رواية عروس الهور الجزء الأول للكاتبة هيلانا الفصل الثالث

رواية عروس الهور الجزء الأول للكاتبة هيلانا الفصل الثالث

رواية عروس الهور الجزء الأول للكاتبة هيلانا الفصل الثالث

: -صددددك راح تنزلين
شمس حركت عيونها بضوجة: -أكيد لا شنو زوج أني مثلاً
مرام: -لعد ليش كتيلة راح أنزل
شمس: -مادري فلت لساني بس أكيد ما عايفة نفسي حتى أنزل
شجن: -عندي فكرة
التفتن أثنينهن يباوعلي بتركيز: -نروح نسولف لماما وبابا مادام بعدهم ما نايمين
مرام: -هي هاي الطلعت منج.

شجن: -لعد شتردن نبقى ساكتات
شمس: -لا الصبح نحجيلهم
شجن: -ليش مو هسه
شمس: -لا الصبح
مرام: -اتفق وي شمس
حطيت ايدي على خدي وحجيت بفتور: -كيفجن بس واللة ممرتاحة خلي نكول للاهلي
شمس: -لا اذا عرف بابا يعصب ويسحب المبايل مني فدوة وعاد مبايلي عزيز فشنو نخليها للصباح ونحجي بهدوء ونفهمه ماما من غير شي شاكة أكو شي إذا كلنا هسه نروح بيها!
مرام ردت وهي تفرك بعيونهه: -لعد على هالحالة وصلوني لأهلي أنعس انسطرت.

أنا وشمس بنفس اللحظة جاوبناها ببرود: -روحي وحدج
شهكت بعيارة: -يا حقيرات بعتوني بسرعة
شجن: -لا ولج بس يعني خوما منتظرة نوصلج
شمس: -والله أني عن نفسي أخاف حتى أباوع من الشباك
شجن: -وأني هم ما جذب عليكم بودي أروح أنام بين ماما وبابا من الخوف
مرام: -يمّه منجن الحياية زين عاد طفريني من البلكونة خاف أنوب انخطف
ضحكنه بس مرام من صدك طفرّت من البلكونة عبَرت وهي تتمضحك وتصيح.

: -راح أنخطف راح يخطفني بس بنات إذا خطفني ياربي كون حلو وجنتل مان مثل الأفلام
شمس جانت مرتكية على الشرفة تباوع للشارع والتفتت علينا ببرود: -وبعدين يذبحج
ضحكت وراحت وأحنا رجعنا كل وحدة على جربايتها و شمس كل شوي تتفقد المبايل بس هو بعد ما أتصل
باوعتلهه بلوم: -تدرين كله من وراج
شمس: -شسويت يعني كفرت وكبر هذا يمكن محد مكلبته بحيث ما صدك كتلة حامل وأجة طاير
حجيت وأني أحضن مخدتتي: -والله مادري بس أني خايفة.

شمس: -لا تخافين أعتقد غايتة يخوفنه شوفي بعد ما أتصل
شجن: -إن شاء الله بلكي.
شمس: -خلي أنام والصبح نحجي لماما وبابا
شجن: -أي بلكي يدبوج وياخذون المبايل منج وتبطلين اسوالفج البايخة
سكتنه بس القلق ظل معلگ بالجو والليل بعده طويل.

شمس: -
الهوى جان بارد يحف وجهي بنسماته بس بيه شي غريب شي ثگيل دا يضغط على وجهي إحساس ما أعرفه كأنما أكو شخص ويايه بالغرفة.
فزّيت فتحت عيوني بس كل اللي شفته جان عيونه السود
عيون مظلمة باردة مخيفة بلا تعابير ما جان يبين من وجهه شي بس هالعيون ووصلة باردة مبللة مخلّيها على وجهي.
حاولت أتنفس بس ما گدرت الريحة الغريبة اللي بيها كأنه بيها مخدر الدنيا بلشت أدور براسي.

إحساسي بالوقت صار ثگيل عبالك جسمي مو إلي.
بديت أرفس أضرب أحاول أدفعه بأي طريقة بس إيدي جانت أقوى جانت مثل الحديد.
التفتت بعيني على شجن نايمة وما حاسة بشي
حاولت أمد إيدي لتحفية الكزاز قريبة إذا أوكعها رح تفز أختي رح تحس بيه
بس قبل لا أوصلها حسّيت بإيدة تلزم إيدي.

إيدي الناعمة ضاعت بين إيدي لابس جفوف جلد باردة خالية من أي رحمة. ضغط على إيدي بقوة حسّيت أصابعي كأنما اتكسرت الألم صعد بظهري حسّيت بدموعي تنزل بلا صوت.
حاولت أصرخ حاولت أكول أي شي بس سيطرتة جانت تامة! ما گدرت أطلع صوت حتى أنفاسي اختفت ومن بعدهة ما حسيت بشي.

شجن: -
ثاني يوم الصبح
صوت الساعة جان مزعج مديت إيدي وطفيتها. عدنا ساعة على شكل لعبة التنبيه مالته موسيقى تصرع وشمس مخليته.
كعدت أفرك بعيوني عيني راحت ع الساعة ثمانية تمام.
لفيت وجهي أدور شمس بس الفراش فارغ
شنو معقولة راحت للكلية
لعد مو كلنا اليوم نكعد ونتناقش بالمشكلة ونكول لبابا وماما
هاي تريد تبسلهه براسي وتخليني أنا أحچي بس والله ولا أحچي أنتظرها تجي ونحچي سوا. المشكلة هي ويا مرام أني شكو.

غسلت وجهي غيرت ملابسي ونزلت جوة. أسمع أصوات بالمطبخ أكيد ماما وبابا.
صبحت عليهم ماما صبتلي جاي وبابا يباوع للباب كأنه يريد يسأل بس متردد. بعد لحظة حچة
سالم: -شمس ما كعدت بعد
بهت وجهي صفنت والكلاص بيدي نص مرفوع. قبل لا أحچي ردت ماما بعدم رضا
نهال: -روحي كعدي أختج مو عدچن دوام شوكت تلحگن بعد همياللة تتريك وتلبس.
فرقت شفتي بفتور: ليش شمس مو بالدوام!
بابا رفع حواجبه وكأنّه يحاول يستوعب بعدين حچة: - يا دوام.

نهال: - أختج وينههه
ارتبكت والخوف أحتلني: - مادري من كعدت مالگيتهه بفراشهه...
وجه ماما صار أصفر ركضت بسرعة لبست عباتها وهي تحچي بصوت مرتجف
نهال: -خاف بسوبر ماركت لو يم مرام والله إذا طلعت رايحتلههه إلا أطيح حظهه ناقصني هبطات من الصبح
بابا طلع وراها وأني بلا تفكير لزمت موبايلي واتصلت بأيهم صديق شمس بالكُلية رقمة جان مسجل عند بابا شمس مرات تتصل بيه من موبايلة.
رد عليّ بصوت ناعس: - هله عمو أبو شمس تفضل.

كتلة بقلق مباشر بدون سلام: -هلا أيهم أكلك شمس إجت للكلية اليوم
سكت لحظة كأنه يحاول يركز بعدين سأل: - منو وياي
شجن: -أني أختها شجن جاوبني فدوة
أيهم: - لا ما شفتهه اليوم، بس إذا تردين أروح للكُلية وأتأكد الج.
حاولت أتعلك بأي أمل حتى لو واهي مثل الغركان اللي يتعلك بكشة
شجن: - إييي فدوة ياريت
أيهم: - تمام تتدللين هسه أروح.

سديت الخط وإيدي ترجف. حسيت كلبي نار ركضت للغرفة فتشتها بكل زاوية كلشي على حطته بس لا شمس ولا موبايلها
كلبي صار يدگ بسرعة بدني كله صار بارد.
ركضت للشباك وخرت البردة، لگيته مفتوح على نص والهوى يدفعه شويّة شويّة.
وعلى الحافة ورقة
لزمتهة كلبي يخبط بصدري مكتوب بخط واضح: -أنسوها، مترجع بعد.
الوَرقة وگعت من إيدي حسيت الدنيا دارت بيّه.
كمت أتحرك بس عقلي متجمد أسمع دكَات كلبي بوضوح يخوف.

ركضت بكل الغرف حتى الحمام فتحته كأنه عقلي رافض يستوعب.
طلعت للباب لاكتني ماما وبابا جاين بابا وجهه محتقن.
قبل لا أحچي ضربني راشدي من الصدمة وكعت بالكاع عاط بيّ بغضب وهو يهتف
سالم: -وييين ششششممممسسسس شمسوّيات من وراي وشنو سالفة الرقم اختج منو أأأخذهه
اتأكدت أنو مرام حجت الهم أكيد! بلعت ريگي بغصة وبدأت أحچي كلشي...
بعد أربع ساعات
جنت كاعدة بالنص مثل المجرمة أباوع بالعيون اللي تحاصرني من كل مكان.

البيت كله صار خلية نحل أصوات حركة
توتر كلشي مضطرب.
أعمامي خوالي الكل تجمعوا. ماكو أحد ما إجى. بغداد كلها صارت تصيح وين شمس
ماما جانت كاعدة بالنص وجهها أصفر عيونها منفخة من البچي وصوتها مبحوح من كثر الصياح.
الكل منتظرين سكون قاتل يلف المكان، لحظة ما بلشت أحچي الجو صار أثكل من الرصاص.
سولفت الموضوع كله بس ما حجيت عن لعبة
ولا عن اتصالنا.

كلت إنو رقم غريب أتصال وشمس جاوبت حسبالهة بابا أو ماما أو صديقاتها وطلع يهددها.
ما گدرت أكول التفاصيل لأن أدري نصير علچ بحلگهم
ماما بقت تلطم وتنوح من بعد وفاة خالو هسه شمس مختفية
كلشي انفلت. ناس تجر طول ناس تجر عرض.
حجة أزاد بسؤال منطقي: - الرقم ما حفظتوه؟
شجن: - لا جان بتليفون شمس وهي مختفية وتليفونها ماكو.

مرت خالو منذر عقبت نبرتها مشبوهة: -أكلكم خاف يعني تحب الهة شي واحد أو شي وانتو مانعيهه واحتمال راحت وياه بسكته يعني عيدوا تفكيركم بلكي نوصل لحل
الكل صفن عليها يباوعلها بلوم بابا انتفض عاط بيها بقهر: -مو عيب هذا الحچي ما اسمح لأحد يحچي عن بناتي
خالو ما قبل على كلامها فسكتت. الجو ظل مشحون.
عفتهم كمت دخلت ل المطبخ حسيت أختنكت.
أخذت نفس عميق بس بعده ما يوصلي الهوا.

گعدت على الكرسي حطيت إيدي على الطاولة مختنكة
مخنُوگة بغمامة سودا
صوتهم بعده يوصلني أصوات متقاطعة ماما تنحب بابا معصب خوالي واعمامي متوترين مرت خالو تبربر بشغلات مالها داعي. وأزاد يحاول يربط الخيوط.
بس أنا، حسيت روحي بغير عالم.
عيوني تجولت بالمطبخ كلشي بمكانه بس الدنيا ما تشبه الدنيا.
دموعي تنزل رأسي ثكيل أفكاري مشتتة.
باب المطبخ انفتح وأزاد دخل.

حجة بنبرة هادئة. بس عيونه تلمع بقلق: - شجن أنتي الوحيدة اللي جنتِ يمها أمس بالليل ركزي وياي وأحجيلي بتفصيل كلشي
رفعت عيوني، عيوني اللي بيها مليون سؤال ما ألگة جوابه: - ما أدري أزاد، جنة متوترين بس أحنه اتفقنا نكعد اليوم ونحچي لبابا وماما.
ازاد: - زين هذا الرقم اللي أتصل انتي گلتي إنه جان يهددها شمس زين على شنو هددها ما طلب شي او ذكر فد مكان او أسم
بلعت ريگي: -لااا.

أزاد گعد كبالي، شبّگ إيديه، وجهه غارك بالتفكير.
: - أني شاك بشغلتين، يا أما هذا الرقم إلَه علاقة بشي شمس متورطة بيه وهي ما حجتلنه، أو، سكت.
حجيت بتوتر: - أو شنو
أزاد: - أو الموضوع أكبر من مجرد تهديد.
ارتعشت أطرافي وجسمي صار بارد أكثر: - شنو تقصد.

أزاد: -أقصد اختفاء بدون أي أثر رسالة مكتوبة بخط مرتب لا مقاومة لا صوت شي مو طبيعي إذا نخُطِفت ليش ما سمعتي شي وليش ماكو أي علامة تدل على عنف هذا تهديد مو مجرد خطف يعني دخل وخطفهه من نص البيت
شجن: - مادري ازاد والله مادري راسي راح ينفجر ماعرف أفكر كلبي نار على أختي
وكف أزاد گام يتمشى بالمطبخ ويفرك بوجهه
: -راح أدور عليهه اكيد نلگهة لا تخافين
هزّيت راسي بس بكلبي جنت أعرف...
هاذي البداية وبس.

فزّيت ما أشوف شي ظلام بظلام صوت نفسي يلهث وصدري يضيگ شعور يخنگ النفس
فتحت عيوني بس الدنيا ظلّت سودة معقولة عميت
فركت عيوني بقوة لا ضوء لا ملامح
ولا شي بس إحساس غريب يخليني أحس روحي محبوسة
: -هلووو أكو أحد هنا
الصوت ارتد بصدى غريب وين اني
گمت أتحرك بعشوائية أمد إيدي يمين يسار
كلشي يصير كبالي
حسيّت بسطح بارد وخشن حايط اي حايط.

تنفست بعمق خليته دليلي وظلّيت أتحرك على حذر خطوة بعد خطوة لحد ما لزمت مقبض باب
يا ربي يكون مفتوح
دفعته بخوف وانفتح بسهولة
بس وجهي بوجّه درج يصعد ليفوك
ضوء خافت يجي من الأعلى معناهة اني جوّا بس وين سرداب مخزن شنو هذاا المكان
ماكو مجال لازم أصعد
حطّيت رجلي عالأول درجة بس حسّيت برجفة تحت رجلي گلبّي نزل جوّا رجلي من خوف
لا لا مستحيل يمكن دايخة يمكن مو طبيعية بس ليش أحس اكو نَفَس وراي.

شعور ثكيل بارد چنّه أحد يباوعلي من الظلمة
التفت بسرعة وماكو أحد
توهمت بس توهمت
تحركت بسرعة وصعدت الدرج يضيق بس ما التفت وراي ما أريد أشوف شكو
وأخيراً وصلت للباب دفعت دفعت وانفتح
دخلت بسرعة شقة فارغة
بس مو عادية الأثاث قديم مغبر بس مترتب چنه محد صارله هواية هنا
ريحة غريبة تملأ الجو بس أكثر شي رجّف روحي الأكل عالطاول حار كأنه توّه متروك
اكو أحد هنا أو جان هنا أو بعده هنا.

ركضت للباب الرئيسي لزمتة بقوة مقفول
ووراي صوت خطوات قريبة
جمد الدم بعروگي.
الصوت چان واضح خطوات ثكيلة تمشي ببطء بس قريبة كلش قريبة
ما لگيت نفسي إلا واني ملزگة بالباب إيدي تعصر المقبض أدفعه بكل قوتي بس ما ينفتح
يبووو يبووو افتححح ياررربي
صرخت بس صوتي طلع مبحوح چنه محبوس بحلكي
الخطوات وكفت وراااااي
ما عندي مجال أفكر جنت راح أموت من الخوف بس لازم أتحرك
التفت بأبطأ سرعة بالدنيا وماكو أحد
لاااااا أكو شي أكو أحد.

رجعت للغرفة كلشي بيها نفس ما هو بس الطاوله
الصحن اتحرك
چان على النص هسه على الحافة چنه أحد گعد هناك وأكل وبس كام انحرف الصحن
بلعت ريگي اني مو وحدي. خاف هذا ابو لثام بس اذ هو ليش هيج ديخوفني خوب يجي مباشر
أحاول أهدأ نفسي بس شعور ثكيل بصدري لازم أطلع من هالمكان هسه قبل لا يصير شي
فتحت عيوني على الغرفة لازم باب ثاني شباچ فتحة أي شي
التفت بسرعة
وشفتها
انعكاسي بالمراية بس ما چان يطابقني
ابتسم واني ما بتسمت.

چنت شايفة انعكاسي بالمراية بس هذا مو وجهي
وهاااااااااااي شنو هالشي ماكو أحد وراي
ابتسم وعيوني مغمضة ورحت أدور
رجعت بسرعة وانهاريت دموعي سبقتني
الوجه هذا مو وجهي
اللي كان گدامي هو مو انعكاسي جان وجهي بس بطريقة غريبة عيون واسعة بشكل مبالغ بيه
شفايف ضحكتها صفراء وشعري جان أسود بشكل مو طبيعي.

وجأن كل شيء جان مشوّه مشوش أبتسم بس ابتسامته ما جانت مثل ابتسامتي جانت ابتسامة ضحكة مريضة وكأنها تستهزئ من نفسي تستهزئ من خوفي.
رفعت يدي محاولة تلمس المراية أريد أتأكد إذا جان فعلاً انعكاسي
وإذا هذا المكان هو حقيقي اني دا احلم أخاف حلم حسيت بشيء ثكيل ب جو الغرفة
أخذت خطوة ليكدام بس باللحظة اللي اقتربت بيه أكثر من المراية
شيء داخلهة بدأ يتحرك
كأنة الشخص اللي بيهه يمد يده ويديه طويلة حيل أطول من الطبيعي.

تجمدت بمكاني ما گدرت أتحرك ضوء ضعيف من الزاوية جان يرفرف عبالك يكلي: -لا تروحي أنتي هنا مكانج
جانت الحياطين مظلمة وبردة
برودتهه تضغط على صدري
فجأة الصوت اللي جان يملأ الغرفة اختفى وسكوت يخوف هذا السكوت جان أقوى من الصوت
حسيت بشيء يتلمس شعري
ماكدرت أتحرك اكو شيء وراي يتحرك حاولت
ألتفت بسرعة وي ما التفتت صرخت وهو حط أيدة على حلكي يكتم صرخاتي.

جنت خايفة مرعوبة ضربتة وهو لزم أيدية حيل جنت مركزة بملامحة من بين أدموعي
خاف جني خاف مو بشر وجهه ما يبين مخلي الثام على وجهه بس عيونة.

الفصل التالي
بعد 21 ساعة و 58 دقيقة.
جميع الفصول
روايات الكاتب