رواية في هويد الليل للكاتبة لولا نور فصل إضافي

رواية في هويد الليل للكاتبة لولا نور فصل إضافي

رواية في هويد الليل للكاتبة لولا نور فصل إضافي

ينزل درج سلم فيلته بشموخ وغرور كعادته، مرتدياً واحده من اغلي وافخم بدلاته الفاخره والتي اشتراها خصيصاً لهذا اليوم الفريد...
وصل إلى بهو الفيلا ونادي بصوت مرتفع نسبياً: يا ولاد انتوا فين كده هنتاخر، اسود ليل مهران انتوا فين؟
استدار بجسده إلى الخلف ما ان سمع صوت خطوات تنزل الدرج بهدوء مثل خطواته...

فوقف ينظر بعيون تشع حناناً إلى ابنه البكر واول فرحته نور حياته كما يسميه، نور ليل مهران ذو الثانيه عشر عاماً، شاب جميل على اعتاب المراهقه وسيم وسامه مهلكه بشعره الأسود الحريري وطوله الفارع مثله حتى اصبح مماثلاً لطوله، مرتدياً بذله فاخره تنافس فخامه خاصته ولكنه ارتداها دون رابطه عنق تاركاً نصف أزرار قميصه مفتوح كاشفاً عن صدره الذي بدأت عليه ملامح الرجوله نتيجه ممارسه للرياضه، مزيناً بسلسال فضي عريض اهداه هو اليه في عيد ميلاده العاشر ومن يومها لم يخلعه من عنقه.

وقف نور امام والده هاتفاً بصوته الذي اخشوشن قليلاً وهو يقفل ساعه معصمه: انا جاهز يا باشا.
هتف ليل متسائلا: وباقي اخواتك فين مش عاوزين نتاخر على ماما...
تحدث نور متاففاً: فارس وجواد نازلين ورايا، وادم المفروض انه خلص، بس طبعاً البرنسيس حياه لسه واقفه قدام المرايا مغلبه الناني بتاعتها علشان تسرح لها شعرها كالعاده.
ابتسم ليل بعشق على سيره مدللته حياه: براحتها تعمل اللي هي عاوزاه.

هتف نور بسخط: اهو دلع حضرتك فيها ده هو اللي مخليها تتمادي ومش بتسمع كلام حد فينا...
كاد ليل ان يتحدثه إلى ان صوت انثوي رقيق هتف من اعلي الدرج: سمعتك على فكره...
ثم نزلت مهروله إلى والدها الذي فتح لها احضانه يضمها بقلبه قبل ذراعيه: انا جاهزه دادي ايه رايك في الدريس بتاعي وتسريحه شعري.
قالتها وهي تدور حول نفسها امامه حثي يتثني له رؤيه جمالها الساحر مثل والدتها...

صفر ليل باعجاب وتابع: قمر يا قلب دادي، انا مش عارف اعمل ايه، هلاقيها منك ولا من جمال امك اللي مجنني...
وجد كف يربط على كتفه من الخلف بحنان: قدرك كده يا ليل، وبعدين ما انت مش راحم نفسك، غيرتك عليهم جننتك خلاص، خلفت خمسه ولسه بتغير عليها.
قبل كف يدها الموضوع على كتفه وتابع: حتى لو بقت جده وبتمشي بعكاز وسنانها وقعت برضه هفضل احبها واغير عليها يا ماما ليلي...

ابتسمت ليل بحب لإبن قلبها: ربّنا يخاليكم ليعض ولولادكم يا حبيبي...
ويخاليكي لينا يا ماما ليلي...
يالا يا ولاد هنتاخر على ماما...
هرول الثلاث اولاد نزولا خلف بعضهم وهتف فارس الذي ارتمي في حضن جدته: جاهزين يا دادي...
ايه رايك يا نانا؟
ضمته ليلي بعشق خاص به دوناً عن باقي احفادها: قمر يا عيون نانا ربنا يحفظك يا حبيبي انت واخواتك...
طبع فارس قبله حانيه على وجنت جدته وامسك بيدها وسار خلف والده واخوته...

كانت مسك تراجع بتوتر اهم النقاط على حاسوبها المحمول، صدح رنين هاتفها بنغمه مخصصه لليل فهتفت تجيبه بلهفه: ليل!
جاءها صوته الرجولي التي تذوب عندما تسمع نبرته الاسره: قلب ليل يا مسك اليل.
ابتسمت فلمع بريق فيروزتها الساحر: وصلت؟
اجابها بتاكيد: لسه واصل حالاً. وقاعد في اول صف مستنيكي.
هتفت مسك بنبره متوتره: خايفه ومرعوبه...

حدثها بنبره مشجعه: وانا واثق فيكي وعارف انك هتبهريني، وكل ما تحسي انك خايفه او متوتره خالي عينك عليا ساعتها هتنسي خوفك كله...
ضحكت بحلاوه وتابعت بشقاوه: ده انا كده هنسي نفسي وهنسي كل حاجه وهغرق في وسامتك ورجولتك...
ضحك ليل بانطلاق فاختلت دقات قلبها المتيم بعشقه وتابع بهمس وهو يغطي فمه بيده وهو يحادثها: نخلص بس وانا هخاليكي تغرقي في حضني ورجولتي بقي مقولكيش هتعمل فيكي ايه هسيب انتي تتخيلي بنفسك...

عضت على شفتيها خجلاً وهمست: سافل. واغلقت الخط معه بعدما استطاع امتصاص قلقها وتوترها...

دقائق وكانت مسك تعتلي منصه قاعه الاجتماعات في واحده من اهم الجامعات الدوليه لمناقشه رساله الدكتوراه الخاصه بها...
وقعت عينيها عليه اول ما وقفت خلف المنصه، وبجانبه اولادهم ووالدتها.
ابتسمت لهم بتوتر فبادلوها الابتسام بتشجيع، ولكن ليلها العاشق ارسل لها قبله في الهواء متبوعه يغمزه عبثيه من عينه التي تطالعها باقتنان وغيره.

بدأت مناقشه الرساله، كانت ترتعش وهي تتحدث في باديء الامر وسرعان ما تبدل الخوف والقلق إلى ثقه ومهنيه منقطعه النظير وهي تعرض موضوع دراستها وتناقش الحضور وتجيب على اسالتهم دون خوف...
استمرت المناقشه فوق الساعتين واخيراً تم اعلان حصول الدكتوره مسك فارس المصري درجه الدكتوراه بامتياز مع مرتبه الشرف...
وقف ليل واخد يصفق لها بحراره ونظرات عينه العاشقه الفخوره بها تضمها بعشق...

وقفت مسك خلف المنصه وهتفت بصوت مرتجف من فرط الانفعال: انا بشكركم كلكم على تشريفكم انهارده، وبشكر الدكاتره المشرفين على رسالتي اللي تعبوا معايا.
ثم نظرت إلى اسرتها وتابعت: بشكر اسرتي اللي وقفت جنبي وساندتني...

ثم نظرت إلى ليل وتابعت بعشق: بس قبل اي حاجة عاوزه اشكر الانسان الوحيد اللي آمن بيا وشجعني اكمل دراستي وذلل لي كل العواقب رغم اني زوجه وام لخمس اولاد، الا انه كان مصمم اكتر مني اكمل ومخالنيش اكتفي بالشهاده الجامعيه بس، لا ده فضل ورايا اكمل واخد الماجستير وانهارده الدكتوراه...
سهر معايا ووقف جنبي وشجعني واستحمل تقصيري في حقه وفي حق ولادنا.

انا حابه اشكره قدامكم واقوله ان لولا وجودك في حياتي انا ما كنتش هكون واقفه هنا انهارده في مكاني ده، انت سر نجاحي وسر نجاح بيتنا وحياتنا، انت احسن زوج واروع اب...
ثم هتفت بعبارته وهي تنظربعشق داخل عينيه: انت كل واغلي ما املك...
ثم اشارت اليها بيده كي يصعد بجانبها...
دمعت عين ليل تأثراً بكلماتها التي مست شغاف قلبه ونهض من جلسته وهو يغلق ذر جاكته وسار بوقار حتى وصل اليها.

مسك كف يدها وقبلها بعشق امام انظار الحاضرين دون خجل وتابع بفخر: شكراً ليكي انتي انك في حياتي وانتي اللي نورتي عتمه ليلها وخالتيها حياه مليانه نور وسعاده وحب...
ثم قبل جبينها بحب واشار إلى اولاده وليلي كي ينضموا لهم، فصعدوا اليها ووقف مسك داخل احضان ليل وليلي بجانبها ومن حولهم اولادهم لالتقاط صور تخليداً لتك الذكري الجميله...

في طريق للعوده، هتفت مسك هي تجلس بجانب ليل في سيارتهم ال?ان الكبيره ذات السبع مقاعد.
انا مش مصدقه اني اخيراً خلصت مذاكره، عاوزه بقي انام وأنتخ في البيت...
نظر لها ليل نظره ذات مغذي فهمتها على الفور فاحمرت خجلاً تابعت تجيب ليلي التي هتفت من الخلف: ياريت يا مسك تاخدي اجازه تريحي نفسم شويه انتي مطحونه ما بين الجامعه والمستشفى بتاعتك...
اجابتها مسك مؤكده: هو ده اللي بفكر فيه فعلاً يا ماما...

هتف ليل وهو ينعطف يميناً بالسيارة: بس كده غالي والطلب رخيص، انتي اجازه والولاد اجازه من المدرسه وانا كمان هاخد اجازه وهنطلع على الساحل دلوقتي...
هلل الاولاد فرحاً وهتفت مسك بسعاده: بجد يا ليل فكره تجنن...
بس خالينا نروخ البيت نحضر حاجتنا الاول ونتحرك على طول...
قبل ليل كف يدها وتابع: يا روحي الشغالين حضروا كل حاجه واتحركوا مع السواق على هناك وزمانهم وصلوا من بدري.

ضحك مسك بحلاوه وتالق اللون الفيروزي داخل عينيها: ده انت عامل حساب كل حاجه ومخطط لها من بدري...
ضحك ليل غامزا لها بشقاوه: احلام حبيبتي اوامر.
اقتربت حياه من مقعدي والديها وهتفت بغيره: نحن هنا يا سي دادي.
هتف ليل وهو يقبل وجنتها: حياه دادي انا كلي ليكي.
نظرت لها مسك بحنق وتابعت بغيره هي الاخري: وانتي مالك انتي يا رخمه واحد ومراته انتي مالك. علي راي ماتي الله يرحمها حياه دي ضره مسك.

لمعت عين ليل بحنين إلى جدته: الله يرحمها.
آمن الجميع على قوله وانطلقوا في طريقهم نحو الساحل...

وصلوا إلى فيلا ليل مهران في الساحل الشمالي في واحده من اكبر وأشهر القرى السياحية الخاصة بصفوه المجمتع...
هتف ليل بعدما دخل إلى غرفته هو ومسك، غيّري هدومك بسرعه علشان هنروح مشوار مهم انا وانتي...
هتفت مسك باستفهام وهي تخلع حذاءها العالي: مشوار ايه ده اللي هنروحه...
اجابها ليل وهو يضع بعض الملابس له ولمسك في حقيبه سفر صغيره: هتعرفي بعدين المهم بس خلصي بسرعه.

هتفت مسترسله في استجوابه لمعرفه وجهتهم: ايوه مشوار فين يعني والولاد.
اجابها ليل وهو يبدل ملابسه: الولاد مع ليلي ومعاهم السواق والشغالين والحرس باره حوالين الفيلا محدش يقدر يدخل ولا يخرج الا على جثثهم...
طب، ابتلع ليل باقي ثرثرتها بشفتيه في قبله سلبت انفاسهم وتابع بعدها: انا خلصت خمس دقايق وتكوني تحت...

في الاسفل...
وقف ليل يعطي تعليماته للحرس والعاملين لديه: اظن كلامي واضح مش عاوز غلطه واي حاجه تتصلوا بيا فوراً تليفوني مفتوح مفهوم كلامي...
اتفضلوا على شغلكم!
اومأوا له بطاعه وتحرك كلاً إلى وجهته منفذين اوامره...
تحرك عائداً إلى اولاد وتابع: نور انا رايح مشوار مهم مع ماما، خالي بالك من اخواتك ومش عاوز خناق، انت الكبير، وعنيكم انت واخواتك في وسط راسكم على اختكم حياه، عينكم ما تغفلش عنها...

هتف نور بتذمر: حضرتك متقولش الكلام ده لينا قولهولها هي...
هتفت حياه وهي تكتف ذراعيها امام صدرها تخاطب شقيقتها بحده: انا مش بعمل لك حاجه انت اللس على طول بتغلس عليا...
نظر لها ليل وتابع بجديه: حياه، نور اخوكي الكبير وهو بيخاف عليكي ولازم تسمعي كلامه زي ما بتسمعي كلامي...
هتفت حياه بتذمر: يا دادي.
نظر لها ليل نظره حذره لا تقبل النقاش: حياه!
اومأت حياه في طاعه: حاضر دادي،.

هتفت مسك وهي تهرول خلف ليل الذي يسحبها خلفه: برضه مش عاوز تقولي ساحبني فين وراك كده وبتعمل ايه هنا في المارينا...
وقف ليل واستدار اليها هاتفاً بعشق: هخظفك وادخلك الجنه...
ثم استدار واشار إلى يخت فاره مصفوف على شط المارينا مكتوب عليه: مسك اليل.
هتفت مسك بغباء: ايه ده؟
احاط ليل خصرها بذراعه وتابع وهو ينظر داخل فيروزتها اللامعه تحت اشعه الشمس: ده هديتك يا دكتوره مسك، هديه الدكتوراه...

شهقت مسك باندهاش وتابعت: مش ممكن، كل ده علشاني...
ثم تعلقت يعنقه وتابعت: انا بعشقك يا ليل بعشقك.
فرح لفرحتها وتابع: وانا بعشق امك، بس يالا تعالي خالينا ندخل علشان انا مش قادر اصبر اكتر من كده...
ثم صعدوا على متن اليخت واخد يفرجها اياه وسط سعادتها واندهاشها بجمال وروعه اليخت...
دلفوا إلى غرفه نومهم فهتف ليل: البسي الهدوم اللي عندك في الشنطه دي واطلعي على سطح اليخت ما تتاخريش عليا،.

تركها ورحل وقلبها يرفرف بين ضلوعها من شده السعاده وتحركت تنفد اوامره...
ثم توجه هو إلى قمره القياده الخاصه باليخت وقام بضبط القائد الالكتروني وابحر اليخت إلى وجهته.

وقف ليل على مقدمه اليخت وجه إلى البحر والهواء المنعش يطير قميصه المفتوح للخلف...
شعر بخطواتها من خلفه، فاستدار اليها ولكنه ثبت في موقعه بجسد متصلب وقلباً يخفق بجنون نتيجه تدفق الدماء الحاره داخل اوردته من مظهرها المهلك.
اقتربت منه بدلال وهي تتعمد ذلك حتى تثير جنونه بها عندما وجدت ياكلها بعينيه التي تنطق بالرغبه!

عض على شفتيه باثاره من مظهرها المهلك وهي ترتدي ثوب سباحه ساخن من قطعتين باللون الاحمر الناري الذي يعكس بياض بشرتها الحلييه المشرب بحمره طبيعة...
وقفت امامه وهتفت بدلال: ايه رايك؟
لم يجيبها بل حملها من خصرها لافاً اقدامها حول خصره وافترس شفتيها في قبله داميه سلبت انفاسهم!
سار بها وشفاهم متعانقه واراح جسدها على شيزلونج على سطح المركب وهو جاثم بحسده فوقها.

همس بانقاث لاهثه: مبقاش في قاموسي كلام اقدر اوصف بيه عشقي ليكي واقدر اوصف بيه جمالك في عيني...
بس انا شاطر في الفعل، بس عاوزك تستحملي الفعل لانه هيفوق توقعاتك...
هتفت مسك باثاره وهي تخلصه من قميصه: وانا مش قادره استني اكتر كده...
لمعت الرغبه في عيني ليل قبل ان ينقض عليها ينهل من شهد شفتيها ويديه تفعل العجائب بجسدها وابحر معها في يحر عشقه الهادر باسمها بجنون...

تمت
نهاية الرواية
أرجوا أن تكون نالت إعجابكم
جميع الفصول
روايات الكاتب