• الصفحة الرئيسية
  • الكون والفضاء
  • نظامنا الشمسي
  • المركبات الفضائية
  • اسألنا نجيبك
  • مقالات علمية
  • المكتبة العلمية
  • صور وخلفيات
  • حزام الكويكبات

    تعريف الكويكبات

         الكويكبات هي أجسام صخرية من مخلفات تكوّن النظام الشمسي قبل حوالي 4.6 مليار سنة، هذه الكويكبات (تصغير كواكب) يتراوح قطرها بين 1 كيلومتر إلى 940 كلم (ربع قطر القمر) وجلها يدور حول الشمس في مدار بين كوكبي المريخ والمشتري، وهذه المنطقة هي ما يُعرف بحزام الكويكبات، ويحتوي هذا الحزام على الملايين منها (هناك أكثر من نصف مليون كويكب معروف حتى الآن).

     

    رسم توضيحي يبين موقع حزام الكويكبات

     

         تدور الكويكبات حول الشمس في مدار إهليليجي وتتسبب جاذبية المشتري القوية أو اصطدام الكويكبات ببعضها البعض بخروج بعضها عن الحزام الرئيسي وانطلاقها في الفضاء في تعارض مع مسارات الكواكب. وخير مثال على هذه الكويكبات التي تخرج من الحزام الرئيسي هو قمريّ المريخ فوبوس و ديموس الغريبين واللذان يعتقد العلماء أنهما كويكبان خرجا عن الحزام الرئيسي وعلقا في مدارين حول المريخ. وكذلك ما نشاهده من حين لآخر كنجم يسقط من السماء (ما يُعرف بالنيازك أو الشهب) فالواقع أن ما يسقط ليس نجوما طبعا وإنما هي بعض تلك الكويكبات الصغيرة الشاردة.

     

    الصورة على اليسار، صورة مُركبة تُظهر التشابه الكبير بين قمرَي المريخ و"gaspa" أحد الكويكبات، الشيء الذي يدعم اعتقاد العلماء بأن القمران هما كويكبان خرجا من الحزام الرئيسي بأحد الأسباب المذكورة أعلاه وعلقا في جاذبية المريخ.

    تركيبة الكويكبات

         سقوط الكويكبات على الأرض في الماضي قد يكون لعب دورا كبيرا في تعديل تضاريس الأرض وكذا تطور الحياة عليها، ويعتقد العلماء أن ما قضى على الديناصورات تلك الحيوانات الضخمة التي كانت تسكن كوكبنا في الماضي، مرتبط بسقوط كويكب واصطدامه بالأرض قبل 65 مليون سنة بالقرب من "يوكاتان بينينسولا في المكسيك".

     

          خلال العقود القليلة الأخيرة، بدأ الفلكيون باستخدام المطياف ("مكشاف الطيف" - "spectroscope")، لكشف التركيبة الكيميائية للكويكبات عبر تحليل الضوء المنبعث من أسطحها، وكذلك يقومون بفحص القطع النيزكية الصغيرة التي تتبقى من الكويكبات التي تسقط على الأرض، وكل ذلك للحصول على أدلة على أصل هذه الأجسام. وما عرفناه حتى الآن هو أن ثلاثة أرباع الكويكبات سوداء داكنة بشكل غريب وغنية بالكربون، وسدسها مُحمّر اللون و"صخري حديدي" التكوين.

     

         في القرن السابع عشر، كان الفلكي "غاليليو غاليلي" أول من رصد أقمارا تدور حول كوكب آخر غير الأرض، وفي القرن العشرين قامت مركبة سُميت باسمه تكريما له، باكتشاف أول قمر يدور حول كويكب. فبينما كانت المركبة غاليليو في طريقها إلى كوكب المشتري سنة 1993 مرت بكويكب هو "آيدا" "ida" واكتشفت تابعا صغيرا يدور حوله، وقد تمت تسميته "داكتي" "dacty". وتوالت الاكتشافات بعد ذلك لتوابع (أقمار) تدور حول كويكبات خلال سنوات 1999، 2000، و2001... وقد كان معظم العلماء يعتقدون بأن الكويكبات هي مجرد صخور تتحرك وحيدة في الفضاء.

     

    صورة ل "آيدا" وقمره "داكتي" الصخرة على اليسار هي الكويكب "آيدا"، وفي الأسفل على اليمين التابع "داكتي"

    والذي في المربع الأبيض هو "داكتي" بشكل مكبر، الصورة تم تحسين ألوانها حاسوبيا.

     

       وبما أن الواقع هو صخرة صغيرة (نسبيا) تدور حول أخرى أكبر منها ليس بشيء ذي أهمية (كما قد يعتقد البعض)، وجب الإشارة إلى أن رصد هذه التوابع التي تدور حول الكويكبات يمنح العلماء الفرصة لقياس كتلة وكثافة هذه الأخيرة بسهولة.