رواية في هويد الليل للكاتبة لولا نور الفصل التاسع

رواية في هويد الليل للكاتبة لولا نور الفصل التاسع

رواية في هويد الليل للكاتبة لولا نور الفصل التاسع

اصوات موسيقي صاخبه، اضواء ملونه خافته، رائحه التبغ والخمور تطغي على المكان، ونساء شبه عاريات تجالس الرجال بكل بعهر وفجور!
وهي ترقص ببدله رقص ساخنه تكشف اكثر ما تستر عن مفاتن جسدها، ترقص وتهز خصرها، وعيون الرجال تضاجعها وهما ينظرون لها بشهوه مقززه...

تعالت الهتفات والصحيات مردده اسمها بعدما انتهت من وصلتها الراقصه: ناني، ناني. ناني!
رفعت يدها تحييهم واسرعت إلى الداخل بعدما انتهت وصلتها الراقصه، وقدميها تدعس على النقود التي يلقيها الرجال عليها، وكلما اعجبهم عريها ورقصها كلما ذات النقود، وكل ذلك يصب في مصلحه صاحب الكازينو...

صاحب الكازينو الذي يقف في غرفه مكتبه اعلي الصاله يطالع ما يدور تحت بعيون حاده كالصقر وفي يده كأس المشروب يتجرع منه بانتشاء وابتسامه رضي مرتسمه على وجهه!
وهو يتذكر كيف اشتري ذلك الكازينو بعدما تعرف على صاحبه عندما جاء إلى ذلك المكان قبل خمس سنوات لاكثر من مره ويجلس فيه يتحتسي الخمر بشراهه بعدما تم طرده من بيت ابيه واصبح كالمشردين لا عمل له...

تعرف عليه صاحب المكان وصاروا اصدقاء وتعددت اللقاءات بينهم هنا في نفس المكان...
حتي ذلك اليوم الذي افرط في الشراب حتى اصبح يهذي ويسترسل في الحديث معه دون ارادته وعندما علم بقصته بالصدفه بسبب سكره، وقتها عمل على استغلال الفرصه لصالحه...

، وفي اليوم التالي وقبل ان يثمل عرضه عليه الشراكه، فالمكان يتعرض للخساره ويحتاج لشريك معه، وحاول استغلال ما سمعه عنه لاقناعه، فرضخ له مرغماً وشاركه، وقام بييع سيارته وسحب الاموال التي كان يدخرها من خلف والده وشاركه...

واصبح ذلك الشخص الوحيد الذي عرف سره واصبح يمتلك الدليل عليه بل ويضغط عليه في بعض الاحيان حتى يستطيع السيطره عليه، ولكن ذلك لم يدم طويلاً. فبعدها ببضعه اشهر تخلص منه عن طريق تدبير حادث سياره له، وقيدت الحادثه ضد مجهول واصبح هو المالك الوحيد لاكبر كازينو في البلد، كازينو ليله!

قطع شروده دخول احد العاملين وهو يضع امامه صندوق كبير ممتليء على اخره بالنقود المساه
النقطه !
جلس خلف مكتبه بعدما صرف العامل باشاره من يده واخد يعد النقود ويصنفها في رزم حسب فئتها الماليه.
دلفت اليه ناني نعيمه سابقا وجلست امامه تتطلع اليه وهو مازال يعد النقود وهتفت تحدثه وهي تنفخ دخان سيجارتها عالياً: اش اش اش، دي النقطه انهارده عاليه اوي!
ثم تابعت بفخر: البركه فيا!

انتهي جودت من عد النقود ورد عليها مصححاً: اسمها الفضل لتعليماتك وتوجيهاتك يا جودت بيه.
ثم تناول رزمتين من امامه ذات الفئات الماليه الكبيره والقاهم امامها: خدي ده نصيبك من اوبيج الليله...
هتفت مستنكره: دول بس!
بقي انا اشقي واتعب وارقص لحد ما يتهد حيلي وفي الاخر اطلع بدول بس...
هتف جودت بنبره غاضبه: نعيييمه، فوقي لروحك وبلاش طمع، ويالا قومي اجهزي علشان الزبون إلى هتروحي معاه مستني باره.

نظرت له نعيمه بغيظ وهتفت بغضب: مش رايحه في حته مع حد!
ضرب جودت على سطح مكتبه بقوه وهدر فيها صارخاً بنفاذ صبر: نعم يا روح امك سمعيني تاني كده قلتي ايه؟
هتفت تستجديه بنبره ضعيفه: يا جودت حرام عليك، انا زهقت وتعبت من كتر الرجاله إلى عماله تنهش في لحمي، مره وانا بتعري وبرقص قدامهم والمره التانيه وانا بتعري معاهم في السرير!
انا بقيت بقرف من نفسي كل ما ببص لنفسي في المرايا...

ثم اقتربت منه وجثت على ركبتها امامه فاصبح وجهها امام حذائه وتابعت تحدثه وقد غلبتها عاطفتها نحوه، فهي بالرغم من كل ما فعله بها الا انها لازالت تحبه: يا جودت انا عاوزه اكون ليك انت وبس، كل حاجه فيه تكون ملكك انت وبس، مش عاوزه ابقي رخيصه كده...

اقترب بوجهه من وجهها وملس بانامله الغليظه على وجنتها هاتفاً بوضاعه: ومين قال بس انك رخيصه يا ناني، ده انتي غاليه اوي، وكل مادا سعرك بيعلي وبيدفع فيكي كل مره اكتر من اللي قبلها!
نظرت له نعيمه بخذلان من خلف غلاله دموعها وهتفت بنبره ساخطه: انت ايه يا اخي، انت شيطان، حرام عليك، ليه بتعمل فيه كده، طب هو انا مش بصعب عليك، بعد كل اللي استحملته منك، بعد...

قبضته القويه التي قبضت على ذراعها بقوه منعتها من استكمال كلامها وعاجلها هو متحدثاً بحقاره: بقولك يا مره انتي، الشويتين بتوعك دول وجو الصعبنيات ده ما يكولش معايا...
انا يا اختي مضربتكيش على ايديكي لا خاليتك تعملي حاجه غصب عنك، كله كان بمزاجك وبموافقتك. من اول مره سلمتيلي فيها نفسك لحد اللحظه دي كله كان بمزاجك، حتى العيل اللي كان في بطنك وسقطيه يرضه كام بمزاجك.

وبعدين انتي تحمدي ربنا اني مقلتش باصلي معاكي ودفنتك مطرحك بعد ما قريتي بكل حاجه لجواد ولابويا من اول قلم وضيعتيني!
ده انتي المفروض تشكريني وتبوسي رجلي علشان الامله اللي بقيتي فيها، فلوس، وعربيات ولبس ودهب وفوق منهم المزاج!
هتفت تحدثه بقهر: عملت كده علشان بحبك...
شخر هازئاً تابع مضيفاً بحقارة: مش مشكلتي...
وبعدين انا مش بتاع حب، ولو حبيتك فأكيد مش هتكوني انتي!

صرخت فيه بغل وقد ذبح روحها وقلبها بحقارته، فعمدت على جرحه مثلما جرحها ونثرت الملح على جروحه: طبعاً مش هكون انا، ما انا الهبله اللي سلمت لك كل حاجه...
ابتلعت غصه تسد حلقها وتابعت: لكن هي، هي النجمه البعيده العاليه في السماء، هي اللي تستاهل تحبها وتعمل كل حاجه علشان توصلها حتى القتل، هي اللي سميت المحل على اسمها...

ثم اقتربت بوجهها من وجهه وهتفت بفحيح: بس عارف عمرك ما هتوصل لها، لانها ببساطه مش شيفاك ولا عاوزه تشوفك...
اللي يبقي معاها رجل زي فارس عامل زي حته الالماس، عمرها ما تسيبه وتروح لحته فالصوا مصديه، دي بتعشق التراب اللي بيمشي عليه...
اصله بصراحه يستاهل، رجل بجد وشهم، مهندس ومتعلم وشركته هو واخوك ما شاء الله بقت من اكبر الشركات في البلد كلها، يعني رجل كامل من مجاميعه ما يعبوش حاجه!

نظرت له بانتشاء عندما لمحت النيران المشتعله بعينيه وتابعت بتشفي: مش قاتل وقواد وفوق ده كله عنده عاهه في وشه ورجله!
الي هنا وخرست بعدما عاجلها بصفعات على تنزل على وجهها وجسدها مثل المطر...
تعرف انها تمادت ودخلت منطقه ملغومه ولكنه يستحقها عن جداره...
يا بنت الكلب يا زباله، يا مومس، انا يتقالي الكلام ده وديني لهخاليكي ما تنفعي لحاجه تاني...

واخذ يصفعها ويركلها في جميع انحاء جسدها حتى تحول لونه إلى الازرق والبنفسجي من كثره الضرب
وهي اصبحت كالجثه بين يديه، ولكن هذا لم يشفي غليله، كلما رن كلامها في اذنيه كلما زاد من عنفه معها...
ولم يكتفي بهذا، بل قام بتجريدها من ملابسها واغتصبها بقوه عقاباً لها على ما تفوهت به!
وما ان انتهي منها حتى اعتدل من فوقها ورمقها بدونه باثقاً عليها وهتفت بغل: هو ده مقامك يا وسخه...

وتركها خلفه مذبوحه الروح والجسد لا تعي بشيء من حولها ولكن عقلها وقلبها اقسموا على تركه وللابد!

الرواية مسجلة حصري باسمي وممنوع منعاً باتاً النقل او الاقتباس او النشر على اي موقع او مدونه او جروب من دون اذن ومن يفعل يعرض نفسه للمسألة القانونية.

خمس سنوات مرت حدث فيها الكثير والكثير ولكن الجرح الذي حدث في نفس الحج ليل وجواد منذ تلك الليله ورحيل جودت لم يندمل بعد...
فالحج ليل تعرض لوعكه صحيه كبيره اثرت على صحته بشكل كبير واصبح ذاهد للحياه يقضي وقته بين الصلاه والنوم وترك كل اعماله تحت تصرف ابنه...

وجواد الذي انطفئت روحه حزناً على حاله والده الصحيه، وحزناً على شقيقه فمها حدث هو في الاخير شقيقه الاكبر وصديقه الاول الذي تغير مع مرور الايام واصبح بهذه الحاله البشعه...
فقط وجود ليل في حياته هو من يهون عليه الحياه، حتى دانيلا اصبح دائم الشجار معها بسبب اتفه الاسباب...

وفارس الذي اصبح يشعر بالخجل منه كلما نظر في عينيه ولكنه ابداً ابداً لم يتخلي عنه واثبت انه خير صديق، حتى عندما برر له سبب رحيل جودت وسفره إلى الخارج لاجراء بعض العمليات الجراحيه لتحسن من حاله قدمه وووجه!
حتي بعدما طال غيابه واوضح له انه فضل الاستقرار في الخارج عن العوده لهنا وهو مالم يقتنع به فارس مطلقاً الا انه في الاخر حاول تصديقه...

وانخرطوا في العمل واستطاعا ان يجعلوا شركتهم من اكبر واهم الشركات الهندسيه على مستوي البلد ذاع صيطهم بشكل كبيير في الاوساط الهندسيه!

وفي حديقه سرايا الحج ليل مهران، كان العمل يجري على قدم وساق فاليوم هو العيد السادس للحفيد الاوحد والاغلي للحج ليل. ليل جواد ليل مهران...

جلست دانيلا بجانب ليلي بعدما كانت تتابع ترتيبات الحفل وهتفت بلهاث: خلاص هلكت مش قادره من الصبح وانا واقفه على رجلي لوحدي، وسي جواد ولا هو هنا ولسه في الشغل لغايه دلوقتي والساعه داخله على 6 والناس على وصول وهو لسه مجاش بحد حاجه بقت سخيفه...

هتفت ليلي تهديها: يا داني اهدي شويه مش كده، هو يعني جواد فين ما هو في الشغل مش بيلعب يعني، ما انتي عارفه الحمل بقي تقيل عليه ازاي، من ناحيه شغل الشركه ومن ناحيه تانيه اداره املاك ابوه...
وبعدين عصبيتك الزياده دي مش كويسه انتوا بقيتوا بتتخانقوا كتير اوي الفتره الاخيره كده مش كويس كتر المشاكل بيعمل فتور في العلاقه...

تابعت دانيلا هاتفه بغضب: وهو يعني انا عصبيتي دي من فراغ ماهو بسببه، بقي سايبي على طول لوحدي ومش بشوفه الا اخر الليل يجي ياكل وينام، وقبل ما تقولي ضغط الشغل ما انتي فارس بيشتغل زيه واكتر وشغل الشركه كله فوق راسه ومع ذلك حياتكم ماشيه باحسن ما يكون ربنا يهنيكم ويسعدكم...
لكن جواد اتغير كتير وبقي مش معايا ده حتى مش مهون عليا سفر ماما لايطاليا عند خالي وبعدها عني.

وده كله كوم وموضوع الخلفه ده كوم تاني كل ما افاتحه فيه نتخانق ويقولي انا مكتفي بليل مش عاوز اخلف عيال يطلعوا كارهين بعض!

ربطت ليلي على ذراعها وهتفت تواسيها: معلش يا داني استحملي جواد بيحبك وانتي كمان بتحبيه وموضوع جودت اخوه مآثر عليه جامد حتى رفضه للخلفه تاني بسببه.
بس انتي لسه الموضوع في ايديكي وتقدري تلميه شويه حنيه على دلع والدنيا ترجع بينكم زي ما كانت واحسن...
هو انا اللي هقولك ولا ايه ده انا كنت بتعلم منك...
وضحكت في اخر جملتها مما جعل عدوي الضحك تنتقل إلى دانيلا هي الاخري...

وهتفت بنبره منخفضه: طب قفلي على الكلام جوزك جيه هو وليلي...
استدارت ليلي تنظر حيث اشارت ولمحت فارسها وحبيبها يتقدم نحوهم وهو يحمل ليل الصغير على اكتافه...

انزل فارس ليل من على اكتافه وانحني يقبل راس حوريته وربط بحنان على بطنها الكبير المنتفخ بحنان، فبعد عده محاولات منذ اجهاضها قد من الله عليهم اخيراً وحملت ليلي في احشاؤها ثمار عشقهم وحبهم الكبير...
هتف فارس بحنانه المعتاد لحوريته: عامله ايه يا حبيتي وحبيبه ابوها عامله ايه...

ضحكت ليلي باتساع وهتفت بنبره متعجبه: احنا كويسين وبعدين انا مش فاهمه انت جايب الثقه دي كلها منين انها بنت رغم اننا ماشوفناش نوع البيبي ايه...
اجابها فارس مبتسماً بسعاده: احساس، وانا احساسي دايماً صح...
هتفت ليل الصغير الذي كان يتابع حديثهم بفضول: ايوه يا ماما ليلي، بابا فارس قالي انها بنوته وانا هلعب معاها واخالي بالي منها...

قبلت ليلي وجنت الصغير وتابعت: علشان خاطر انت بس يا ليلو همشيها بنوته، وبعدين قولي عجبتك الهديه بتاعتك...
اجابها الصغير بعيون تلمع من السعاده: عجبني اوي وبابا فارس قالي انه اول لما يكبر هعلمني اركبه ازاي زي ما هو بيركب على الحصان ادهم بتاعه، وكمان قالي ان الحصان بتاعي هو ابن ادهم علشان كده انا بحبه اوي...

وهتسميه ايه بقي يا سي ليل؟ كان هذا صوت جواد القادم من خلفهم ويحمل معه الكثير من الهدايا لصغيره الوحيد...
بابااااا قالها ليل وهو يجري ويتعلق في رقبه والده الذي حمله ودار به واخذ يمطره بالكثير والكثير من القبلات...
ها بقي هتسمي الحصان بتاعك ايه؟
هتف الصغير بعدما اخذ يتفحص هدايا والده: هسميه نجم، بابا فارس هو اللي اخطار الاسم ده...

بعد قليل كانوا جميعهم ملتفون حول قالب الحلوي ويغنون اغنيه عيد الميلاد، وما ان انتهوا حتى تعالت صرخات ليلي المتوجعه...
الحقني يا فارس انا شكلي بولد...

الرواية مسجلة حصري باسمي وممنوع منعاً باتاً النقل او الاقتباس او النشر على اي موقع او مدونه او جروب من دون اذن ومن يفعل يعرض نفسه للمسألة القانونية.

مرت ساعات طويله بين القلق والانتظار، وها هي حوريته اخيراً تفتح عينيها وكان اسمه الحبيب اول اسم نطقت به شفتيها الشهيه التي لا يكل ولا يمل من النهل من شهد عسلها الصافي: فارس!
لبي نداءها على الفور واخذ يطبع قبلات رقيقه كرفرفه الفراشات على كل انش في وجهها يودع فيهم قلقه عليها وفرحته بسلامتها: قلب فارس، وعمر فارس و حياه فارس اللي بقي لها معني من يوم ما حبك.

الف حمد الله على سلامتك يا حوريتي، انتي وحبيبه ابوها...
ابتسمت ليلي وهتفت بتعب: طلعت بنت!
طبع فارس قبله خاطفه على شفتيها واجابها: قلت لك انا احساسي عمري ما يخيب وجبتي لنا بنوته زي القمر زيك...
سالته بلهفه: شوفتها، هي فين عاوزه اشوفها...
طبع المزيد من القبلات على شفتيها وتابع: الدكتور يطمن عليكي وهخاليهم يجيبوها لك على طول. :.

بعد قليل من الوقت، كانت ليلي تحتضن رضيعتها الصغيره وفارس يحتضنهم هما الاثنين معاً إلى جانب ليل الصغير القابع داخل احضانه ينظر للطفله الصغيره بفضول!
هتفت ليلي ودموع الفرحه تترقرق داخل مقلتيها: جميله اوي يا فارس وصغيره اوي...
طبع فارس قبله مطوله على جانب راسها هاتفاً بسعاده: ربنا يخاليكم ليا يا عمري...

هتفت دانيلا التي اقتربت من ليلي وتنظر للصغيره بسعاده بالغه: ما شاء الله جميله، ناويين تسموها ايه القمر دي!
نظرت ليلي لصغيرتها وقبلت يدها الصغيره واجابتها: فارس هو اللي هيسميها...
تحدث فارس بعشق وهو ينظر إلى حوريته وهي تحمل صغيرته وقبله يتضخم داخل صدره من شده السعاده: بصراحه انا اخترت لها اسم غريب شويه، هو اسم مركب، بس الاسم ده ببجمع بين اكتر اتنين غاليين على قلبي...
هسميها مسك الليل...

مسك على اسم المرحومه امي، وليل حبيب قلبي...
هتف الصغير بسعاده بالغه: اسمها على اسمي، يعني هي بتاعتي انا...
تعالت ضحكات الجميع على الصغير وهتف جواد بمشاغبه وقد عادت اليه روحه المرحه من جديد: ايوه يالا يا ليل دي بتاعتك، متخاليش حد يقرب منها ولما تكبر هجوزها لك...
اقترب الصغير بجسده من مسك ومسح على وجنتها الرقيقه بانامله الصغيره متحدثاً معها: اصحي يا مسك علشان نلعب، بابا جواد قالي انك بتاعتي اصحي بقي.

وكأن الصغيره قد سمعت نداءه ولبت طلبه في الحال، ففتحت جفونها الصغيره وافرجت عن فيروزتين لامعتين تسر النظر.
انبهر الصغير بجمال عينيها وظل ينظر اليها طويلاً دون ان يحيد بنظره عنها وكذلك الصغيره حالها لم يكن مثل حال باقي الصغار، لم تبكي او تنزعج بل ظلت تبادله النظر دون بكاء وكأنها تعرفه، وهناك رابط غريب قد زرع داخل قلبيهما ربط بينهما إلى الابد...

واقترب الصغير اكثر واكثر وطبع قبله رقيقه على شفه الصغيره!
تحدثت ليلي بانزعاج خوفاً على صغيرها: بتعمل ايه يا ليلو دي لسه صغيره...
اجابها بما جعلهم ينفجرون ضاحكين: ببوسها زي بابا لما بيبوس ماما...

وبعد اسبوع اقام فارس وليمه كبيره احتفالاً بعقيقه صغيرته اطعم فيها اهل البلد جميعاً...
وبينما هم مجتمعون في حديقه سرايا الحج ليل الذي اصر على اقامه العقيقه داخل منزله، فمسك حفيدته مثلها مثل ليل...
صدح صوت من خلفهم جعل الجميع ينظر له بصدمه: السلام عليكم ورحمه الله وبركاته!

الفصل التالي
بعد 18 ساعة و 51 دقيقة.
جميع الفصول
روايات الكاتب