رواية عروس الهور الجزء الأول للكاتبة هيلانا الفصل التاسع

رواية عروس الهور الجزء الأول للكاتبة هيلانا الفصل التاسع

رواية عروس الهور الجزء الأول للكاتبة هيلانا الفصل التاسع

الى أينَ؟
- اليّك دائِماً.

: -وين شمس سالم
بهل أثنا دخل دكتور مويد. من شافنة أرتبك كال: -شجن هلة عمو هله بيج
: -هله بيك عمو أجينة نشوف شمس
كعد أكبالنة وهو والدكتور عارف تبادلو النظرات كال بتوتر: -ماعرف شلون أصارحكم
ازاد: -بشنو دكتور
عارف: -صراحة البنية نهزمت من المصح
هو كال هيج لو أني روحي نبهتت أحس دخت وازاد فز من مكانة: -شنووو، شنووو عيدلي شنو أنهزمت
عارف: -والله هذا إلى صار.

ازاد: -وانتم شنو شغلكم أبنية مريضة حالتهة مو هلكد شلون تنهزم وين عنها وين حس المسولية عدكم
مويد: -ندري بس والله اول مره أتصير عدنة هيج حالة واحنا مصدومين مثلكم
ازاد: -منو كالكم أنهزمت وين الكامرات هذا المصح بي كامرات
عارف: -طبعا بي أحنا شفناها باالكامرات اكو شخص أنتحل شخصية دكتور وطب أخذهة وطلع واكو دكتور هنا مساعدة للاسف بعد التدقيق والتحقيق أعترف وقدمنة بي بلاغ ولازم يتعاقب.

شجن: -هاي الناس أمانة عدكم شلون هيج يصير
ازاد: -وانتم نايمين مو متدورن عسا مايحترك المصح بلي بي، التفتلي، بعصبية: -كوومي شجن وانتم أحسابكم بعدين اذا ما سديت هالمصح بيدي وسحبت أجازتة وخليتكم تجدون ما تسمة بسمي.

اخذني وطلعت ودموعي تكت وهو صاير نار كال بحقد: -والله جنت متاكد كتلهم عمي خاف عاشكة خاف واحد مقشمرها شني مخطوفة اول تالي تصير هيج سالفة عدنة وبت عمي أني منو يفكر يخطفه ويندك بيه هو إلى يسمع أسمي يكدر، يكرب، من العشيرة بس مثل ما توقعت هي بنفسها هاي اكيد مسويتلهة فد سالفة واحد ضاحك عليها
: -لحظظظة ازاد اكيد اكو شيء لا تكعد تحلل من كيفك.

: -لاااا ماكو شي واضحة مثل عين الشمس اختج الشريفة عاشگة واكيد نهزمت وي عشيگهة وهاي كله سالفة جذب بجذب حالة نفسية وخطف والله ياللة شلون فرخة بكد الجف تضحك على زلم مشوربة بسيطة شمس بسيطة الا أطيح حظج
جبنة الطريق كله أني أبجي وهو يحجي على شمس مزقهة تمزق وصلنة وكال للاهلي
خلا ماما تلطم تخبلت كطعت شعرها وهي دكلة بناتي شريفات وهو يطعن بينا بالحجي
الله يعثرج شمس على هل دكة السودة.

لحد الليل هو مشة وكال راح يدورهة بنفسة ويلگاها.

العصر. رجعت للبيت متاخرة من شغلي
وأني داخلة لاكني رجال غريب بيتنا وجه بوجه وبابا وراة ديوصلة للباب
واكف قريب لبابا، طويل لابس قميص أبيض وبنطلون حني داكن، عيونه كحلية
وهذا اكثر شي يجذبك بي ويلفت نظرك
بابا لتفتلي بسرعة، وكأنو يريد أن يكول شيئً بس الرجل الغريب سبقه.
مد أيدة وكال بلطف: - شجن مو؟
حاولت أبتسم بس ارتباكي واضح: - أي، أني بس، منو حضرتك؟
: - صديق الولد.

بابا بسىرعة گطع حديثنة وكال: - فوتي جوة، بابا.
: -لا، خليها تتعرف على شنو المشكلة.
سالم: -لا، فوتي جوة!
حسيت بتوتر حاولت أتفادى نظرة الرجل الغريب: - طيب بابا.
واني أدخل ألتفت لآخر مرة، أشوف الرجل الغريب واكفً بابتسامة غريبة، وعيونه الكحلية تتبعني
ما ارتاحيت للموضوع حسيت اكو شي وهذا الرجال اول مره اشوفة
ما شايفتة من قبل، لكيت ماما حاطة ايدهة على خدهة وصافنة وحدهة بالصالة.

قربت منها بستها بخدها شالت راسها وكالت بدون مقدمات فجاءة: -شجن بعد ماكو شغل
: -شنو يعني؟
: -روحة لدائرة ماكو
: -غير فهم ليش
: -بدون ليش كافي أني تعبت منجن. ابن خالتج عمر راح يجي يخطبج وتزوجين وتستقرين بيت زوجج لا شغل ولا هالسوالف
: -ملاحظين نفسكم دا تعاقبوني على سوالف شمس انييييي شكوووو
: -لا ترفعين صوتج وهذا اخر، كلام يلا كومي تعشي
: -ما يحتاج أسممتت بعد.

عفتها وصعدت احس راح أطك شدعي عليج شمس دمرتينة كلنة
اختنگت كلش كمت صعدت للسطح ارتكيت على الستارة واباوع للشارع وتنفس بعمق
اخذ شهيق زفير وكلبي مقبط كلش، التفت شفت مرام صاعدة هم على سطحهم
وبيده لايت وتشر بالضوء تشغل واطفي. دورت لي حجارة وشمرتهة عليها
فزتتت والتفت شافتني وضحكت: -لمنو كاعد تفتحين دبل أشارة
: -لصاحبتي
: -قصدج صاحبج
: -ديلا صاحبي، عدج مانع
: -ليش ما توبين دشوفي شكاعد يصير بينا ماتاخذين عبرة.

: -خاب والله بطرانة يا عبرة هسه الخطف شمس شمالة ما خطفني وياها. اكلج فدوة اذ رجعت شمسية مرة ثانية كليله: -تشوفلي واحد من ذولة الخطفوهة
: -واللة تمسلتين
: -شمسلت والعباس مليت مكابلة ارشيدة وفاهم
طبعا امها وابوها هي شوي ضاربة ميانة وياهم
عفته تاشر فوك ونزلت
ثاني يوم طلعت من الصبح وحدي
رحت لمكان ما رايحتلة من قبل
حبيت أبتعدت عن الضجة والفوضى إلى كاعد أتصير بحياتنا.

فتحت أيدي وقطرات المطر تنزل على أصابعي عيوني أدور بالمكان
لاول مرة أستشعر الحياة بكل حواسي
سمعت أصوات الطيور وهي تلعب بالمي.
أتنفست بعمق وأني أستشعر كل تفاصيل الحياة
من قطرات المطر إلى تنزل على وجهي
لصوت الطيور إلى تلعب بالمي
جنت محتاجة أبعد واخذ نفس بعيد جوء بيتنا المشحون شمس
اي أختي الما خلت النا أعتبار وخلت سمعتنة بالاراضي
ليش هيج سوت.؟

زين لو تحب شخص ليش ماكالت يعني مثلا بابا راح يرفض اصلا بابا ديمقراطي
وميحب الجبر على شي.
زين معقولة سوت كل هل تمثيلة هي ومرام حتى تنهزم وي حبيبه
ومرضه حتى هذا جان جذب لعد شكد أني على نياتي وصدكت وجنت خايفة عليها
دورت فرصة ونهزمت ويا، زين ليش رجعت خوب من الاولى وتبقى لا ترجع بعد
الحياة مو عادلة ومتعبة بطريقة تخليك
تشتهي الموت حتى ترتاح
الايام صعبة والحجي عبر شمس
ووصل الي.

وكل شوي وكالو سالم متيه بناتة وخوش جابلة
نكسة الراس
كمت بعد ما تبللت ملابسي ودخلت لواحد من المحلات اشتريت ماي وعلبة جوكليت
اعتقد سكري هبط لان دا ارجف وادية ترجف او أحتمال بردت
بلكي اوصل البيت قبل لا أوكع على نفسي
أنوب أنتبهت الشارع يصوصي وماكو سيارات
ودنيا غيمت وصارت ظلمة
جنت دا اريد أعبر الشارع للطرف الثاني
وشفت هذا الولد صديق بابا
ابو عيون كحلية واكف يم سيارتة وبيدة كلنس يمسح بصابعة.

ويمة شخصين لابسين قوط رسمية اسود
شفتة مشة يريد يصعد
عاد مشيت سريع كلت بلكي الحك عليه ياخذوني وياهم ويوصلني للبيت
لا أبقى انوب
مشيت سريع وسيارة تحركت. صرت كدامهه فهو كبل وكف
نزل سايق واني انداريت من جهه الثانية وين ماكاعد الرجال صديق بابا بالخاني ورة
دكيت الجامة ونزلهه باوعلي بستفهام وبعدني ما فتحت حلكي وهذا السايق لزمني من
ايدي كلي: -يا أنسة ممكن تبتعدين عن الطريق.

نترت ايدي منة و حجيت واني اباوع للرجال: -مرحباااا عمو ممكن توصلني بطريقك
عكش وجهه بستغراب وكال: -عموو،! واوصلج
هو حقة يستغرب لان شاب مال عمو بس يعني صديق بابا وهم غريب فكلت احتياط اكولة عمو
عادي اذ، يرد اكلة حبيبي المهم يوصلني، استغفرلله صرت مثل شمس دماغسزز
اشرل لسايق يوخرني وهو رفع الجامة لزمني السايق من ايدي واني تحركت بعشوائية
رجعت ادك على جامة وهو يسحل بيه. : -خاااب عوفني
: -يا أنسة لا تخلينة ناذيج.

: -بس اوكف احجي وي عمو
جان هو رجع فتح الجامة حجيت بسرعة: -اني بت صديقك سالم معقولة معرفتني فدوة بس وصلني وعلى تكسب اجر لان مگطوعة هنا
: -سالم،؟ سالم منو
: -زين عوف سالم وصلني تكسب اجر
رد من ورة خشمة: -ما أحب هاي الفعاليات
: -لو سمحت حتى لو بس لشارع العام
تاففف وفتح الدكمة صعدت بصفة بتعد على جهه ثانية
احس توترت من تصرفة الخايس ومنا سيارة صنته وهو ساكت
ويحك طرف خشمة بجكارة. طلعت جوكليتة من جيبي فتحت الخط.

وصوت القرقعة مال الخط مسموع بوسط الهدوء
حطيتهه بحلكي الوج وصوتي مسموع
رجعت طلعت مصاصة گرطته. ثواني التفتلي
: -صوتج شني مكعدلي صخل يمي يكرط خبز يابس
: -عيب عليك أنتقي الفاظك يا محترم
: -ذبي المصاصة من حلكج
: -اني متوترة وهاي تخففف توتري
خزرني وحجة: -زعجتيني، التفتت لسايق وكالة بامر
: -اوكف جهاد ونزلها
: -لااااا لحظه بس وصلني
: -نزلها جهاد
جهاد عيونة تنتقل بينه محتار هو يكلة نزلها وأني اكلة لحظة.

ضجت منه كلش حجيت منزعجة: -شدعواك شجاك تسودنت
ما صار حجيت هل حجاية لو هو تخبل التفت يدور ويصيح: -مسدسي وييييين مسدسي جهاد
وظاهر مالكة مسدسة رفع راسة وكالة بعصبية
: -جيب مسدسك
كل هذا واني مصاصة بحلكي وجامدة اباوعلة
وذاك جهاد ماكال لا انطاة مسدسة
ما حسيت غير بفهوة السلاح على راسي
حجة بتهديد: -أنزلي لا أتهور وأگتلچ
من خوف معرفت شسوي طلعت المصاصة من حلكي حطيتها بحلكة.

وهو أنقرف ذبههه ومسح حلكة بجف ايدة مثل لعبانة نفس وجهاد وكف السيارة صف على جهه
تقرب عليه رجعت لباب لازكة بي. جان داس الدكمة وفتح الباب دفعني وطحت وسد الباب
اجيت اسبة بس مالحكت لميت رجلية بسرعة جان سحكهن
مشة بسرعة من كبر لفة
والله من ارجع للبيت الا اكول لبابا شكد ما يحترم ولا عندة ذوق هسه بت صديقك شمالك
وكفت بشارع وبقيت نص ساعه الا حصلت تكسي طلعت الگشرة عليه.

رجعت بيه للبيت، بوجهي للغرفة غيرت ملابسي ونزلت ما كعدت يم أهلي
زعلانة منهم ولو اني حتى لو ما قابلين ما راح أترك شغلي هسه لو شيصير اني شكو
كعدت بالمطبخ
لامة رجلية ومنزّلة راسيي عليهن كاعدة على القنفة
ماكو غير صوت الصحون والتلفزيون يجي من الصالة بابا يحچي ويا ماما. كلامه ثكيل
كلة عن شمس، بالي وياهم أني بس جفوني تثاقل شوية وأغفة، بس...

باب البيت اندگ مو دگّة عادية لا دگة قوية تفزز الكلب، شلون دگّة مال واحد مستعجل. او هاد؟
فزززيت وكمت طلعت للصالة لاكني بابا ديريد يفتح الباب
وهو يصيح منووو؟!
بعدة ما فتح الباب وندفع على أثر الدفعة وهو منا تعبان ورجال جبير وكع بالكاع
ماما صرخت وركضت عليه وأني تجمدت بمكاني مسلحين لابسين اسود
أقتحمو علينا البيت. ووگفت الدنيا بيها!
فات وراهم صديق بابا أبو عيون كحلية.

نظراته جامدة، ما بيها رحمة، مثل شفرات السچين.
عيونة صارت عليه كنما يريد يتاكد مني...
جسمي نمل رعب
ردت أحچي، ردت أگول شي، بس قبل لا أطلع أي كلمة...
هو التفت ل المسلحين للي وراة
بهدوء، بكلمة وحدة، بأمر مرعب
خذوها.
شنو،؟!
منواخذوه؟
أنييييي!
ما لحگت افكر، ما لحگت أفكر حتى
فجأة لكيتني أصرخ بيدهم بس صوتي ضاع وسط فوضى المكان.
بابا اندفع عليهم، عيونه مفزوعة، صوته هز البيت.

: - بنتييي! يمووودين بنتيييي وييييين ماخذيييينه!
وماما نهارات وهي تصيح: - يمااااااااا لاااااااااااااا شجنننننننن
أيدي نخلعت وحد منهم لازمني وبابا مجلب بيه وماما شمرت نفسهم عليهم
تضرب بيهم بحركة كلبه محاولات يأسة حتى تاخذني من أيدهم
بس الكثرة تغلب انسحبت من أيدهم واحد. منهم ركع بابا بالمسدس على راسة وهو وكع روحي شاقت على بابا من شفتة واكع.

جرفوني وياهم للشارع، ركضوا بييّة ما گدريت أقاوم، جنت بس أرتجف، عيوني متوسعة، جسمي ثكيل، ثكيل حيل، مثل ما يكون مو الي
أكلشي صار فجأءة وبالحظات!
اندفعت جوّا السيارة، ونسد الباب.
والعالم كله نسد.
ريحة المكان تخنك عتمة دخان وعيوني معلگة بالمراية، على صديق بابا إلى جان يراسهم
يسوق بهدوء جسمه مرتاح. ولا كانو خاطف وحدة كانو ما مسوي شي!
ابتلعت ريكي، حسيت صوت أنفاسي هو الشي الوحيد الحي هنا.

گلت بصوت متكسر: وين دا تودوني؟
ما جاوب صرخت، حچييي! وين دا تودوني؟
التفت عليّه بنظرة وحدة، وحدة بس چانت كافية تسكتني، تحركني، تگطع كل خيط شجاعة عندي
أسكتي.
بلعت ريجي جبرت نفسي أسكت
أحس جسمي بعده يرتجف، أعض على شفايفي، حتى ما يطلع صوتي.
بعد نص ساعة، وكفت السيارة وهو سحبني سحبني برا
الهواء البارد، لو أنا دا ارتجف؟
سحبني من إيدي.

دخلني لبناية، مكان تفوح منه ريحته الرطوبة والخوف، الحيطان مكشره، وبيبان مال غرفها خشب متآكل
انرميت عالأرض، ما لحگت أرتب نفسي، ما لحگت أتنفس، كلشي صار بسرعة دورت عيوني بالمكان بفزع، ضلمة
الظلام ينهش المكان، ريحة العفونة والرطوبة تلزم كلشي، الأرض وسخة وأنا مرمية بيهة
الرعب ينخر بروحي. واكف، يباوع على بنظرة هادئة. طلع جكارة ورثهه أخذ منه نفس عميق والنفس الثاني حجة ودخان يطلع من حلكة
يلا نبلش.
يبلش شنو؟!

رجفت گلت بصوت متگطع شنو تريد مني.؟
رفع عيونه على وكال أنتِ مو الهدف. أنتِ بس وسيلة.
رجع طلع مبايلة اخذلي صورة ومشة، شوي ودخل
ثبتت عيني بعيونة دك المبايل مد إيده لجيبه، طلعة قربه من إذنه. لحظه ضحك
منو؟
حجة بضحكة مستفزة علي!
ما عرف شنو رد عليه بس هو ضحك هيج ضحكة من كلبة وحجة بعنجهية
: -إذا تريدها رجّع لي شمس.
شمس؟!

ليلة باردة والهوا عالي، وصوت صفير الأشجار يخوف. شفت الحجية اخذت الجاي وفاتت يمهم، وأني كعدت ورة البردة متكية على الحايط الطين وأسمع سوالفهم.
حجة واحد منهم، وكال لعلي: هلاا بخال اليهال!
رد عليه على بدون نفس: ميل عني، أنعل أبوك لبو اليهال! ياهو مطيك مراة أنت!
كاظم-: عمي، راهي كال مها الك موگفة.
علي: - دكول والعباس!
كاظم-: خايب بدون حلفان ماخذه.

علي-: عوينة أبو أصلك، اذا صدك وتعال ياي مها بعد طفلة، شسوي بيه؟
كاظم: - جا ياهو كالك أنه مستعچل أنطره تكبر.
علي هز إيده وهو جان متمدد، مخلي مخدتين جوة رجليه، وضحكته توحي أنه مستمتع بالوضع.
أنا مافهمت شي من كلامهم، على يحجي مثلهم و. أحسهم يعتون الكلمة عت ويكسرون بالاحرف بكيفهم.
رجعت تمددت، الحجية فارشة إلى جودلية لونه نمري، والحاف تغطيت.

عيني على السگف، عمدان مال أشجار وبواري غريب. وهو غريب بالنسبة لي، لأن ما سبق وعشت بهيج مكان أو على أقل هيج حياة.
حاولت أنام، بس صوت سوالفهم وضحكهم عالي. موجودين أثنين شباب: واحد اسمه كاظم، وثاني اسمه منذر. العلاقة بينهم كلش قوية، بس ما عرفت نوع العلاقة إلى تربطهم. والحجية كاعدة بينهم تصبّلهم جاي وتسولف وياهم.

حطيت المخدة على راسي، بلكي صوتهم يقل، بس ماكو نفس الضجة. كمت من فراشي وكفت يم البردة، وصحت: علي!
جان هو أجة، كال بستغراب: شنو بعدج منايمة؟
كتفت إيده منزعجة: اي منايمة؟ ترى كولش منزعجة، اريد انام!
علي-: جاياهو لازمج نامي.
شمس-: وأصواتكم ترى كولش عالية، شلون أنام؟
علي باوعلهم، ورجع باوعلي كال بحيرة: جا شسوي؟ أطردهم؟
كتلت بصرار: ايي، لان كلش تعبت ونعست.
علي-: صار.

وبعد شوي، الصوت خفّ، وصرت أسمع همساتهم بدل الضحكات العالية. الحجية كعدت تسولف وياهم
بصوت منخفض، وكاظم ومنذر صاروا يضحكون بسكتة.
شوية وأجة على كال: - نامي هسه طردتهم.
كتلة-: شكراً، وحسيت بالدف يلفّني من برودة الليل.
غمضت عيوني، وأنا لهسة أسمع صوت الحجية وهي تكول: خلوها تنام خطية
كاظم-: اي هاهيه نروح نكمّل برا.
ومنذر: - طردتونا.
علي: - أفا شهالحجي بس نسطرنة نريد ننخمدد.

وبعد لحظات، سمعت صوت خطواتهم تبتعد، وصرت أسمع صوت الريح بس، وهي تعزف لحنها البارد على أغصان الأشجار.
غمضت عيوني، وحسيت بالنعاس يلفّني، وأخيراً رحت بعالم النوم، والليل البارد يغطيني بلحافه الهادي
اليوم الثاني
كعدت متأخرة، وكلبي يدك من التوتر. اليوم هو اليوم اللي وعدني بي على إنه ياخذني للسدة
بس من هسه وأني متوترة وخايفة، الشي الوحيد اللي مصبرني هو هدوء على وكلامه، أحسّه مسيطر على الوضع، فشوي مرتاحة.

طلعت من الغرفة الطين لبرا، وكفت بالحوش. وفجأة شفت على طالع من المظيف مالتهم، وهو مستعجل ونعسان. شافني وأجاني.
كال بهتمام: أنة رايح لبغداد، شغلت يوم وراجع.
حجيت متفاجئة: تحجي صدوك؟ وين عايفني هنا؟ شنو رايح؟ مو كلت اليوم تعالجني!

علي: - قبل الليل أنة راجع.
شمس-: أروح وياك!
علي: - لا، أبقي هنا يم الحجية.
شمس-: أني ما أعرفهم وأخاف، شكو باقية هنا؟
رد عليه بحيرة وهو يجر نفس: شمس، السالفة بيه حياة أو موت. فلا تعرضيلي، أبقي هنا وأنة راجع. ما أتأخر.
مشى بعد ما أنطاني كلادة لبسه إلى وكال لا تنزعيها للاي سبببب ديري بالج
وأنطاني مبايله، وكلي خابريني: اذ، صار وياج شي، بس مو تحركين ديني بالمخابرات. بس اذ، صار شي مهم.

بقيت بعد ما كالي حياة او موت فكلت خطية ضيليت يم ذولة الوادم.
مر يومين وعلى ماكو حتى أتصال ما أتصل
واني كلش مليت
طلعت برة أتمشة اكو جذع مال شجرة كعدت عليه
مرات نحتاج جرعة من الحزن بقدر احتياجنا للفرح، هيج بدون سبب نريد نبجي.
تذكر لمن جنت صغيرة و من لاشيء تخيل اهلي يموتون وتبدي عيوني تدمع لحدما اوصل لمرحلة اسويها مناحة من البواچي؟
أحس أني هنا باقية سجينة هذا الشعور، كلش محلو ويقهر متعرف شسوي تثق بمنو.

وماتدري شتسوي
فززني من صفنتي صوت منذر وهو طالع وشايل بيدة فار أصغير لازمة من ذيلة
شافني من بعيد كال: -خيرج مرت اخوي كاعدة هنا
صفنت مرت اخو،؟ هذا شكاعد يخرط
عدلت كعدتي وهو اجة وكف فوك راسي رديت عليه بدون اهتمام: -ماكو شي بس منتظرة على مرجع هم اتصال بيك شيء
منذر: -لا تخافين بالهواي يومين تلاثة تشوفي هنا يتلبك
باوعت للفار بيدة كتلة: -شنو هذا كاتلة
رد بحزم: - أبن طركة اليوم أغتاليتة وأگضة وبيسلچ بي.

شفت الفارة ممرودة مرد: -بس خطية ليش هيج
منذر: -يا خطية جا غير داشين انذار من وراة شابعنة نعل حشاج واليوم قررت أكعدلة ركبة ونص واول مايطلع أغتالة والعملية نجحت
جنت عاگشة وجهي منقرفة وأباوعلة وهوو يحجي عن الفارة عبالك مسوي فد أنجاز
: -اها حلو بطل عاشت ايدك
: -ولو مرت اخونة واجبنة
منين اجيت وصرت مرت اخوهم لا يربي شلون ناس ذولة.

شكد ما جنت خلوق ومحترم وتأمن بأهمية تقبل الرأي والرأي الأخر ومجارات الناس ومجاملتهم
راح تلگة فئة من ناس تجبرك ترد عليهم دنچب وولي يلاا
والمفروض هيج ارد عليه بس غلست وهو خلة ومشة، بقيت كاعدة وحدي
حاولت أوسي روحي بكل طرق فتذكرت مرة جملة دكول الشجاعة هي ان تكون الوحيد الذي يعلم بأنك خائف
وهذا أبلغ تعريف سمعته عن الشجاعة للحد اللحظة.
طكيت كلش وصارت الظهرية واني كاعدة هنا مالي خلك أدخل جوة.

شفتت الحجية طلعت من الغرفة واجت بتجاهي كالت: -أشوفچ اجويعدة هينا يحبوبة
طبعا أني اول ما أجيت لزكتهة بخالة بس هي دكلي حبوبة فتكيفت وي السالفة: -اي حبوبة منتظرة علي
: -گومي دشي للحچرة على مايييش هساع يغطلة شهر أشهرين
كمت من مكاني مفزوعة: -لاااااااا خالة فدوة لا دكوليهة
: -وروح أمي هو هيجي عيلوي دايح
كمت فتت جوة واني ضايجة من صدك كعدت وهي جابت روبة وجاي وخضرة ومسوية فسيفس شوي.

مادري شلون خابطتهم سوة للغدة. كالتلي بحنية
: -تدني أكليلچ لگمة
: -ما أشتهي
: -شنهي ما تشتهين أكلي ترى بطنچ تضل تجوعر
: -نفسي مسدودة حبوبة والله
: -چاا المن سويت الاچل ياهو ياچلة أنة سنوني طايحة، جرت فخذ الفسيفس وخلتة كدامي
أكلت شوية مجاملة وهي تحجيلي عن عربهم وناسهم سالتها: -حبوبة أنتي شنو قرابتج بعلي
: -حبوبتة أنة ام أبو
: -أها يعني على منا.

: -جا شلون مصلصل منا. بس أمة البغدادية أخذت الفرخ يمه ببغداد ماييناش دوم اوف منها العگريبة
: -زين ومنذر وكاظم شنو اخوانة
: -لا ولد عمة راهي
أحس هواي سالت بس الفضول كاتلني كتلها
: -والبنية إلى أسمها مها هاي إلى تجي هنا تطبخ مرات الكم وتمشي
كالت بهمة: -مها بت أبني جاسم
هزيت راسي وسكتت صبيت جاي وهي تغمس روبة وجاي ما اكلت من الفسيفس
اعتقد مسويتة إلى لان أني ضيفة يمهم أنوب سالتهة بفضول: -هي ليش بعده ممزوجة.

ردت بملل: -غمة يحبوبة للي بعمرها معرسات وفروخهن حدرهن وهي ضالة
: -يعني شنو محد خاطبها
: -موش هيجي الوادم تتسابگ على خطبتها لچن الغم شني علاچة راكبة راسها ما ترضاش
: -شعجب شتريد
: -تحب علي
: -يااا وهو ليش مياخذه لعد
: -مسودن يحبوبة چا هو عليوي موش مال زواج ضل يطرك مثل الذيب وين يلفي على مها وزعم خبراتج عاش بغداد وشاف بنيات بغداد وين يعاود على مهية
: -ولعد شنو تنتظرة هي.؟ ما تزوج.

: -كويظم خطبها بالجديد وابوها كالة گبع واخذ
: -زين خاف على يحبها اني سمعته يحجي عنها وماقابل
: -لا يحبوبة موش يحبها لچن هو من يعاينلها فرخة وتتدوهن بزواج والعيال
سوتلي لفة وكالت: -لا ضلين تحچين أكلي هني ومري
رجعت كتلهة ولفة بعده بيدي: -علي ما يحبها اكيد
باوعتلي وضحكت: -حبوبة شمالچ جلبتي شنهي غرتي على رجلج
منين طلعت سالفة رجلج هاي أني اعلمك على تجي لو ما تجي وانوب حظي أني اغار على الزرك واللة يالله.

: -لا على شنو أغار بس فضول
: -أتغشمر وياج لا تضوجين جا وحتى يوو غرتي حگچ
سكتت عنها احسهم مصدكين وهذا المخبل مدري شحاجيلهم عني
كملت وكامت تريد تشيل الصينية اجيت أكوم أساعدهة بس هي ما قبلت كالت: -ميعتاز
طبعا الاحرف هنا تتطاير وتختفي أبتسمت بوجهه
وهي مشت، طلعت لليبرا
غلست وارتكيت على التانكي ابو الحنفية
شفت هي هاي البنية مها أجت وبيدهة جدر ملفوف لاكتهة الحجية
وهي تباوعلي بطرف عينها كالت: -حبوبة جبتلچ روبة.

ودهن حر
ردت عليها ببتسامة: -يمن فدوة اروحلج
هي شافت الصينية بيد الحجية ورجعت باوعلتي
: -شنهي شاوين فسيفس
: -اي لمرت عليوي
تاففتت وهفت على وجهه وجهه أنطعن احمر وهي منا حلوة وملامحه ناعمة بس الضوجة
عگست وبينت على وجهه: -عاد ملحتي زين كون يغزر
والحجية نوعا ما حست بكلامها تبسمر كاتلها ماراضية
: -خايبة شنهي هالحجي مو أكوم أنيم جدر روب براسج
: -اهوو شحجيت انه.

: -يووا تحجين عدل يووا لا تحجين مابياش حيل أتلاقة وياچ
جرت نفس وتخوزر بيه اجيت أكله والله لا اعرفة ولا يعرفني بس حظي جابة عليه
هسه بس خلي اخلص من مشاكلي وعلى ازوجكم بيدي أني أقنعة اصلا اذ كلش
عفتهن ودخلت جوة تمددتت احس معندي شي لو اكل لو أنام ماكو شي ثاني أسوي.

الفصل التالي
بعد 15 دقيقة.
جميع الفصول
روايات الكاتب