رواية عروس الهور الجزء الأول للكاتبة هيلانا الفصل الخامس

رواية عروس الهور الجزء الأول للكاتبة هيلانا الفصل الخامس

رواية عروس الهور الجزء الأول للكاتبة هيلانا الفصل الخامس

وصلنة لمنطقة غريبة
شبه فارغة بس التلال حوالينة مثل شواهد صامتة تحيط بينا وكأنها تراقب خطواتنة.
الهوا جان ساكن بيه برودة خفيفة مو برودة طبيعية لا، برودة تحسها تزحف جوة جلدك.
جنت أباوع بكل مكان مثل عين اليتيمة اللي تدور على شي مألوف بس ما تلگاه
وهو لازم زندي يمشيني بهدوء وكفنة كدام
باب معدني الجبير انفتح بصوت مزعج
وورا ما عبرنة حسيت بالجو يختلف شي ثكيل بالهوى شي يخليك تفكر ألف مرة قبل لا تخطي بعد.

جان يتحرك بدون كلام جاب قناع أسود وخلاه براسي قماشته خفيفة أكدر أشوف من خلاله بس كلشي مغوش مشوش.
أصوات متداخلة ناس تتحرك بدون هوسة كأنة الكل يعرف دوره.
شباب وبنات قسم لابسين لبس أطباء وقسم اسود كامل ومقنعين
وقسم ثاني مسلحين، المكان يشبه مختبر بس بيه رهبة مو مختبر عادي لا، هذا شي ثاني.

مشينة بممر طويل جدرانه رمادية باردة الإضاءة صفراوية مثل ضوء يخلّي الملامح باهتة. وكف كدام المصعد فتحه بزر صغير مخفي وأني حسيت بثكل براسي...
أني عندي فوبيا من المصاعد من أني وصغيرة أخاف منها كلبي صار يدك بسرعة حسيت بأطرافي تبرد.
لا إرادياً لزمت الحديدة الجانبية مالت المصعد.

هو لاحظ هلشيء و أكيد لاحظ لأنه قريب من عندي خلى إيده بجهتي رجله صارت يم رجلي بالضبط خلاني بينه وبين المراية اللي مقابلة باب المصعد. إذا أوگع راح أوگع بحضنه، أو أقلها يلزمني مباشرة.
المصعد صعد ببطء بس الصوت اللي يطلع منه يضرب بأعصابي مثل طرقات خفيفة على عظم جمجمتي.

حسيت بدوار خفيف إيدي بعدها مشدودة على الحديدة وعيوني تنتقل بين انعكاسي بالمراية وانعكاسة اللي جان واكف قريب قريب لدرجة أنفاسه توصلني باردة وثكيلة.
شمس: -أنت ليش جبتني هنا
: -مو شغلج
حاولت أبتعد شوي بس المساحة الضيكة كلش: -دحجي وياك بكل رقي مثل البشر جاوب مثل بشر هم
رفع عينه للمراية وكأنو ديشوف انعكاس نظراتي ورد برود: -أعصابج عيني
المصعد وكف الباب انفتح بصوت معدني ثكيل كدامنا ممر ثاني.

بس هذا غير أضيك الإضاءة بيه خافتة أكثر. ريحة هوى قديم كأنه ما متجدد من سنين. حسيت بقشعريرة بظهري
شيء بيه هذا المكان يخليك تحس بغربة فضيعة وكانو العالم اللي تعرفه انتهى بباب المصعد اللي وراك.
مشى كبالي هالمرة وإيدي بعدها ترجف خفيف مريت بعيوني بسرعة على المكان
جانت أكو أبواب على الجانبين كلها معدنية قسم مفتوح شوي وكأنها متروكة عن قصد وقسم ثاني بيها أرقام محفورة عليها.
شمس: -شنو هذا المكان مختبر سجن.

وكف لحظة استدار جزئيًا بس عيونه ظلت لليكدام
: -يعتمد عليج شتريدين تشوفينه
سكتتت، كمل مشيه وأني تبعة وصلنة لنهاية الممر
باب مختلف عن باقي الأبواب أوسع غامض بدون أي رقم يميزه.
وكف طلع بطاقة سوداء من جيبه مررها على جهاز صغير والباب انفتح بصوت هادئ، ناعم مو مثل باقي الأبواب الثكيلة.
الداخل جان غريب، مو مريح أبد الجدران مضاءة بنور زرقاوي بارد.

يحسس الواحد كأنه داخل ثلاجة مو غرفة. بالنص أكو سدية معدنية محاطة بكاميرات صغيرة ثابتة بكل زاوية.
الجدران معلك عليها شاشات تعرض صور ملفات فيديوهات، كلشي جان مرتب بس بطريقة تخوف.
كعدت ع السدية حسيت ببرودتها توصل لعظمي و خشمي انملى بريحة الأدوية
عيوني دارت بكل زاوية وگلبي يدك يتأمل مخرج ثغرة أي شي ممكن يطلعني من هالمكان.
هو ظل واكف يمي إيده بجيبه والثانية يطكك بصابعه وكأنه دينتظر شي.

حجيت بضوجة: -ما تفك إدية ديوجعني
رفع راسة ابتسم نص ابتسامة وكال: -أشبيهن؟
فكهن
لا هنه أشبيهن
ديوجعني
حك أرنبة خشمه وتقرب كأنه يستمتع بالسالفة نفس الابتسامة الخفيفة على شفايفه وحجة وي نفسة
ديوجعنهة
ضيقت عيوني: دتقلد عليه
ليش أگدر
كلشي تگدر مو هلخاطفني
ضحك. سحب الكرسي المتحرك اللي جان يمي وكعد مقابيلي مد إيده يفك الحبل عن إدية
كتلة: - صدك أنت شسمك
: شسوين بأسمي
فضول خاف اموت عاد أعرف اسم اللي راح يموتني.

ضحك هالمرة بصوت خافت: ما تموتين.
ضيقت عيوني بعدم تصديق: يعني ما راح تكتلني
ابتسم ابتسامة خفيفة وكال: أنة.
إييييي
لا
حسيت بنبضات گلبي تهدى شوي بس بعدني مرتبكة
: يعني ترجعني لأهلي
هم لا
لعد
تنهد بملل كأنه مل من أسئلتي: هواي تسالين
وأنت هواي عندك أجوبة وما دتجاوبني
قبل لا يجاوب دخلت أبنية، لابسة لاب كوت أبيض شعرها أشگر طويل وعيونها خضر تخبل سبحان الخالق.

وكف هو وسلم عليها مجرد طالسها بيده وگام يحچي وياها بلغة ما عرفتها...
مو عربي بس هم مو إنكليزي، لكنة غريبة ما مرت عليه قبل.
أشرلها عليه وهي باوعتلي نظرة تقييم وهزت راسها، بعدين كعدت بمكانه
كعدت ع الكرسي المقابيلي وهو وخر هذا عن راسي
و طلعت أكلوب من جيبها وبدت تفحص براسي، توخر شعري ع جهة وتكلب بي
وكأنه دماغي متحف أثري تحتاج تتأمل تفاصيله.

ربع ساعة ظلت تهوس بشعري وأنا ضجت! عطت بوجهها: كافي عاد! شدورين؟ گمل!
ابتسمت وما جاوبتني بس التفتت إله وحچتله شي بنفس لهجتها الغريبة.
رجع وكف يمي نزل براسه حچة بصوت خافت قريب من أذني: كعدي عاقلة خليها تكمل شغلها.
رفعت حاجبي بحدة: ممكن تفهمني شنو شغلكم براسي
غمگ عيونه كأنه فكر يجاوب بعدين كعد ع الكرسي مال راسه ع جنب وكال ببرود: مو شغلج.

سكتت حسيت بالضوجة تاكلني، كلشي غامض وماكو جواب يبرد نار الأسئلة اللي براسي البنية
بعدهه تكلب بشعري وذاك المكابلني باوعلي بنظرة باهتة كأنه منتظر شي ما أفهمه.
نفسيتي ضاكت فحچيت بانفعال: -ما تفهمني شنو دتسون شتريدون مني
رفع حاجب واحد بنبرة باردة: أشش
شنو أش كدامك دجاجة
ضحك بخفة كأنه سمع نكتة خفيفة
قبل ما يجاوب البنية اللي تفحصني وكفت شدت الأكلوب وحچت ويا بصوت هادئ بلغتهه الغريبة.

هو نزل راسه سمعهه بعدين التفتلي وبحلق بيه بصمت. ثواني يمكن دقايق ما حچا
بس باوع، النظرة اللي بعينه مو طبيعية كأنه شاف شي غريب.
هزت روحي حاولت أشرد من هالنظرة: ها شنو؟ ليش دتباعوني هيچ
كال مستغرب كانو ديحاجي نفسة: ، غريبة.
لا بالله مفاجأة خاطفني مسوي بيا تجارب ويگلي غريبة
ضحك ضحكة قصيرة بس عينه ظلت ثابتة عليّ
: غريبة بمعنى، نادرة.
نادرة نادرة شنو.

التفت ع البنية وكال بشي بلغته وهي هزت راسها وطلعت. الباب انسد وراها بهدوء رجع باعلي بنظرة غريبة كأنه ديفكر بشي بعيد:
ما كتيلي، شيعية لو من أنفسنا أنتي
جفلت عقدت حواجبي بعدم فهم: ها شنو؟
شيعية، لو سنّية
حسيت برعشة خفيفة. مو خوف بس استغراب، شجاب هالسؤال هسه؟
نص ونص.
رفع حاجبه: يعني شلون نص ونص؟
تنهدت بنرفزة: يعني بابا شيعي وماما سنّية فآني بتهم ماخذة شوية منا وشوية منا.

كعد ع الكرسي المقابل مال راسه شوي وطلع ابتسامة خفيفة ما فهمت مغزاها: إيبااا، شني هالمعلومات تچتل أنتي منو معلّمج هيچ سوالف
هزيت راسي باستياء: ميحتاج أحد يعلمني آني جبيرة وأعرف.
شگد عمرچ؟
22
باوعلي بعيون متمعنة: 22، جبيرة
طبعاً! جاوبته بنبرة بيه تحدي.
سكت شوي بعدين نطق باسمي لأول مرة بنبرة هادئة بيها شي دافي غريب: شمس.
رفعت عيوني بإرباك: ها.

أنتي شيعية، لأن تابعة لنسل أبوچ، من يسألچ واحد كولي هيچ. لا دكولين نص ونص، هذا جوابچ مال طفلة مو جبيرة.
ضاك صدري، انزعجت من كلامه من طريقته من هدوءه المتعجرف وأنت شعلييك، شعلييك بشنو أصنف نفسي وليش تريد تعرف أصلاً
هز راسه كأنّو ما عجبه جوابي
سكتت وأنا عيني عليه، حسيت إنّو يريد يعرف تفاصيل، مو مهتم أنا شنو بس يريد يعرف شي ثاني.

دقايق مرت والصمت ثكيل. سألته بنبرة مرتابة: هاي شنو علاقتها بالخطف شعليكم بأهلي أو طائفتي
وكف مشى خطوتين للباب ظهره عليه وحچة بصوت منخفض: أكو أسرار، ما تنكشف بسهولة.
وأني شنو علاقتي بالأسرار
التفتلي ببطء: إنتي، وحدة منّه.
منّه منو
راح تعرفين، بس مو هسه.
قبل لا أرد الباب انفتح ونفس البنية رجعت بيدها جهاز صغير بي أسلاك. قربت عليه حچت ويا بلغتها وبعدين أشرِت عليّ.
هو التفت عليهه وهز راسه: كملي شغلچ...

البنية قربت بوجهها مني. عيونها الخضرة تلمع تحت الضوء
سحبت خصلة من شعري وركّبت جهاز صغير بجمجمتي قريب من أذني. حسيت ببرودة معدن الجهاز توصل لعظمي.
شدي تسوين سألتها وأنا أحاول أبعد راسي.
ما جاوبت التفتت اللي ظل واكف يراقبنا. حچت وياه بنفس لهجتها وهو هز راسه وأشارلها تكمل.
ضاجت روحي طلعت كل عصبيتي: محد راح يجاوبني شنو هالأجهزة شتريدون مني.

هو قرب مني نزل براسه لمستواي وحچة بهدوء نبرة صوته كأنه يحاول يهديني: سكني حتى ميتاذه دماغج
شهكت باستغراب: دماغي
هز راسة، بلعت ريكي
التفت للبنية وأشرلهة تكمل
حسيت بوخزة خفيفة براسي وبعدين غبت عن الوعي ما وعيت غير بالسيارة
فتحت عيوني بثكل واحس راسي متورم كولش
وحتى فكي يوجعني وخشمي
احس وجهي كلة متورم تحركت وخرت الجاكيت مالته مغطيني بي
التفتلي من حس بيه كعدت رفعت راسي أباوعلة وحجيت والحسرة تكسرت بكلبي.

: -ليش هيج دسوي بيه أني بشنو ماذيتك
ما أهتز ولا تحركت شعرة منه شكد كلبة ميت ومينكسر خاطرة عليهه شكد چلب
شال بطل ماي وانطينيا كالي: -أشربي
جنت فعلا عطشانة اخذتة وشربت منه
جانت السيارة تمشي
وأني لازمة بطل الماي بإيدي باوعتله بطرف عيني المسدس جان وياه
صاير يم الگير حسيت برجفة خفيفة بس هديت نفسي. رفعت البطل وبحركة سريعة هفيته بوجهه.
فز من الصدمة و نشد جسمه وبسرعة مديت إيدي وخطفت المسدس وجهته عليه.

بعده مصدوم مسح وجهه من الماي والتفتلي بحدة، عيونه گام يبرقن غضب.
زمجر بصوت معصب
- نزلييي السلاح
كتمت أنفاسي ردّيته بحدة: - نزلني من السيارة
- گتلچ نزلي شمس
- گتلك نزلني مدري شسمك
تاااففف بضوجة وكف السيارة فجأة
وبسرعة نزلت وبعدني موجهة المسدس عليه أخذت نفس عميق باوعت حواليه الطريق مو عام ترابي والبساتين تحيط بالمكان الدنيا ضلمة بس ظلال الأشجار گامت تتموج ويا الهوا حسيت بقشعريرة بظهري.

تقرب خطوة باتجاهي حسيت بحركته رفعت المسدس أكثر صوتي حاد
: - دير بالك تقرب
رفع إيديه نص رفعة وكأنه يريد يهدّيني
- وين ترحين يعني بنص الليل
- ميخصّك!
تنهد بغيظ
- لا بله جيبي السلاح ورجعي لسيارة لا تخبليني!
- والله العظيم أموتك وما أنطيك ياه
ابتسم بسخرية وكال
- كون تكدرين
- أكدر ونص
تقرب خطوة ثانية باتجاهي كأنّو يختبر شجاعتي
- يلا بلا شوفيني.

يمكن هو مستصغرني يمكن متوقعني خايفة يمكن مقتنع إنو ما راح أضغط الزناد، بس أني بدون تفكير، بدون تردد طگّيته طلقة.
صوت الرصاصة هز المكان حسّيت الدنيا سكتت مسامعي ترجّفت شفت وجهه ينشد، عيونه توسعن بدهشة، وأني بعدني واگفة إيدي ترتجف أصبعي بعده على الزناد، والظلام بلع صوت الأنفاس.
طاح
عيونه توسعت بدهشة حط إيده على صدره الدم صبغ تيشيرته شهگ نفس ثگيل ووطاح يم سيارتة مثل ورقة نسفها الهوا.

أنفاسي اتقطعت، شنو سويت لا، ما أگدر أفكر هسه، ماكو وقت!
باوعت حواليه السيارة بعدههة مشتغلة خطيت بسرعة عليه شفت عيونه نص مفتوحة
ما چنت أريد، بس إنت خليتني،
همستها بيني وبين نفسي حسيت بحلكي نشف
بس جرأت نفسي زميتها بعد ماكو رجعة
ركضت للسيارة ركبت إيدي ترجف عالستيرن ضغطت و هفيت التراب وراية، شردت.
الطريق الترابي صار يمتد كدامي
وين أني، شنو هل مكان؟

يا محافظة هاي، يا منطقة، بقيت أمشي والطريق عبارة عن بساتين وأضوية بعيدة
كلش بعيدة كوة تبين واكو انهر يحيط بيهه الاشجار
الشي الوحيد الجان مفرحني
بهل العتمة انو طريق بس اني وحدي
لو عام جان اندعمت اني معرف اسوق وما تعلمت الا كم شغلة من بابا طلعني كم مرة ب لاندكروز مالتة
عود اتعلم بس همزين فادتني بابا ميلام من كال فايدتجن بس انتن متعافيات.

السيارة تهوس بالطريق التراب يتطاير وراها والهوا يحرك بشعري من الشباك المفتوح.
كلشي حوالي مظلم بس عقلي أظلم، شسويت طگّيته، شلون بيه شسوي
افكاري تلف راسي تتخبط، بس ما أگدر أوكف ماكو مجال.
أهم شي أشرد. أهم شي ما يلحگني،
عيوني راحت على التليفون بالمقعد الجانبي، تليفونه! بعده بالسيارة
هفّت أنفاسي مدّيت إيدي وگبل لا ألمسه، رن!
الشاشة تضوي باسم: أمي
شهگت، نبضات گلبي تضرب بصدري، أمّه؟! شسوي؟ أرد لو لا.

عفته وبقيت عيوني على الطريق بس هو بقى يدك احسه يدك براسي اني راح أتخبل اكيد
دا أفقد أعصابي فركت وجههه حيل وشديت شعري بيدي بقهر اخخ يالله شسوي
ضميري الچلب دينبني، زين امة خطية هسه شكلهة
زين انت تدري مو قصدي اسوي هيج بس هو جبرني
اني مو مجرمة بس دا ادفع عن نفسي اخخ يربي
هزيت راسي بنفي
ما ارد، لا. لا ما ارد
بس إذا ما رديت، يمكن تخاف او تقلق خطية...
رديت وبلعت ريگي صوتي مبحوح
- ألو.

الصمت ذبحني لحظة، بعدين صوت مرأة ناعم بس بيه شي يخليني أرتجف
- علي. حبيبي؟ وينك يمّه؟ ليش ما ترد
بلعت ريگي مرة ثانية كأنما قطعة نار بحلگي حاولت أغير نبرتي بس خيبتي گالت كلشي
- علي، مو هنا.
سكتت، صمتها جان أفظع من كلامها. بعدين نبرت صوتها تحولت لخوف وقلق يخوف كالت
- منو انتي؟ وين أبني تليفونة ليش عندج
شهكت بهلع ووكفف بنص الطريق حطيت راسي على استيرن وبجيت.

بجيت بحركة من كلبي يا ناس أني مو قاتلة وين جنت وين صرت جنت لازمة قلم وهسه لازمة سلاح
جنت اقوى شي اسوي اتعارك وي اختي حتى اسمع كاظم الساهر وهسه قاتلة انسان
جنت ورقة بيضة وهسه تلطخت ادية يالله ساعدني
اجاني صوتهه منهار: -علييي وينههه اححجي نشف ريكي
: -عفت. ة. ع. ف. تة بالطريق
: -يا طريق شني عفتيييي
-لا تصيحين كتلج مادري، بلحظة نغزني كلبي ومن ضميري العدل.

كتلههه بدموع: -ابنج جان خاطفني واني طكيته طلقة وشردت وصراحة عفتته بالطريق
بس مادري يا طريق اني مادري هو وين جابني اصلا
انتبهت على نفسي دحجي والمرة بس شهگتهه وصلتني ونگطع الخط
ذبيته على الكشن بصفي وخليت راسي بين ادية وبقيت ابجي بخوف
رجعت رفعت المبايل اريد اتصل بأهلي بس ما اذكر شي عبالك عقلي تفرمت
بعدني دا ادوس بالمبايل وهو دك بيدي مرة الخ هم مكتوب امي فتحت خط بس ما حجيت.

اجاني صوت رجال متعصب وكالي بعصبية: -وين انتي وعلى وين عفتي اووصفيلي المكان
: -ماعرف والله
: - ادري بيج خايفة بس الله شاهد اساعدج بس دليني المكان او اوصفيلي
قفلت الخط بوجههه وشمرت المبايل من شباك وحركت. ماكدر أثق بأحد وبلكي الخط مراقب
بقيت أسوق السيارة بهدوء، الشارع فارغ
وعيوني كوة مفتوحة من النعاس كلشي مغبش كدامي بس أجبر نفسي أبقى صاحي.

الليل ينسحب شوي شوي والصبح بدا يكشف لون السماء صار رمادي فاتح بس بعده الجو بارد يكرص الجلد.
آخ، بعدني هنا! همست بصوت مبحوح حتى صوتي تعبان مثلي.
لمحت لافتة مغبرة بصف الشارع، خففت وقرّبت منها قرّيت عيوني بتركيز وشفته مكتوب
قطعة سيد مالك - الشوملي 15K وسهم يشير يسار وتحته بخط أصغر مكتوب السريع 4K
تنهدت بعمق راسي سندته عالكشن وعيوني راحت للعداد البنزين خلص
دورت جمجكة. بلكي بيها فلوس اعبي بنزين.

فارغة لو ماخذة محفظة علي
بضوجة ضربت إيدي عالستيرين شلون ما أخذتها شنو بيه عقلي
صوتي انعكس بالسيارة الفارغة ماكو غيري بس كأن الدنيا كلها تسمع ضوجتي ضحكت. علي. طلع أسمة علي، من لا شافك علي
أخذت نفس ثكيل حاولت أهدّي نفسي يلااا، اتصير...
رفعت عيوني ببطء شفت الطريق كدامي.
تنهدت بضوجة حطيت إيدي على الستيرن بقهرما تفيد، ما تفيد أبد.

فتحت الباب بكسل رجلي نزلت على الشارع البارد حسيت بحصى صغيرة تحت حذائي التفتت للسيارة باوعت للعداد مرة ثانية لو موصلتني عاد
سحبت جاكيتي لعلم هو مو جاكيتي هذا جاكيت علي
اني اصلا بجيامتي مال النوم الخطفني بيهه ههه سديت الباب وظليت واكفة للحظة عيني عالطريق الطويل اللي ما يبين بيه بشر.

مشيت كل خطوة جانت توجع رجلي أكثر الشارع هادئ، بس أصوات الطبيعة تحيطني صوت نسمات هوا بارد تحرك شعري وصوت حذائي عالشارع الخشن.
يا ربي وين اني
عيوني تتلفت يمين ويسار ولا بيوت لا محلات بس صحراء وشارع يمتد بلا نهاية.
بعد مسافة ما أدري شكد قطعتها حسيت عضلات رجلي تصرخ وصدري يطلع وينزل بسرعة عطشانة وريجي ناشف كأنه رمل.
بس، شفت من بعيد شي يشبه بيت لا، دكان صغير بابه خشبي مفتوح نص فتحة وتكسراته تبين عمره.

حمد الله همست وفرحتي كلها تعب مشيت أسرع وصلت للدكان وشفت رجال جبير بالعمر
كاعد على كرسي خشبي لابس دشداشة قديمة يباع عالتلفزيون الصغير اللي كداامه وخشمه جبير وعنده شوارب سودة كثيفة.
وكفت كدامه وگلت بصوت تعبان السلام عليكم، عمو
رفع راسه ضيّج عيونه شوي كأنه يحاول يميزني ورد وعليكم السلام تفضلي
عمو عندك ماي
نهض ببطء ايه يابه عندي، ثواني، دخل جوه الدكان وجاب بطل ماي بارد ناولني إياه.

شربت بشراهة حسيت روحي ترجع شوي شوي يخليك ربي عمو. أشگد سعرة طبعا حجايت التنكال قابل أني عندي أفلوس
ماكو داعي، بنتي، بس انتي شجابج لهنا، باوعلي من فيوك ليجوة مبين عليه متبهذلة وكلي. بيج شي عمي
مادري ليش خفت، شنو ليش خفت اني قاتلة قتل ومخطوفة طبعا اخاف
حسيت مو امان ولازم اوصل بغداد عاد بابا يلكالي حل
رديت عليهلا مابيه شي. بس ممكن أسأل هاي المنطقة شنو اسمها.

: -هاي، هاي أطراف الشوملي بعد 15 كيلو وتصيرين بالشوملي نفسها
: -شوملي! عيوني توسعت زين، عمو، من وين أگدر ألكه كراج يوديني لبغداد
مسح شواربه بإيده وكال الكراج؟ من توصلين الشوملي راح تلكين هناك سيارات تروح لبغداد.
شكرت الرجال وطلعت من الدكان باوعت للطريق مرة ثانية...
يلا شمس، بعد ما بقى شي، شعجت نفسي
طلعت من الدكان وخطواتي ثقيلة كأن رجلي مربوطة بصخور عيوني على الطريق...

ألشوملي شلون راح أوصله تمتمت وصوتي مبحوح من التعب.
مرات حسيت نفسي أريد أرجع بس ارجع للسيارة بس صارت بعيدة
وحسيت جفاف بحلكي بعد ما خلصت البطل اللي شربته بلمح البصر.
فجأة سمعت صوت خطوات وراي
وكفت بمكاني بلعت ريگي وخليت كلبي يهدي انداريت بسرعة، بس ماكو شي!
توهمت لا والله سمعت شي،
أخذت نفسلا توهمين نفسج شمس، ركزي
مشيت أسرع. بس حسيت إني مراقَبة، يمكن التعب يخليني أتوهم بس إحساسي، إحساسي كلش قوي.

صوت ثاني، هاي المرة واضح!
منو چرّدت بصوت عالي بس محد جاوب.
عيوني دارت بكل الاتجاهات بس المكان فارغ، ساد الصمت وماكو غير صوت خطواتي اللاهثة.
بلكي صوتي گلت لنفسي بس كلبي ما مقتنع.
مشيت بعد ساعة تقريبا و. سمعت صوت سيارة بعييييد...
ركضت رغم التعب بس وراي حسيت مرة ثانية بصوت، كأنه خطوات تركض مثلي
وصلت للشارع السريع عيوني دارت تدور سيارات، بس ماكو غير سيارة وحدة بعيد، چنت أأشر بإيدي، كلبي يدگ بسرعة.

السيارة خففت سرعتها وأخيراً وكفت يمّي...
شباچها نزل وطلع راس سائق، شاب بوجه غريب، نضارته سودا تغطي عيونه، وكال بصوت هادئ: : -لا بغداد؟
بلعت ريجي وگلت اي، لبغداد،
بس، اجتني لحظت ادراك شعرفة لبغداد. شفت بسمته الباردة، وسمعت صوته يكول بهدوء غريب: ركبي، چنت أنتظرج،
تجمدت مكاني، تنتظرني؟!
شلون يعرفني؟ منو هو أصلاً؟
كلبي يدك بسرعة، حسيت عرگي ينزل على جبيني، ودم باذاني يدوي...

شنو؟ سألت بصوت مبحوح، وأنا أتراجع خطوة للورا.
هو ضحك بخفة، نزل النضارة شوي، بس عيونه بعد ما واضحات، كال: لا تخافين، بس، مدري شلون، حظج حلو، چنت مارّ منا.
مارّ؟ عقلي يحاول يربط الأحداث
رد بسرعة، بغداد بعيدة والتعب واضح عليچ، اركبي.
منو انت؟ سألت بخوف، رجلي ترجف بدون ما أتحكم بيها.
ابتسم ببرود، مو مهم منو؟ المهم أوصلچ لبغداد؟

ترددت باوعت للطريق الفارغ، ولو گدرت أبقى أمشي، بس بعدني ما واصل والطريق بعيد، وهاي فرصة.
بس، شلون عرف؟
صوت عقلي يصرخ: لا تركبين، بس شراح تسوين؟!
اتقدمت ببطء، وكفت يم الباب، باوعتلة مرة ثانية، وهو بس مبتسم.
انتي بكيفج بس، أحب أذكّرچ، المكان هنا ة مو أمان. واكو سلابة يسلبوج او احتمال يذبحوج
تنفست بعمق وتذكرت عندي مسدس اذ أنطريت هم أكتلة. ، فتحت الباب وگلت: إذا بيها موت، خلني أموت وأنا ببغداد، مو هنا!

ضحك بصوت عالي، شجاعة، عاشت إيدچ، صعدي.
صعدت وسديت الباب، السيارة تحركت، وأنا نظراتي ما فاركته...
زين انت. ليش كلت أنتظرج؟
ضحك مرة ثانية وكال چنت أدور على واحد، بس الظاهر لكيت الثاني.
منو الأول؟ سألت بسرعة.
باوعلي بس من المراية، علي،؟
لااااااا، لاا، نزلنييييي.

الفصل التالي
بعد 21 ساعة و 36 دقيقة.
جميع الفصول
روايات الكاتب