موت النجوم

موت النجوم يتوقف على كمية المادة الموجودة فيها فكلما كانت أكبر كلما ماتت أسرع، نعم لم تخطؤوا القراءة ولم أخطئ أنا في الكتابة، كلما كان النجم أكبر كلما مات أسرع وسبب ذلك هو أن وجود مادة أكثر يعني حرارة أكبر وإذا كانت الحرارة كبيرة فذلك يعني زيادة استهلاك مادة النجم.

موت الشمس

أقرب نجم إلينا هو الشمس (شمسنا)، سينفذ الهيدروجين منها خلال 4 مليار سنة، عند ذلك سينهار قلب الشمس تحت قوة جاذبيته، وفي نفس الوقت الغلاف الجوي للشمس سيصبح غير مستقر وعندها سيبدأ في التوسع لتتحول الشمس إلى نجم عملاق أحمر هائل. وهذا ليس بالأمر الجيد بالنسبة للأرض وللكواكب القريبة من الشمس مثل عطارد والزهرة، فهذان الأخيران سيبتلعهما توسع الشمس، بينما ستتبخر الأرض بالكامل وكل الحياة الموجود عليها ستنتهي. لكن الجيد في الأمر هو أن لدى البشر بضعة مليارات سنة لإيجاد كواكب أخرى صالحة للحياة البشرية والانتقال للعيش فيها. طبعا هنا لا أتحدث عنا نحن ولا الجيل القادم ولا الذي بعده... إنها أربع مليارات من السنين.

 

كنجم متوسط الحجم فإن الشمس خلال مليارات السنين بعد نفاذ الهيدروجين ستبدأ ذرات الهليوم بالاندماج منتجا ذرات الكربون وعندما ينفذ الهليوم سينهار قلب الشمس مرة أخرى على نفس بفعل جاذبيته وسينتفخ غلافها الجوي أكثر. وبما أن الشمس ليست بالكبر الكافي لتعيد تشغيل قلبها من جديد فإنها ستستمر في التوسع مشتتة بذلك غلافها الجوي في سلسلة من الانفجارات. سيتحول بعد ذلك قلب الشمس إلى "قزم أبيض" وذلك يعني أنه سيُصبح كرة ماسية في حجم الأرض، تكون مكونة من الكربون والأوكسجين، وابتدءاً من هذه النقطة ستبهت الشمس، وتبدأ تدريجيا بالخفوت أكثر وأكثر إلى أن يزول ضياؤها بالكامل.

نجوم أكبر من الشمس

كان هذا في ما يخص شمسنا والتي كما سبق وذكرت في الأعلى نجمة متوسطة الحجم نسبيا، لكن فيما يخص نجوما أكبر ببضع مرات من الشمس، فإنها تُسرع أكثر نحو إنهاء مخزونها من المادة، وعندما يحدث ذلك ستنتج موجة اهتزاز هائلة جدا من كل أنحاء النجم، الأمر الذي سيرفع درجة الحرارة حوالي مليار درجة مئوية، وعندها تنفجر كانفجار هائل "supernova"، ويظهر وميض هذا الانفجار كوميض مجرة بأكملها، ويترك النجم خلفه نجما "نوترونيا". تعرف على أنواع النجوم.

 

ماذا عن نجوم هي أكبر من الشمس بعشرين مرة من الشمس؟
هذه النجوم العملاقة لا تتوقف عن الانهيار على نفسها بفعل جاذبيتها وحتى بعد أن تصل إلى مرحلة "القزم الأبيض" فإنها تستمر في الانخساف، ولا توجد قوة في الكون تستطيع أن توقفها عن ذلك، وتستمر في ذلك حتى تنفجر، وعندما يحدث ذلك فإنها تحني أو تثقب نسيج الفضاء والزمن معلنة بذلك ميلاد نقاط رعب هذا الكون، ميلاد الثقوب السوداء.

 

ولادة النجوم وموتها مازال يجري إلى يومنا هذا، وفي هذه اللحظة التي تقرؤون فيها هذه الأسطر، تتكون نجوم وتموت أخرى في كل أنحاء هذا الكون.