رواية العيش مرة أخرى في التجسد الثالث للكاتبة الياسمينة الفصل مئة وستة وثلاثون

رواية العيش مرة أخرى في التجسد الثالث للكاتبة الياسمينة الفصل مئة وستة وثلاثون

رواية العيش مرة أخرى في التجسد الثالث للكاتبة الياسمينة الفصل مئة وستة وثلاثون

: المعذره. انا تائهة ولم استطع معرفه الطريق للعوده
بدا الضيف الذي أتى مثير للشفقه
لكن بمجرد أن تكلمت عبس كل من سمعها
اهل قرية هواي شانغ حساسين للصوت
لذا بعد سماعها ضهر عدم الرضا عليهم
شعروا جميعا أن هذا الضيف كان منافق!
ابتعد جميع من كانوا حولها
ولم يتبقى سوى الزعيم
بالنسبه للاميره
فقد رحلت بخيبه امل
ت
رعرع جميع أفراد القريه على الصراحه والمباشرة.

فهم بطبيعتهم لا يحبون الكلام المنمق أو المليئ بالمعاني الخفيه والزعيم لم يكن مختلفا
نظر الزعيم نحو الفتاة أمامه بينما يصرخ
: اخرجي من هنا.

لكن الضيف لم يكن يعلم عن ذلك
بمجرد أن سمعت ما قاله صدمت
هل تمثيلها كان سئ لتلك الدرجه
تدفق الحقد إليها وعزمت الانتقام
لم يجرؤ أحد على الصراخ في وجهها من قبل
اصطنعت الحزن
: لكني حقا متعبه ولا اعلم اين اذهب وهناك الكثير من الوحوش في الغابه
بعد سماع صوتها أصبح الزعيم مشمئز بالكامل
كيف يمكن أن يكون هناك شخص مقرف كهذا
لمعت أعين الفتاة بينما ركعت وضربت رأسها على الأرض وخرجت دموعها بكثافة.

: ارجوك دعني ابيت هنا ليوم واحد فقط وسوف ارحل اعدك أن ارحل صباح الغد
دهش الزعيم
كانت هذه المره الاولى التي يواجهه حاله كهذه
من الواضح أنها تكذب
لكن كيف يمكنها اخراج الدموع بهذه البساطه
لم تكن الفتاة تعلم أنها مكشوفه منذ البدايه
واستمرت بضرب رأسها على الأرض
عبس الزعيم عندما رأى الدماء على الأرض
: توقفي
لم تتوقف لكنها فعلت ذلك بقوه اكبر
في النهاية صرخ الزعيم بغضب
: قلت لك توقفي.

فوجئت الفتاة وتوقفت ونظرت نحوه ببعض الخوف
لم يستطع أهل القرية تمييز التعابير على الوجوه
انهم يميزون المشاعر في الصوت فقط
لذا عندما نظرت إليه الفتاة بتلك الطريقة دون إصدار صوت شعر ببعض الشفقه
سرعان ما أشار الى احدهم أن يجهز مكان تعيش فيه
ثم غادر.

في فتره ما بعد الظهر كانت الاميره تجلس أمام النافذه كا العاده بعد أخذ دروسها
كانت تنظر إلى فتيات القريه المتجمعات بينما يحملن سلال على رؤسهن
كان ضحكهن عالي لدرجه انه وصل إليها
عندما سمعته ابتسمت
: لابد انك تشعرين بالوحده
ظهر صوت خلفها
التفتت إلى الخلف ورأت الضيف من الصباح
عبست: كيف دخلتي إلى هنا
ابتسمت الفتاة: بما انك تشعرين بالوحده لما لا ارافقك
وقفت الاميره بينما تنظر إلى الفتاة بحذر.

عندما سمعت صوتها شعرت بعدم الراحه
: اخرجي من هنا
عبست الفتاة
في البدايه كان الرجل الضخم والان الفتاة أمامها
غيرت ملامحها بينما تبدوا مثيره للشفقه
: لما الجميع يريد طردي
شعرت الاميره بالصدمه
كيف يمكن لها أن تقول شئ و تعابيرها يعني شئ اخر
انها المره الاولى التي ترى فيها شخص كهذا
هل كل الغرباء هكذا؟!
لكن سرعان ما نفت ذلك
كان كلا من التوأم يتكلمون بشكل طبيعي
: لما انتي هنا؟
قالت الفتاة: الا يمكنني الجلوس؟

هزت الأمير رأسها: لا يمكنك اخرجي من هنا. انتي مخيفه
دهشت الفتاة
هل بدت مخيفه؟
سالت: لما تقولين هذا. هل أبدو قبيحه
هزت الاميره راسها
ابتسمت الفتاة: ثم انا لست مخيفه
شعرت الاميره بالحيره ولم تعلم كيف ترد
قالت الفتاة بعد ملاحظه ذلك
: لما لا تخرجين للعب أيضا بدل جلوسك هناك للمراقبه
: لا استطيع سوف امرض أن خرجت
اومأت الفتاة: لكن هذا غير عادل بما انهم يعرفون انك تشعرين بالوحده فلما لا يرفقونك
شعرت الاميره بالحيره.

: لما يجب عليهم مرافقتي جميعهم مشغولون
هزت الفتاة رأسها: مشغولون بالعب؟ من الواضح انهم لا يريدون مرافقتك
شعرت الاميره أن صوت الفتاة أمامها أصبح مخيف وغير مريح وكانت هناك قشعريرة في جسدها
: اخرجي من هنا وإلا سوف انادي الزعيمه
كانت تعلم أن والدها مشغول الان و ولدتها
الوحيده القريبه من هنا
عبست الفتاة ثم ضحكت
تمتمت بشر: زعيمه. زعيمه، احب هذا الاسم
اخرجت بيدها طحين اخضر ثم رشتها على وجهه الاميره بسرعه.

لم ترد الأمير استنشاقه لكن فات الاوان وأصبحت رؤيتها مضلمه
اقتربت الفتاة من الاميره
رفعت اصبعها
ظهر ضوء على طرف اصبعها
ووضعته على جبين الاميره
بعد فتره أزالت اصبعها وهناك صدمه على وجهها
تحولت الصدمه إلى فرحه ثم انفجرت بالضحك
علمت الفتاة بكل شيء
علمت عن سر هذه القريه
وعلمت سبب معاملتها بتلك الطريقة عند دخولها
لكن رغم ذلك لم تكن تنوي تركهم
نظرت إلى الاميره البريئه المستلقيه على الأرض.

وظهرت على وجهها ابتسامه حقيره
في غرفه الاميره
رسم على الأرض والجدران نقش من دم الاميره
بمجرد انتهاء الفتاة من الرسم وضعت الاميره في الوسط ورحلت بسرعه
خرجت من القريه دون علم أحد بينما تضحك بسعاده
وهي ترسم بالدم المتبقي حول اركان القريه.

بمجرد غروب الشمس طفت الاميره الفقده للوعي في وسط الغرفه
حول القريه ظهرت رياح قويه سحبت أرواح الجميع نحو الاميره
كانت الأجساد تسقط واحد تلوى الأخرى
دمرت الريح القريه بالكامل
سحبت أرواح كل شئ داخل القريه
في الصباح
عندما فتحت الاميره عينيها
ونهضت من على الأرض
شعرت بالدوار وسقطت مجددا
نظرت إلى النقش على الأرض بإرتباك
صرخت لوالدتها ووالدها دون جدوى.

شعرت فجأة بشعور مشؤوم بينما تنظر إلى النافذه حيث كان الصباح ولكن لا يوجد اي صوت!؟

انتهى الوهم تدريجياً
وأصبح المكان هادء
نظرت ياسمين إلى الهياكل العظمية
وهناك اكتئاب في نظراتها
ظهر صوت بكاء فتاه بالداخل
بمجرد سماع صوتها سوف تشعر بالحزن الشديد
اقتربت ياسمين من الصوت
في الاعماق بعد اضائة المكان ظهر سرير على هيكلين عظميين
يرتدون ملابس الزعيم والزعيمه
بجانبهم هناك كرسي تجلس عليه فتاه تغطي وجهها وتبكي بحرقه
بمجرد أن رأتها ياسمين
شعرت بالالم شهقت ثم نزلت دموعها
من الواضح أنها أكثر شخص بريء.

لكنها أكثر شخص عانى
قالت أثناء اقترابها
: الاميره، لقد عدت.

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب