادويتها هتكون مسؤليتك انتي محدش غيرك له دعوه باكلها وشربها وادويتها واي تقصير انتي اللي هتكوني مسؤله قدامي.
ام ابراهيم بطاعه: حاضر من عينيه كل حاجتها انا هعملها بايديه وهخالي بالي من مواعيد ادويتها ما تقلاقش من حاجه...

عاصم وهو يعطيها ورقه مدون بها مواعيد ادويتها الخاصه: تمام والورقه دي فيها مواعيد الادويه بتاعتها خاليها معاكي وحد من الامن هيجيب لك الادويه ويعرفهالك بالظبط علشان ما تتلغبطيش...

ثم وجه حديثه إلى بدور المخفضه راسها ارضاً: وانتي يا بدور مش عاوز الهانم تعمل مجهود ولا تشيل حاجه خالص وطلباتها تتنفذ بالحرف الواحد.
اومأت بدور براسها موافقه: اللي تأمر بيه هيتنفذ.
كده اتفقنا ومش عاوز تقصير علشان لو حاجه من إلى قلتها ما اتنفذتش رد فعلي هيبقي وحش...
انهي كلامه وهو يتوجه إلى الخارج ذاهباً إلى مقر عمله...

وصل عاصم إلى مقر شركته وتوجه إلى غرقه مكتبه بملامح وجه مغلقه...
تبعته مديره مكتبه الجديده مدام هناء وتحمل على يدها مفكره تدون به ما يمليه عليها من تعليمات...
عاصم بجمود: عدي وصل ولا لسه؟
مدام هناء: لسه يا فندم موصلش...
عاصم: اول ما يوصل يجيلي على طول.
قوليلي جدول مواعيد انهارده...
قصت عليه هناء بمهنيه شديده جدول مواعيده اليومي ثم انصرفت بعدها تباشر عملها...

جلس عاصم يعمل على حاسوبه الشخصي ينهي بعض الاعمال المتأخره ولكن ذهنه مشوش يفكر فيها وفيما حدث بينهم وكيف قسي عليها...
زفر بضيق هو يفكر بغضب فيما حدث، قطع تفكيره اقتحام عدي لمكتبه فجاة...
عاصم بضيق: ايه با ابني داخل زريبه حد يدخل بالشكل ده...
عدي بمرح: طبعاً وانا هستني منك ايه غير كده ما انت ساحلني معاك في الشغل هنا وهناك وسفر ومرواح ومجي والبيه مجرش في البيت بيحتفل بحمل المدام في ولي العهد...

بس بجد انا فرحان لك اوي يا عاصم ربنا عوض صبرك خير ربنا يكملها على خير يا رب.
عاصم بعيون تلمع بالسعاده: يا رب يا عدي يا رب.
المهم قولي عملت ايه في السفريه اللي كنت فيها...
اخذ عدي بشرح له ما حدث خلال سفره والعقود التي قام بامضاءها مع الشركات الاجنبيه والاتفاق على العديد من الافواج السياحيه للفتره القادمه...
بس يا سيدي ايه رايك فيا انفع رجل اعمال بدل من ظابط حراسات خاصه...

عاصم بامتنان: لا بجد برافو عليك يا عدي انت عملت شغل هايل كأني انا اللي سافرت بنفسي.
انا عارف اني متقل عليك كتير بس انت الوحيد اللي اقدر اآمنه على نفسي مش فلوسي...
عدي بامتنان: ربنا يخاليك يا بوس انت عارف انت اخويا يا عاصم...
ثم نظر له واردف بجديه: مالك بقي مش في الموود ليه في حاجه حصلت؟
عاصم بعدما تبدلت ملامحه للضيق: مفيش بس شديت جامد مع سوار قبل ما انزل...

عدي بمرح: انتوا لحقتوا اتحسدتوا ولا ايه شكلي حسدتكوا!
عاصم بضيق: شكلها كده!
عدي باهتمام: شكلت عكيت الدنيا ما انت لما بتقلب بتبقي لا تطاق!
نظر له عاصم بسخط: يعني مش اوي بس انا عندي حق. ثم بدا بسرد ما حدث بينهم بالتفصيل...
عدي بصدق: امممممم هو من ناحيه انت عندك حق فانت عندك حق تخاف عليها بس طريقتك غلط.

عاصم بعناد: هو الخوف في غلط وصح انا اللي شوفته صح عملته هي هتعمل ايه بالشغل يعني ما كل حاجه تحت رجلها تنزل ليه وتشتغل وتتعب نفسها وهي حامل ومحتاجه ترتاح ولا هو عند والسلام!
عدي بمهادنه: يا سيدي محدش قال كده...
بس انت برضه كنت لازم تتكلم معاها براحه مش تدخل فيها زي القطر وتفاجئها بقرارتك دي...
وبعدين انت مراتك ست عاقله وبتحبك مش عيله صغيره هتشبط في الشغل لمجرد العند وخلاص.

هي اكيد اضايقت علشان انت لغيتها وحطيتها قدام الامر الواقع لكن لو كلمتها بالراحه واقنعتها كان الموضوع خلص...
وبعدين ده انت الدنجوان هتغلب علشان تقنعها برايك ما بلاش العرق الصعيدي ده...
عاصم بزهق: اهو اللي حصل بقي انا من خوفي وغيرتي عليها معرفتش افكر، .
عدي بمكر: يعني البوس غيران مش خايف بس!

وهو انت حد يقدر يهوب ناحيتها وهي مراتك ده انت من قبل ما تتجوزها وانت كنت عامل عليها حصار وحاططها في مكتبك وقافل عليها ومحدش كان يقدر يهوب ناحيتها، و دلوقتي بعد ما بقت مراتك لسه خايف...
عاصم بغيره وتملك: غصب عني يا عدي بتجنن لما بلاقي حد بيقرب منها او بيكلمها انا ساعات كتير بغير من آسر ابنها ومن اهتمامها بيه بس بحاول ما يبانش عليا حاجه لحسن تفتكر اني مش بحبه...

بس غصب عني لو اطول اخفيها عن الدنيا بحالها مش هتاخر...
عدي باشفاق عليه: لا ده انت حالتك حاله ربنا يعينك على دماغك خلص شغلك وروح صالحها علشان حامل واسمع ان الزعل وحش على الحامل...
ثم هب واقفاً: انا في مكتبي ولو عاوز حاجه ابقي ابعت لي...
اومأ عاصم موافقاً: ماشي وانا هخلص شغلي وهروح بعد الاجتماع...
تمام با بوس سلام...

في دبي...
يجلس ايمن في شرفه منزله يدخن بشراهه فهو اصبح يدخن بكثره في الاونه الاخيره خاصه بعد خساره لقضيه ضم اولاده اليه وما حدث بعدها من بُعد الاولاد عنه ورفضهم للحديث معه او مقابلته...
فهو حاول الاتصال بهم كثيراً وارسل لهم العديد من الرسائل يطلب منهم الرد عليه حتى عندما علموا برغبته في النزول إلى مصر ورؤيتهم لما يقابله سوي الرفض منهم...

وما زاد الامر سوء هو حاله الخصام التي حدثت بينه وبين نهي منذ علمها بالقضيه ورغبته في اخذ اولاده من طليقته بالقوه.
فهو كان يعتقد انها ستكون مثل غيرها من النساء اللآتي يسعدن بالحاق الضرر واذيه مشاعر غريمتها ولكن على العكس لقد نهرته وتشاجرت معه ووصفته بالجحود والانانيه لرغبته في حرمان ام من ابنائها
واخذ يتذكر حديثها الغاضب الذي كشفت فيه حقيقه نواياه تجاه سوار...
Flashback
انت اناني وجاحد يا ايمن!

ازاي جالك قلب تحرم ام من ولادها وانت اللي سبتهم معاها بارادتك وموافقتك وكنت راضي...
اوعي تكون فاكرني هبله وعبيطه وهصدق انك بتعمل كده علشان خاطر ولادك اللي مش عاوز راجل غريب يربيهم ويصرف عليهم وانك ابوهم وانت الاحق بتربيتهم!
كان فين احساس الابوه ده من يوم ما اطلقت انت ومامتهم وكنت سايبها عايشه مع اخوها وهو اللي متكفل بيهم وانت كنت بتكلمهم مره كل شهر...

انت اللي حركك وخلاك ترفع القضيه غيرتك على سوار علشان اتجوزت واحد غيرك ونسيتك وعاشت حياتها من بعدك زي ما انت عملت بالظبط...
انت غروك كرجل كان مصورلك انها هتفضل عايشه على ذكراك ومستنيه اليوم اللي هترجع لها فيه...
لكن طلعت مش فارق معاها ولا في دماغها ونسيتك وراحت حبت واحد غيرك واتجوزته وسعيده معاه فعلشان كده رفعت القضيه وكل همك تبوظ لها حياتها علشان تطلق من جوزها لما انت تاخد عيالها منها.

ساعتها بس تكون حققت انتقامك لكرامتك ولرجولتك
لكن لقيت جوزها اللي بيحبها بجد وولادك كمان بيحبوه وقفوا قصاد انانيك و...
اخرسي!
صفعها ايمن على وجنتها بقوه ادارت راسها إلى الناحيه الاخري من شدتها يريد ان يخرس لسانها الذي كشف حقيقته وعراه امام نفسه وقال ما يجيش بصدره بوضوح...

نظرت نهي له من بين دموعها: انا فعلا استاهل القلم ده بس جيه متاخر بعد ما عرفت حقيقتك وانك عمرك ما حبتني ربع الحب اللي حبتهولك وهيجي اليوم اللي هرد لك فيه القلم ده يا ايمن كويس اوي...
End of flashback
ومنذ ذلك اليوم وهم في خصام دام لاكثر من شهرين
خرج ايمن من شروده على رنين هاتفه...
تظر إلى شاشه الهاتف وجده رقم غير مسجل ولكن ما اثار انتباهه انه رقم من خارج دبي من مصر!
فتح الخط على الفور يجيب بقضول...

ايمن: الو...
اتاه صوت نسائي غريب يسمعه لاول مره!
المتصل: الاستاذ ايمن معايا؟
ايمن باستغراب: ايوه انا ايمن مين حضرتك؟
المتصل: انا واحده في بينك وبينها مصلحه مشتركه ومش هنعرف نوصل لها غير لو اتفقنا مع بعض.
ايمن بزهق: مصلحه ايه واتفاق ايه انت شكلك واحده فاضيه وبتعاكسي وانا مش فايق لك...
انا اسف انا مضطر انهي المكالمه عن اذنك...
المتصل: سوار الناجي!

وقبل ان ينهي المكالمه سمع كلمتها التي جعلت جسده يتصلب ويده تشتد تضغط على الهاتف بقوه دون ان يدري!
ايمن بتساؤل: انتي قلتي مين؟
المتصل: سواااار الناااااجي!
اظن الاسم ده انت عارفه وعارف صاحبته كويس اوي...
ايمن: انتي مين وعاوزه ايه بالظبط؟
المتصل: انا مين هتعرف وعاوزه ايه قلت لك في مصلحه مشتركه بينا ومش هنوصلها غير لما نتفق سوا.
ايمن: والمصلحه دي سوار؟
المتصل: ابتديت تفهمني...

ايمن بخبث: وايه اللي يضمن لي ان ده مش ملعوب منها او من جوزها علشان يلبسني مصيبه.
المتصل: ضحكت بخفه واضافت اللي يضمن لك انك مش في حساباتهم خالص خصوصاً بعد ما كسبوا القضيه منك و...
ارادت ان تترك جملتها معلقه لتثير فضوله حتى تلقي سهامها وتصيب هدفها...
ايمن بعدم فهم: و ايه ما تكملي؟
المتصل: وحمل المدام اصل سوار حامل في شهرين.
استمعت إلى اصوات تنفسه العاليه من خلال الهاتف والتي تدل عل شده غضبه...

ابتسمت بخبث فقد وصلت إلى مبتغاها ومساعدته لها اصبحت امر مفروغ منه...
ايمن بغضب: حااامل سوار حاااامل؟
كانت اجابه اكثر منها سؤالها كان يهتف بها وهو يحترق بنيران غيرته التي تاكل احشاؤه من الداخل كلما تخيلها وهي ببن احضانه...
ايمن بعيون تلمع بالحقد: والمطلوب؟ ثم اضاف بحسم: بس قبل ما اوافق على طلبك لازم اعرف انتي مين الاول غير كده لا...
المتصل: انا طليقه عاصم سميه ابوهيبه!

ثم بدات تسرد له خطتها الشيطانه في التفريق بين عاصم وسوار وانهاء زواجهم ومن ثم اتاحه الفرصه امامهم للعوده اليهم...
كان ايمن يستمع لها وعينيه تتسع اندهاشاً بتفكيرها وخطتها الدنيئة ولكنها لا تفرق معه فالمهم عنده هو طلاق عاصم من سوار...
ايمن بشك: بس انت متاكده ان سوار مش هتتاذي ولا يحصل لها حاجه.
علشان اقسم بالله لو حصل لها ساعتها هيبقي عليا وعلى اعدائي وهوصلك وادفنك مكانك لو حصلها حاجه...

ضحكت سميه مستهزئة وهي تقول بغل وحقد: ما تقلاقش انا عامله حسابي مش هيحصل لها حاجه.
المهم انا هبقي على اتصال معاك علشان اول ما اقولك تنفذ تنفذ. اتفقنا؟
ايمن بحسم: اتفقنا...
اغلق الهاتف وهو يشرد بنظراته لبعيد يمني نفسه بطلاق سوار من عاصم وعودتها له...
اما سميه فقد اغلقت الخط معه وهي تبتسم بشر وهتفت بحقد: الغبي خايف عليها وفاكرني هسمي عليها ده انا ناويه اريحها على الاخر علشان ارتاح انا كمان...

انهي عاصم اجتماعه بذهن مشوش فهو لا ينفك ان يفكر فيها وفيما حدث يعلم انه عاملها بحده ولكنه يخاف عليها بشده اخذ يفكر في طريقه لمرضاتها وفي نفس الوقت يرفه عنها حتى هداه تفكيره إلى الاتصال بشقيقها ودعوته هو واسرته على العشاء فهو يعرف مدي قربها من شقيقها واسرته...
لذلك التقت هاتفه واتصل به على الفور وانتظر حتى يجيبه،
هشام: ابن حلال ده انا لسه كنت هتصل بيكم حالاً.

عاصم بابتسامة: القلوب عند بعضها خير ان شاء الله
هشام: كل خير. انا كنت هكلمكم علشان اعزمكم على العشاء عندنا باليل علشان عمر ابني رجع امبارح الفجر من السفر كان عاملها لنا مفاجاة ونزل من غير ما يكلمنا.
وسال على سوار اول ما وصل وعاوز يشوفها هي والولاد...
عاصم: الف حمد الله على سلامته. خلاص احنا مع بعض على العشاء بس خاليها عندنا ونعملها مفاجاة لسوار.
هشام: يا ابني بقولك عازمكم تقولي العشاء عندكم.

عاصم بود: مش فارقه عندنا وعندكم واحد بس انا مش عاوز ارهق سوار علشان الحمل خاليها عندنا المره دي والمره الجايه عندكم. اتفقنا...
هشام: امري لله اتفقنا يا سيدي، اشوفكم باليل. سلام
عاصم: سلام...
اغلق الخط معه واسرع يتصل بسوار يبلغها بدعوته لهشام على العشاء في منزلهم...
اتصل اكثر من مره ولكنها لم تجيبه!
نفخ خديه بغيظ منها وتسأل هل لهذا الحد غاضبه منه
حتي لا تجيب على اتصالاته المتكررة؟!

اتصل على هاتف المنزل وهو يزفر بحنق ليري اذا كانت ستجيب عليه ام لا...

كانت سوار تغط في نوم عميق ولا تشعر بما يدور حولها فهي بعدما استيقظت واخذت حمام منعش وتناولت افطارها وادويتها ظلت جالسه في غرفتها تتصفح هاتفها حتى شعرت بخدر في جسدها وماهي الا ثواني وكانت تسقط على الفراش وتذهب في ثبات عميق حتى انها لم تشعر بعوده اولادها من المدرسه ولا برنين هاتفها المتواصل!

رن هاتف المنزل فاسرعت بدور تجيب عليه...
بدور: الو مين معايا؟
اتاها صوته الحاد الغاضب وهو يسالها بحده...
عاصم بحده: سوار هانم فين يا بدور؟
اتنفضت من صوته الحاد واجابته مسرعه بصدق.
بدور: الست سوار نايمه فوق في اوضتها.
عاصم باستغراب: نايمه لحد دلوقتي؟
ثم سالها بتحذير: اوعي تكون نايمه من ساعه ما نزلت وما اكلتش ولا اخدت ادويتها...

اجابته بدور مسرعه: لا يا بيه انا بنفسي طلعت لها الفطار والادويه زي ما حضرتك آمرت وبعدين نزلت وطلعت لها بعدها بشويه لقيتها نايمه.
تنهد بارتياح بعدما اطمئن عليها ثم طلب منها ان تعطي الهاتف لام ابراهيم ليملي عليها تعليماته بخصوص عزومه المساء؟

تركت بدور الهاتف بعدما اعطته لام ابراهيم وهي
تشعر بالحزن على نفسها فعاصم بعيد كل البعد عنها ولم ينظر لها ابداً فلا يوجد غير سوار في عقله وقلبه وهي شاهدت عشقه لها بوضوح!
فهي تجري وراء سراب ولن تجني منه سوي وجع قلبها فقط وحدها هي من سيدفع الثمن إلى جانب إلى ارتكابها معصيه كبيره بالتفريق بين زوج وزوجه.

لذلك حسمت امرها وقررت نسيان الامر برمته والعوده إلى الصعيد كما كانت والابتعاد عن كل شيء يتعلق بعاصم فقط ستنتظر الوقت المناسب لتفاتحه في رغبتها للعوده إلى البلد مره اخري!

في المساء...
عاد عاصم إلى منزله وصعد سريعاً إلى غرفته ليراها خاصه عندما لم يجدها في الاسفل وعلم من الاولاد انها لازالت نائمه...
صعد الدرج مسرعاً ياخذ كل درجتين في درجه فهو يشعر بالقلق الشديد عليها خاصه مع نومها الكثير الزائد عن الحد...
دلف آلي جناحهم وجده يغرق في الظلام الا من نور ضعيف يأتي من الخارج من نافذه الغرفه.

جلس على طرف الفراش بجانبها وقبض على كف يدها بين يديه يدلكه برفق وهو ينادي باسمها بقلق: سوار، حبيبتي اصحي، سوار...
فتحت عينيها بانزعاج وهتفت بنعاس: في ايه؟
ثم تلفتت حولها وسالته بخمول: هي الساعه كام؟
الساعه سته المغرب قومي اصحي انتي نايمه بقالك كتير. قلقتيني عليكي...
اعتذلت سوار في نومتها واستندت بظهرها على الفراش خلفها وهي تنظر له بلوم وهتفت: مفيش داعي تقلق عليا انا كويسه...

عاصم وهو لايزال يشعر بالقلق عليها: كويسه ازاي اومال النوم ده كله ايه. قومي نروح للدكتوره علشان نطمن. قالها وهو يجذبها من يدها يحثها على القيام...
جذبت يدها من يده وقالت بهدوء: عادي مفيش داعي للقلق ده انا دايماً بنام كتير وانا حامل ده حاجه طبيعيه...
عاصم بشك: بجد ولا بتقولي كده علشان لسه زعلانه مني...
سوار باقتضاب: لا بجد وعادي مش زعلانه ولا حاجه...

جلس امامها وقال بابتسامه عاشقه زينت ملامحه: امممم طالما قلتي عادي يبقي لسه زعلانه مني...
عموماً حقك عليا انا عارف اني زودتها شويه معاكي الصبح بس غصب عني والله انا خايف عليكي ومش عاوزك تتعبي...
انهي حديثه وتناول كف يدها يقبله برقه وحب شديد.

سوار بلوم: يا عاصم انا عارفه انك خايف عليا وعلى البيبي بس دي مش اول مره احمل واخلف فيها واكيد هخاف على نفسي وعلى البيبي ومش عندي اي مشكله اني اقعد من الشغل انا كل اللي ضايقني منك انك اخدت قرارك وتفذته من غير حتى ما تكلمني وتفهمني ولما حاولت اتناقش معاك زعقت وسبتني ومشيت...

انا الموضوع مش فارق معايا قد ما اللي فارق معايا طريقتك ومناقشتك في اول موقف نتعرض له انا عارفه اننا لسه في اول جوازنا ولسه هتقابلنا مشاكل كتير علشان كده عاوزه نعرف نتكلم ونتناقش مع بعض مش نتخانق وتمشي وتسبني...
عاصم باسف: عندك حق انا غلط فعلا لما اتعصبت عليكي ووعد معني اي حاجه هنقابلها هنتاقش فيها سوا، اتفقنا يا حبيبي!
سوار بابتسامه هادئه: اتفقنا...

عاصم وهو بقترب منها يضمها إلى صدره بقوه فقد اشتاق لها ولاحضانها كثيراً: ربنا يخاليكي ليا يا حبيبي. تعرفي انك وحشتيني اوي انهارده...
سوار وهي تبادله احضانه بعشق وهي تدفن راسها في عنقه: وانت كمان وحشتني اوي اوي يا حبيبي...
ابعد راسها عن حضنه واقتنص شفتيها في قبله شغوفه مشتاقه يبث من خلالها مدي اشتياقه لها...

فصل القبله وتحدث بانفاس لاهثه: على فكره انا هروح اولع في الدكتوره بتاعته اضيق الحدود دي انا الكلام ده ما ينفعنيش!
تعالت اصوات ضحكاتها الرقيقه على تذمره وحقده على طبيبتها وهتفت تغيظه: تستاهل علشان تعرف تزعلني تاني...
عاصم وهو يقرص وجنتها بخفه: حرمت وتوبت على ايديكي...
ثم طبع قبله رقيقه على شفتيها وقال: يالله قومي غيري هدومك وفوقي كده علشان هشام اخوكي ومراته جايين يتعشوا معانا...

هتهفت متفاجئة: بجد جايين يتعشوا معانا!
عاصم وهو يجذبها من يدها برفق: اه زمانهم على وصول قرمي اجهزي على ما اخد شاور واجهز انا كمان...
طبعا قبله سريعه على وجنته: حاضر يا روح قلبي.
ثم تنهضت من الفراش لكي تستعد لاستقبال شقيقها واسرته بينما هو اتجه للمرحاض لاخذ حمام سريع ويستعد هو الاخر...

بعد فتره كان عاصم قد انتهي من ارتداء ملابسه فقد ارتدي ملابس رياضيه مريحه تتكون من بنظال اسود يعلوه تيشيرت من اللون الرمادي ضيق ابرزت عضلات جسده القويه...

وارتدت سوار فستان من اللون الاوف وايت طويل ينسدل على جسدها بانسيابيه شديده وزينت عنقها بقلاده ذهبيه رقيقه وصففت شعرها في تسريحه رقيقه مناسبه مع زينه وجه رقيقه اعطتها مظهر انثوي رقيق مما جعل نظرات عاصم تحتقن بالغيره عندما طالع هيئتها الرقيقه الجميله...
عاصم محاولاً ان يداري غيرته عليها: مش ضيق الفستان ده شويه؟

نظرت سوار لنفسها في المرآه وهي تلف بجسدها يميناً ويساراً لتري جسمها قائله: مش ضيق ولا حاجه يا حبيبي وبعدين ما انا في البيت ومفيش حد غريب...
ثم استمعت إلى هدير سياره شقيقها وهي تصف امام الفيلا من الداخل وهتفت تستعجله: شكلهم وصلوا يالله بينا ننزل علشان نكون في استقبالهم ما يتفعش نتاخر عليهم...
انهت كلماتها وهي تدفعه في ظهره كي يتقدمها للامام وينزلوا لاستقبال ضيوفهم...

استقبلت سواروعاصم شقيقها وزوجته بحفاوه شديده وكذلك ياسمين ابنه شقيقها وخطيبها ومجرد ما دعتهم للدخول حتى شهقت متفاجئة عندما وجدت عمر ابن شقيقها وزوجته معهم فهي لم تراه منذ سبع سنوات فهو يعتبر بمثابه شقيقها اكثر من كونه ابن شقيقها فالفارق في العمر بينهم سبع سنوات...
فعمر في سن السابع والعشرون من عمره وتزوج زوجته مجرد تخرجه من الجامعه فزوجته جب طفولته...
سوار بفرحه حقيقه: عمر حبيبي وحشتني...

عمر بفرحه اكبر منها: وانتي اكتر يا سو وحشتيني اوي اوي...
ثم اقترب منها وحملها داخل احضانه واخذ يدور بها بسعاده واشتياق وسط نظرات الجميع السعيده بعوده عمر عدا نظرات عاصم المشتعله التي تريد حرق ذلك العمر حياً...
قصف صوته القوي صارخاً في عمر: عمر!
سوار حامل وكده مش كويس علشانها...

عمر بابتسامه محرجه: اسف ما اخدتش بالي. ثم نظر إلى سوار وامسك يدها وادار جسدها وجعلها تلتف مع حركه يده وهو يغازلها: قمر طول عمر يا سو ولا باين عليكي جواز ولا خلفه اللي يشوفك يفتكرك اصغر مني...
ضحكت سوار برقه وكادت ان تجيبه الا انها وجدت يد عاصم تلتف حول خصرها وتقربها منه...

اقترب منها عاصم بملامج وجه غاضبه واحاط خصرها بتملك وهو يضغط عليه بقوه ثم رسم ابتستامه سمجه على وجهه قائلاً بترحاب زائف: اتفضلوا العشاء جاهز شرفتونا...
ثم اشار لهم بيده في دعوه إلى التحرك نحو غرفه الطعام وتحرك وهو لايزال قابضاً على خصرها بقوه.

كانت اصوات ضحكاتهم تمليء غرفه الطعام والجميع يتحدث ويضحك على المواقف التي كانت تحدث بين عمر وسوار في صغرهم حتى ان سوار كانت تضحك وتتحدث ولم تاكل اي شيء فقط تطعم عمر بيدها وتضع له الطعام في صحنه غير مباليه بالذي يستشيط غيظاً وينفس النيران من اذنيه!
قال ببعض الحده: سوار مش كفايه كلام بقي!
ثم اضاف بنبره اقل حده: انتي ما اكلتيش حاجه خالص بتاكلي عمر بس...

ثم نظر اليهم سائلاً: ازاي الفرق بينك وبين عمر قريب كده في السن؟

اجابه هشام عندما لاحظ الغضب المرتسم على وجهه: انت عارف الفرق بيني وبين سوار 18 سنه ماما الله يرحمها حاولت كتير انها تخلف من بعدي بس محصلش نصيب لحد ما فقدوا الامل انهم يخلفوا تاني ونسيوا الموضوع لحد ما ماما حملت في سوار فجاة وكان عندي ساعتها 18 سنه وبعدين انا انجوزت وانا صغير بعد ما اتخرجت من الحربيه على طول كان عندي23 سنه وخلفت عمر بدري علشان كده عمر وسوار يعتبروا اخوات...

اومأ عاصم براسه وهو يبتسم ابتسامه صفراء تعقيباً على حديثه حتى وان كان ابن شقيقها او شقيقها حتى لا يحق له التعامل معها بتلك الطريقه السخيفه من وجهه نظره!
استمر ذلك الوضع بعد العشاء وهم يجلسون معاً في غرفه المعيشه...
حاول عاصم ان يشغل نفسه عنهم حتى لا يقوم بفصل راس ذلك السمج عن جسده واخذ يشغل نفسه بتصفح هاتفه بملامح وجه متجهمه حتى يتجنب مشاركته لهم في اي من حواراتهم السخيفه...

ولكنه لم يتحمل ذلك كثيراً فقد نفذ صبره وفقد اعصابه فهو يحاول ان يسيطر على غضبه منذ اول العشاء بصعوبه ولكنه لم يعد يتحمل اكثر من ذلك...
نهض واقفاً وقال معتذراً: معلش يا جماعه البيت بيتكم وانتوا مش غرب بس انا تعبان ومصدع وهطلع انام عن اذنكم...
شعرت سوار بالاحراج الشديد من طريقته الفظه فهو يطردهم بطريقه غير مباشره!
سالته بحرج: مالك يا حبيبي حاسس بايه؟
اجابها باقتضاب: صداع...

قال هشام معتذراً بحرج فهو يشعر ان هناك خطب ما بعاصم فهو ليس بحالته الطبيعيه...
سلمتك يا عاصم الف سلامه احنا كمان هنمشي الوقت اتاخر وكلنا عندنا شغل بكره. تصبحوا على خير...
قالها وهو يشير اليهم كي ينهضوا ويتبعوه للخارج...
ودعتهم سوار وعي تشعر بالحرج من عاصم وتصرفه...
علي عكس عاصم الذي شعر بقليل من الهدوء بعد رحيلهم...

استدارت له ترمقه بنظرات مشتعله وهي عاقده ذراعيها فوق صدرها هاتفه بغضب: ممكن اعرف ايه اللي انت عملته ده؟
اولاها ظهره صاعداً الدرج آلي جناحهم دون ان يجيبها بشيء فهو في قمه غضبه ولا يريد ان يتشاجر معها يكفي ما حدث صباحاً...
دلف إلى غرفتهم ومنها إلى غرفه الملابس حتى يبدل ملابسه...
دلفت خلفه بوجه محتقن ووقفت تتطلع اليه وهي تقضم شفتيها بغيظ منه: انا بكلمك على فكره؟
ايضاً لا رد!

سوار بغضب: عاااصم. انا عاوزه افهم في ايه لكل ده ولا علشان انت غلطان ساكت ومش عارف ترد...
استدار لها بعدما بدل ملابسه لاخري خاصه بممارسه الرياضه.
نظر لها بسوداويته المشتعله بنظره اجفلتها وصاح هادراً بغضب مكبوت فهو يحاول ضبط انفعاله بقدر الامكان اشار لها باصبعه محذراً: صوتك ده ما يعلاش تاتي وانتي بتتكلمي معايا.

وانا ساكت مش علشان غلطان او مش عارف ارد زي ما قلتي، لا انا ساكت علشان لو اتكلمت هزعلك. ولو سمحتي ابعدي عني وسبيني اهدي...
انهي كلامه وانطلق كالبرق يمرق من جانبها دون ان يعطيها فرصه للرد.
نظرت في اثره بحزن شديد ولم تستطع السيطره على حبس الدموع داخل مقلتيها اكثر من ذلك فانفجرت في البكاء وتعالت شهقاتها وهي لا تعرف لما تغير وتبدل حاله هكذا...
هي تثق به وبحبه ولكنها تريد تفسير لعصبيته عليها مؤخراً!

اما عاصم فنزل إلى الطابق السفلي من الفيلا حيث صاله الألعاب الرياضية وحمام السباحة الداخلي...
وثب برشاقه على جهاز الركض واخذ يركض بسرعه ويزيد من سرعه الجهاز حتى اصبح على اعلي سرعه وهو يرمض والعرق يتصبب من كل جسده وكانه ينفث عن غضبه المشتعل بتلك الطريقه...
استمر لفتره طويله حتى انه بدا يتنفس بصعوبه وشعر ان قلبه كاد ان يتوقف في اي لحظه من قوه خفقانه...

خفف سرعه الجهاز تدريجياً حتى توقف نهائياًً وقف يلتقط انفاسه ثم خلع التيشرت الذي يرتديه وقفز برشاقه في حمام السباحه لعل الماء البارد يطفيء نيران غضبه منها ومن نفسه...
ظل مسترخياً في المياه لفتره طويله حتى استرخي جسده بالكامل فخرج من المياه وجفف جسده المبتل ثم توجه بعدها إلى غرفتهم...
دلف إلى الجناح المظلم بخطوات بطيئة ولكنها غاضبه القي نظره سريعه عليها فوجدها نائمه منكمشه على نفسها في طرف الفراش...

توجه إلى المرحاض ليغتسل وخرج بعدها بدقائق ثم توجه إلى الفراش...
نام في الطرف الاخر من الفراش مستلقي على ظهره واضعاً يده اليسري خلف راسه ينظر للسقف بشرود...

شعرت به سوار منذ دخوله الغرفه وبحركته ولكنها تظاهرت بالنوم حتى تتجنب الحديث معه فهي غاضبه منه وبشده...
شعرت بجسده الدافيء يلتصق بها من الخلف وانفاسه الساخنه تضرب خلف اذنها بقوه دليل على انه لازال غاضب!
تصلب جسدها عندما احاط خصرها بذراعه يقربها منه لكي يغفو مثلما يفعل منذ زواجهم...

كادت ان تزيح يده من عليها الا ان يده الموضوعه على بطنها اخذت تربط برفق فوقها وكانه يربط على جنينها القابع في احشاؤها مما جعلها تستكين وتستسلم لحركته وما هي الا دقائق وغطوا سوياً في ثبات عميق!

واستمر هذا الحال بينهم ليومين يذهب لعمله صباحاً قبل استيقاظها ويعود متاخراً ليلاً عندما تغفو ويشاركها الفراش ضامماً جسدها إلى جسده مثل كل ليله حتى يستطيع النوم براحه وهي كل ليله تصتنع النوم حتى تنعم بالدفيء بين ذراعيه...

ولكن الحال تبدل في اليوم التالي...
كان يومها مثل كل يوم منذ شجارهم الاخير فبعد ان اطمئنت على اولادها وساعدتهم في استذكار دروسهم وظلت جالسه معهم حتى غفو...
شعرت بالملل الشديد ومازال الوقت مبكراً لعودته فهو يعود بعد منتصف الليل ليتاكد من انها نائمه.
لذلك توجهت إلى الطابق السفلي وقررت ان تسبح قليلا في حمام السباحه الداخلي...

فقد قرات كثيرا عن فوائد السباحه للحامل وجلوسها لفتره طويله داخل المياه يستعدها على استرخاء عضلات بطنها المتشنجه باستمرار خاصه في اليومين السابقيين...
ارتدت ثوب سباحه من قطعه واحده باللون الابيض ووضعت سماعات الاذن لتستمع إلى موسيقي هادئه تساعدها على الاسترخاء.
نزلت الدرج الخاص بحمام السباحه بحذر بعد ان قامت بتشغيل نظام تدفئه المياه لدرجه مناسبه لها.

اخذت تتحرك في المياه بخفه لفتره ثم استندت بجسدها في ركن من اركان حمام السباحه فارده ذراعيها مستنده بهم على حواف الحمام ومددت جسدها للامام مغمضه العين تستمع إلى الموسيقي في جو هاديء يساعد على الهدوء والاسترخاء...

في نفس الوقت عاد عاصم من شركته باكراً عن موعده بوقت طويل فقد اضناه شوقه اليها ولم يعد يتحمل البعد والجفاء بينهم...
فعزم على العوده مبكراً والتحدث معها ومصالحتها فقد اشتاق لها حد الجنون...
دلف آلي جناحهم وجده خالياً بحث عنها في المرخاض وغرفه الملابس لم يجدها...
فاعتقد انها ربما تكون بغرفه من غرف الاولاد...
بحث عنها هناك ولكنها غير موجوده والاولاد في ثبات عميق!

نزل إلى اسفل وبحث عنها في كل مكان حتى الحديقه ليس لها اثر والخدم لم يروها؟
عصف القلق والشك بقلبه من احتماليه تركها له فسال الحرس فاكدوا له انها لم تخرج من المنزل مطلقاً...
تذكر صاله الالعاب الرياضيه فربما تكون ذهبت اليها فركض مسرعاً إلى هناك وهو يدعو الله بداخله ان تكون بخير ولا يصيبها مكروه...

تجمدت خطواته عندما هبط إلى الطابق السفلي ووجدها مستلقيه في الماء مغمضه العين وتحرك قدميها بخفه في المياه حتى تحافظ على توازنها بها...
زفر انفاسه براحه عندما تاكد انها بخير واقترب منها بخطوات حثيثه يتطلع إلى هيئتها المغريه الخاطفه لانفاسه...
وقف يتطلع اليها للحظات ينعم فيها برؤيه ملامحها الهادئه التي اشتاق اليها كثيراً...

ثم ابتسم بمكر عندما لمعت براسه فكره ماكره فتوجه إلى غرفه تبديل الملابس ليبدل ملابسه ويشاركها الاستجمام في حمام السباحه!

كانت سوارمسترخيه في المياه مغمضه العين ولكن فجأة اخترقت أنفها رائحة عطره القويه فتحت عينيها تتلفت حولها تبحث عنه فلم تجد له آثر...
شعرت بالاحباط عندما لم تجده وظنت انها مجرد تخيلات من كثره شوقها اليه...
عادت لوضعها مره اخري وما هي الا دقائق قليله حتى شهقت بفزع عندما وجدت نفسها محموله على ذراعيين قويين ويعوم بها في وسط حمام السباحه!
عاااصم حرام عليك قلبي كان هيقف من الخضه!
قالتها برعب حقيقي...

سلامه قلبك من الخضه يا روح قلب عاصم...
قالها بنبره مليئه بالخوف والاشتياق!
قالت بلوم: والله دلوقتي بقيت قلب عاصم...
قال بعشق وهو يعدل من وضعهم حيث جعل جسدها في مواجهه جسده محيطاً خصرها بذراعيه: طول عمرك قلب وحياه عاصم...
يا سلااااام، اوعي كده! قالتها وهي تزيح ذراعيه من على خصرها وتبتعد عنه تتجه ناحيه الدرج حتى تتمكن من الخروج من المسبح...

جذبها من خصرها مره اخري وحضنها من الخلف وهمس في اذنها بحميميه: اسف، وحشتيني موووت!
شعرت بقشعريره تسري في جسدها من همسه المثير في اذنها وحاولت مقاومته وعدم اظهار تاثرها الشديد به وهتفت بحده زائفه: مش هتعرف تضحك عليا المره دي علشان انا زعلانه منك بجد...
قال بهمس وهو على نفس وضعه ويديه تتحسس جسدها باغراء ورغبه شديده: غصب عني اعذريني انا بغييييييييير عليكي بجنون...

لفت بجسدها واصبح وجهها قريب من وجهه لا يفصل بينهم إلى انفاسهم المختلطه والمياه تغمر جسديهما: بتغير من اخويا وابنه!
قال بغيره شديده: بغير عليكي من ابني اللي في بطنك!
ارتفعت حاجبيها حتى كادت ان تلامس مقدمه شعرها من كلماته وهتفت بدهشه: نعم!
اعتصر خصرها وهو يهمس بغيره وتملك: ايوه بغير من اي حد يقرب منك غيري انتي مش مسموح لك تقربي من جنس رجل خلقه ربنا غيري...

انا لو اطول اشيلك جوه قلبي واخبيكي عن عيون الناس دي كلها ومحدش يشوفك غيري مش هتاخر.
علشان كده بيبقي غصب عني بفقد السيطره على اعصابي بغير عليكي وبخاف من فكره انك ممكن تبعدي عني او تكوني لغيري في يوم من الايام لاني مش هسمح بحاجه زي دي تحصل غير على جثتي...
هتفت سريعاً بعشق: بعد الشر عليك يا حبيبي.
انا مقدرش اتخيل حياتي من غيرك يا عاصم...

انت ما تعرفش اليومين دول عدو عليا ازاي وانت بعيد عني اللي كان بيهون عليا حضنك باليل وانت نايم، ده اللي كان بيصبرني على بعدك...
ابتسم بعشق قائلاً: يعني كنتي بتبقي صاحيه مش نايمه ومستنياني!
قالت بصدق: مقدرش انام الا لما اطمن عليك انك رجعت لي بالسلامه...
ثم اضافت بدلال يعشقه: وبعدين انت عارف اني مقدرش انام بعيد عن حضنك ده مكاني ملكيه خاصه ليا ولا نسيت...

قبلها برقه على شفتيها وهمس بعشق ورغبه: حضني ده اتخلق علشانك انتي وبس يا روحي.
خلاص صافي يا لبن مش زعلانه من عاصومك!
نفت براسها وهي تضيف بغنج: هو يعني انا مش زعلانه بس في حاجه صغنونه عاوزه اطلبها منك.
هتف سريعاً بعشق: آمري يا قلبي...
طبعت قبله رقيقه على عنقه تدك بها حصونه واضافت: الماتش بتاع آسر يوم الجمعه عاوزه احضره معاه انا وانت...
اجابها بدون تفكير: موافق...

وحاجه كمان. نروح عند هشام علشان اكيد زمانه مضايق من اللي حصل...
قالتها وهو خائفه من رده فعله...
اجابها بتخدير: موافق بس من غير ما اللي اسمه عمر ده يقرب منك والا مش ضامن رد فعلي ساعتها ممكن يكون عامل ازاي،
تعلقت بعنقه وحضنته بقوه وهي تقول بعشق: حاضر يا حبيبي انا مقدرش اعمل حاجه تزعلك مني ابداً.
مش يالله بقي نطلع اوضتنا...

همهم باعتراض وهو يقبل عنقها بشغف ويديه تتحسس مفاتنها باغراء: لا خالينا هنا انا عاوز اعيد امجاد شهر العسل...
عضت على شفتيها خجلا بعدما ادركت مغزي كلماته وهتفت معترضه: مش هينفع يا عاصم حد يشوفنا او يدخل علينا فجأة...

قال برغبه واضحه وهو يقبل عنقها نزولا إلى مقدمه صدرها المنتفخ الذي برزت معالمه بوضوح من تحت ثوب السباحه المبتل والملتصق على جسدها والذي جعل نيران الرغبه تندلع في عروقه: انا قفلت الباب من جوه والازاز مش مبين حاجه من باره...
سوار باعتراض واهي من تخدر جسدها يفعل تاثيره عليها: بس...

مفيش بس، ابتلع اعتراضها داخل جوفه وهو يقبلها بشوق ورغبه جامحه ياخذها معه في دوامه من دوامات عشقه لها وسط المياه ينهي اي محاوله منها للاعتراض تذهب إدراج الرياح!

بعد منتصف الليل، استيقظت بدور على رنين هاتفها المحمول!
اجابت بنعاس دون ان تنظر إلى رقم المتصل...
الووو...
اتاها صوتها الغاضب يصيح فيها بحده.
انتي نايمه يا بومه قومي فزي نامت عليكي حيطه فوقي واسمعيني زين...
اعتدلت بدور من رقدتها وقد ذهب من عينيها النوم وسالت بتوجس: مين معايا؟

انا ستك سميه يا بت قومي فزي قابليني عند باب الفيلا الوراني انا واقفه مستنياكي همي بسرعه قبل حد من الحرس ما يوعي لي تبقي مصيبه...
اغلقت الهاتف في وجه بدور التي شحب وجهها وارتعد جسدها خوفاً من قدوم سميه المفاجئ ورعبها من ان يراها احد من الحرس ويبلغ عاصم...
لذلك نهضت سريعاً من رقدتها تذهب إلى الباب الخلفي للفيلا لتري ما الذي آتي بسميه إلى هنا في ذلك الوقت...

الفصل التالي
بعد 22 ساعة و 16 دقيقة.
جميع الفصول
روايات الكاتب