رواية تحت الغطاء الأسود الجزء الأول للكاتبة مينار الفصل الثامن

رواية تحت الغطاء الأسود الجزء الأول للكاتبة مينار الفصل الثامن

رواية تحت الغطاء الأسود الجزء الأول للكاتبة مينار الفصل الثامن

هل اخبرتكم انني احب الخروج و الأستمتاع بالهواء الطلق و الطبيعة، ان كانت الاجواء باردة، دافئة او ساخنة.
لكن مرت الايام و انا اقضي كل وقتي في الغرفة، التي اصبحت غرفتي بعد ان اخبرتني تيلار انها مِلكي الأن و يمكنني ان افعل ما أشاء بها.

لقد مرت اسابيع، وانا انام، استيقظ، استحم و اجلس بجانب النافذة الكبيرة التي تأخذ كل مساحة الحائط كاللوحة المرسومة بِجمال الطبيعة الخلابة، اتأمل المنظر من غرفتي العالية التي تُطل للغابات ذات الأراضي الواسعة و الجميلة الساحر.
منزل لوثر فيه طابقين، عالي و كبير جداً.

غير ذلك بالكاد اكل اية شيء يُقدم لي من طعام. ليس لدي نفس في ان ادخل اية شيء لمعدتي، فقط اكتفي بشرب الماء ان شعرت بالعطش، و احياناً بعض الشاي. و بهذه الأسابيع التي اشعر بها كالسنين، لم ارى او اسمع اية شيء عنه، لم اسأل ولا اريد ان اسأل، كل الذي اريده هو تنظيف افكاري، و مُداوات جسدي من الألام. حاول اكثر من مرة ان يجعلني أنضم لهُ على الفطور او العشاء عن طريق ارسال تيلار لتخبرني بِطلبه، لكني دوماً ارفض.

تيلار هي الشخص الوحيد الذي اراه كل يوم، لأنها هي المسؤولة عني، هي من ترتب سريري و من تجهز حمامي و ملابسي و من تحضر صينية طعامي التي بالكاد اقترب منها كل يوم.

اليوم استيقظت باكراً اكثر من العادة، لأنه راودني كابوس عن عائلتي مرة اخرى، لهذا اخذت حماماً دافئاً كي يريح اعصابي و لبست الفستان الذي تركته تيلار لي على السرير بعد حمامي. ان الفستان طويل بلون نبتة العناقية (درجة فاتحة من لون البنفسجي) لا يوجد له اكتاف، مُزغرف باللون الفضة تقريباً و الذهبي الغامق اعلى الصدر و اسفله بشكل كبير و على اطراف الاكمام، لديه فتحة لتظهر الساق.

دائماً اتفاجئ بظهور تيلار، فأنا لا اعلم كيف تعرف انني استيقظت فوراً. انها فجأة تظهر و بسرعة تختفي كالبُخار. وقفت في مكاني المعتاد، عند النافذة احدق و اتأمل، الأفكار تأخذني و تُعيدني بِلحظات.
ها انتِ تقفي هنا مرة اخرى، و لم تقتربي من الطعام مجدداً. لم تجدي طريقة للموت أفضل من الجوع؟
سمعت تيلار تُتَمتم من خلفي بِنبرة مُتعصبة.
لم انتبه لها تدخل الغرفة.

ادرتُ رأسي لأنظر لها تحمل صينية الغداء و تُبدِلها بصينية الفطور التي مازالت مليئة بالأطعمة الفاخرة و اللذيذة.
لا احاول ان اموت من الجوع، لكن لا نفس لي. اجبتها بصوت هادئ جداً غير مُبالية لِكلامها.
وقفت هي امام السرير و مازالت الصينية في يدها، نفخت الهواء من فمها بقوة و قالت لي
لم تأكلي شيء منذ ايام، انا حقاً لستُ افهم كيف مازلتي تقفي على اقدامك الى الأن.
يبدو ان الماء كافٍ.

اكتفيتُ بالاجابة القصيرة، كي اعُلِمها انني لن اجادلها اكثر. لذلك فهمت على و لم تتفوه بكلمة اخرى. سمعت خطواتها خارج الغرف و صوت اغلاق الباب من خلفها. اخذت نفساً عميقاً، ثم فتحت باب النافذة العملاقة و تنفستُ هواء الظُهر البارد الذي يضرب وجهي و يحرك شعري بلمسات رقيقة.

انا لم ارى شيء من هذا العالم الذي على مايبدو سوف اعيش فيه لفترة طويلة، و الى الأن لم استطع التخلص من المخلوق الذي يحبسني هنا معه تحت سقف واحد.

كل الذي اراه و الذي اذهلني الى هذه اللحظة، هو شكل السماء في الليل، دوماً تظهر خطوط ملونة بالاخضر و الأصفر، لا اعرف السبب لكنه يحدث و يخطف انفاسي من جمال المنظر و تخرج الكثير من حشرات الليل التي تمتلك اضواء لِتُنير الغابات بألوانها الزاهية كالفوانيس. في النهار السماء دائماً ما تملك لونين، الازرق و البرتقالي و الغيوم تبدو رقيقة مثل القطن أكثر من شكلها في عالمي. يمكنني ان ارى في الأسفل الأسطبل الذي يوجد فيه خيول اشكالها مختلفة عن الخيول العادية.

أنهم يملكون قرون ذهبية و بعضهم لا يملك، فقط جلد بالألوان كالأسود، الأبيض و البني، لا بل ألوان كالأزرق، الذهبي، الرمادي، المخطط حتى احصنة منقطة بِثلاث الوان مختلفة.

أن حيواناتهم غريبة الشكل و مختلفة تماماً عن حيواناتنا في عالم البشر، انهم مُخيفون. حتى حُراس المنزل اشكالهم غريبة، البعض لديها جلد باللون الاخضر او البرتقالي الفاتح حتى أسنان عملاقة و أنياب حادة، و البعض لديهم لون الجلد طبيعي كلون جلدي. يوجد الجنيين، التي تملك اشكال عادية، لكن مع اجنحة صغيرة او كبيرة.

في الحقيقة، الذي يذهلني اكثر من اية امر، هو جمالهم! انهم جميعاً يملكون جمال يجعلك لا تتوقف عن التحديق بهم مثل الاحمق. انهم اجمل منا مُقارنتاً بنا نحن البشر. لديهم بشرة من دون شوائب ابداً، انهم يضيئو بعض الأحيان و كأن بشرتهم تملك اضواء في داخلهم، و كأنهم يتحكمو في هذه القدرة العجيبة.

و على ما يبدو من كلام تيلار عندما سألتها، ان الجميع يملك قدرة مختلفة عن الأخر، قدرة اعني بالقوة الخارقة، قالت تيلار ان كل جني او مخلوق يملك فقط قوة واحدة لا اكثر، الا الملك فهو يملك اكثر من واحدة. اريد ان اكتشف هذا العالم بسبب فضولي السخيف، لكني غير قادرة على المغادرة، مع انه لا يوجد حاجز يمنعني ابداً.

تحركت من مكاني و ذهبت لأجلس على السرير بعد ان احسست بشعور غريب، كالهبوط في حرارتي، و بدأتُ بالشعور في الدوار و ألم بسيط كنكزة الأبرة في رأسي. سمعت صوت باب الغرفة يُفتح من جديد، فأدرتُ رأسي لأرى تيلار مرة اخرى تدخل، لكن لا يوجد شيء بيدها هذه المرة.
لدي رسالة لكي ايتها البشرية من لوثر.
رفعت حاجباي و سألتها قبل ان تكمل كلامها.

لماذا تسميني بالبشرية كل مرة تناديني بها؟ لدي اسم كما تعلمين. تاليا، انه تاليا.
ابتسمت بسخرية بِوجهي و قالت و هي تَهُز بِرأسها
اعلم، ايتها البشرية
نفثتُ الهواء من انفي بأستسلام ثم اشرت بيدي، كي تخبرني عن الرسالة من حَبيسي الذي يدعى لوثر.
اممممم، اين كنت، اوه صحيح الرسالة. انه يريد منكي ان تنضمي له اليوم على العشاء. لا ترفضي هذه المرة لأن بدأ صبري بالنفاذ. ان رفضتي مجدداً، فسوف اسحبُكِ من شعرك.

اوه حقاً؟ جربيني. انا قلت لها بِتحدي.
شابكت تيلار ذراعيها و اتكأت على ساقها اليُسرى اكثر.
اسمعي، لا اريد المشاكل، ليس لي الوقت. لوثر قال انه مهم هذه المرة.
التفتت للباب و توجهت له كي تخرج، و قبل ان تخرج ادرات رأسها لجانبها و قالت لي
انه لا يمزح او يحاول ان يجعلك تنضمي له فقط من اجل ان يزعجك او يتشاجر معك، لقد قال ان الأمر مهم و يريد التكلم معك عنه الليلة، لهذا سوف اتي بعد قليل كي اجهزك؟ هل فهمتي؟

لم اجبها، و هي اكملت خروجها من الغرفة مغلقة الباب بِهدوء. لا خيار لي إذاً. حسناً سوف نرى ما هو هذا الامر المهم هذه المرة.

نزلت للأسف على الدرج العريض لغرفة الطعام بوجه بارد، لا اريد ان اراه، لكنه مهم لذلك اضطُرِرت ان اتي و حتى ان اجلس معه على نفس الطاولة. عندما وصلت رأيت الأبواب الضخمة مفتوحة من الجهتين، و الغرفة مضيئة بأكملها. انها كَكُل الغرف هنا، جميعها متشابهة. غرفة الطعام اكبر بِكثير من باقي الغرف انها في الطابق الارضي، يوجد نوافذ عِوضاً عن الحوائط تُطل على الحديقة و الأسطبل و يمكنك رؤية بركة الماء الموجود في منتصف الحديقة.

توجد مدفئة على يسار الغرفة و الكثير من الاثاث يعطي فخامة أكثر و كالعادة ثُريا معلقة على السقف العالي الذي يحتاج الكثير من الناس تقف فوق بعضها كي تلمسه.

و في جانب الغرفة توجد طاولة طويلة جداً يوضع عليها جميع اصناف الطعام من أشكال، أطعمة ألوان. حولها يوجد الكثير من الكراسي. على ما يبدو انها ليست غرفة فحسب بل قاعة للحفلات و الطاولة مناسبة لنوع الاحتفالات الكبيرة.

توجهت للكرسي الموجود على اليسار بأول الطاولة، قريب من الكرسي الرئيسي و جلست. لا يوجد طعام عليها، لكن فقط اطباق خشبية من الفواكه كالزينة. مُضحك، ان الأغنياء يضعو الفواكه كالزينة على الطاولات، بينما الفقراء يضعو اطباق فارغة. فجأة دخل لوثر الغرفة بخطوات كبيرة تُصدر نقر على الأرض اللامعة.

دوماً ما يُبهرني بشكله و جسده العضلي المشدود المرسوم و المتناسق. بِحضوره الذي قد يخطف انفاس جميع من حوله و كأنه تمثال منحوت مِثالي. و هالته التي تجذب انتباهك و تفكيرك كالمغناطيس.
حتى لباسه و كأنه مُخصص له فقط ليس ضيق جداً، لكن كل شيء يُعانق جسده و يُظهر تفاصيله بِشكل مُذهل.
قبل ان يصل لمقعده رأني اجلس لوحدي و علامات الملل على وجهي.
لقد اتيتِ!
قال و الدهشة و الحماس تملئ عيونه.

نظرت له، و لم اقل شيء. اكمل طريقه لكرسيه و جلس واضعاً يديه امامه على الطاولة. هذه اول مرة أراه يلبس لباس مختلف عن اخر مرة رأيته فيها اخر مرة رأيته فيها.
كانت منذ اسابيع عندما هاجمته في غرفة المعيشة ايتها الذكية.
صوت بداخلي اخبرني.

انه يرتدي قميص ابيض بأكمام عريضة تصل لليد و فوقه سترة كحلية اللون مقطوعة الاكمام. ضيقة قليلاً عند الخصر و تملك ربطات في المنتصف باللون الاسود، يرتدي بنطال بني غامق عليه ايضاً الرباطات غريبة ملتفة حول ساقيه من الأسفل و اخيراً جزمة سوداء.

شعره الأشقر خلف اذنه اليمنى و الجهة الأخرى تغطي وجهه.
أين جناحيه؟ لقد كان يملك اجنحة صحيح؟ ام كنت أهلوس؟
انا تسألت.
انا حقاً سعيد بوجودك هنا تاليا، و اخيراً قررتي القدوم
قال لوثر و بسمته المزعجة على شفتيه.
و هل كان لي خيار اخر؟ لقد ارسلت تيلار لي للمرة العاشرة
نعم صحيح، لانك كنتِ ترفضي في كل مرة اطلب منكي القدوم.

و انت لم تفهم انني لا اريد ان اراك؟ هل كان يجب عليي ان ارسل لك رسالة اخبرك فيها عن شعوري؟
أحنى لوثر رأسه للأسفل و كأنه يشعر بالأحراج، بعد لحظة رفعه من جديد و أمرَ احد الخادمين الذين يقفون بأخر الطاولة أن يحضرو الطعام.
اومأو برؤوسهم ثم ذهبو مسرعين. انا اراقب تحركاتهم و كيف يثنون رؤوسهم طيلة الوقت، حتى عند التكلم، لا ينظرو لك بالعينين و كأنه توجد سكاكين خلف رؤوسهم تمنعهم.

انا اعتقد ان تيلار اخبرتك انني اليوم سوف اتكلم عن شيء مهم يجب ان تعرفيه، لأنك سوف تبقين هنا في هذا المنزل لفترة.
نظرت له بعد انتهى من كلامه و الفضول يغلي في داخلي كَقَدر ماء على النار. احتاج ان اعرف عن هذا الشيء المهم كي اعود لغرفتي، فأنا لا اطيق الجلوس هنا معه ابداً.
اخذ لوثر نفساً من انفه ثم اكمل حديثه.

اريدك ان تخرجي من الغرفة قليلاً و تذهبي للحديقة و ان تستكشفي كل شيء ان اردتي، فبقائك كل يوم في الغرفة من دون فعل امر ما ليس جيد.
رفعتُ حواجبي بتسائُل، عندما رأى الأسئلة مرسومة على وجهي ابتسم من جديد و قال
هذا ليس الأمر المهم بعد، فقط دعيني اكمل كلامي للأخر و لكي الحرية في الاجابة او الألتزام بالصمت.
أومأت برأسي كي ادعه يكمل.

حسناً، اريد منك ان تتصرفي كأنه منزلك تاليا، يمكنك ان تفعلي ما يحلو لكِ فيه. حتى جميع الموجودين من خدم تحت أمرتك، يمكنك ان تأمريهم ان يفعلو الذي تتمنيه. حتى تيلار من الأن اصبحت تحت امرك. اعتبريها كصديقة اكثر من خادمة، فهي الطف ان عاملتيها بطريقة محترمة اكثر.
اعلم، فأنا لا اعاملها كدمية، لأنها تملك روح فهي قد لا تعتبر من البشر لكنها تتنفس و انا لست حمقاء و ذات قلب من حجر.
انا قلت له بنبرة عالية.

اعلم تاليا، قد لا اعرف عنك الكثير، لكني متأكد انكِ فتاة رائعة.
تعابير التذَلُل ظهرت على وجهي عندما قال هذا الكلام التافه. انه يحاول ان يجعلني ارى انه لطيف يجعلني اتساهل معه و يحاول التقرب مني، لكن محاولاته هذه فاشلة و لن يصل لشيء.
لذلك، اذهبي و اكتشفي ما تريدين، سوف اعطيكِ الذي تطلبيه من اهم الاشياء الى اتفهها، لا تفرق معي ولن يكون عرقلة.
و لماذا تخبرني هذا الان؟ انا سألته بنفاذ صبر.

لقد فكرت ملياً في الفترة الاخيرة. و لقد وصلت لقرار، المختصر، انني اعدك كرجل لم يخلف وعوده في حياته و لن يخلفها، انني لن اؤذيكِ او المس شعره منك و لن اوقفك من اخذ قرار في المستقبل. و مهما كنتِ قاسية معي لن اعاملك بالمثل، لانه لا املك الحق بذلك.

حدقتُ به و عيوني واسعة حتى فمي مفتوح من دهشتي. من اين خرج هذا الكلام؟ و لماذا كان يفكر به بالمثاب الأول؟ يبدو انني حقاً، حقاً سوف اعيش معه تحت سقف واحد. انتبهت ان فمي مازال مفتوحاً ابدو كالغبية فَأغلقته بسرعة. ضحِك لوثر و صوته كالصدى في الغرفة، ثم توقف و نظر للأكل.
اشار بذراعه للطعام و قال لي
ارجوكِ كلي اية شيء، لقد اخبرتني تيلار انكِ ترفضي الطعام و لم تأكلي منذ ايام.

يبدو ان تيلار تخبرك كل شيء اليس كذلك
هذا ليس سؤال لكني اردت ان اذكره انني اعرف انها تخبره بكل حركة اخطوها و كل كلمة تخرج من فمي.
كانت تخبرني، لكن الان توقفت بعد ان اصبحت بشكل رسمي خادمتك وحدك. لهذا لا تقلقِ، يمكنكِ ان تتكلمي معها براحة من دون ان تخافي من تيلار أن تُخبرني عن كلامك و عن أمورك الخاصة، كانت فقط تخبرني عن الأمور المهمة كي أطمن نفسي عنكِ.

انا غير قلقة! هذه امور لا تملك معنى و على ماذا سوف اخبرها اصلاً؟ انا و هي لسنا قريبتين من بعضنا كي نتكلم بشكل شخصي.
اومئ رأسه بتفهم من دون ان يجيب، ثم قرب لي اطباق تبدو لذيذة و مختلفة كالدجاج المشوي، سرطان البحر، سمك بأنواعه و حساء الجزر و المزيد من الطعام الخفيف و الثقيل. انه يبدو حقاً لذيذ و معدتي بدأت بأخراج اصوات من الجوع، فأنا أيضاً لا ادري كيف بقيت من دون طعام لأيام.

بعد ان انتهينا من الأكل، شربنا الشاي بصمت من دون ان يتكلم احد مع الاخر، فقط ننظر لأية شيء امامنا او على جانبنا نتجاوز ملامست عيوننا ببعضها.
انتهينا من الشاي و انا مللت من الجلوس، لكن قبل ان اقف و اعود للغرفة، فتحت فمي كي اخبره بأمري المهم الذي كنت افكر فيه منذ ان قابلته و دمر حياتي.
اريد ان اوضح بعض الامور لك قبل ذهابي.
نظر لي بِحيرة ثم اشار بيده كي اكمل كلامي.

شكراً لك على كلامك الذي اخبرتني به قبل العشاء، لكن يجب ان تعلم انني في حياتي كلها و منذ ان قابلتك، اقسمت انني لن أسامحك مادمت حية. لن انسى او اتجاهل الماضي، لانه ليس بشيء يمكنني نساينه او رميه ورائي بكل بساطة.
وقفت على اقدامي و ابعدت الكرسي من خلفي ثم اكملت له.

لذلك، اتمنى ان لا تحاول التقرب مني في المرة القادمة بكلامك او بأي تصرفات، لانك سوف تفشل و انا اريد شيء واحد من هذه الحياة الان، و هو الالهاء. انا اعرف كيف سوف افعل هذا على طريقتي. لذلك دعني و شأني بهذه الطريقة سوف تجعلني بحالة افضل.
خرجت انا من الغرفة بِفخر تاركة الحزن و خيبة الأمل على وجهه الجميل.

الفصل التالي
بعد 12 ساعة و 15 دقيقة.
جميع الفصول
روايات الكاتب