رواية تحت الغطاء الأسود الجزء الأول للكاتبة مينار الفصل العاشر

رواية تحت الغطاء الأسود الجزء الأول للكاتبة مينار الفصل العاشر

رواية تحت الغطاء الأسود الجزء الأول للكاتبة مينار الفصل العاشر

ماذا؟ ركوب الخيل، الأن؟
انا سألت لوثر في الاسطبل، عندما فاجئني بقدومه و انا أمَشِط خيل أبيض يملك قرنين مثل قرون الثور على رأسه و اطعمه بعض الخُضار التي أعطاني اياها المُزارع الذي يهتم بحديقة المنزل.
نعم، ألا تُريدي ان تَري الغابات التي تَنظُري لها فقط من تَراس غُرفتك؟
قال لوثر وهو يُرَبت ظهر الخيل نَفُسه.
و هل انت من ستأخذني؟ انا سألته ببرودة.
لم يجبني بسرعة، انما اخذ وقته و كأنه يُفكر.

لا، يمكنك الذهاب مع تيلار و بعض الحراس كي اضمن سلامتك ان لم تمانعي بذهابهم معك.
يبدو انه شعر بأنني سوف ارفض ان قال انه هو من سوف يُرافقني. مازلت اكره الوقوف معه بنفس المكان، حتى لو كان بعيداً عني، مازلت اشعر بالأشمئزاز و المرض كلما اقترب مني. لهذا لا، لن استطيع ان اذهب معه في نزهة على الأحصنة لساعات، لأنني لن اتحمل رؤيته كل هذه المدة.
اذاً، هل سوف تذهبي ام لا؟ سألني لوثر.

حسناً سوف اذهب، و لا امانع الحراس معي، هل يمكنني ان اخذ هذا الحصان؟
نظر لي و بسرعة أومئ بِرأسه بالموافقة و قال بأبتسامة صغيرة
بالتأكيد يمكنك ان تأخذيه، لكن يجب ان اخبرك انه عنيد كثيراً، لم يركبه احد لِسنوات لأنه صعب التحكم به و لا يحب احد.
رفع الحصان رأسه و اخرج صوت و نفث الهواء من انفه، كأنه فهم كلام لوثر عنه.
ابتسمت للحِصان و قَبَلتُه على جانب رأسه ثم همست في اذنه.

لا بأس، لا تستمع له فهوا لا يعلم انك اجمل خيل رأته عيني.
اقترب الحصان اكثر مني و وضع عنقه الطويل على كتفي ثم نفث الهواء من انفه مرة اخرى. منذ ان رأيته و اقتربت منه بدا لي بَريئ و وَدود كثيراً. لقد كان ينادي لي بِعيونه كلما لعبت و داعبت خيول غيره في الأسطبل.

لذلك عندما ذهبت له، بدأ بتحريك رأسه الكبير للأعلى و الأسفل كي اطعمه و عندما رأى الفرشاة معلقة، اشار لها مرة اخرى برأسه مع اخراج صوته العالي ثم أدارَ لي ظهره كي أمَشِطه.
هل يملك اسم انا سألت لوثر بعد انتهائي من تمشيط الحصان.

لا مع الأسف لا يملك، لم يستطع احد ان يجد له اسم مناسب له، فهنا نحن نسمي الخيول على حسب تصرفاتها و شخصيتها. هذا الحصان كان صعب التحكم به كما اخبرتك من قبل و لم يحب ان يمتطيه احد، لذلك لم نجد له اسم مُناسب بعد.

أخذ لوثر صحن ماء حديدي، ثم اتجه لِماسورة المياه و بدأ بتعبأته و شعره يتمايل مع مشيته كي يغطي اذنيه الطويلة المُدببة و نصف وجهه. الى الأن لم ارى او المح لوثر بِجناحيه البيضاء التي رأيتها و افقدتني عقلي، لكن الشيء الوحيد الذي مازال غريب بالنسبة لي هي اذانه التي انتبهت لها من جديد. جميع الجنيين و حتى بعض المخلوقات تمتلك اذان مُدَببة، تيلار الوحيدة التي ليست لديها أذُنين كتِلك، انما لديها اذنين من الخشب و مدورة.

عندما انتهى لوثر من تعبئة الصحن، عاد للحصان و وضع الصحن امامه.
يمكنك ان تسميه بنفسك، بما انني ارى انه ودود معك و هذا امر جيد.

ابتسمتُ للحِصان و اعطيته قُبلة اخرى بعد ان شرب الماء من صحنه. ليس لدي اية فكرة عن اسم اعطيه له، انه جميل و غريب لأن لديه قرون بدل الواحد. يملك ذيل طويل مخطط بالألوان و اقدامه من الاسفل سوداء. عيونه بنفسجية و شعره ابيض مع بعض الخصلات الملونة كي تشابه ذيله. ودود و يبدو انه اناني بعض الشيء، لانه يريد كل الاهتمام. اممممم يبدو انني سوف اعطيه اسم مناسب له و لشخصيته في اليوم الذي اتعرف عليه اكثر.

فجأة اتى حارس اخضر البشرة راكضاً ينادي بِأسم لوثر و انفاسه غير عادلة
سيدي، سي، سيدي!
ادار لوثر رأسه للحارس و عيونه مليئة بالقلق
ماذا بِك أدلار؟ هل مِن مشكلة؟
قبل ان يجيب الحارس، نظر لي و عندما انتبه لوجودي علامات التفاجئ ظهرت و اختفت بِلمح البصر. اعاد نظره للوثر و قال
اممممم، يجب ان تذهب للقصر حالاً! انهم يحتاجوك هناك. الوضع فوضوي بسبب ذلك الرجل.

لم يقل لوثر شيء للحارس، فقط بقية واقفاً مكانه. لم استطع ان ارى وجهه لأن ظهره لي، لكني اعتقد انه يفكر او لم يتكلم لأنني موجودة؟
حسناً انت اذهب و اخبر سائق العربة ان يجهزها و الاحصنة بسرعة. انا سوف ادخل و ابدل ثيابي بعدها ننطلق للقصر.
اومئ الحارس برأسه ثم توجه لِخارج الأسطبل راكضاً و صوت درعه و سيفه يرتطمان ببعضهم جاعلا صوت الحديد المزعج صدى قوي حتى بعد ان ابتعد عنا.

ادار رأسه لوثر لي و قبل ان يأخذ طريقة للمنزل صاح قائِلاً
اعذريني، انا سوف اذهب انه امر طارئ، يبدو انني سوف اتأخر قليلاً لذلك استمتعي بالنزهة و كلي العشاء.
قبل ان اجيبه، خرج مسرعاً من الأسطبل وعلامات القلق مازالت على وجهه.
بسبب ذلك الرجل، هذه ثاني مرة هذا الاسبوع يأتي الحارس للوثر بهذا الخبر، و نفس كلامه كل مرة.
من هذا الرجل الذي يسبب فوضة في القصر الملكي بكثرة؟
انا سألتُ نفسي.

مازال لدي الوقت كي اعرف و افهم عمله في القصر و طبيعة هذا العالم. الى الأن مازالت كُل الأفكار التي في رأسي عن عالمهم قليلة و غير كافية ابداً. يبدو انني املك الكثير من الاسئلة لتيلار كي تجيب عنهم.

لقد مرت فترة منذ ان خرجتْ من المنزل، انه شعور جميل ان اخرج في الهواء الطلق و الذهاب في نزهة.
قالت تيلار و هي مُغمَضَت العينان تستمع لِأصوات الغابة تتأمل.
انا و تيلار مع الحراس في الغابة على الأحصنة. إنَ الهواء حقاً جميل و منعش مع انه بارد قليلاً، لكن الغابة تُنسيك البرد و تدهِشُك بكل خطوة تأخذها لِلداخل.

لقد ظننت ان غابة أبيرو التي بعالمي هي اكبر غابة و الأجمل على الاطلاق، لكنني كنت مخطئة، إن هذه الغابة في هذه المملكة الساحرة اكبر و اجمل بِمئة مرة من غابة أبيرو.
الأشجار هنا طويلة تملك اوراق صفراء مُخططة بالأحمر لأنه فصل الخريف.

اخبرتني تيلار ان الأوراق تتغير مع تغير الفصول كل سنة، ليس كأشجار عالمي بل اعجب و اجمل. في فصل الصيف الأوراق خضراء هذا طبيعي، في فصل الربيع تتحول الأوراق للألوان كالأزرق و الوردي، اخيراً في الشتاء اما تتحول للون الأبيض او فقط تسقط الأوراق على الارض كي تَنبُت غيرها.
أغصان و جذوع الأشجار ايضاً تملك شيء كالعروق باللون الأحمر و الأصفر. انه اغرب شيء رأيته في شجرة.

يوجد الكثير من النباتات و الزهور مختلفة الشكل و حتى مخيفة لأن بعضها بحجم الرأس و اكبر حتى.

لقد قلت انها جميلة، لكنها مخيفة بمستوى جمالها. حصاني و حصان تيلار تمشي بجانب بعضها، اما الحراس، اثنان منهم خلفنا و اثنان منهم في الأمام. جيمعهم صامتين كالتماثيل. لم ارد ان اتكلم معهم لأنهم مرعبون، ينظرون لك كأنك شيء و ليس انسان، عيونهم الباردة يمكنها ان تقطعك كتقطيع السكينة للفواكه، لذلك اكتفيت بالصمت و عدم النظر لهم.
اذاً انتِ لا تخرجي ابداً من المنزل؟ انا سألتها.

لا، لأنه لا يوجد شيء لِأفعله خارج المنزل، يالي من محظوظة.
أممممم، منذ متى و انتِ تعملي له؟
اخذت تيلار بعض الوقت كي تجيب لأنها لم تفهم عن من اتكلم الى ان دارَ كلامي في عقلها ثم اجابتني
لا أذكر بالتحديد لأنها مرت سنوات، اعتقد مئة سنة و شيء
عجيب، انها تقول عدد السنوات كأنها سنوات تنعد على الأصابع.
يبدو ان هذا لا شيء لكِ، اعني انتي تقوليها كأنها سنوات قليلة.

ابتسمت تيلار و هي مازالت مغمضة العينين تُكمل تأملها، لكنها فتحتها عينيها و حدقت لأمامها من دون ان تنظر لي
نعم ايتها البشرية، انتي لن تفهمي ان خمسين سنة عندنا كَعشر سنوات عندكم ايها البشر. انا لا اعني هذا حرفياً لكن اتمنى ان الفكرة قد وصلتك.
عندما حركت نظرها لي، ابتسامتها كبرت اكثر لأن تعابير الحيرة على وجهي ظاهرة. اخذت نفساً عميقاً و اخرجته بقوة.

لهذا السبب نبدو اصغر من عمرنا الحقيقي. يمكنك ان تري لوثر كَمِثال، انه يبلغ من العمر الثلاثمائة سنة، لكنه يبدو بِأواخر العشرينات
نعم انتي محقة، لطالما غَمَرَني الفضول لِأعرف ما سبب صِغر ملامحه و روحه بما انه بعمر كبير.
فجأة قفز سؤال اخر في عقلي بما اننا نتكلم عنه، لذلك قررت ان اسألها
لماذا يملك اسم بشري؟ اعني هنا الجميع لديهم اسماء جنية او مختلفة لم اسمع مثلها من قبل في عالمي، الا اسمه،.

ابعدت عيونها عني عندما انتهيت من سؤالها، و بدأت بِالتربيت على رقبة الحصان
لا تسأليني عن هذا، لانه لا يوجد لدي اية فكرة، فأنا لم اسأله في حياتي عن سبب تسميته بأسم بشري. يمكنك انتي ان تسأليه و انا متأكدة انه سوف يجيبك بِسُرور.
نفخت انا الهواء من فمي، لأنني توقعت انها لن تجيب، لكن اين الخسارة ان سألت.
لماذا تعملين لديه على اية حال؟
كما ترين انني لستُ من الجنيين. لا؟

لم اسألها عن شكلها لكنني اكملت و اجبتها بتعجب من كلامها الفُجائي.
لا، لا اراكِ مثلهم.
نعم بالظبط، انا ابدو مصنوعة من الخشب الداكن، حسناً كي اختصر الكلام، بَني جنسي في الحقيقة يملكون اسم (كالعشيرة) نحن نسمى بالودوانز و نحن اكبر و اقدم من الجنيين، لكننا لم نعلم ابداً كيف نبني مدن و كيف نستقر بمكان واحد على الأرض، لم نملك في حياتنا كُلها اية أملاك على الأرض لقد كنا كالحيوانات البرية من دون بيوت.

عندما اكتشفتنا الجنيات، مدو لنا يد المساعدة و ساعدونا بالعيش و الأستقرار و ساعدونا لنعيش معهم في نفس المملكة، لذلك نحن نخدمهم. يمكنك ان تقولي اننا كالأصدقاء، قد تقولي ان الأصدقاء لا تخدم بعضها كالخدم في البيوت، لكننا لا نُمانع في الحقيقة لأننا عُمال جيدون نستطيع العمل لِوقت طويل من دون الشعور بالتعب و نحن مخلوقات لطيفة،.

انا ضحكت من دون ارادة على اخر جملة قالتها، يبدو انها لم تنظر لوجهها في المرآة او حتى تسمع نفسها تتكلم كل يوم بمزاج مختلف عن الاخر. حاولت ان أمسك و أسكت نفسي من الضحك لأنني احسست ان نظراتها تحرقني كحرق النار للحديد.
توقفت بعد وضع كف يدي على فمي، ثم ارسلت لها نظرات اعتذار كي تُكمل كلامها.

نحن نستطيع ان نعمل اشياء لا يمكنها الجنيات عمله، لذلك نحن نحب ان نخدمهم كَشُكر لأنقاذنا منذ مئات السنين. و الأفضل انه يمكننا ان نستخدم قِوانا للأستفادة اكثر.
رفعتُ حاجِباي بِتسائل
ماهي هذه القوة؟
ابتسمت مرة اخرى و قالت.

حسناً انا يمكنني ان اتحكم بالأشجار لأنني خُلِقت من الخشب، يمكنني ان اتحكم بكل شيء من الخشب، بالطبع لا يمكن ان اتحكم بالمقاعد و الطاوِلات الخشبية، لأنها ليست حية، لنقول انه لا يمكنني ان اتحكم بالخشب المصنوع انما بالخشب الحي.
الذي فهمته انه يمكنك ان تتحكمي بالأشياء المصنوعة من الخشب الحي.
اومأت برأسها و اجابتني.

نعم بالضبط. استطيع ان أنبت شجرة و أن اقتُل شجرة بثانية، و استطيع ان أنبت غابة كاملة بِحركة يد واحدة. لهذا نعم هذه قِواي.
قبل ان اسألها السؤال التالي، رفعت ذراعها في الهواء كي توقف الجميع و قالت بصوت عالي ليسمعها الحُراس
حسناً توقفو قليلاً، دعونا نستريح و ندع الأحصنة تشرب المياه و تأكل.

أوقفنا جميعنا الأحصنة بِجانب مجموعة من الصخور. الحراس بدأو بِأخراج الطعام و الماء لنفسهم و للأحصنة التي تقف الأن و عيونها الساكنة تَتَبع كل خطوة الحراس تأخذها.
انا و تيلار رفضنا الأكل لأننا أكلنا قبل خروجنا لِلنزهة، لذلك قررنا ان نتمشى حول المكان، لم نبتعد كي لا نصبح فرائس للمخلوقات المفترسة هنا. قبل ان نكمل المشي، سَحرني شكل زهور ارجوانية شفافة تقريباً، أنها خيالية الشكل جداً.

ذهبت لها مسرعة من دون ان انتظر تيلار كي تلحق بي و وقفت امامها مُحَدقة بها و بِلونها الجميل
ما هذه الرورد؟
حركتُ يدي كي المسها، لكن تيلار سحبت يدي بقوة و هي تقول
اوه، لا تلمسيها!
ابعدت يدي من قبضتها و سألتها بغضب
لماذا؟
لأنك ان لمستها و شممتها، سوف تندمين ثقي بي.
لكنهم يبدو جميلين جداً.
ضحكت هي و كأنني اخبرتُها نكتة ثم نفخت الهواء من فمها و قالت.

انتي ايتها البشرية، لا تريدي ان تفهمي من دون ان اشرح لكي هاه؟ كم المرات اخبرتك بها ان هذا العالم ليس طبيعي، عالمنا مختلف بشدة عن عالمك. هذه الورورد جميلة، انتي محقة، لكن هل تعلمي انها في الحقيقة بِعكس شكلها، انها خطيرة.
حركتُ رأسي لجهة واحدة و الحيرة مازالت على وجهي
خطيرة؟ كيف؟ هل يمكنهم ان يقتلو او يُسَمِمو؟

حسناً ان لمستيها هي ليست خطيرة، لكن ان شممتيها هنا الخطر. انهم ليسوا ساميين او شيء من هذا القبيل. هذه الورود تسمى بورود الحقيقة، اللحظة التي تشُمي واحدة منها كل شيء في عقلك سوف يخرج كالمجاري.
اخذتُ خطوة كبيرة بعيداً عن الورود لأنني شعرت بالخوف ثم سألتها بنبرة صوت خائفة
هل تعنين ان عقلي سوف يخرج من جمجمتي؟
ضحكت تيلار للمرة المليون هذا اليوم و وضعت كف يدها على جبينها و كأنها تتكلم مع شخص غبي لا يفهم.

ازعجني ذلك بعض الشيء، لكنني تجاهلت الشعور و اكملت السمع لها
يا اللهي، لماذا يجب ان اشرح لكي كل شيء بالتفصيل، لا ايتها البشرية المسكينة، لن يخرج عقلك الى اية مكان، لكني كنت اعني ان افكارك و مشاعرك. سوف يفتح فمك و تتكلمي كل شيء تشعري و تفكري به من دون توقف. هذا يعني ان كلشي تخفيه كالأسرار التي لا تريدي أحد أن يعلم عنها سوف تنسَكِب كالشاي في الفنجان.

مشت خطوتان صغيرتان كي تصل لجانبي و اخذت تنظر للورود بعيون صغيرة
الجنيات تستخدمهم على الأخرين كي تأخذ الحقيقة منهم، مثلاً اذا كان هناك خائن او كاذب سيستخدموا هذه الورود عليهم كي يعرفوا ماذا يُخبِئون.
شابكت انا ذراعيي و سألتُها
هل تعمل هذه الورورد على الجميع؟
هزت رأسها تيلار مُكَملتاً
لا، لا تعمل على الجميع، لديها تأثير فقط على الجنيات و البشر. ليس لديها تأثير على مخلوقات اخرى.
هل تعمل عليكِ انتِ مثلاً؟

نظرت لي هي بعد ان سألتها رافعة حاجِباها، ثم قالت بِسُخرية
بالطبع لا، هل ابدو لكٍ كَالجنية تملك اجنحة و أذنين مُدببة؟
لم اجبها و عندما رأت انني اكتفيت بالحديث، تحركت و اعطتني ظهرها.
اين ذاهبة؟ انا سألتها بصوت مرتفع.
لكي نرى المزيد من الغابة، الا تُريدي ان تكتشفي اماكن غريبة فيها بعد؟ هيا تعالي لنذهب للبحيرة السوداء.
توقفت بمكانها و التفتت لي و تعابير المُكر تعلو وجهها الخشبي.

سوف تحبي البحيرة جداً، انها المكان المفضل لي هنا.

وصلنا للحراس التي تجلس على الأرض و مازال الطعام بيدهم. توقفت تيلار بينهم ناظرة لهم من الأعلى و كأنها هي الكبيرة و الضخمة و هم الأقزام ثم قالت
هيا بنا دعونا نكمل طريقنا، سوف نتوجه للبحيرة السوداء، لن نركب الخيول، فقط امشوا بجانبها لأن البحيرة قريباً جداً.

اومأو الحراس برؤوسهم ثم وقفو على اقدامهم متجهين لِفَك الأحصنة من الحِبال و بدأو بالتحرك. اخذت انا حصاني الذي مازال لا يملك اسم و مشيتُ بجانبه لهذه البحيرة التي تبدو مخيفة من أسمها.

الفصل التالي
بعد 17 ساعة و 56 دقيقة.
جميع الفصول
روايات الكاتب