المحطة الفضائية الدولية

المحطة الفضائية الدولية

تعريف

المحطة الفضائية الدولية ( م ف د ) هي محطة فضاء اطلقت لتأخذ محل ومهام المحطة الفضائية الروسية مير ، ويتم الإشراف عليها بتعاون دولي. هدفها تحضير الإنسان لتمضية اوقات طويلة في الفضاء. تم بنائها بموجب تعاون دولي بقيادة الولايات المتحدة وروسيا وتمويل من كندا واليابان و 10 دول اوربية ، بدأ البناء بها سنة 1998، وبلغت تكلفتها 100 مليار يورو. على متن المحطة الدولية هذه اللحظة أربعة رواد. يوجد هناك على الأقل أربعة مختبرات تحتوي على أجهزة لإجراء بحوث واسعة النطاق في مجالات مختلفة مثل المواد، السائل، علوم الحياة والاحتراق والتقنيات الجديدة.

 

المحطة على ارتفاع يتراوح من 460-370كم عن سطح الأرض ، ويبلغ وزنها نصف مليون كغم ، وتبلغ سرعتها 28 ألف كلم في الساعة ، لذا فالمحطة الدولية تكمل دورة واحدة حول الأرض كل 90 دقيقة وتكمل حوالي 16 دورة حول الأرض يومياً ، وحيث إن الشمس تشرق على روادها وتغرب 16 مرة خلال اليوم الواحد ، لذا ومنعاً للتشويش فقد حددوا الوقت الوسطي (جرينتش) ليكون هو المعتمد على متن المحطة الدولية ، وعندما تغرب الشمس في لندن تغلق نوافذ المحطة آليا لإعطاء الرواد شعوراً بالليل ليناموا ، ومن ثم يستيقظون الساعة السابعة صباحاً ليعملوا عشر ساعات يومياً ، عدا يوم السبت خمس ساعات. هناك محطتين أرضيتين للتحكم بالمحطة الدولية ؛ الأولى بهيوستون بالولايات المتحدة الأمريكية والثانية بموسكو.

 

تاريخ إنشاء المحطة

عرض في مارس 1993 مدير عام الوكالة الفضائية الروسية يوري كوبتيف على مدير وكالة ناسا الأمريكية دانئيل غولدين عرضا بإنشاء محطة فضائية دولية. أعلن فيكتور تشيرنوميردن رئيس الوزراء الروسي وألبرت غور نائب الرئيس الأمريكي في 2 سبتمبر عام 1993 البدء في تحقيق المشروع الجديد. ومنذ تلك اللحظة أطلقت على المحطة رسميا تسمية " المحطة الفضائية الدولية ".

 

في عام 1996 تم إقرار هيكل المحطة الذي كان من المفترض أن يتكون من مقطعين روسي وأمريكي (بمشاركة كندا واليابان وإيطاليا والدول الأعضاء في الوكالة الفضائية الأوروبية والبرازيل).

بدأ بناء المحطة في 20 نوفمبر 1998 بإطلاق قطاع الحمولات - الوظيفي زاريا وهي الوحدة الفضائية الأولى للمحطة الفضائية الدولية، وفيما بعد التحمت به الحجرة الانفصالية الأمريكية يونيتي (عام 1998) والحجرة الانفصالية الروسية زفيزدا (عام 2000). في 2 نوفمبر 2000 أوصلت المركبة الفضائية الروسية سويوز تي ام -31 أول طاقم فضائي إلى متن المحطة الفضائية الدولية.

 

تم تقليص عدد أفراد الأطقم الأمريكية طويلة المدى في المحطة الفضائية الدولية من 3 أفراد إلى 2، وذلك بعد كارثة تحطم المكوك الفضائي الأمريكي كولومبيا التي وقعت في 1 فبراير 2003.

ي 9 سبتمبر 2006 قام المكوك اطلنتس بإيصال عنصرين من تصاميم المحطة الفضائية ولوحين من البطاريات الشمسية، وكذلك مبردات للتحكم في درجة الحرارة بالحجرة الانفصالية الأمريكية. وفي يوم 23 أكتوبر وصلت على متن المكوك ديسكفري الحجرة الانفصالية " جرموني " التي تم تركيبها مؤقتا بالحجرة الانفصالية "يونيتي". ثم اعيد تركيبها بالحجرة الانفصالية دستيني.

 

أحتفلت المحطة الفضائية الدولية يوم الخميس 20 نوفمبر 2008 بالذكرى السنوية العاشرة لتأسيسها، حيث تم إطلاق مجموعة من الأجزاء الوظائفية للمحطة بواسطة صاروخ روسي من طراز "بروتون" إلى الموقع المداري المخصص لها.

 

في 20 مارس 2009 أنهى طاقم المكوك ديسكفري عملية سير في الفضاء استمرت لست ساعات، بمشاركة اثنين من رواد الفضاء الذين قاموا بتثبيت ألواح لخلايا الطاقة الشمسية على محطة الفضاء الدولية، يضم هذا الجزء البالغ وزنه 14060 كيلوجراما والذي بنته شركة بوينج لصالح ناسا زوجا من الالواح الرقيقة مزودة بالخلايا الشمسية لجمع الضوء من الشمس. وبهذه الاجنحة الجديدة سيكون بوسع المحطة توليد 124 كيلووات من الكهرباء ستسمح للمحطة بالحصول على طاقة إضافية لخدمة ضعف عدد روادها حاليا.

 

التحقت م ـ 67 بمحطة الفضاء الدولية يوم 24 يوليو 2009، بعد انفصال مكوك إندفور الأمريكي عن المحطة. وصباح يوم الاثنين 21 سبتمبر انفصلت مركبة الشحن ""م ـ 67 عن وحدة "النجمة" التابعة لمحطة الفضاء الدولية. وتعد "أم ـ 67" آخر مركبة شحن تعمل بنظام التحكم النظيري، حيث قررت روسيا الانتقال إلى استخدام نوع جديد من مركبات "بروغيس"، يعمل بنظام التحكم الرقمي. وبعد الانفصال من المحطة الأرضية، تحولت "أم ـ 67" لمدة اسبوع إلى مشغل فضائي يعمل بنظام الطيران الآلي. ومن ثمّ سيتم إغراقها في المحيط الهادئ.

 

في 20 سبتمبر تم التحام أول مركبة فضاء يابانية غير مأهولة بمحطة الفضاء الدولية لتسليم 4.5 طن من السلع إلى طاقم المحطة. وهي مركبة اتش تي في اسطوانية الشكل يبلغ طولها عشرة امتار وقطرها4ر4 أمتار، تنقل المركبة في هذه المهمة الأولى إلى رواد المحطة الأغذية ومساحيق العناية وتجهيزات في إطار التجارب لبرنامج ياباني أطلق عليه اسم سمايلز الذي من شأنه أن يسمح بتقييم تأثير التلوث على الطبقة العليا من غلاف الأرض الجوي. من المتوقع إنتاج سبعة نماذج منها فقط لغاية عام 2015 تستخدم لمرة واحدة حيث تحترق معظم أجزاء المركبة لدى عودتها من محطة الفضاء الدولية أثناء دخولها الغلاف الجوي للأرض.

 

في 2 أكتوبر تمت بنجاح عملية التحام المركبة الفضائية الروسية سويوز ت م أ – 16 مع المحطة الفضائية الدولية. وانتقل رائد الفضاء الروسي مكسيم سورايف وزميله الأمريكي جيفري وليامز والسائح الفضائي الكندي الملياردير جي لاليبرتيه إلى المحطة.